نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس

نِعْمَتانِ مَغْبُونٌ فِيهِما كَثيرٌ مِن الناسِ
(وتتضمن أهمية أخذ لقاح الأنفلونزا الموسمية ، وقد جعل بين قوسين وتحته خط ليسهل تجاوزه لمن لا يشمله التعميم)
الخطبة الأولى
إِنَّ الحَمدَ للهِ، نَحمَدُهُ ونَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعوذُ باللهِ مِنْ شُرُورِ أَنفُسِنا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلا مُضِلَّ لَه، وَمَنْ يُضلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَمَ تسلِيماً كَثِيراً. أمّا بعد: عِبادَ اللهِ: اتَّقُوا اللهَ تَعالَى واشْكُرُوه عَلَى نِعَمِهِ، فَإِنَّ نِعَمَ اللهِ تَعالَى عَلَى عِبادِهِ كَثِيرَةٌ، قال تعالى: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا﴾، وَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ هذِه النِعَمِ ما ثَبَتَ عَن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ قال: «نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِما كَثِيرٌ مِن الناسِ: الصِّحَّةُ والفَراغُ»، وَلَا يَعْنِي ذلكَ أَنَّ هاتَيْنِ النِّعْمَتَيْنِ أَفْضَلُ النِّعَمِ، فَإِنَّ أَفْضَلَ النِّعَمِ عَلَى الإطْلاقِ نِعْمَةُ الإسلامِ التي جَعَلَهَا اللهُ تَعالَى سَبَبًا لِرضَاه والفَوْزِ بِجَنَّتِهِ. وَإِنَّمَا الْمُرادُ بَيانُ عِظَمِ شَأْنِ هاتَيْنِ النِّعْمَتَيْنِ.
فَأَخْبَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ أنَّه: «مَغْبُونٌ فِيهِما كَثِيرٌ مِن الناسِ»، أيْ: فِي حَقِّ مَنْ لَمْ يَسْتَغِلَّ هاتَيْنِ النِّعْمَتَيْنِ، فَهُوَ فِي غَبْنٍ وخَسَارَةٍ، كالتَّاجِرِ الذي يَمْلِكُ سِلْعَةً ثَمِينَةً، ثُمَّ يَبِيعُها بِثَمَنٍ بَخْسٍ، فَإِنَّه يَشْعُرُ بِالغَبْنِ، وهَكَذَا مَنْ فَرَّطَ فِي هاتَيْنِ النِّعْمَتَيْنِ، وَيَظْهَرُ ذلك جَلِيًّا عِنْدَ الْمَوْتِ، قالَ تعالَى: ﴿حَتّى إذا جاءَ أحَدَهُمُ المَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أعْمَلُ صالِحًا فِيما تَرَكْتُ﴾، يَتَذَكَّرُ ما كان فِيهِ مِنْ مُهْلَةٍ وَفُسْحَةٍ فِي حَياتِهِ قَبْلَ الْمَوْتِ، فَيَنْدَمُ وَيَتَمَنَّى الرُّجُوعَ. وكذلك تَزْدادُ هذِه الحَسْرَةُ والنَّدامَةُ يَوْمَ القِيامَةِ، كما قالَ تعالى: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾.
والصِّحَّةُ هِيَ مَا يَتَمَتَّعُ بِهِ الإنسانُ مِن سَلامَةٍ في عَقْلِهِ وَقُوَّةٍ في بَدَنِهِ وَسَمْعِهِ وبَصَرِهِ. وكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ يُكثِرُ أَنْ يَقُولَ: «وَمَتِّعْنَا بِأَسَماعِنَا وأَبْصارِنا وَقُوَّتِنا ما أَحْيَيْتَنا، واجْعَلْه الوارِثَ مِنَّا»، لِأَنَّ ذلكَ مِنْ حَسَنَةِ الدنيا التي يَهَبُها اللهُ تعالَى لِعَبْدِه، ولِأَنَّ العَبْدَ لا يَتَمَكَّنُ مِنْ القِيامِ بِمَصالِحِهِ الدِّينِيَّةِ والدُّنْيَوِيَّةِ كَمَا يَنْبَغِي إلّا إذا كان سَلِيمًا مُعافَى، فَيَنْبَغِي لِلْمُؤمِنِ القَوِيِّ السَّلِيمِ الْمُعافَى أَنْ يَشْكُرَ نَعْمَةَ اللهِ فَيَسْتَغِلَّ صِحَّتَه وَقُوَّتَه ونَشاطَه فِيما يُقَرِّبُهُ إلى اللهِ، وَمَنْ أرادَ مَعْرِفَةَ قَدْرِ هذِه النِّعْمَةِ فَلْيَزُرْ الْمَرْضَى والعاجِزِينَ عَنْ القِيامِ بِمَصالِحِهِمْ، فَهُمْ أعْرَفُ الناسِ بِذلك.
((أَيُّهَا المُسْلِمُونَ: اعْتَنَى الْإِسْلَامُ بِصِحَّةِ الْأَبْدَانِ: فَشَرَعَ التَّدَاوِيَ وَالْعِلَاجَ، وَأَكَّدَ أَنَّهُ لَا يُنَافِي التَّوَكُّلَ عَلَى اللهِ؛ فَقَدْ جَاءَ الْأَعْرَابُ إِلى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَتَدَاوَى؟ فَقَالَ : «تَدَاوَوْا، فَإِنَّ اللهَ – عَزَّ وَجَلَّ – لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً، غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ: الْهَرَمُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. وَمِنَ التَّدَاوِي الْمُبَاحِ أَخْذُ اللِّقَاحِ الْمُنَاسِبِ الَّذي يَقِيْ -بِإِذْنِ اللهِ- مِنَ الْإِصَابَةِ بِبَعْضِ الْأَمْرَاضِ، وَمِنْ ذَلِكَ مَا تُقَدِّمُهُ وَزَارَةُ الصِّحَّةِ فِي بِلَادِنَا مِنْ حَمَلَاتٍ تَوْعَوِيَّةٍ لِلْوِقَايَةِ مِنْ بَعْضِ الْأَمْرَاضِ، كَمَرَضِ الإِنْفُلُوَنْزَا الْمُوْسِمِيَّةِ. وَتَهْدِفُ هَذِهِ الْحَمَلَاتُ إِلَى إِبْرَازِ أَهَمِّيَّةِ أَخْذِ اللِّقَاحِ كَوَسِيلَةٍ فَعَّالَةٍ لِلْوِقَايَةِ مِنَ الْإِصَابَةِ بِالْمَرَضِ، وَتَخْفِيفِ حِدَّةِ الْأَعْرَاضِ لَدَى مُخْتَلَفِ فِئَاتِ الْمُجْتَمَعِ -بِإِذْنِ اللهِ تَعَالَى-، وَخَاصَّةً عَلَى الْفِئَاتِ الْأَشَدِّ عُرْضَةً لِلْخَطَرِ كَكِبَارِ السِّنِّ، وَذَلِكَ حَسَبَ مَا تُشِيرُ إِلَيْهِ الدِّرَاسَاتُ الْحَدِيثَةُ بِأَنَّهُمْ أَكْثَرُ عُرْضَةً لاِلْتِهَابَاتِ الرِّئَةِ الْحَادَّةِ، وَالنَّوْبَاتِ الْقَلْبِيَّةِ، وَالسَّكْتَاتِ الدِّمَاغِيَّةِ، وَأَنَّ تَلَقِّيَ اللِّقَاحِ يُسَاهِمُ بِمَشِيئَةِ اللهِ فِي الْحَدِّ مِنْ هَذِهِ الْمُضَاعَفَاتِ بِنِسْبَةٍ كَبِيرَةٍ. وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذَا الْجُهْدَ يُعَدُّ دَلِيلًا وَاضِحًا عَلَى حِرْصِ وُلَاةِ أَمْرِنَا عَلَيْنَا؛ فَجَزَاهُمُ اللهُ عَنَّا خَيْرَ الْجَزَاءِ وَأَوْفَاهُ، وَبَارَكَ فِي أَعْمَالِهِمْ وَأَعْمَارِهِمْ.))
وأمَّا الفَراغُ فَهُوَ خُلُوُّ البَدَنِ مِنْ الْمَشاغِلِ، وَخُلُوُّ الذِّهْنِ مِن الشَّواغِلِ والـهُمُومِ والغُمُومِ. فَإِنَّ العَبْدَ قَدْ يَكُونُ صَحِيحًا سَلِيمًا، لَكِنَّه مَشْغُولٌ عَن القِيامِ بِمَصالِحِهِ، وَقَدْ يَكُونُ فارِغًا، لَكِنَّه مَرِيضٌ أَوْ ضَعِيفٌ. ثُمَّ إِنَّه قَدْ يَكُونُ صَحِيحًا سَلِيمًا فارِغًا مِن الأعمالِ التي تُشْغِلُه وَتُلْهِيه، لَكِنَّهُ مَشْغُولُ الذِّهْنِ، مَهْمُومٌ مَحْزُونٌ كَثِيرُ التَّفْكِيرِ، شارِدُ الذِّهْنِ بِسَبَبِ مُصِيبَةٍ تَحِلُّ بِهِ، أَوْ وَساوِسَ واكْتِئَابَاتٍ تُعِيقُهُ عَن الجِدِّ والاجْتِهادِ واسْتِغْلالِ الصِّحَّةِ والفَراغِ فِيما يَنْفَعُ، ولِذلكَ تَجِدُونَ الشَّخْصَ الْمَهْمُومَ أَوْ الْمُبْتَلَى بِدَيْنٍ أَوْ حَسَدٍ وَحِقْدٍ أَوْ عِشْقٍ وَغَرامٍ، أَقَلَّ الناسِ اسْتِفادَةً مِنْ أَوْقاتِهِمْ، وَأَكْسَلَ الناسِ عَنْ الحِفْظِ والتِّلاوَةِ والتَزَوُّدِ مِن العِلْمِ، وَأَفْشَلَ الطُّلَّابِ في الدِّراسَةِ، وَلِذلكَ كانَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ كانَ كثيرًا ما يَقُولُ: «الَّلهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الهَمِّ والحَزَنِ، والعَجْزِ والكَسَلِ والبُخْلِ والجُبْنِ وَضَلَعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجالِ». وإذا كانَ مَنْ لَمْ يَسْتَغِلَّ صِحَّتَهُ وَفَراغَهُ فِيما يَنْفَعُهُ في دِينِهِ وَدُنْياهُ مَغْبُونًا، فَكَيْفَ بِمَنْ يَسْتَغِلُّ فَراغَه وَطاقَتَه بِالاْسْتِخْدامِ الْمُفْرِطِ لِلْجَوَّالِ وشَبَكَاتِ وَمَواقِعِ التَّواصُلِ، ومَا تُورِثُهُ مِن غَفْلَةٍ وقَسْوَةٍ وإِدْمانٍ، واضْطِرابٍ نَفْسِيٍّ، وتَضْيِيعٍ لِلْمَصالِحِ، وَتَباعُدٍ وتَجافِي بَيْنَ الجُلَساءِ وأَفْرادِ الأُسْرَةِ، وتَدْمِيرٍ لِسُلُوكِيَّاتِ وَعَقائِدِ كَثِيرٍ مِنْ الأَجْيالِ ؟ .
باركَ اللهُ لِي وَلَكُم فِي القُرآنِ الْعَظِيمِ، وَنَفَعنِي وَإِيّاكُمْ بِمَا فِيِه مِنْ الآيَاتِ وَالذّكرِ الْحَكِيمِ، أَقُولُ مَا تَسْمَعُون وَأسْتَغْفُرُ اللهَ لِي وَلَكُم وَلِسَائرِ الْمُسْلِمِين مِنْ كُلِّ ذَنبٍ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيم.
الخطبة الثانية
الْحَمدُ للهِ الْواحدِ الأحدِ الصمدِ، الذّي لَمْ يَلدْ وَلَمْ يُولدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ، فَاطرِ السَّمَاواتِ وَالأَرْضِ، جَاعِلِ الْمَلائكَةِ رُسُلاً أُوْلِي أَجْنِحةٍ مَثْنَى وَثلاثٍ وَرُباعٍ، يَزِيدُ فِي الْخَلِقِ مَا يَشَاءُ، إنّ اللهَ على كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، مَا يَفْتَحِ اللهُ للنِّاسِ مِنْ رَحمةٍ فَلا مُمسكَ لها، وَمَا يُمسكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيم، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ تسلِيماً كَثِيراً.
أمّا بعدُ: فيا عِبادَ اللهِ: إِنَّ البُعْدَ عَنْ طاعَةِ اللهِ، والوُقُوعَ في الْمَعاصِي، مِنْ أَكْبَرِ أسبابِ أَمْراضِ القُلُوبِ وانْشِغالِها، يَقُولُ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم: «إذا أَذْنَبَ العَبْدُ نُكِتَتْ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْداءُ، فَإِنْ تَابَ وَنَزَعَ واسْتَغْفَرَ، صُقِلَ قَلْبُهُ، وَإِنْ زَادَ زِيدَ فِيها، حَتَّى يَعْلُوَ قَلْبَهُ، فَذَلِكَ الرَّانُ الذي قالَ اللهُ تَعالَى: ﴿ كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾» رواه الترمذيُّ وهو حديثٌ صحيحٌ ، فَالْمَعاصِي تُورِثُ فِي القَلْبِ ظُلْمَةً وَهَمًّا وَغَمًّا وَقَلَقًا واكْتِئَابًا. وَالْمَعاصِي ووَحْشَةً عَنْ كُلِّ خَيْرٍ. وَأَعْظَمُها وَأَشَدُّها وحْشَةً وَحْشَةٌ بَيْنَ العَبْدِ وَبَيْنَ رَبِّهِ، تَجْعَلُهُ لا يَتَلَذَّذُ بِطاعَةِ اللهِ، فَلَا يَتَلَذَّذُ بالصَّلاةِ التي هِيَ راحَةُ القَلْبِ وانْشِراحُهُ. بَلْ هِيَ أَثْقَلُ شَيْءٍ عَلَى الْمُنافِقِينَ والعُصاةِ. وَهذه الوحشَةُ أيضاً التي تُوْرِثُها المعاصِي؛ تَجْعَلُهُ هاجِرًا لِذِكْرِ اللهِ، وهاجِرًا لِتلَاوَةِ القُرآنِ، مُقِلًّا مِن الدُّعاءِ والتَضَرُّعِ إلى اللهِ، والاطِّراحِ بَيْنَ يَدَيْهِ، تَجْعَلُهُ يَنْفِرُ عَنْ أَهْلِ الطاعَةِ، وَمَجالِسِ الذِّكْرِ والعلم.
فَاتَّقُوا اللهَ عِبادَ اللهِ وَراقِبُوا أَنْفُسَكُمْ وحاسِبُوها، وَاحْرِصُوا عَلَى تَزْكِيَتِها بِالعِلْمِ النافِعِ والعَمَلِ الصالِحِ. وتَذَكَّرُوا الغَايَةَ التي مِنْ أَجْلِها خُلِقْتُمْ، ولا تَغْفَلُوا عَنْها.
عِبَادَ اللهِ : قَالَ اللهُ جَلَّ في عُلَاهُ : ﴿ إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ وَنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ. اللَّهُمَّ ارْضَ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَالصَّحَابَةِ أَجْمَعِيْنَ، وَأَتْبَاعِهِمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِيْنَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِيْنَ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِيْنَ. اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا وَأَصْلِحْ وُلَاةَ أُمُورِنَا. اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِينَ بِتَوْفِيقِكَ وَتَأْيِيدِكَ، يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ.
اللَّهُمَّ الْطُفْ بِإِخْوَانِنَا أَهْلِ السُّنَّةِ فِي فِلِسْطِينَ وَالسُّودَانِ وَلُبْنَانَ، وَفِي كُلِّ مَكَانٍ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْيَهُودِ وَالْمَجُوسِ الظَّالِمِينَ، وَأَعْوَانِهِمْ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ فَرِّجْ هَمَّ الْمَهْمُومِيْنَ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ، وَنَفِّسْ كَرْبَ الْمَكْرُوبِيْنَ، وَاقْضِ الدَّيْنَ عَنِ الْمَدِينِيْنَ، وَاشْفِ مَرْضَاهُمْ، وَاغْفِرْ لِمَوْتَاهُم، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنَّا الْغَلَاءَ وَالْوَبَاءَ وَالرِّبَا، وَالزِّنَا، وَالزَّلَازِلَ وَالْمِحَنَ، وَسُوءَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، عَنْ بَلَدِنَا هَذَا خَاصَّةً وَسَائِرِ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً.
عِبَادَ اللهِ : ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ۝ وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾، فَاذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ الْجَلِيلَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ، وَلَذِكْرُ الله أَكْبَرُ ، وَالله يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.
جزى الله خيرا من شارك في كتابتها
◙ انتقاء وتنسيق مجموعة خطب منبرية
◙ قناة التيلغرام :
https://t.me/kutab
◙ الموقع الاكتروني :
https://kutabmnbr.com/
◙ وصلنا ولله الحمد إلى 20 مجموعة واتس ، وهذا رابط المجموعة رقم 17
https://chat.whatsapp.com/IjHoqRhJJtbLFYw2XqdmQo