موعِظَةٌ في ختامِ شهرِ رمضانَ
- بتاريخ : الخميس 23 رمضان 1447ﻫ
- مشاهدات :
موعِظَةٌ في ختامِ شهرِ رمضانَ
الْخُطْبَةُ الْأُوْلَى
الْحَمْدُ للهِ الَّذِي وَفَّقَ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ لِأَدَاءِ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ، وَيَسَّرَ لَهُمْ مِنَ الْبَاقِيَاتِ مَا يَتَبَوَّؤُونَ بِهِ مَنَازِلَ الْجَنَّاتِ، أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ عَلَى مَا أَسْدَاهُ مِنَ الْإِنْعَامِ وَالْبَرَكَاتِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، كَامِلُ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَاحِبُ الْآيَاتِ وَالْمُعْجِزَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَيهِ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ ذَوِي الْهِمَمِ الْعَالِيَاتِ.
أَمَّا بَعْدُ: فَيَا أَيُّهَا النَّاسُ: اتَّقُوا اللهَ تَعَالَى، فَإِنَّ بِتَقْوَاهُ تَحْصُلُ السَّعَادَةُ وَالنَّجَاةُ، وَاجْتَهِدُوا فِي طَاعَتِهِ فَقَدْ أَفْلَحَ مَنِ اجْتَهَدَ فِي الطَّاعَاتِ.
وَأَخْلِصُوا لَهُ الْقَصْدَ وَالنِّيَّةَ فَإِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَخُصُّوا هَذَا الشَّهْرَ الْعَظِيمَ بِمَزِيدِ الطَّاعَاتِ، وَالْإِكْثَارِ مِنَ الْحَسَنَاتِ، إنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ، وَتَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ بِرِّهِ، فَإِنَّ للهِ فِي أَيَّامِ دَهْرِكُمْ نَفَحَاتٍ.
عِبادَ اللهِ: اتَّقُوا اللهَ تَعالَى، وراقبُوه، واعْلَمُوا أَنَّ الدنيا مَتاعٌ زائِل، لا تَدُومُ لأحَدٍ كائِنا مَنْ كان، وأنَّ عُمُرَ الإنسانِ فِيها قَصِيرٌ، نِهايتُهُ الـمَوْتُ ثُمّ الحِسابُ، ثُمَّ الشَّقاءُ أو السَّعادَةُ. قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: «مالِي ولِلدُّنيا؛ ما أَنا إلا كَراكِبٍ اسْتَظَلَّ تَحْتَ شجَرَةٍ ثُم راحَ وتَرَكَها». وقالَ لِعبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رضيَ اللهُ عنهما: «كُنْ في الدنيا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أو عابِرُ سَبِيلٍ».فَكَانَ عبدُ اللهِ بَعْدَ ذلك يقولُ: ((إذا أصبَحْتَ فَلَا تَنْتَظِر الـمَساءَ، وإذا أمسيتَ فَلَا تَنْتَظِرِ الصباحَ)).
عبادَ اللهِ: المؤمنُ يفرحُ بِقُدومِ رمضانَ، ويَحْزَنُ لِفِراقِه، وهذا أمرٌ طَبيعيٌّ، بَلْ إنَّ الكَلَامَ عَنْ ذلك يَتَكَرَّرُ كَثِيرًا. والذي يَنْبَغِي تَذَكُّرُهُ دائِمًا، هُوَ أَنَّ مُرُورَ شَهْرِ رَمَضَانَ بِهذه السُّرْعَةِ يُذَكِّرُنا بِأَنَّ الزَّمَنَ لا يَتَوَقَّفُ، وَأَنَّ مُجَردَ التَّباكِي عَلَى ذهابِ رَمَضَانَ لَا يُفِيدُ صاحِبَه، ما لَمْ يَكُنْ ذلك مُحَفِّزًا لَهُ عَلَى اسْتِغْلالِ الزَّمَان. قال الحَسَنُ البَصْرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: ((ابنَ آدَمَ: إنَّما أنتَ أيَّامٌ، كُلَّما ذَهَبَ يَوْمٌ ذَهَبَ بَعْضُكَ)). هذا هُوَ الشُّعُورُ العَظِيمُ الذي يَنبَغِي أَنْ يُوجَدَ فِي قُلُوبِنا في رَمَضَانَ وَغَيْرِه. فالعُمرُ قَصِيرٌ يَا عِبادَ اللهِ، فَلَا تُقَصِّرُوهُ بِالغَفْلَةِ، وَلَا تُقَصِّرُوهُ فِي الانشِغَالِ بالدنيا، فَإِنَّ الانشغالَ بها إنَّمَا هُوَ انْشِغالٌ بِما لا يَجْنِي مِنْهُ العَبْدُ إلا الحَسْرَةَ والخَسَارَةَ. وَيَكْفِي أَنَّ أكْثَرَ وَأَشَدَّ مَا يُشْغِلُ العَبْدَ في دنياهُ: المالُ والبَنُون. وَمَعَ ذَلِكَ قالَ اللهُ تَعَالَى وَهُوَ أصْدَقُ القائِلِينَ: ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾. أيْ: أَنَّ الإقْبَالَ عَلَى اللهِ والتَفَرُّغَ لِعِبادَتِه وَجَمْعَ الحَسَنَاتِ؛ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ اشْتِغَالِكُمْ بِهِمْ والجَمْعِ لَهُمْ، والشَّفَقَةِ الـمُفْرِطَةِ عَلَيْهِم. فَإنَّ الشَّفَقَةَ عَلَيْهِم مَطْلُوبَةٌ، والقِيامَ بِشُؤُونِهِم مَطْلوبٌ، وَلَكِنْ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ شاغِلًا عَنْ الأهمِّ، أَلَا وَهُوَ الباقِياتُ الصالِحاتُ.
وكذلِكَ فإنَّ مُجَرَّدَ التَبَاكِي عَلَى ذهابِ رَمَضَانَ لَا يُفِيدُ صاحِبَه إذا كان مُتَهاوِنًا لَا يُبالِي أَكانَ مِن الـمَقْبُولِينَ أَمْ لَا، وَهَلْ فازَ بِمَغْفِرَةِ الذُّنُوبِ أَمْ لَا. لِأَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ ثُمَّ انْسَلَخَ قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ»، رَغِمَ أنْفُه: أيْ، ذَلَّ وخابَ وخَسِرَ. وهذا دُعاءٌ عَلَيْه بالذُّلِّ والهَوانِ، لِأَنَّ اللهَ تَعالَى قَدْ يَسَّرَ لَهُ جَمِيعَ فُرَصِ الـمَغفِرةِ، وفَتَحَ لَهُ أبْوابَ الخَيْرِ وَيَسَّرَها. فالفُرَصُ تُلاحِقُهُ مِنْ أوَّلِ أيَّامِ رَمَضَانَ وَلَيالِيهِ، إلَى أَنْ يُرَى هِلالُ العِيدِ. فإنَّ: «مَنْ صامَ رَمَضَانَ إيمانًا واحْتِسابًا غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». فإنْ حَصَلَ مِنْه تَقصيرٌ في عبادةِ الصيام، فالفُرَصُ لا تَزَالُ قائِمَةً مُسْتَمِرَّةً، لِأَنَّ: «مَنْ قامَ رَمَضَانَ إيمانًا واحْتِسابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». فَإنْ حَصَلَ مِنْهُ غَفْلَةٌ وَتَقْصِيرٌ فالفُرَصُ لا تَزالُ قائِمَةً مُسْتَمِرَّةً لِأَنَّ أيضًا: «مَنْ قامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إيمانًا واحْتِسابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». فَإِنْ حَصَلَ مِنْهُ تَقْصِيرٌ وَغَفْلَةٌ فَإِنَّ الفُرَصَ لَا تَزَالُ قائِمَةً مُسْتَمِرَّةً، لِأَنَّ الصائِمَ دُعاؤُهُ مُسْتَجابٌ، وكذلك: «فَإِنَّ لِلهِ عُتَقَاءَ مِن النارِ وَذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ». ويُضافُ إلى ذلك كُلِّه: دُعاءُ المسلمين فِي قُنُوتِهِم، فَإِنَّهُمْ لا يَغْفَلُون عنَ الدعاءِ لِعُمُومِ المسلمينَ.
فالشَّخْصُ الذي يُدْرِكُهُ رَمَضانُ مَعَ هذِهِ الفُرَصِ كُلِّها ثُمَّ يَنْسلِخُ ولَمْ يُغْفَرْ لَهُ؛ عَلَى خَطَرٍ عَظِيمٍ، لِأَنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسَلَّمَ دَعَا عَلَيْهِ بالخَيْبَةِ والخَسارَةِ. فاحْذَرْ أَيُّها الـمُسْلِمُ مِنْ التَهاوُنِ حَتَّى وَلَوْ كُنْتَ فِي آخِرِ أيَّامِ الشَّهْرِ، فَإِنَّ الأعْمَالَ بِالخَواتِيمِ. حَتَّى وَلَوْ كانَ الـمُتَبَقِّي مِن الشَّهْرِ قَلِيلًا، فَلَا تَحْقِرَنَّ مِن الـمَعْرُوفِ شَيْئًا، لِأَنَّ مِنْ أسْماءِ اللهِ تَعالَى: (الشَّاكِرُ وَالشَّكُورِ)، أَيْ: أَنَّه يُعْطِي لِعَبْدِهِ فَوْقَ مَا يَسْتَحِقُّ، فَيَشْكُرُ اليَسِيرَ ويُعْطِي الكَثِيرَ. قالَ ابنُ عبَّاسٍ رضي اللهُ عَنْهُمَا فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالَى: ﴿إنَّه غَفُورٌ شَكُورٌ﴾، أَيْ: (يَغْفِرُ العَظِيمَ مِن ذُنُوبِهِم وَيَشْكُرُ اليَسِيرَ مِنْ أعْمَالِهِمْ).
أَلَا فَاتَّقُوْا اللهَ – عِبَادَ اللهِ -، وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى، وَأَطِيْعُوهُ فَإِنَّ طَاعَتَهُ أَقْوَمُ وَأَقْوَى. أَقُوْلُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هو الغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ للهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَمُصْطَفَاهُ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُ.
عِبادَ اللهِ: اتَّقُوا اللهَ تَعالَى، وَاخْتِمُوا شَهْرَ رَمَضَانَ بِعَمَلَيْنِ عَظِيمَيْنِ مُهمَّينِ، أَلَا وَهُمَا: الاسْتِغْفارُ، وَصَدَقَةُ الفِطْرِ. كَتَبَ عُمرُ بْنُ عَبدِالعزيزِ رَحِمَهُ اللهُ إلى الأمصارِ يَأْمُرُهُم بِخَتْمِ رَمَضَانَ بالاسْتِغْفارِ وَصَدَقَةِ الفِطْرِ.
أَمَّا الاسْتِغْفَارُ: فَلِأَنَّ العَبْدَ لَا يَسْلَمُ مِنَ الذُّنُوبِ والتَّقْصِيرِ، فَيَسْتَغْفِرُ مِنْ ذُنُوبِهِ وَمِنْ تَقصِيرِه في أداءِ هذا الركنِ العَظِيمِ.
وَأَمَّا صَدَقةُ الفِطْرِ: فَقَدْ فَرَضَها النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّمَ صاعًا مِنْ طَعَامٍ، عَلَى الصغِيرِ والكَبِيرِ والذَّكَرِ والأنثى والحُرِّ والعَبْدِ مِن المسلمين. وَهِيَ عِبادَةٌ عَظِيمَةٌ فَرَضَها اللهُ تعالى لِتَسُدَّ الخَلَلَ الذي حَصَلَ مِنَ الصائِم، وَكَذَلِكَ هِيَ طُهرَةٌ لَهُ مِن اللَّغْوِ والرَّفَثِ، وَطُعْمَةٌ لِلمَساكِينِ. وَفِيها إظْهارُ التَّراحُمِ والتَّوَاصُلِ بَيْنَ المسلمين.
ثُمَّ اعْلَمُوا يا عِبادَ اللهِ: أَنَّه لَمْ يَثْبُتْ عَنْ النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ حَدِيثٌ فِي فَضْلِ آخِرِ جُمُعةٍ مِنْ رَمَضانَ وَلَا فِي قِيامِ لَيْلَتِها. وَلَا يَجُوزُ لِلْمسلمِ أَنْ يَخُصَّ زَمَنًا مُعَيَّنًا بغير دليلٍ.
اللهم تَقَبَّلْ مِنَّا الصِّيامَ والقِيامَ، وَوَفِّقْنَا فِيمَا بَقِيَ مِن اللَّيالِي والأيَّامِ.
عِبَادَ اللهِ : قَالَ اللهُ – جَلَّ في عُلَاهُ – : ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ وَنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ. اللَّهُمَّ ارْضَ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَالصَّحَابَةِ أَجْمَعِيْنَ، وَأَتْبَاعِهِمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِيْنَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِيْنَ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِيْنَ. اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا وَأَصْلِحْ وُلَاةَ أُمُورِنَا. اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِينَ بِتَوْفِيقِكَ وَتَأْيِيدِكَ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللهم احفظْ بلادَنا وبلادَ المسلمين من الفِتَنِ والحروبِ، اللهُمَّ عليك بمن أرادَ بلادَنا أو بلادَ المسلمين سوءً، اللهُمَّ اجعلْ تدبيرَه تدميراً عليه يا ربَّ العالمين.
اللَّهُمَّ فَرِّجْ هَمَّ الْمَهْمُومِيْنَ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ، وَنَفِّسْ كَرْبَ الْمَكْرُوبِيْنَ، وَاقْضِ الدَّيْنَ عَنِ الْمَدِينِيْنَ، وَاشْفِ مَرْضَاهُمْ، وَاغْفِرْ لِمَوْتَاهُم، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ الْطُفْ بِإِخْوَانِنَا فِي غَزَّةَ وَفِلِسْطِينَ وفي السودان، وَفِي كُلِّ مَكَانٍ مِنْ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ.
اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا هَنِيئًا مَرِيئًا طَبَقَاً سَحَّاً مُجَلِّلاً، عَامَّاً نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ، عَاجَلاً غَيْرَ آجِلٍ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ أَعِنَّا عَلَى الصِّيَامِ وَالْقِيَامِ، وَتَقَبَّلْ مِنَّا، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ. اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يَصُومُ الشَّهْرَ، وَيُدْرِكُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، وَيَفُوزُ بِالثَّوَابِ الْجَزِيلِ وَالْأَجْرِ.
اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنَّا الْغَلَاءَ وَالْوَبَاءَ وَالرِّبَا، وَالزِّنَا، وَالزَّلَازِلَ وَالْمِحَنَ، وَسُوءَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، عَنْ بَلَدِنَا هَذَا خَاصَّةً وَسَائِرِ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً.
عِبَادَ اللهِ : ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾. فَاذْكُرُوا اللهَ الْعَظِيمَ الْجَلِيلَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ، وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ، وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.
◙ قناة التيلغرام :
https://t.me/kutab
◙ الموقع الاكتروني :
https://kutabmnbr.com/
◙ وصلنا ولله الحمد إلى 20 مجموعة واتس ، وهذا رابط المجموعة رقم 9
https://chat.whatsapp.com/CMRUPGROq9SJQs2mjDbx6k