فضل الصدقة على المحتاجين والمعسرين
- بتاريخ : الجمعة 19 رمضان 1445ﻫ
- مشاهدات :
فَضْلُ الصَّدَقَةِ عَلَى الْمُحْتَاجِينَ وَالْمُعْسِرِينَ وَالْمُسَاهَمَةُ فِي أَعْمَالِ الْبِرِّ وَالْخَيْرِ
الْخُطْبَةُ الْأُوْلَى
الحَمْدُ للهِ الَّذِي يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ، وَيُخْلِفُ عَلَى الْمُنْفِقِينَ، وَلَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ؛ أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ حَمْدَ الشَّاكِرِينَ؛ وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، إِلَهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَقَيُّومُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ؛ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَرْسَلَهُ اللهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، وَقُدْوَةً لِلْعَامِلِينَ، وَمَحَجَّةً لِلسَّالِكِينَ، وَحُجَّةً عَلَى الْعِبَادِ أَجْمَعِينَ؛ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
أمَّا بَعْدُ : فَيَا أَيُّهَا النَّاسُ : أُوْصِيكُم وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ، فَهِيَ خَيْرُ لِبَاسٍ.
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ : بَذْلُ الْمُنْفِقِينَ، وَإِحْسَانُ الْمُحْسِنِينَ وَسِيلَةٌ مِنْ وَسَائِلِ رِضَا رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَسَبَبٌ لِتَحْقِيقِ الْوَعْدِ بِالْخَلَفِ عَلَى الْمُنْفِقِينَ وَمُضَاعَفَةِ أَجْرِهِ لِلْمُتَصَدِّقِينَ، وَمَحَبَّتِهِ لِلْمُحْسِنِينَ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ العِبَادُ فِيهِ، إِلَّا مَلَكَانِ يَنْزِلاَنِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَيَقُولُ الآخَرُ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا».
عِبَادَ اللهِ: صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ مُسْتَحَبَّةٌ كُلَّ وَقْتٍ إِجْمَاعًا؛ وَالصَّدَقَةُ فِي الصِّحَّةِ أَفْضَلُ مِنْهَا فِي غَيْرِهَا؛ لِقَوْلِهِ ﷺ: «تَصَدَّقْ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ» مُتَّفَقٌ عَلَيهِ؛ وَالصَّدَقَةُ فِي رَمَضَانَ أَفْضَلُ مِنْهَا فِي غَيْرِهِ؛ لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ» مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
وَهِيَ فِي وَقْتِ الْحَاجَةِ أَفْضَلُ مِنْهَا فِي غَيْرِهَا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾، وَالصَّدَقَةُ عَلَى الرَّحِمِ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ مَعَ الْحَاجَةِ؛ لِقَوْلِهِ ﷺ: «الصَّدَقَةُ عَلَى ذِي الرَّحِمِ ثِنْتَانِ : صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ.
وَإِخْفَاءُ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ أَفْضَلُ؛ لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ : عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ» وَذَكَرَ مِنْهُمْ «رَجُلًا تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ».
فِيَا أَيُّهَا الْغَنِيُّ الَّذِي عِنْدَهُ فَضْلٌ مِنْ رِزْقِهِ وَمَالِهِ: عُدْ عَلَى أَخِيكَ الْمُعْدَمِ وَتَرَفَّقْ لِحَالِهِ، فَـ «الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ» ارْحَمُوا إِخْوَانَكُمُ الَّذِينَ أَصَابَهُمُ الْجَهْدُ وَالْفَقْرُ وَالضَّرَّاءُ، يَرْحَمْكُمُ الرَّحْمَنُ فِي حَالَةِ السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ.
كُوْنُوا بِوَعْدِ اللهِ تَعَالَى وَاثِقِينَ، وَبِبِرِّهِ وَمَعْرُوفِهِ طَامِعِينَ، فَالْقَلِيلُ مِنَ الْإِنْفَاقِ مَعَ النِّيَّةِ الصَّالِحَةِ يَكُونُ كَثِيرًا، وَيُنِيلُ اللهُ لِصَاحَبِهِ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا كَبِيرًا؛ فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ، وَلاَ يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا الطَّيِّبَ، فَإِنَّ اللَّهَ يَتَقَبَّلُهَا بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهِ، كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فُلُوَّهُ [أَيْ: مُهْرَهُ]، حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الجَبَلِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ قَبْلَ أَنْ تُشْغَلُوا، وَصِلُوا الَّذِي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ بِكَثْرَةِ ذِكْرِكُمْ لَهُ، وَكَثْرَةِ الصَّدَقَةِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَاَنِيَةِ تُفْلِحُوا، وَارْحَمُوا ضُعَفَاءَكُمْ تُرْحَمُوا، وَتَاجِرُوا مَعَ رَبِّكُمْ فَإِنَّهَا تِجَارَةٌ لَنْ تَبُورَ، فَقَدْ ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُور بِالْأُجُورِ.
أَعُوْذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ * لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾. أَقُوْلُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ رَحِيمٌ غَفُورٌ.
الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ للهِ وكَفَى، وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى رَسِولِهِ الْمُصْطَفَى، وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ سَارَ عَلَى نَهْجِهِ وَاقْتَفَى. أمَّا بَعْدُ : فَاتَّقُوا اللهَ حَقَّ التَّقْوَى.
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ : أَوْجُهُ الْجُودِ وَالْإحْسَانِ فِي شَهْرِ الْجُودِ وَالْإحْسَانِ مُتَنَوِّعَةٌ وَكَثِيرَةٌ، وَمِنْ ذَلِكَ: الْعِنَايَةُ بِالْمَسَاجِدِ وَعِمَارَتُهَا، وَطِبَاعَةُ الْمُصْحَفِ الشَّرِيفِ، وَنَشْرُهُ فِي الدَّاخِلِ وَالْخَارِجِ مِنْ خِلَال مَا قَامَتْ بِهِ وِزَارَةُ الشُّؤُونِ الْإِسْلَامِيَّةِ مِنْ إِتَاحَةِ الْمُسَاهَمَةِ فِي ذَلِكَ عَبْرَ مَنَصَّةِ (إِحْسَانْ).
وَمِنْ أَوْجُهِ الْبِرِّ: الصَّدَقَةُ عَلَى الْغَارِمِينَ الَّذِينَ تَرَاكَمَتْ عَلَيْهِمُ الدِّيُونُ، مِنَ الْمَسَاجِينِ الَّذِينَ عَجَزُوا عَنْ سَدَادِهَا، وَذَلِكَ عَبْرَ مَنَصَّةِ (فُرِجَتْ) .
وَمِنْ أَوْجُهِ الْبِرِّ: تَفْطِيرُ الصَّائِمِينَ؛ لِقَوْلِهِ ﷺ: «مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. وذلك بالبحث عن الْأُسَرِ الْفَقِيرَةِ الْمُتَعَفِّفَةِ، وإعطائهم ما يَسُدُّ حاجتَهم في رمضانَ وبعدَه .
وَلَا بُدَّ مِنْ بَذْلِ الصَّدَقَاتِ لِمَنْ هُمْ أَشَدُّ حَاجَةً وَضَرُورَةً، وَتَحَرِّي أَشَدِّ الْمُسْلِمِينَ كُرْبَةً وَعِفَّةً، وأنْ يكونَ التَّبَرُّعُ عن طَرِيقِ الْمَنَصَّاتِ الرَّسْمِيَّةِ الْمُعْتَمَدَةِ: كَمَنَصَّةِ (إِحْسَانْ)، وَمَنَصَّةِ (جُودْ) لِلْإِسْكَانِ، وَمَنَصَّةِ (زَكَاتِيْ)، وَمَنَصَّةِ (فُرِجَتْ)، وَغَيْرِهَا مِنَ الْجِهَاتِ الرَّسْمِيَّةِ.
فَتَصَدَّقُوا – أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ – بِمَا تَجِدُونَ، وَاتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، ﴿وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾.
عِبَادَ اللهِ : قَالَ اللهُ جَلَّ في عُلَاهُ : ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ وَنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ. اللَّهُمَّ ارْضَ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَالصَّحَابَةِ أَجْمَعِيْنَ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِيْنَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِيْنَ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِيْنَ. اللَّهُمَّ فَرِّجْ هَمَّ الْمَهْمُومِيْنَ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ، وَنَفِّسْ كَرْبَ الْمَكْرُوبِيْنَ، وَاقْضِ الدَّيْنَ عَنِ الْمَدِينِيْنَ، وَاشْفِ مَرْضَاهُمْ، وَاغْفِرْ لِمَوْتَاهُم، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ الْطُفْ بِإِخْوَانِنَا فِي غَزَّةَ وَفِلِسْطِينَ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْيَهُودِ الْمُعْتَدِينَ، وَأَعْوَانِهِمْ مِنَ الْكَفَرَةِ وَالْخَوَنَةِ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا وَأَصْلِحْ وُلَاةَ أُمُورِنَا . اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِينَ بِتَوْفِيقِكَ، وَأَيِّدْهُمَا بِتَأْيِيدِكَ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ .
اللَّهُمَّ أَعِنَّا عَلَى الصِّيَامِ وَالطَّاعَةِ والْقِيَامِ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ.
اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ صِيَامَنَا وَقِيَامَنَا وَدُعَاءَنَا، وَاجْعَلْنَا مِنْ عُتَقَاءِ النَّارِ، يَا عَزِيزُ يَا غَفَّارُ.
اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ صَامَ الشَّهْرَ، وَاسْتَكْمَلَ الْأَجْرَ، وَأَدْرَكَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ.
اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا هَنِيئًا مَرِيئًا طَبَقَاً سَحَّاً مُجَلِّلاً، عَامَّاً نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ، عَاجَلاً غَيْرَ آجِلٍ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ .
﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾، ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ* وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
انتقاء وتنسيق مجموعة خطب منبرية
قناة التيلغرام :
t.me/kutab
وصلنا ولله الحمد إلى 20 مجموعة واتس ، وهذا رابط المجموعة رقم 17
https://chat.whatsapp.com/KCqcekH8djM3UBWAdPTdwE