مُـفْـسِـدَاتُ الصَّوْمِ وَبَيَـانُ خَطَـرِ الْمُتَسَـوِّلِينَ
- بتاريخ : الخميس 8 رمضان 1444ﻫ
- مشاهدات :
مُـفْـسِـدَاتُ الصَّوْمِ وَبَيَـانُ خَطَـرِ الْمُتَسَـوِّلِينَ
الخُطْبَةُ الأُوْلَى
الحَمْدُ للهِ الْمُطَّلِعِ عَلَى ظَاهِرِ الْأَمْرِ وَمَكْنُونِهِ، الْعَالِمِ بِسِرِّ الْعَبْدِ وَجَهْرِهِ وَظُنُونِهِ، الْمُتَفَرِّدِ بِإِنْشَاءِ الْعَالَمِ وَإِبْدَاعِ فُنُونِهِ؛ أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ مَدَّ الْأَرْضَ وَوَضَعَهَا، وَأَوْسَعَ السَّمَاءَ وَرَفَعَهَا، وَسَيَّرَ النُّجُومَ وَأَطْلَعَهَا، ﴿هَذَا خَلْقُ اللهِ فَأَرُونِى مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ﴾؛ وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ فِي أُلُوهِيَّتِهِ وَسُلْطَانِه؛ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْمُؤَيَّدُ بِبُرْهَانِهِ؛ صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَإِخْوَانِهِ.
أمَّا بَعْدُ : فَيَا أَيُّهَا النَّاسُ : أُوْصِيْكُم بِتَقْوَى اللهِ، فَاتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ.
أَيُّهَا المُسْلِمُوْنَ : إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ فَرَائِضَ فَلَا تُضَيِّعُوهَا، وَحَدَّ حُدُودًا فَلَا تَعْتَدُوهَا، وَإِنَّ مِمَّا حَدَّهُ اللهُ وَأَوْضَحَهُ وَأَبَانَهُ، ذَلِكَ الصِّيَامَ الَّذِي هُوَ أَحَدُ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ الْعِظَامِ، بَيَّنَ اللهُ مَتَى ابْتِدَاؤُهُ وَمَتَى انْتِهَاؤُهُ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾، فَاتَّقُوا اللهَ رَبَّكُمْ، وَاحْفَظُوا صَوْمَكُمْ، وَاجْتَنِبُوا مَا يُبْطِلُهُ وَيُفْسِدُهُ مِنَ الْمُفَطِّرَاتِ، وَهِيَ سَبْعَةُ أَنْوَاعٍ :
الْأَوَّلُ: الْجِمَاعُ، وَهُوَ وَطْءُ الرَّجُلِ زَوْجَتَهُ عَمْدًا، وَهُوَ أَعْظَمُهَا وَأَكْبَرُهَا إِثْمًا، فَمَتَى جَامَعَ الصَّائِمُ بَطَلَ صَوْمُهُ فَرْضًا كَانَ أَوْ نَفْلًا، ثُمَّ إِنْ كَانَ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ – وَالصَّوْمُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ – لَزِمَهُ مَعَ الْقَضَاءِ الْكَفَّارَةُ الْمُغَلَّظةُ، وَهِيَ: عِتْقُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا.
الثَّانِي: إِنْزَالُ الْمَنِيِّ بِاخْتِيَارِهِ بِتَقْبِيلٍ أَوْ لَمْسٍ أَوِ اسْتِمْنَاءٍ، لِلْحَدِيثِ الْقُدْسِيِّ: «يَدَعُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتَهُ مَنْ أَجْلِي» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. أَمَّا التَّقْبِيلُ وَاللَّمْسُ بِدُونِ إِنْزَالٍ فَلَا يُفَطِّرُ، مَالَمْ يَخْشَ عَلَى نَفْسِهِ الْإِنْزَالَ فَيَحْرُمُ سَدًّا لِلذَّرِيعَةِ، ولَا يُفَطِّرُ الْإِنْزَالُ بِاحْتِلَاَمٍ أَوْ بِتَفْكِيرٍ، لأَنَّهُ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ.
الثَّالِثُ: الْأَكْلُ أَوِ الشُّرْبُ عَمْدًا، وَهُوَ إِيْصَالِ الطَّعَامِ أَوِ الشَّرَابِ إِلَى الْجَوْفِ مِنْ طَرِيقِ الْفَمِ أَوِ الْأَنْفِ، أَيًّا كَانَ نَوْعُ الْمَأْكُولِ أَوِ الْمَشْرُوبِ.
الرَّابِعُ: مَا كَانَ بِمَعْنَى الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ، وَهُوَ شَيْئَانِ: (أَحَدُهُمَا) حَقْنُ الدَّمِ، فَيُفْطِرُ الصَّائِمُ بِذَلِكَ، لِأَنَّ الدَّمَ هُوَ غَايَةُ الْغِذَاءِ بِالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ. (الثَّانِي) الْإِبَرُ الْمُغَذِّيَةُ الَّتِي يُكتَفَى بِهَا عَنِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ، فَإِنَّهَا بِمَعْنَاهُمَا، فَثَبَتَ لَهَا حُكْمُهُمَا؛ أَمَّا الْإِبَرُ الْعِلَاَجِيَّةُ، فَإِنَّهَا غَيْرُ مُفَطِّرَةٍ، حَتَّى لَوْ وَجَدَ حَرَارَتَهَا فِي حَلْقِهِ، لأَنَّهَا لَيْسَتْ أَكْلًا وَلَا شُرْبًا وَلَا بِمَعْنَاهُمَا.
الْخَامِسُ: إِخْرَاجُ الدَّمِ بِالْحِجَامَةِ، لِقَوْلِهِ ﷺ: «أَفْطَرَ الْحَاجِمُ والمَحْجُومُ»، رَوَاهُ أَحْمَدُ. وَفِي مَعْنَى الْحِجَامَةِ: إِخْرَاجُ الدَّمِ بِالْفَصْدِ وَالتَّبَرُّعِ وَنَحْوِهِ مِمَّا يُؤَثِّرُ عَلَى الْبَدَنِ كَتَأْثِيرِ الْحِجَامَةِ. أَمَّا خُرُوجُ الدَّمِ بِالرُّعَافِ أَوْ قَلْعِ السِّنِّ أَوْ شَقِّ الْجُرْحِ أَوْ تَحْلِيلِ الدَّمِ وَنَحْوِهَا، فَلَا يُفَطِّرُ، لأَنَّهُ لَيْسَ بِحِجَامَةٍ وَلَا بِمَعْنَاهَا، فَلَا يُؤَثِّرُ فِي الْبَدَنِ كَتَأْثِيرِ الْحِجَامَةِ.
السَّادِسُ: التَّقَيُّؤُ عَمْدًا، لِقَوْلِهِ ﷺ: «مَنْ ذَرَعَهُ القَيْءُ [أَيْ : غَلَبَهُ]، فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ، وَمَنِ اسْتَقَاءَ عَمْدًا فَلْيَقْضِ» رَوَاهُ الِتِّرْمِذِيُّ.
السَّابعُ: خُرُوجُ دَمِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ، لِقَوْلِهِ ﷺ فِي الْمَرْأَةِ: «أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ؟» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
وَهَذِهِ الْمُفَطِّرَاتُ – عَدَا الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ – لَا يُفْطِرُ الصَّائِمُ بِهَا إِلَّا إِذَا فَعَلَهَا عَالِمًا، ذَاكِرًا، مُخْتَارًا؛ فَإِنْ فِعْلَهَا جَاهِلًا حُكْمَهَا أَوْ نَاسِيًا أَوْ مُكْرَهًا، فَلَا يُفْطِرُ، لِقَوْلِهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ قَدْ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ، وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ، وَقَوْلِهِ ﷺ : «مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِمٌ، فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللهُ وَسَقَاهُ» مُتَفَّقٌ عَلَيْهِ.
ثُمَّ لِيُعْلَمْ أَنَّ اللهَ أَوْجَبَ صَوْمَ رَمَضَانَ عَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ أَدَاءً، وَعَلَى أَهْلِ الْأَعْذَارِ قَضَاءً، وَهُمُ : الْمَرِيضُ الَّذِي يَتَضَرَّرُ بِالصَّوْمِ، وَالْمُسَافِرُ، وَالْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ، وَالْحَامِلُ وَالْمُرْضِعُ، كُلُّ أُوْلَئِكَ يُبَاحُ لَهُمُ الْفِطْرُ مَعَ الْقَضَاءِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾.
وَسَافَرَ النَّبِيُّ ﷺ فِي رَمَضَانَ، فَصَامَ وَأَفْطَرَ، وَخَيَّرَ أَصْحَابَهُ بَيْنَ الصِّيَامِ وَالْفِطْرِ، وَلَمَّا شَقَّ الصِّيَامُ عَلَى النَّاسِ فِي السَّفَرِ، دَعَا ﷺ بِقَدَحٍ فَشَرِبَ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ، فَبَلَغَهُ أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ قَدْ صَامَ، فَقَالَ: «أُوْلَئِكَ الْعُصَاةُ».
وَالْحَامِلُ وَالْمُرْضِعُ : إِنْ خَافَتَا عَلَى وَلَدَيْهِمَا زَادَتَا مَعَ الْقَضَاءِ إِطْعَامَ مِسْكِينٍ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ. وَالْكَبِيرُ الْمُسِنُّ الَّذِي لَا يَقْوَى عَلَى الصِّيَامِ، يُفْطِرُ وَيُطْعِمُ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «هِيَ لِلْكَبِيرِ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ الصَّوْمَ». وَالْإِطْعَامُ: نِصْفُ صَاعٍ مِنْ قُوتِ الْبَلَدِ، وَمِقْدَارُهُ: كِيلُو وَنِصْفٌ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ.
اللَّهُمَّ أَيْقِظْ قُلُوبَنَا مِنَ الْغَفَلاتِ، وَوَفِّقْنَا لاغْتِنَامِ الْأَوْقَاتِ الْفَاضِلَةِ بِالْصَّالِحَاتِ الْبَاقِيَاتِ. أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
📜 الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الحَمْدُ للهِ وَكَفَى، وَالصَّلَاةُ والسَّلَامُ عَلَى رَسُوْلِهِ المُصْطَفَى، وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ سَارَ عَلى نَهْجِهِ وَاقْتَفَى. أَمَّا بَعْدُ : فَاتَّقُوا اللهَ حَقَّ التَّقْوَى.
أَيُّهَا المُسْلِمُوْنَ : حَذَّرَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ سُؤَالِ النَّاسِ أَمْوَالَهُمْ تَكَثُّراً ، فَقَالَ: «مَا فَتَحَ رَجُلٌ بَابَ مَسْأَلَةٍ، يُرِيدُ بِهَا كَثْرَةً، إِلَّا زَادَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا قِلَّةً» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ النَّاسَ، حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ القِيَامَةِ لَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ».
التَّسَوُّلُ ظَاهِرَةٌ انْتَشَرَتْ فِي الْمُجْتَمَعَاتِ، وَلَهُ شَبَكَاتٌ وَأَشْخَاصٌ يَعْمَلُونَ بِالْخَفَاءِ وَمُنَظَّمَاتٌ، وَيَكْثُرُ رَوَاجُهُ فِي الْمَوَاسِمِ وَالْأَمَاكِنِ الْفَاضِلاَتِ.
فَلْنُحَارِبْ ظَاهِرَةَ التَّسَوُّلِ بِكَافَّةِ صُوَرِهِ وَأَشْكَالِهِ وَمُسَوِّغَاتِهِ، لأَنَّهُ أَكْلٌ بِالْبَاطِلِ لِلْأَمْوَالِ، وَوَبَاءٌ خَطِيرٌ بِمَا يَحْمِلُهُ مِنْ أَضْرَارٍ أَمْنِيَّةٍ وَاجْتِمَاعِيَّةٍ وَاقْتِصَادِيَّةٍ لاَ تَخْفَى فِي الْحَالِ وَالْمَآلِ، وَلَهُمْ أَسَالِيبُ فِي الاسْتِعْطَافِ عَنْ طَرِيقِ الضُّعَفَاءِ وَالنِّسَاءِ وَالْأَطْفَالِ، وَتَعْرِيضِهِمْ إِلَى الانْحِلَاَلِ أَوِ الْاِسْتِغْلَاَلِ، وَلِكَي يُجَنَّبَ هَؤُلَاءِ إِهَانَتَهُمْ لِأَنْفُسِهِمْ وَيَسْعَونَ لِلْعَمَلِ وَالْكَسْبِ الْحَلَالِ.
وَعَلَيْنَا صَرْفُ تَبَرُّعَاتِنَا وَصَدَقَاتِنَا بِمَصَارِفِهَا الشَّرْعِيَّةِ وَالرَّسْمِيَّةِ؛ كَمَنَصَّةِ جُوْدٍ لِلْإِسْكَانِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْمَنَصَّاتِ. وَعَلَيْنَا مَنْعُ الْمُتَسَوِّلِينَ مِنْ مُمَارَسَةِ التَّسَوُّلِ فِي الْجَوَامِعِ وَالْمَسَاجِدِ وَالسَّاحَاتِ وَالْأَسْوَاقِ وَالطُّرُقَاتِ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ، فَيَحْتَطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ رَجُلًا، فَيَسْأَلَهُ أَعْطَاهُ أَوْ مَنَعَهُ».
اللَّهُمَّ إِنَا نَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالْتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى.
عِبَادَ اللهِ : قَالَ اللهُ جَلَّ في عُلَاهُ : ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ وَنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ. اللَّهُمَّ ارْضَ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَالصَّحَابَةِ أَجْمَعِيْنَ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِيْنَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِيْنَ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِيْنَ. اللَّهُمَّ فَرِّجْ هَمَّ الْمَهْمُومِيْنَ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ، وَنَفِّسْ كَرْبَ الْمَكْرُوبِيْنَ، وَاقْضِ الدَّيْنَ عَنِ الْمَدِينِيْنَ، وَاشْفِ مَرْضَاهُمْ، وَاغْفِرْ لِمَوْتَاهُم يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا وَأَصْلِحْ وُلَاةَ أُمُورِنَا. اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ الْمَلِكَ سَلْمَانَ بْنَ عبدِالعَزيزِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِينَ الْأَمِيرَ مُحَمَّدَ بْنَ سَلْمَانَ بِتَوْفِيقِكَ وَأَيِّدْهُمَا بِتَأْيِيدِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ انْصُرْ جُنُودَنَا الْمُرَابِطِينَ فِي الثُّغُورِ ضِدَّ الْمُعْتَدِينَ، وَفِي الْدَّاخِلِ ضِدَّ الْمُفْسِدِيْنَ. اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ صِيَامَنَا وَقِيَامَنَا وَدُعَاءَنَا، وَاجْعَلْنَا مِنْ عُتَقَاءِ النَّارِ، يَا عَزِيزُ يَا غَفَّارُ.
اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ صَامَ وَقَامَ الْشَّهْرَ، اللَّهُمَّ بَلِّغْنَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ. اللهُمَّ اغْفِرْ لَنا مَا قَدَّمْنَا وَمَا أَخَّرْنَا، وَمَا أَسْرَرْنَا وَمَا أَعْلَنَّا، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنَّا، أَنْتَ الْمُقِّدِمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ.
﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ ، ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ* وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
انتقاء وتنسيق مجموعة خطب منبرية
قناة التيلغرام :
t.me/kutab
الموقع الاكتروني
https://kutabmnbr.com/