فَرِيضَةُ الزَّكَاةِ: فَضَائِلُ وَآدَابٌ

   (فَرِيضَةُ الزَّكَاةِ: فَضَائِلُ وَآدَابٌ)
الخطبة الأولى
إنَّ الْحَمْدَ لِلهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ -تَعَالَى- وَأَطِيعُوهُ، وَاسْتَثْمِرُوا مَا بَقِيَ مِنْ رَمَضَانَ؛ فَإِنَّهُ فُرْصَةٌ لِلْبِرِّ وَالْإِحْسَانِ، وَقَدْ لَا يُدْرِكُهُ الْعَبْدُ فِي قَابِلِ الْأَعْوَامِ، وقَدْ مَضَـى ثُلثُهُ وَبَقِيَ الثُلُثَانِ مِنْهُ، وَسَتَنْقَضِـي سَرِيعًا عَلَى الْمُشَمِّرِينَ وَالْمُفَرِّطِينَ، وَشَتَّانَ مَا بَيْنَهُمَا فِي الْأُجُورِ وَالدَّرَجَاتِ؛ ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾.
أَيُّهَا النَّاسُ: مَقَامُ الزَّكَاةِ فِيْ الإِسْلَامِ عَظِيْمٌ، فَهِيَ أحَدُ أَرْكَانِ الإِسْلَامِ، ومَبَانِيْهِ العِظَامِ، وقَرِيْنَةُ الصَّلَاةِ فِي أَكْثَرِ مِنْ ثَمَانِيْنَ مَوْضِعًا مِنْ القُرْآنِ، وهِيَ قَبْلَ الصِّيَامِ فِي ذِكْرِ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ، وَقَاتَلَ الصِّدِّيقُ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- مَانِعِيهَا، وَقَالَ قَوْلَتَهُ الشَّهِيرَةَ: “وَاللَّهِ لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ”. وَفِي أَدَاءِ الزَّكَاةِ تَطْهِيرٌ لِمُخْرِجِهَا مِنَ الذُّنُوبِ وَالْأَخْلَاقِ الرَّذِيلَةِ، وَتَزْكِيَةٌ لَهُ وَلِأَخْلَاقِهِ، وَزِيَادَةٌ فِي ثَوَابِهِ؛ قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾، وَكَمْ فِي بَذْلِ الزَّكَاةِ مِنْ صَرْفٍ لِلْمَصَائِبِ وَالْكُرُوبِ، وَتَطْهِيرٍ لِلْمَالِ مِنْ أَسْبَابِ تَلَفِهِ وَزَوَالِهِ، وَهِيَ مِنْ أَسْبَابِ حُلُولِ الْبَرَكَةِ فِيهِ، وَالْبَرَكَةُ إِذَا طُرِحَتْ فِي شَيْءٍ تَكَاثَرَ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى، وَإِنْ بَدَا لِلنَّاسِ قَلِيلًا، وَإِذَا نُزِعَتْ مِنْ شَيْءٍ مُحِقَ، وَإِنْ بَدَا لِلنَّاسِ كَثِيرًا، وَمَا أَحْوَجَ النَّاسَ فِي هَذَا الزَّمَنِ إِلَى اسْتِجْلَابِ الْبَرَكَةِ فِي أَرْزَاقِهِمْ وَأَمْوَالِهِمُ الَّتِي بَاتَتْ لَا تَكْفِي كَثِيْرًا مِنْهُمْ، وَأَعْظَمُ مَا يُبَارِكُ الْأَمْوَالَ إِخْرَاجُ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى مِنْهَا فَرِيضَةً وَتَطَوُّعًا، كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-  عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَلِلزَّكَاةِ آدَابٌ حَقِيقٌ بِالْمُؤْمِنِ أَنْ يَعْلَمَهَا وَيَعْمَلَ بِهَا؛ لِتَكُونَ مَقْبُولَةً عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى، وَمِنْ أَعْظَمِهَا: الْقِيَامُ بِحَقِّ اللَّهِ فِيهَا بالْإِخْلَاصِ فِي إِخْرَاجِهَا، فَلَا يَكُونُ الْبَاعِثُ عَلَى إِخْرَاجِهَا رِيَاءً وَلَا سُمْعَةً وَلَا مُفَاخَرَةً، وَلِلرِّيَاءِ مَدْخَلٌ كَبِيرٌ فِي الْإِنْفَاقِ، وَلِذَا ذَمَّ اللَّهُ تَعَالَى أَهْلَ الرِّيَاءِ فِيْهِ، فَقَالَ: ﴿وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾.
ومِنْهَا: مُوَافَقَةُ سُنَّةِ النَّبِيِّ ﷺ فِي إِخْرَاجِ الزَّكَاةِ، وَذَلِكَ بِأَنْ يَصْـرِفَهَا لِمُسْتَحِقِّهَا، وَلَا يَتَخَلَّصُ مِنْهَا كَيْفَ مَا اتَّفَقَ؛ فَإِنَّهَا عِبَادَةٌ عَظِيمَةٌ يُؤْجَرُ صَاحِبُهَا بِقَدْرِ إِخْلَاصِهِ وَتَحَرِّي السُّنَّةِ فِيهَا.
ويَجِبُ أَنْ يُخْرِجَهَا مِنْ طَيِّبِ مَالِهِ لَا مِنْ رَدِيئِهِ؛ وَبِهَذَا أَمَرَ سُبْحَانَهُ فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾.
كَمَا يَجِبُ عَلَى المُزَكِّيْ مُرَاقَبَةُ اللَّهِ -تَعَالَى- فِي إِيْتَاءِ الزَّكَاةِ، فَلَا يَبْخَسُ شَيْئًا مِنْهَا، وَلَا يُتْبِعُهَا مَنًّا وَلَا أَذًى، ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ﴾، فَلَا يُشْعِرُ قَابِضَ الصَّدَقَةِ بِأَنَّهُ دُونَهُ، وَلَا يَدْفَعُهَا إِلَيْهِ أَمَامَ النَّاسِ فيُذِلُّهُ بِهَا، وَلَا يَنْتَظِرُ مِنْهَا ثَنَاءً وَلَا دُعَاءً.
وَمِنْ تِلْكَ الْآدَابِ الَّتِي تُعَظِّمُ مِنْ أَجْرِ الزَّكَاةِ، وَتَزِيدُ الْمُؤْمِنَ عُبُودِيَّةً لِلَّهِ: أَنْ يَسْتَحْضِـرَ مِنَّةِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ فِيهَا؛ فَالْمَالُ مَالُ اللَّهِ تَعَالَى، وَهُوَ مَنْ رَزَقَ عَبْدَهُ، كَمَا يَسْتَحْضِـرُ مِنَّةَ اللَّهِ لمَّا جَعَلَ الزَّكَاةَ جُزْءًا يَسِيرًا مِنْ المالِ، ثُمَّ هَذَا الْجُزْءُ الَّذِي أَنْفَقَهُ يَعُودُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا بِبَرَكَةِ مَالِهِ وَتَطْهِيرِهِ، وَيَعُودُ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ بِالْأَجْرِ الْوَفِيرِ. ثُمَّ يَلْحَظُ مِنَّةَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ أَنْ هَدَاهُ لِإِقَامَةِ هَذَا الرَّكْنِ الْعَظِيمِ، وَإِخْرَاجِ زَكَاةِ مَالِهِ، وَتَخَلُّصِهِ مِنَ الشُّحِّ وَالْبُخْلِ، ﴿وَمَنْ يُوقَ شُحَ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾. ويُلَاحِظُ تَقْصِيرَهُ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى مَهْمَا أَخْرَجَ مِنْ زَكَاةٍ وَاجِبَةٍ، وَمَهْمَا بَذَلَ وأَنْفَقَ فِي سُبُلِ الْخَيْرِ؛ فَإِنَّ نِعَمَ اللَّهِ تُحِيطُ بِهِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، وَلَنْ يَسْتَطِيعَ أَدَاءَ شُكْرِهَا مَهْمَا فَعَلَ؛ فَاللَّهُ قَدْ أَنْعَمَ عَلَيْهِ فِي نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَوَلَدِهِ وَمَالِهِ، وَاللَّهُ هَدَاهُ لِدِينِهِ، وَعَلَّمَهُ فَرَائِضَهُ وَأَحْكَامَهُ، وَأعَانَهُ عَلَى الْقِيَامِ بِهَا. وإِذَا اسْتَحْضَـرَ الْمُؤْمِنُ هَذِهِ الْمَعَانِيَ الْعَظِيمَةَ وَهُوَ يُخْرِجُ زَكَاةَ مَالِهِ، أَوْ يُفَطِّرُ الصَّائِمِينَ، أَوْ يُنْفِقُ فِي وُجُوهِ الْبِرِّ وَالْإِحْسَانِ، عَرَفَ فَضْلَ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَاسْتَصْغَرَ بَذْلَهُ وَعَمَلَهُ كُلَّهُ، ومَتَى مَا عَظُمَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِي نَفْسِ صَاحِبِهِ صَغُرَ عِنْدَ اللَّهِ، وَمَتَى مَا صَغُرَ فِي نَفْسِهِ عَظُمَ عِنْدَ اللَّهِ -تَعَالَى-.
بَارَكَ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، وَنَفَعَنِيْ وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيْهِ مِنْ اَلْآَيَاتِ وَاَلْذِّكْرِ اَلْحَكِيْمِ، أَقُوْلُ قَوْلِيْ هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اَلْلهَ اَلْعَظِيْمَ لِيْ وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوْهُ إِنَّهُ هُوَ اَلْغَفُوْرُ اَلْرَّحِيْمُ.
الخطبة الثانية:
الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، والشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَعْظِيمًا لَشَأْنِهِ، وأشهدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدّاعِي إِلَى رِضْوانِهِ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَليْهِ وَعَلى آلِهِ وأصْحَابِهِ وسَلّم تَسْلِيمًا كثيرًا. أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ -تَعَالَى- وَأَطِيعُوهُ، ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾.
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ: شَهْرُ رَمَضَانَ هو شَهْرُ الجُوْدِ وَالإِنْفَاقِ، وَقَدْ كَانَ مِنْ هَدْيِ النَّبِيِ ﷺ العَطَاءُ والجُودُ فِيْ كُلِّ العَامِ، (وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ القُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَجْوَدُ بِالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ).
وَالْمُؤْمِنُ الْفَطِنُ يَتَأَسَّى بِنَبِيِّهِ ﷺ فِي الْجُودِ وَالْإِنْفَاقِ، ويُرَتِّبُ أَعْمَالَهُ الصَّالِحَةَ كَمَا يُرَتِّبُ حَيَاتَهُ، فيَضَعُ لَهُ أَهْدَافًا تَنْفَعُهُ فِي آَخِرَتِهِ كَمَا يَضَعُ لَهُ أَهْدَافًا تَنْفَعُهُ فِي دُنْيَاهُ، وَيَضْـرِبُ بِسَهْمٍ فِي كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الخَيْرِ. فاجْعَلْ لَكَ -رَحِمَكَ اللهُ- وِرْدًا مِنْ القُرْآنِ تَقْرَؤهُ في كُلِّ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ، وَوِرْدًا مِنْ الذِّكْر في كُلَّ يَوْمٍ، ومُشَارَكَةً فِي الأَوْقَافِ الخَيْرِيَّةِ، وصَدَقَةً يَوْمِيَّةً ولَوْ قَلَّتْ، لَا يَذْهَبْ عَلَيْكَ رَمَضَانُ فِيْ النَّوْمِ بِالنَّهَارِ، واللَّهْوِ بِاللَّيْلِ، فَتَكُوْنَ مِنْ المَحْرُوْمِيْنَ.
هَذَا وصَلُّوُا وسَلِّمُوُا عَلَى المبْعُوْثِ رَحْمَةً لِلْعَالَمِيْنَ، كَمَا قَالَ رَبُّكُمْ فِيْ كِتَابِهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ…﴾.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ ورَسُوْلِكَ مُحمَّدٍ، وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِيْنَ، وارْضَ اللَّهُمَّ عَنْ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِيْنَ، وصَحَابَتِهِ والتَّابِعِيْنَ، ومَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّيْنِ.
• اللَّهُمْ أعِزَّ الإسْلَامَ والمُسْلِمِيْنَ، وأَذِلَّ الشِّـرْكَ والمُشْـرِكِيْنَ، ودَمِّرْ أَعْدَاءَ الدِّيْنِ، واجْعَلْ هَذَا البَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا رَخَاءً وسَائِرَ بِلَادِ المسْلِمِيْنَ.. اللَّهُمْ مَنْ أَرَادَ بِالإِسْلِامِ والمُسْلِمِيْنَ سُوْءٍ فَأَشْغِلْهُ فِي نَفْسِهِ، وَرُدَّ كَيْدَهُ فِيْ نَحْرِهِ، واجْعَلْ دَائِرَةَ السَّوْءِ عَلَيْهِ يَا رَبَّ العَالمِيْنَ.
• اللَّهُمْ احْفَظْ إِخْوَانَنَا المُسْتَضْعَفِيْنَ فِي فَلَسْطِيْنَ وفِي السُّوْدَانِ وفِيْ كُلِّ مَكَانْ، اللَّهُمَّ كُنْ لَهُمْ مُعِينًا وَنَصِيرًا، وَمُؤَيٍّدًا وَظَهِيرًا، اللَّهُمَّ احْقِنْ دِمَائَهُمْ، وَارْحَمْ ضَعْفَهُمْ، ووَلِّ عَلَيْهِمْ خِيَارَهُمْ واكْفِهِمْ شِرَارَهُمْ.
• اللَّهُمْ انْـصُـرْ جُنُوْدَنَا المُرَابِطِيْنَ، اللَّهُمْ ثَبِّتْ أَقْدَامَهُمْ، وسَدِّدْ رَمْيَهُمْ، وانْصُرْهُمْ عَلَى القَوْمِ الظَّالِمينَ.
• اللَّهُمْ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الحَرَمَيْنِ الـشَّـرِيْفَيْنِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وخُذْ بِهِمْ لِلْبِرِّ والتَّقْوَى، اللَّهُمْ وَفِّقْهُمْ لِهُدَاكَ واجْعَلْ عَمَلَهُمْ فِيْ رِضَاكَ.
• رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِيْ الآَخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.
سُبْحَانَ رَبِّنا رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلاَمٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ