فَـضَـائِلُ رَمَـضَانَ | فَـضْلُ الصَّـدَقَةِ وَالإِحْـسَانِ

فَـضَـائِلُ رَمَـضَانَ | فَـضْلُ الصَّـدَقَةِ وَالإِحْـسَانِ

الْخُطْبَةُ الْأُوْلَى

الْحَمْدُ للهِ الَّذِي وَفَّقَ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ لِأَدَاءِ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ، وَيَسَّرَ لَهُمْ مِنَ الْبَاقِيَاتِ مَا يَتَبَوَّؤُونَ بِهِ مَنَازِلَ الْجَنَّاتِ، أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ عَلَى مَا أَسْدَاهُ مِنَ الْإِنْعَامِ وَالْبَرَكَاتِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، كَامِلُ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَاحِبُ الْآيَاتِ وَالْمُعْجِزَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَيهِ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ ذَوِي الْهِمَمِ الْعَالِيَاتِ.

أَمَّا بَعْدُ : فَيَا أَيُّهَا النَّاسُ : اتَّقُوا اللهَ تَعَالَى، فَإِنَّ بِتَقْوَاهُ تَحْصُلُ السَّعَادَةُ وَالنَّجَاةُ، وَاجْتَهِدُوا فِي طَاعَتِهِ فَقَدْ أَفْلَحَ مَنِ اجْتَهَدَ فِي الطَّاعَاتِ.

وَأَخْلِصُوا لَهُ الْقَصْدَ وَالنِّيَّةَ فَإِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَخُصُّوا هَذَا الشَّهْرَ الْعَظِيمَ بِمَزِيدِ الطَّاعَاتِ، وَالْإِكْثَارِ مِنَ الْحَسَنَاتِ، إنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ، وَتَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ بِرِّهِ، فَإِنَّ للهِ فِي أَيَّامِ دَهْرِكُمْ نَفَحَاتٍ.

فَإِنَّ اللهَ كَتَبَ الصِّيَامَ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ لِيَكُونُوا مِنَ الْمُتَّقِينَ، وَلِيَسْتَعِينُوا بِتَرْكِ شَهَوَاتِهِمْ عَلَى إِصْلَاحِ الدِّينِ، قَالَ تَعَالَى: ‏﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.

فَمَنْ جَمَعَ بَيْنَ الْإِمْسَاكِ عَنِ الْمُفْطِرَاتِ، وَأَمْسَكَ عَنِ الْمُحَرَّمَاتِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَرُفِعَتْ لَهُ الدَّرَجَاتُ، وَمَنْ تَجَرَّأَ عَلَى الْمَعَاصِي وَالْمَظَالِمِ، وَانْتَهَكَ فِيهِ الْمَآثِمَ، فَلَيْسَ للهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ وَالشَّهَوَاتِ.

عِبَادَ اللهِ : مِنْ رَحْمَةِ اللهِ تَعَالَى وَلُطْفِهِ وَتَيْسِيرِهِ عَلَى الصَّائِمِينَ؛ أَنْ سَهَّلَ عَلَيْهِمْ صَوْمَ شَهْرِهِمْ بِعِدَّةِ أَشْيَاءَ، ذَكَرَهَا – تَعَالَى – فِي كِتَابِهِ الْمُبِينِ:

مِنْهَا: أَنَّهُ تَعَالَى أَخْبَرَ أَنَّ فَرْضَ الصَّوْمِ عَلَيْهِمْ لَيْسَ لِأَوَّلِ مَرَّةٍ فِي التَّشْرِيعِ، فَقَالَ: ‏﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾.

فَإِذَا عَرَفَ الْمُسْلِمُ أَنَّهُ فُرِضَ عَلَى الْأُمَمِ السَّابِقَةِ هَانَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ، بَلْ وَاجْتَهَدَ لِيَكُونَ أَحْسَنَ فِي الْأَدَاءِ.

وَمِنْهَا: أَنَّهُ تَعَالَى خَفَّفَ عِدَّةَ الشَّهْرِ وَثُقْلَ أَيَّامِهِ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: ﴿أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ﴾، فَهِيَ سَهْلَةٌ يَسِيرَةٌ، تُصَامُ مُتَتَابِعَةً، وَتَنْقَضِي سَرِيعَةً.

وَمِنْهَا: أَنَّهُ تَعَالَى رَخَّصَ لِلْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ فِي الْفِطْرِ، وَيَسَّرَ لَهُمُ الْقَضَاءَ طَوَالَ الدَّهْرِ، فَقَالَ: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾.

وَمِنْهَا: أَنَّهُ تَعَالَى رَخَّصَ لِلْكَبِيرِ وَالْكَبِيرَةِ أَنْ يُفْطِرَا، وَيُطْعِمَا عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا، إذَا كَانَا يَجِدَانِهِ، فَقَالَ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾.

وَمِنْهَا: أَنَّهُ جَعَلَ صِيَامَ رَمَضَانَ مَوْسِمًا عَظِيمًا لِلْمُسْلِمِينَ فِي جَمِيعِ الْأَقْطَارِ، وَمِنْ جَمِيعِ الْأَجْنَاسِ، فَلَا افْتِيَاتَ فِي الرَّأْيِ، وَلَا فَوْضَى فِي الِاخْتِيَارِ.

وَمِنْهَا: أَنَّهُ كَانَ فِي أَوَّلِ فَرْضِ الصَّوْمِ يَحْرُمُ عَلَيْهِمُ الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ وَالْجِمَاعُ بَعْدَ النَّوْمِ، فَحَصَلَتِ الْمَشَقَّةُ لِبَعْضِهِمْ، فَخَفَّفَ اللهُ ذَلِكَ عَنْهُمْ، فَقَالَ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ …﴾ الْآيَةَ.

فَهَنِيئًا لَكُمْ عَلَى صِيَامِ شَهْرِكُمْ، وَهَنِيئًا لَكُمْ عَلَى تَيْسِيرِ رَبِّكُمْ، قَالَ تَعَالَى:‏ ﴿ يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾.

أَلَا فَاتَّقُوْا اللهَ – عِبَادَ اللهِ -، وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى، وَأَطِيْعُوهُ فَإِنَّ طَاعَتَهُ أَقْوَمُ وَأَقْوَى. أَقُوْلُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا.

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الْحَمْدُ للهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَمُصْطَفَاهُ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُ.

أَمَّا بَعْدُ : فَاتَّقُوا اللهَ – عِبَادَ اللهِ – ، وَاعْلَمُوا أَنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ هُوَ شَهْرُ الْجُودِ وَالْإِحْسَانِ، فَقَدْ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ. وَكَانَ جُودُهُ ﷺ يَجْمَعُ أَنْوَاعَ الْجُودِ كُلَّهَا مِنْ بَذْلِ الْعِلْمِ وَالنَّفْسِ وَالْمَالِ للهِ سبحانَه وتعالى.

فَعَلَيْكُمْ بِكَثْرَةِ الصَّدَقَةِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ، وَاحْذَرُوا مِنَ التَّعَاطُفِ مَعَ الْمُتَسَوِّلِينَ، وَابْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمُ الضُّعَفَاءَ وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُحْتَاجِينَ، وَخَاصَّةً مَنْ كَانَ لَهُمْ حَقٌّ كَالْقَرِيبِ وَالْجَارِّ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:‏ ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ﴾، وَلِقَوْلِهِ ﷺ: «الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكَيْنِ صَدَقَةٌ ، وَهِيَ عَلَى ذِي الرَّحِمِ ثِنْتَانِ : صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ.

فَارْزُقُوا الضُّعَفَاءَ تُرْزَقُوا، وَارْحَمُوهُمْ تُرْحَمُوا، وَتَاجِرُوا مَعَ رَبِّكُمْ بِبِرِّهِمْ فَإِنَّهَا تِجَارَةٌ لَنْ تَبُورَ، فَقَدْ ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ- أَيْ الْأَمْوَالِ- مِنْ الْمُؤْمِنِينَ بِالْأُجُورِ.

ثُمَّ عَلَى الْمُسْلِمِ: أَنْ يَتَفَقَّدَ الْمُحْتَاجِينَ الَّذِينَ قَالَ اللهُ فِيهِمْ: ‏﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾.

وَكَذَلِكَ: يَجِبُ الْحَذَرُ مِنَ التَّبَاهِي فِي مَوَائِدِ الْإِفْطَارِ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنَ الْإِسْرَافِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾.

كَمَا يَجْدُرُ التَّنْبِيهُ: إِلَى أَنَّ الصِّيَامَ لَا يُسَوِّغُ التَّقْصِيرَ فِي الِانْتِظَامِ الدِّرَاسِيِّ، أَوْ التَّهَاوُنَ فِي أَدَاءِ الْعَمَلِ الْوَظِيفِيِّ، وَأَنَّ الْمُسْلِمَ مَأْمُورٌ بِالْجِدِّ وَإِتْقَانِ عَمَلِهِ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ، قَالَ ﷺ: «إِنَّ اللهَ يُحِبُّ إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلًا أَنْ يُتْقِنَهُ».

أَلَا ؛ ﴿فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾.

عِبَادَ اللهِ : قَالَ اللهُ – جَلَّ في عُلَاهُ – : ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ وَنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ. اللَّهُمَّ ارْضَ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَالصَّحَابَةِ أَجْمَعِيْنَ، وَأَتْبَاعِهِمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِيْنَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِيْنَ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِيْنَ. اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا وَأَصْلِحْ وُلَاةَ أُمُورِنَا. اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِينَ بِتَوْفِيقِكَ وَتَأْيِيدِكَ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

اللَّهُمَّ فَرِّجْ هَمَّ الْمَهْمُومِيْنَ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ، وَنَفِّسْ كَرْبَ الْمَكْرُوبِيْنَ، وَاقْضِ الدَّيْنَ عَنِ الْمَدِينِيْنَ، وَاشْفِ مَرْضَاهُمْ، وَاغْفِرْ لِمَوْتَاهُم، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

اللَّهُمَّ الْطُفْ بِإِخْوَانِنَا فِي غَزَّةَ وَفِلِسْطِينَ، وفي السودان، وَفِي كُلِّ مَكَانٍ مِنْ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ.

اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا هَنِيئًا مَرِيئًا طَبَقَاً سَحَّاً مُجَلِّلاً، عَامَّاً نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ، عَاجَلاً غَيْرَ آجِلٍ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

اللَّهُمَّ أَعِنَّا عَلَى الصِّيَامِ وَالْقِيَامِ، وَتَقَبَّلْ مِنَّا، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ. اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يَصُومُ الشَّهْرَ، وَيُدْرِكُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، وَيَفُوزُ بِالثَّوَابِ الْجَزِيلِ وَالْأَجْرِ.

اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنَّا الْغَلَاءَ وَالْوَبَاءَ وَالرِّبَا، وَالزِّنَا، وَالزَّلَازِلَ وَالْمِحَنَ، وَسُوءَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، عَنْ بَلَدِنَا هَذَا خَاصَّةً وَسَائِرِ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً.

عِبَادَ اللهِ : ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾. فَاذْكُرُوا اللهَ الْعَظِيمَ الْجَلِيلَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ، وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ، وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.

◙ قناة التيلغرام :

https://t.me/kutab

◙ الموقع الاكتروني :

https://kutabmnbr.com/

◙ وصلنا ولله الحمد إلى 20 مجموعة واتس ، وهذا رابط المجموعة رقم 9

https://chat.whatsapp.com/CMRUPGROq9SJQs2mjDbx6k