نعمةُ الأمنِ (وتتضمن توجيهات شرعية ونظامية فيما يتعلق    بالأحداث الجارية)        

نعمةُ الأمنِ

(وتتضمن توجيهات شرعية ونظامية فيما يتعلق    بالأحداث الجارية)                            

   17/9/1447هــ

الخُطبَةُ الأولى

إِنَّ الحَمدَ للهِ، نَحمَدُهُ ونَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعوذُ باللهِ مِنْ شُرُورِ أَنفُسِنا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلا مُضِلَّ لَه، وَمَنْ يُضلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَمَ تسلِيماً كَثِيراً.أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى وَأَطِيعُوهُ، وَاحْمَدُوهُ إِذْ هَدَاكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى مَا أَعْطَاكُمْ .

أيُّها الـمؤمنون: تَذَكَّروا نعمةَ الأمنِ التي نعيشُها في هذه البلادِ، فالحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ الأَمْنَ لَنَا ظِلًّا ظَلِيلًا، وَمَأْوًى نَسْكُنُ إِلَيْهِ بِطُمَأْنِينَةٍ وَسَلَامٍ. بِفَضْلِهِ سُبْحَانَهُ تَنَامُ العُيُونُ قَرِيرَةً، وَتَزْدَهِرُ الأَيَّامُ فِي رِحَابِ الأَمَانِ وَالاسْتِقْرَارِ. إِنَّهَا النِّعْمَةُ العُظْمَى الَّتِي بِهَا تَسْتَقِيمُ الحَيَاةُ، وَتُعْمَرُ الأَرْضُ، وَتَبْتَهِجُ النُّفُوسُ. فَلَكَ الحَمْدُ يَا رَبَّنَا عَلَى وَافِرِ عَطَائِكَ، وَعَلَى وَطَنٍ يَحْتَضِنُ أَحْلَامَنَا بِكُلِّ أَمَانٍ. اللَّهُمَّ أَدِمْ عَلَيْنَا فَضْلَكَ، وَاحْفَظْ بِلَادَنَا وبلادَ المسلمينَ مِن كُلِّ سُوءٍ، وَاجْعَلْهَا دَارَ خَيْرٍ وَرَخَاءٍ.

عبادَ اللهِ: إنَّ نعمةَ الأمنِ تستوجِبُ شكرَ اللهِ. وشُكْرُ اللهِ على النِّعَمِ مُؤْذِنٌ بالزيادةِ، قالَ تعالى: ﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾.

فالأمنُ هُوَ القَاعِدَةُ الأُولَى لِلْعَيْشِ، وَالرِّدَاءُ الَّذِي يَتَحَقَّقُ تَحْتَ ظِلِّهِ كُلُّ رَخَاءٍ وَنَمَاءٍ.

لَا تَطِيبُ لِلمَرْءِ عِبَادَةٌ، وَلَا تَعْمُرُ لَهُ أَرْضٌ، إِلَّا إِذَا سَكَنَتْ نَفْسُهُ وَاطْمَأَنَّ فُؤَادُهُ.

ولهذا دعا إبراهيمُ عليه الصلاةُ والسلامُ لمكَّةَ بالأمنِ ثم دعا بالدينِ ، لأنَّه واللهُ أعلمُ لا يستقيمُ أمرُ الدنيا والدينِ إلا بحصولِ الأمنِ، قال سبحانَه على لسانِ إبراهيمَ عليه الصلاةُ والسلامُ:  ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الْأَصْنَامَ.

إِنَّهُ النِّعْمَةُ الَّتِي قَرَنَهَا اللهُ بِإِطْعَامِ الجَائِعِ، فَصَارَ مَلَاذاً لِلأَرْوَاحِ وَتَاجاً لِلنِّعَمِ.

بِدُونِ الأَمَانِ تَضِيقُ الحَيَاةُ وَإِنِ اتَّسَعَتْ، وَتَغِيبُ البَهْجَةُ وَإِنْ كَثُرَتْ صُنُوفُ النَّعِيمِ.

فَمَنْ حِيزَ لَهُ الأَمْنُ فَقَدْ حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا، فَلَكَ الحَمْدُ يَا رَبَّنَا عَلَى هَذِهِ المِنَّةِ.

فاشكُرُوا اللهَ على هذه النعمَةِ العظيمةِ، اشْكُرُوه بطاعَتِه والبعدِ عن معْصِيَتِه .

عبادَ اللهِ: تُعَدُّ الشَّائِعَاتُ سِلَاحاً فَتَّاكاً يُهَدِّدُ كِيَانَ الـمـُجْتَمَعِ، وَيُزَعْزِعُ ثِقَةَ النَّاسِ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ.

إِنَّ التَّسَرُّعَ فِي نَقْلِ كُلِّ مَا يُقَالُ دُونَ تَثَبُّتٍ، مَسْلَكٌ خَطِيرٌ يُورِثُ النَّدَامَةَ وَيُشْعِلُ الفِتَنَ.

وَقَدْ حَذَّرَنَا النَّبِيُّ ﷺ بِقَوْلِهِ: «كَفَى بِالمَرْءِ كَذِباً أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ»؛ لِيُنَبِّهَنَا لِعِظَمِ الأَمَانَةِ.

فَلَيْسَ كُلُّ مَا يُسْمَعُ يُقَالُ، وَلَا كُلُّ مَا يُشَاعُ يَصِحُّ نَشْرُهُ دُونَ عِلْمٍ يَقِينٍ وَتَحَقُّقٍ صَادِقٍ.

الشَّائِعَةُ كَالنَّارِ فِي الهَشِيمِ، تَبْدَأُ بِكَلِمَةٍ صَغِيرَةٍ، وَتَنْتَهِي بِتَمْزِيقِ رَوَابِطَ وَهَدْمِ بُيُوتٍ عَامِرَةٍ.

الوَاجِبُ عَلَى المَرْءِ أَنْ يَكُونَ مِصْفَاةً لِلأَخْبَارِ، لَا مِعْوَلاً لِهَدْمِ السَّكِينَةِ وَالأَمْنِ الاِجْتِمَاعِيِّ.

التَّأَنِّي فِي التَّعَامُلِ مَعَ مَا يُنْشَرُ ضَرُورَةٌ شَرْعِيَّةٌ، لِتَجَنُّبِ الوُقُوعِ فِي إِثْمِ الكَذِبِ وَتَزْوِيرِ الحَقَائِقِ.

كَمْ مِنْ نَفْسٍ ظُلِمَتْ، وَكَمْ مِنْ حَقِيقَةٍ طُمِسَتْ بِسَبَبِ خَبَرٍ بَاطِلٍ تَنَاقَلَتْهُ الأَلْسُنُ بِلَا رَقِيبٍ.

فَاحْفَظْ لِسَانَكَ، فَإِنَّ الكَلِمَةَ مَسْؤُولِيَّةٌ أَمَامَ اللهِ تَعَالَى.

اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مَفَاتِيحَ لِلْخَيْرِ، مَغَالِيقَ لِلشَّرِّ، وَاحْمِ بِلَادَنَا مِنْ كَيْدِ الشَّائِعَاتِ وَأَهْلِ الفِتَنِ.

عبادَ اللهِ: لَيْسَ كُلُّ حَدَثٍ يَجُوزُ الخَوْضُ فِيهِ، وَلَا كُلُّ نَازِلَةٍ تَصِحُّ مُنَاقَشَتُهَا فِي المَجَالِسِ وَالعَلَنِ.

إِنَّ الخَوْضَ فِي الأَزَمَاتِ بِغَيْرِ عِلْمٍ يُوَلِّدُ الِاضْطِرَابَ، وَيَنْشُرُ الذُّعْرَ بَيْنَ صُفُوفِ النَّاسِ.

وَقَدْ أَدَّبَنَا القُرْآنُ الكَرِيمُ بِأَنْ نَرُدَّ أُمُورَ الأَمْنِ وَالخَوْفِ إِلَى أُولِي الأَمْرِ وَأَهْلِ الِاسْتِنْبَاطِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ.

وَمِنْ كَمَالِ إِيمَانِ المَرْءِ وَحُسْنِ إِسْلَامِهِ أَنْ يَتْرُكَ مَا لَا يَعْنِيهِ، كَمَا أَوْصَى النَّبِيُّ ﷺ.

فَوَسَائِلُ التَّوَاصُلِ لَيْسَتْ سَاحَةً لِتَحْلِيلِ القَضَايَا الـمَصِيرِيَّةِ الَّتِي تَمَسُّ أَمْنَ الوَطَنِ وَاسْتِقْرَارَهُ.

فَأَهْلُ الِاخْتِصَاصِ أَدْرَى بِخَفَايَا الأُمُورِ، وَهُمْ الأَقْدَرُ عَلَى تَقْدِيرِ الـمَصَالِحِ وَدَرْءِ المَفَاسِدِ.

إِنَّ لُزُومَ الصَّمْتِ فِي مَوَاطِنِ الفِتَنِ حِكْمَةٌ، وَتَفْوِيضَ الأَمْرِ لِوُلَاةِ الأَمْرِ صِيَانَةٌ لِلْمُجْتَمَعِ.

كُنْ مِفْتَاحاً لِلسَّكِينَةِ، وَلَا تَجْعَلْ صَفَحَاتِكَ مَنْبَعاً لِلتَّكَهُّنَاتِ الَّتِي تُضْعِفُ الرُّوحَ الـمَعْنَوِيَّةَ.

فَاللَّهُمَّ بَصِّرْنَا بِمَوَاقِعِ نَفْعِنَا، وَجَنِّبْنَا الخَوْضَ فِيمَا لَا عِلْمَ لَنَا بِهِ، وَاحْفَظْ لَنَا أَمْنَنَا.

عبادَ اللهِ: إِنَّ تَصْوِيرَ المَقَاطِعِ الأَمْنِيَّةِ وَنَشْرَهَا جُرْمٌ يَفْتِكُ بِثَبَاتِ المُجْتَمَعِ وَيُهَدِّدُ سَكِينَتَهُ.

هَذِهِ المَقَاطِعُ لَيْسَتْ سَبْقاً صُحُفِيّاً، بَلْ هِيَ وَسِيلَةٌ لِلْإِرْجَافِ وَإِشَاعَةِ الخَوْفِ بَيْنَ النَّاسِ.

إِنَّ تَدَاوُلَ هَذِهِ المَشَاهِدِ يُعَرِّضُ الأَنْفُسَ لِلْخَطَرِ، وَيَكْشِفُ ما يريدُ العدوُّ أنْ يَرَاه.

هِيَ خِدْمَةٌ مَجَّانِيَّةٌ لِلْعَدُوِّ، تُعِينُهُ عَلَى تَمَادِيهِ فِي عُدْوَانِهِ، وَتَمْنَحُهُ مَعْلُومَاتٍ مَيْدَانِيَّةً بِلَا جُهْدٍ.

لَا تَجْعَلْ عَدَسَةَ هَاتِفِكَ عَيْناً لِلْمُتَرَبِّصِينَ، وَلَا تَنْشُرْ مَا يَضُرُّ بِمَصَالِحِ الوَطَنِ.

الأَمْنُ مَسْؤُولِيَّةٌ جَمَاعِيَّةٌ، وَالمُوَاطِنُ الصَّالِحُ هُوَ مَنْ يَكُونُ حِصْناً لِدَوْلَتِهِ، لَا ثَغْرَةً فِيهَا.

إِنَّ تَوْثِيقَ مَوَاقِعِ التَّحَرُّكَاتِ الأَمْنِيَّةِ يُعِيقُ أَهْلَ الِاخْتِصَاصِ عَنْ أَدَاءِ مَهَامِّهِمْ بِدِقَّةٍ وَسَلَامَةٍ.

كُنْ عَلَى قَدْرٍ مِنَ الوَعْيِ، فَالـمَقْطَعُ الَّذِي تَنْشُرُهُ قَدْ يَكُونُ سَبَباً فِي زَهْقِ رُوحٍ أَوْ ضَيَاعِ مَصْلَحَةٍ.

فَاللَّهُمَّ احْمِ جُنُودَنَا، وَاحْفَظْ بِلَادَنَا مِن كَيْدِ الـمُرْجِفِينَ، وَأَدِمْ عَلَيْنَا نِعْمَةَ الأَمْنِ وَالأَمَانِ.

أَقُوْلُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِيْ وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ؛ فَاسْتَغْفِرُوْهُ إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيم.

الخُطبَةُ الثَّانِيَةُ

الحَمدُ للهِ على إِحْسَانِهِ، والشُّكْرُ لَهُ على تَوفِيقِهِ وامتِنَانِه، وأَشهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا الله، وأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسُولُه.

عبادَ الله: ادعُوا اللهَ لبلادِكم وولاةِ أمرِكم بالحفظِ والتوفيقِ، فإِنَّ الدُّعَاءَ لِلْوَطَنِ وَوُلَاةِ أَمْرِهِ مِنْ أَجَلِّ الطَّاعَاتِ، وَأَصْدَقِ أَنْوَاعِ الوَفَاءِ. فَبِصَلَاحِ الرَّاعِي تَصْلُحُ الرَّعِيَّةُ، وَبِالدعاءِ يَدْفَعُ اللهُ الكُرُوبَ وَيُنْزِلُ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ.

اجْعَلُوا لِبِلَادِكُمْ حَظّاً مِنْ خَلَوَاتِكُمْ، فمَا رُفِعَتِ الأَكُفُّ بِالتَّأْيِيدِ وَالتَّسْدِيدِ لِوُلَاةِ الأَمْرِ إِلَّا زَادَ اللهُ البِلَادَ عِزّاً وَتَمْكِيناً وَرَخَاءً. فَاللَّهُمَّ احْفَظْ قَادَتَنَا، وَبَارِكْ فِي جُهُودِهِمْ، وَاجْعَلْ خَيْرَهُمْ عَمِيماً لِلْعِبَادِ.

 عِبادَ اللهِ: لَقَدْ مَضَى أَكْثَرُ شَهْرِ رَمضانَ، ونَحْنُ عَلَى أَعْتابِ العَشْرِ الأخيرةِ مِنه، وفِيها مِن الخَيْرِ والفَضائِلِ ما لا يَخْطُرُ بِبالِ أَحَدٍ، فَإنَّ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ بِنَا، أَنَّ فَضائِلَ شَهْرِ رَمضانَ لا تَنْقَضي، ولِذلكَ خَصَّها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِالْمَزيدِ مِن العَمَلِ، وَكانَ يُضاعِفُ اجْتِهادَهُ، وَيَشُدُّ مِئْزَرَه وَيُحْيِي لَيْلَه، ولا يَقْتَصِرُ الأَمْرُ عَلَى نَفْسِهِ، بَلْ يَأْمُرُ أَهْلَه بذلك.

وهذا مِن التَدَرُّجِ في التَعَبُّدِ والتَبَتُّلِ والإقبالِ على اللهِ، فإِنَّ العَبْدَ في أَوَّلِ الشَّهْرِ يَنْقَطِعُ بالصِّيامِ عن الْمَلَذَّاتِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِفُضُولِ الطعامِ والشرابِ والجِماعِ، والكلامِ الْمُحَرَّمِ، فَيَتَحَصَّنُ قَلْبُهُ مِن الصَّوَارِفِ التي تُعِيقُ القَلْبَ عن سَيْرِهِ إلى اللهِ والدارِ الآخِرَةِ، حتى إِذا تَهَيَّأَتْ النَّفْسُ، انْتَقَلَتْ في العَشْرِ الأواخِرِ إلَى مَرْحَلَةٍ أُخْرَى تَتَعَلَّقُ بِحِمايَةِ القَلْبِ مِن شَواغِلِ الدنيا، وشَواغِلِ الجُلَساء، وذلك بالانقِطاعِ والتفَرُّغِ شِبْهِ التامِّ بالصَّلاةِ والقرآنِ والدُّعاءِ وسائِرِ الأذكارِ، سواءً كان ذلك بالاعتِكافِ أو غَيْرِه.

اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنَّا الصِّيامَ والقِيامَ وَوَفِّقْنَا فِيمَا بَقِيَ مِن اللَّيالِي والأَيامِ.

عِبَادَ اللهِ: صَلُّوا وسَلِّمُوا على رسولِ اللهِ كَمَا أَمَرَكُم اللهُ في قولِه تعالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ وَنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ. اللَّهُمَّ ارْضَ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَالصَّحَابَةِ أَجْمَعِيْنَ، وَأَتْبَاعِهِمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُكَ الجنَّةَ وما قَرَّبَ إليها مِنْ قَوْلٍ أو عَمَلٍ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِليْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنا تقوَاها، وزَكِّها أنت خَيْرُ مَنْ زَكَّاها، أَنتَ وَليُّها وَمَوْلاها، اللهُمَّ خَلِّصْنا مِن حُقوقِ خَلقِك، وبَاركْ لَنَا فِي الحـَلالِ مِن رِزقِك، اللَّهُمَّ تَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ، وَأَحْيِنَا مُسْلِمِينَ، وَأَلْحِقْنَا بِالصَّالِحِينَ، غَيْرَ خَزَايَا وَلاَ مَفْتُونِينَ، اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا دِينَنَا الّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا دُنْيَانَا الّتِي فِيهَا مَعَاشُنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا آخِرَتَنَا الّتِي إِلَيْهَا مَعَادُنَا، وَاجْعَلْ الحَيَاةَ زِيَادةً لَنَا فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلْ الْمَوْتَ رَاحَةً لَنَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ، اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِيْنَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِيْنَ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِيْنَ، اللهُمَّ أصلحْ أَحوالَ الْمُسْلِمِيْنَ، اللهُمَّ ارْفعْ البَلاءَ عَن الْمستضعفينَ مِن الْمُؤمِنين فِي كُلِّ مَكانٍ، اللهُمَّ احِقنْ دماءَ الْمُسلِمِين يا ربَّ العَالَمِين، اللهُمَّ عَليكَ بِالكفرةِ والْمُلِحِدِين الذَّين يَصدُّون عَن دِينِكَ وَيُقَاتِلُون عَبادَك الْمُؤمِنين، اللهُمَّ عَليكَ بِهم فإنهمْ لا يُعجزونَكَ، اللهُمَّ زَلْزِل الأرضَ مِن تحتِ أَقَدَامِهم، اللهُمَّ سلِّطْ عَليهم مَنْ يَسُومُهم سُوءَ العذابِ يا قويُّ يا متينُ، اللهُمَّ احفظْ بلادَنا مِن كَيدِ الكَائِدِينَ وعُدْوانِ الْمُعتدينَ، اللهُمَّ وَفِّقْ وُلاةَ أَمرِنا بِتَوفِيقِك، وَأَيِّدْهُم بِتأَييدِك، وَاجْعَلْهُم مِن أَنْصَارِ دِينِك، وَارْزقْهُم البِطَانةَ الصَّالحةَ النَّاصِحةَ يَا ذَا الجلالِ والإكرامِ، اللَّهُمَّ أَدِمْ عَلَى هذه البلادِ عِزَّهَا، وَزِدْهَا قُوَّةً وَمَنَعَةً، وَاحْفَظْهَا مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ. اللَّهُمَّ وَفِّقْ قِيَادَتَنَا لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَاجْعَلْهُمْ ذُخْراً لِلإِسْلَامِ وَالمُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ سَدِّدْ خُطَاهُمْ، وَأَيِّدْهُمْ بِتَوْفِيقِكَ، وَاجْعَلْهُمْ مَفَاتِيحَ لِلْخَيْرِ وَبَرَكَةً لِلرَّعِيَّةِ.

يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، أَدِمْ عَلَيْنَا نِعْمَةَ الأَمْنِ وَالأَمَانِ. اللَّهُمَّ احْفَظْ بِلَادَنَا وَسَائِرَ بِلَادِ المُسْلِمِينَ مِنَ الفِتَنِ، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ. اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَ بِلَادَنَا وَأَمْنَنَا بِسُوءٍ، فَاجْعَلْ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ، وَتَدْبِيرَهُ تَدْمِيراً عَلَيْهِ.  يَا رَبَّ العَالَمِينَ، اجْعَلْ هَذَا البَلَدَ آمِناً مُطْمَئِنّاً، سَخَاءً رَخَاءً، دَارَ عَدْلٍ وَإِيمَانٍ. اللهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، الأحْيَاءِ مِنْهُم وَالأمْوَاتِ، إِنَّكَ سَمِيعٌ قَرِيبٌ مُجِيبُ الدَّعَوَاتِ، ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾.

 

◙ انتقاء وتنسيق مجموعة خطب منبرية

قناة التيلغرام :

https://t.me/kutab

الموقع الاكتروني :

https://kutabmnbr.com/

وصلنا ولله الحمد إلى 20 مجموعة واتس ، وهذا رابط المجموعة رقم 9

https://chat.whatsapp.com/CMRUPGROq9SJQs2mjDbx6k