مِنْ حُقُوقِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وبيانُ أنَّه بلَّغَ الرِّسَالَةَ ، والردُّ على مَنْ اعتَقَدَ خلافَ ذلكَ)
- بتاريخ : الجمعة 25 ربيع الثاني 1447ﻫ
- مشاهدات :
مِنْ حُقُوقِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(وبيانُ أنَّه بلَّغَ الرِّسَالَةَ ، والردُّ على مَنْ اعتَقَدَ خلافَ ذلكَ)
الخُطْبَةُ الأُوْلَى
الْحَمْدُ للهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ إلهُ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبدُهُ وَرُسولُهُ الصَّادِقُ الأَمِينُ، صَلَّى اللهُ عليه وَعَلَى آلِهِ وَأَصَحابِهِ وسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً إِلى يومِ الدِّين، أَمَّا بَعْدُ: عِبَادَ اللهِ: اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ، وَاعلَمُوا أَنَّ اللهَ تَعَالَى قَد امْتَنَّ عَلَى الْبَشَرِيَّةِ بِبِعْثَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾. وَاعلَمُوا أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَعْرِفُوا حُقُوقَ نَبِيِّهَمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجَلِيَّةَ، وَالِاقْتِدَاءُ بِسُنَّتِهِ السَّنِيَّةِ.
فَمِنْ أَعظَمِ حُقُوقِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ الإِيمَانُ الصَّادِقُ بِهِ عَلَى الدَّوَامِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾. وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَيُؤْمِنُوا بِي وَبِمَا جِئْتُ بِهِ».
وَالإِيمَانُ بِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ تَصْدِيقُ نُبُوَّتِهِ، وَالْإِيقَانُ بِعُمُومِ رِسَالَتِهِ، وَتَصْدِيقُهُ فِي جَمِيعِ مَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ تَعَالَى إِلَى جَمِيعِ بَرِيَّتِهِ.
وَمِنْ حُقُوقِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَاعَتُهُ فِيمَا أَمَرَ، وَالانْتِهَاءُ عَمَّا نَهَى عَنْهُ وَزَجَرَ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ».
وَقَدْ جَعَلَ اللهُ الْهِدَايَةَ فِي طَاعَتِهِ؛ فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: ﴿وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا﴾.
وَمِنْ حُقُوقِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُمَتِّهِ أَنْ يُحَكِّمُوهُ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ فِي حَيَاتِهِ، وَأَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى سُنَّتِهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ، وَالرِّضَى بِحُكْمِهِ، وَالذَّبُّ عَنْ شَرِيعَتِهِ وَهَدْيِهِ؛ قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾.
أَيُّهَـا المُصَلُّون: وَمِنَ الْحُقُوقِ الَّتِي أَوْجَبَهَا اللهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتِّبَاعُهُ وَاتِّخَاذُهُ قُدْوَةً فِي جَمِيعِ الأُمُورِ، وَالِاهْتِدَاءُ بِهَدْيِـهِ حَيْثُ الْهُدَى وَالنُّورُ؛ قَـالَ تَعَالَـى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾.
وَمِنَ الْحُقُوقِ الْعَظِيمَةِ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: مَحَبَّتُهُ أَكْثَرَ مِنْ مَحَبَّةِ الأَهْلِ وَالْوَلَدِ وَالْوَالِدِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ؛ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» .
وَمِنْ ثَوَابِ مَحَبَّتِهِ الِاجْتِمَاعُ مَعَهُ فِي الْجَنَّةِ بِمَنْزِلَتِهِ؛ فَقَدْ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ السَّاعَةِ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟» قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَبِيرَ صَلَاةٍ وَلَا صِيَامٍ وَلَا صَدَقَةٍ، وَلَكِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. قَالَ: «فَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ».
وَالْمَحَبَّةُ لَا تَكُونُ بِالِادِّعَاءِ؛ بَلْ بِصِدْقِ الطَّاعَةِ وَحُسْنِ الِاقْتِدَاءِ.
وَمِنْ حُقُوقِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا وُجُوبُ احْتِرَامِهِ، وَتَوْقِيرِهِ، وَنُصْرَتِهِ؛ قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ﴾.
وَمِنْ حُقُوقِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا نُسْرِعَ فِي أَمْرٍ قَبْلَهُ، بِلْ نَكُونُ تَبَعاً لَهُ فِي جَمِيعِ الأَمْرِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾.
وَمِنْ حُقُوقِ نَبِيِّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ حِفْظُ مَكَانَتِهِ، وَتَعْظِيمُ نَهْيِهِ وَأَمْرِهِ، وَتَقْدِيمُهُ عَلَى النَّفْسِ وَعَلَى كُلِّ أَحَدٍ، وَتَفْدِيَتُهُ بِالْمَالِ وَالأَهْلِ وَالْوَالِدِ وَالْوَلَدِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾.
وَحُرْمَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَوْقِيرُهُ بَعْدَ مَمَاتِهِ وَاجِبٌ كَوُجُوبِهِ حَالَ حَيَاتِهِ؛ وَذَلِكَ عِنْدَ ذِكْرِ حَدِيثِهِ وَسُنَّتِهِ، وَسَمَاعِ اسْمِهِ وَسِيرَتِهِ، وَعِنْدَ تَعَلُّمِ سُنَّتِهِ صَلَواتُ اللهِ وَسلامُهُ عَليه.
أَقُولُ مَا تَسْمَعُون وَأسْتَغْفُرُ اللهَ لِي وَلَكُم وَلِسَائرِ الْمُسْلِمِين مِنْ كُلِّ ذَنبٍ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيم.
الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَأَشْهَدُ أَن لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُبِينُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أشْرَفُ الأَنبِياءِ وَالمُرْسَلِين، صَلَّىَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَـا المؤمنون: ومن حقوقِ نبيِّنا صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ اعتقادُ أنَّه بلَّغَ الرِّسَالَةَ وأدَّى الأمانَةَ، ونَصَحَ الأمَّةَ، وماتَ وقدْ تَركَنَا على البيضَاءِ لا يزيغُ عنها إلا هالكٌ.
وقدْ شَهِدَ اللهُ تعالى لنبيِّه بذلكَ، قالَ سبحانَه : ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً﴾، فإنَّه لا يكمُلُ الدينُ إلا بكَمَالِ الإبلاغِ منه صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، فلمَّا أخبَرَ اللهُ بإكمالِ الدينِ فهيَ شهادَةٌ منه سبحانَه بأنَّ رسولَ اللهَ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ بلَّغَ الرسالةَ.
وقدْ شَهِدَ صحابَةُ نبيِّنَا صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ له بتبليغِ الرِّسَالَةِ، فعنْ جابِرِ بنِ عبدِ اللهِ رضيَ اللهُ عنهما أنَّ رسولَ اللهَ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ قالَ: «وإنِّي قدْ تركْتُ فيكُم ما لَنْ تَضِلُّوا بعدَه إن اعتصمتُم به، كتابَ اللهِ، وأنتم مسؤولونَ عنِّي، فما أنتم قائلونَ؟ قالُّوا: نشهدُ أنَّكَ قد بلَّغْتَ وأدَّيْتَ ونَصَحْتَ، فقالَ : اللهمَّ اشهَدْ» رواه مُسْلِمٌ ، وكانَ قولُه ذلك في حَجَّةِ الوَدَاعِ في آخِرِ حياتِه صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ.
فَمَن اعْتَقَدَ خلافَ ذلك وأنَّ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ ماتَ قبلَ أنْ يبلِّغَ الرسَالَةَ، أو تَركَنا بلا مَحَجَّةٍ أو بلا بيانٍ أو بلا دُسْتُورٍ، والعياذُ بالله؛ فَقَدْ أعْظَمَ الفِرْيَةَ، وجاءَ بأمرٍ عظيمٍ جَلَلٍ، وكذَّبَ اللهَ ورسولَه صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ وكذَّب الصحابةَ أجمعين، فَعَلَيْه منَ اللهِ ما يَسْتَحِقُّ.
وَمِنْ حُقُوقِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا الصَّلَاةُ والسَّلامُ عَلَيْهِ؛ في كُلِّ وَقْتٍ وَحِيـنٍ، وَتتَأَكَّدُ عندَ ذِكْرِ اسْمِهِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾، وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ».
فاللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ .
اللَّهُمَّ اَجْعَلْنَا لِنَبِيِّكَ مُحِبِّيْنَ، ولِسُنَّتِه مُتَّبِعِيْنَ، ولِدِيْنِهِ مُتَمَسِّكِيْنَ، اللَّهُمَّ أَحْيِنَا عَلَى سُنَّتِهِ، وأَمِتْنَا عَلَى مِلَّتِهِ، واَحْشُرْنَا فِيْ زُمْرَتِه، وارْزُقْنَا شَفَاعَتَهُ، وأَوْرِدْنَا حَوْضَهُ، وأَكْرِمْنَا بِمُصَاحَبَتِهِ فِيْ جَنَّتِكَ، واجْزِهِ خَيْرَ مَا جَزَيْتَ نَبِيًا عَنْ أُمَّتِهِ يا ربَّ العَالَمِين .
اللَّهُمْ أعِزَّ الإسْلَامَ والمُسْلِمِيْنَ، وأَذِلَّ الشِّـرْكَ والمُشْـرِكِيْنَ، ودَمِّرْ أَعْدَاءَ الدِّيْنِ، وَانصُرْ عِبَادِكَ المُؤمِنِين، واجْعَلْ هَذَا البَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا رَخَاءً وسَائِرَ بِلَادِ المسْلِمِيْنَ. اللَّهُمْ احفظْ علَىَ المُسْلِمِينَ دِينَهم وَبِلادَهم وأَمنَهم وأَعْراضَهم فإنَّك أنتَ خيرُ الحافِظِين.
اللَّهُمْ مَنْ أَرَادَ بِالإِسْلِامِ والمُسْلِمِيْنَ سُوْءً فَأَشْغِلْهُ فِي نَفْسِهِ، وَرُدَّ كَيْدَهُ فِيْ نَحْرِهِ، واجْعَلْ دَائِرَةَ السَّوْءِ عَلَيْهِ يَا رَبَّ العَالمِيْنَ .اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا وَأَصْلِحْ وُلَاةَ أُمُورِنَا. اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِينَ بِتَوْفِيقِكَ وَتَأْيِيدِكَ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ فَرِّجْ هَمَّ الْمَهْمُومِيْنَ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ، وَنَفِّسْ كَرْبَ الْمَكْرُوبِيْنَ، وَاقْضِ الدَّيْنَ عَنِ الْمَدِينِيْنَ، وَاشْفِ مَرْضَاهُمْ، وَاغْفِرْ لِمَوْتَاهُم، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ الْطُفْ بِإِخْوَانِنَا فِي فِلِسْطِينَ وَالسُّوْدَانِ، وَفِي كُلِّ مَكَانٍ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَ بِلَادَنَا وَعَقِيْدَتَنَا وَقَادَتَنَا وَرِجَالَ أَمْنِنَا بِسُوءٍ، فَأَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ، وَرُدَّ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ، وَاجْعَلْ تَدْبِيرَهُ تَدْمِيراً عَلَيْهِ، يَا قَوِيُّ يَا عَزِيْزُ. اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنَّا الْغَلَاءَ وَالْوَبَاءَ وَالرِّبَا، وَالزِّنَا، وَالزَّلَازِلَ وَالْمِحَنَ، وَسُوءَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، عَنْ بَلَدِنَا هَذَا خَاصَّةً وَسَائِرِ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً.
عِبَادَ اللهِ : ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾. فَاذْكُرُوا اللهَ الْعَظِيمَ الْجَلِيلَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ، وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ، وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.
◙ انتقاء وتنسيق مجموعة خطب منبرية
◙ قناة التيلغرام :
https://t.me/kutab
◙ الموقع الاكتروني :
https://kutabmnbr.com/
◙ وصلنا ولله الحمد إلى 20 مجموعة واتس ، وهذا رابط المجموعة رقم 9
https://chat.whatsapp.com/CMRUPGROq9SJQs2mjDbx6k