هَـدْيُ الـنَّـبِـيِّ ﷺ فِي الْـعِـيْـدِ
- بتاريخ : الثلاثاء 30 رمضان 1445ﻫ
- مشاهدات :
هَـدْيُ الـنَّـبِـيِّ ﷺ فِي الْـعِـيْـدِ
خُـطْـبَةُ عِـيْـدِ الفِـطْـرِ الْمُـبَـارَكِ 1445هـ
الخطبة الأولى
الْحَمْدُ للهِ الَّذِي خَصَّنَا مِنْ بَيْنِ الْأُمَمِ بِشَهْرِ الصِّيَامِ وَالصَّبْرِ، وَغَسَلَ بِهِ ذُنُوبَ الصَّائِمِينَ كَغَسْلِ الثَّوْبِ بِمَاءِ الْقَطْرِ، وَرَزَقَنَا إِتْمَامَهُ وَأَرَانَا عِيدَ الْفِطْرِ، وَوَاصَلَ لَنَا مَوَاسِمَ الْخَيْرَاتِ فَمَا مَضَى شَهْرُ الصِّيَامِ إِلَّا وَأَعْقَبَهُ أَشْهُرُ الْحَجِّ إِلَى بَيْتِهِ الْمُطَهَّرِ؛ أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَهُوَ الْمُسْتَحِقُّ لِأَنْ يُحْمَدَ وَيُشْكَرَ؛ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، خَلَقَ فَقَدَّرَ، وَدَبَّرَ فَيَسَّرَ؛ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَاحِبُ الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ وَالْكَوْثَرِ؛ صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الَّذِينَ حَفِظَ اللهُ بِهِمُ الدِّيْنَ وتَحَقَّقَ وانْتَشَرَ.
اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، … (تِسْعَاً)
اللهُ أَكْبَرُ، عَدَدَ مَا صَامَ صَائِمٌ وَأَفْطَرَ، اللهُ أَكْبَرُ، عَدَدَ مَا هَلَّلَ مُهَلِّلٌ وَكَبَّرَ، اللهُ أَكْبَرُ، عَدَدَ مَا لَاحَ صَبَاحٌ وَأَسْفَرَ، اللهُ أَكْبَرُ، عَدَدَ مَا تَرَاكَمَ سَحَابٌ وَأَمْطَرَ.
اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا ، وَالْحَمْدُ للهِ كَثِيرًا ، وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا.
أمَّا بَعْدُ؛ عِبَادَ اللهِ : فَأُوْصِيكُم وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ.
أَلَا وَإِنَّ يَوْمَكُمْ هَذَا يَوْمٌ فَضِيْلٌ، وَعِيْدٌ جَلِيْلٌ، رَفَعَ اللهُ قَدْرَهُ وأَظْهَرَ، وَأَبَاحَ فِيهِ الْفِطْرَ وَحَرَّمَ صِيَامَهُ سَيَّدُ الْبَشَرِ، فَاشْكُرُوْا اللهَ عَلَى إِتْمَامِ الصِّيَامِ وَإِكْمَالِهِ، وَكَبِّرُوْهُ عَلَى مَا هَدَاكُمْ مِنْ نِعَمِهِ وَإِفْضَالِهِ.
(اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ ، لَا إلَهَ إلَّا اللهُ ، اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ وَللهِ الْحَمْدُ)
مَعَاشِرَ المُسْلِمُينَ: كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَتَّخِذُونَ أَعْيَادًا زَمَانِيَّةً وَمَكَانِيَّةً، فَأَبْطَلَهَا الْإِسْلَامُ وَعَوَّضَ عَنْهَا عِيدَ الْفِطْرِ وَعِيدَ الْأَضْحَى؛ شُكْرًا للهِ تَعَالَى عَلَى أَدَاءِ هَاتَيْنِ الْعِبَادَتَيْنِ الْعَظِيمَتَيْنِ: الصَّوْمِ، وَالْحَجِّ.
وَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا، فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا: يَوْمَ الْأَضْحَى، وَيَوْمَ الْفِطْرِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
فَلَا يَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَى هَذَيْنِ الْعِيدَيْنِ بِإِحْدَاثِ أَعْيَادٍ أُخْرَى كَأَعْيَادِ الْمَوَالِدِ وَغَيْرِهَا؛ لأَنَّ ذَلِكَ زِيَادَةٌ عَلَى مَا شَرَعَهُ اللهُ، وَابْتِدَاعٌ فِي دِينِ اللهِ، وَمُخَالَفَةٌ لِسُنَّةِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، وَتَشَبُّهٌ بِالْكَافِرِينَ.
وكَانَ هَدْيُ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْعِيدِ أَكْمَلَ الْهَدْيِ، مُخَالِفًا لِهَدْيِ سَائِرِ الْأُمَمِ:
كَانَ يُصَلِّي الْعِيدَيْنِ فِي الْمُصَلَّى، لِيَكُونَ أَوْقَعَ لِهَيْبَةِ الْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَظْهَرَ لِشَعَائِرِ الدِّينِ، وَكَانَ يَغْتَسِلُ لِلْعِيدَيْنِ، وَيَلْبَسُ أَجْمَلَ ثِيَابِهِ، وَكَانَ يَأْكُلُ قَبْلَ خُرُوجِهِ فِي الْفِطْرِ تَمَرَاتٍ، وَيَأْكُلُهُنَّ وِتْرًا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا، وَكَانَ فِي الْأَضْحَى لَا يَطْعَمُ شَيْئًا حَتَّى يَرْجِعَ مِنَ الْمُصَلَّى، فَيَأْكُلَ مِنْ أُضْحِيَتِهِ.
وَكَانَ ﷺ يَخْرُجُ مَاشِيًا، وَيُخَالِفُ الطَّرِيقَ، فَيَذْهَبُ فِي طَرِيقٍ، وَيَرْجِعُ فِي آخَرَ، لِيُسَلِّمَ عَلَى أَهْلِ الطَّرِيقَيْنِ، وَلِيُظْهِرَ شَعَائِرَ الْإِسْلَامِ فِي سَائِرِ الْفِجَاجِ، وَلِيَغِيظَ الْمُنَافِقِينَ بِرُؤْيَتِهِمْ عِزَّةَ الْإِسْلَامِ وَأَهْلَهُ، وَلِتَكْثُرَ شَهَادَةُ الْبِقَاعِ لَهُ.
وَكَانَ ﷺ يُؤَخِّرُ صَلَاةَ عِيدِ الْفِطْرِ، وَيُعَجِّلُ الْأَضْحَى، وَكَانَ إِذَا انْتَهَى إِلَى الْمُصَلَّى أَخَذَ فِي الصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ .
وَكَانَ ﷺ يَبْدَأُ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ، فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، يُكَبِّرُ فِي الْأُولَى سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ مُتَوَالِيَةٍ بِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ، ثُمَّ إِذَا قَامَ مِنَ السُّجُودِ كَبَّرَ خَمْسًا مُتَوَالِيَةً، وَلَمْ يُحْفَظْ عَنْهُ ذِكْرٌ مُعَيَّنٌ بَيْنَ التَّكْبِيرَاتِ، وَكَانَ إِذَا أَتَمَّ التَّكْبِيرَ قَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ، ثُمَّ قَرَأَ بَعْدَهَا بِالرَّكْعَتِينِ: ﴿ق﴾ وَسُورَةِ الْقَمَرِ، وَرُبَّمَا قَرَأَ بِسُورَتَيْ: الْأَعْلَى وَالْغَاشِيَةِ، صَحَّ عَنْهُ هَذَا وَهَذَا، وَلَمْ يَصِحَّ عَنْهُ غَيْرُ ذَلِكَ.
وَكَانَ ﷺ إِذَا أَكْمَلَ الصَّلَاةَ انْصَرَفَ فَقَامَ مُقَابِلَ النَّاسِ، وَالنَّاسُ جُلُوسٌ عَلَى صُفُوفِهِمْ، فَيَعِظُهُمْ وَيُوصِيهِمْ بِتَقْوَى اللهِ، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ، فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ، وَحَثَّهُنَّ عَلَى الصَّدَقَةِ، وَكَانَ يَفْتَتِحُ خُطَبَهُ كُلَّهَا بِالْحَمْدِ للهِ.
وَرَخَّصَ ﷺ لِمَنْ شَهِدَ الصَّلَاةَ أَنْ يَجْلِسَ لِلْخُطْبَةِ وَأَنْ يَذْهَبَ ([1]).
وَلَا بَأْسَ بِالْمُعَايَدَةِ يَوْمَ الْعِيدِ، وَأَنْ يَقُولَ: (تَقَبَّلَ اللهُ مِنَّا وَمِنْكُمْ).
وَاحْذَرْ أَخِي الْمُسْلِمُ : الْوُقُوعَ فِي الْمُخَالَفَاتِ الشَّرْعِيَّةِ وَالَّتِي يَقَعُ فِيهَا بَعْضُ النَّاسِ: مِنْ تَخْصِيصِ الْعِيدِ بِزِيَارَةِ الْمَقَابِرِ وَذَلِكَ مِنَ الْمُحْدَثَاتِ، وَمِنَ النَّوْمِ وَتَضْيِيعِ الْجَمَاعَةِ وَالصَّلَوَاتِ، وَمِنْ أَخْذِ الزِّينَةِ الْمُحَرَّمَةِ كَالْإِسْبَالِ، وَحَلْقِ اللِّحْيَةِ لِلرِّجَالِ، وَمِنَ السَّمَاعِ الْمُحَرَّمِ كَالْمَعَازِفِ وَالْغِنَاءِ، وَالنَّظَرِ الْمُحَرَّمِ وَتَبَرُّجِ النِّسَاءِ، وَاخْتِلَاطِهِنَّ بِالرِّجَالِ الْغُرُبَاءِ.
(اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ ، لَا إلَهَ إلَّا اللهُ ، اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ وَللهِ الْحَمْدُ)
اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا ، وَالْحَمْدُ للهِ كَثِيرًا ، وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا.
أَقُوْلُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا.
الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الحَمْدُ للهِ الْغَفُورِ الرَّحِيمِ لِمَنْ خَشِيَهُ وَاتَّقَاهُ، وأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَمُصْطَفَاُهُ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُ.
اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، … (سَبْعَاً)
اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا ، وَالْحَمْدُ للهِ كَثِيرًا ، وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا.
أمَّا بَعْدُ؛ عِبَادَ اللهِ: فَاتَّقُوا اللهَ مَا وَصَّاكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى مَا هَدَاكُمْ.
أَيُّهَا الْآبَاءُ وَالْأَوْلِيَاءُ: احْفَظُوا وَصِيَّةَ اللهِ لَكُمْ فِي أَوْلَادِكُمْ، أَدِّبُوهُمُ وَعَلِّمُوهُمْ مَا يَنْفَعُهُمْ فِي دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ، فَإِنَّهُمْ كَالْأَغْصَانِ فِي نَضَارَتِهَا تَسْتَقِيمُ وَتَشْتَدُّ بِالتَّعَاهُدِ وَالسَّقْيِ، ثُمَّ تُثْمِرُ أَطْيَبَ الثِّمَارِ بِالتَّهْذِيبِ وَالتَّجْرِيبِ، لِيَكُونُوا نَوَاةَ صَلَاحٍ فِي مُجْتَمَعِهِم، وَحُمَاةً لِدِينِهِمْ وَوَطَنِهِمْ.
اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرَاً، فَإِنَّهُنَّ عَوَانٍ عِنْدَكُمْ، أَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ بِمَا قَسَمَ اللهُ لَكُمْ مِنْ مَالٍ؛ وَعِظُوهُنَّ وَأَرْشِدُوْهُنَّ إِلَى الْمَعْرُوفِ وَصَالَحِ الْأَعْمَالِ.
وَاحْذَرْ- أَيُّهَا الْأَبُ وَالزَّوْجُ الْغَيُورُ- مِنَ الذَّهَابِ بِأُسْرَتِكَ إِلَى الْأَمَاكِنِ الْمُخْتَلَطَةِ، وَالْمَلَاهِي الْمُنْكَرَةِ، فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ.
أَيُّهَا النِّسَاءُ: اتَّقِينَ اللهَ، وَأَطِعْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَأَطِعْنَ أَزْوَاجَكُنَّ، وَارْعَيْنَ الْأَوْلَادَ بِالتَّرْبِيَةِ وَرِعَايَةِ الْأَمَانَةِ، وَإِيَّاكُنَّ وَالسُّفُورَ فَإِنَّهُ وِزْرٌ وَمَهَانَةٌ، وَالْتَزِمْنَ الْحِجَابَ وَالسِّتْرَ تَكُنَّ مِنَ الْفَائِزَاتِ، وَتَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ مَعَ الْقَانِتَاتِ، قَالَ ﷺ : «إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا، وَصَامَتْ شَهْرَهَا، وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا، وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا، قِيلَ لَهَا: ادْخُلِي الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ.
(اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ ، لَا إلَهَ إلَّا اللهُ ، اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ وَللهِ الْحَمْدُ)
أَيُّهَا الشَّبَابُ: إِنَّنَا فِي هَذِهِ الْبِلَادِ نَنْعَمُ بِعَقِيدَةٍ سَلِيمَةٍ، وَمِنْهَجٍ قَوِيمٍ، فَتَأَمَّلُوهَا !! فَإِنَّ فِيهَا كُلَّ مَا يَكْفُلُ لَكُمُ السَّعَادَةَ وَالْحَيَاةَ الطَّيِّبَةَ، وَمَا يَحْفَظُكُمْ مِنْ مُضِلَّاتِ الْفِتَنِ، وَمُوَاطِنِ الْمِحَنِ.
أَقْبِلُوا عَلَى التَّوْحِيدِ، تَعَلُّمًا، وَتَعْلِيمًا، وَتَطْبِيقًا. أَقْبِلُوا عَلَى السُّنَّةِ، تَعَلُّمًا، وَتَعْلِيمًا، وَتَطْبِيقًا. أَقْبِلُوا عَلَى عُلَمَائِكُمْ، وَاثِقِينَ بِهِمْ وَمُحْتَرِمِينَ، وَلَا تَقْبَلُوا فِيهِمْ قَدْحَ الْمُضِلِّينَ، وَاحْذَرُوا مِنْ دُعَاةِ الضَّلَاَلَةِ، فَإِنَّهُمُ الْيَوْمَ كَثِيرٌ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الْأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ.
أَقْبِلُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ فَزَكُّوْهَا، وَعَلَى مُجْتَمَعِكُمْ فَعِظُوهُ، وَدَعُوا مَا لَيْسَ مِنْ شَأْنِكُمْ، وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا لِوُلَاةِ أَمْرِكُمْ، «فَإِنَّمَا عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا، وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ»، وَإِنَّ مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكَهُ مَا لَا يَعْنِيهِ.
اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا. اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِينَ بِتَوْفِيقِكَ وَأَيِّدْهُمَا بِتَأْيِيدِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللهُمَّ أعِزَّ الإسلامَ والمسلمين، وأذلَّ الشركَ والمشركين، اللهُمَّ انصُرْ دينَكَ وكتابَكَ وسُنَّةَ نبيِّك وعبادَكَ المؤمنين. اللهُمَّ احفظْ فلسطينَ وأهلَها من كلِّ سوءٍ ، اللهُمَّ نَجِّ المستضعفين من المؤمنين ، اللهُمَّ عليك باليهودِ فإنهم لا يعجِزونك ، اللهُمَّ عليك بهم ، اللهُمَّ عليك بهم . اللهُمَّ احفظ السودانَ ، اللهم جَنِّبْ أهلَ السودانِ الفتنَ والحروبَ ، اللهُمَّ أعدْ لهم الأمنَ والسلامَ يا ربَّ العالمينَ . اللهُمَّ آمنَّا في أوطانِنا وأصلحْ أئمَّتَنا وولاةَ أمورِنا .
﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾
(اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ ، لَا إلَهَ إلَّا اللهُ ، اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ وَللهِ الْحَمْدُ)
اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا ، وَالْحَمْدُ للهِ كَثِيرًا ، وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ وَنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ.
انتقاء وتنسيق مجموعة خطب منبرية
قناة التيلغرام :
t.me/kutab
بعد قرب اكتمال العدد في مجموعة 18 تم إنشاء مجموعة خطب منبرية 20
https://chat.whatsapp.com/IjHoqRhJJtbLFYw2XqdmQo
- جزى الله خيرا من كتبها .
([1]) منتقى من “زاد المعاد في هدي خير العباد” لابن القيم رحمه الله (1/ 425 – 433).