عنايةُ الإسلامِ بالأُسرةِ

عنايةُ الإسلامِ بالأُسرةِ

والحثُّ على حسنِ العِشْرَةِ الزوجِيَّةِ

الخطبةُ الأولى

إنَّ الْحَمْدَ لِلهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا ، مَنْ يَهْـدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِىَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيـكَ لَـهُ ، وَأَشْـهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ . ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا.﴾ أما بعدُ: فأوصيكُم أيُّها المسلمونَ ونفسِي بتقوى اللهِ عزَّ وجلَّ في السِّرِّ والعلنِ، فإنَّه مَنِ اتَّقَاه وقاهُ، ومَنْ أقرضَهُ جزاه، ومَنْ شَكَرَهُ زادَه، فاجعلوا التقوى نُصْبَ أَعْيُنِكم، وجلاءَ قلوبِكم.

أيُّها المسلمونَ: الأُسْرَةُ هي اللبِنَةُ الأولى في المجتمعِ، إذا صَلَحَتْ صَلَحَ المجتمعُ كلُّه، وإذا فَسَدَتْ فَسَدَ المجتمعُ كلُّه، لذا أولى الإِسلامُ الأسرةَ عنايةً كبيرةً، وفَرَضَ لها ما يَكْفَلُ سلامتَها وسعادَتهَا.

فاعتَبَرَ الإِسلامُ الأسرةَ مؤسسةً تقومُ على شَـــركَــــةٍ بين اثنينِ، وقد اختارَ الشَّارعُ الحكيمُ الزَّوجَ لهذه المهِمَّةِ، لا انتِقاصًا مِن حَقِّ الزَّوجَةِ، لكِنْ لأهليَّتِه لذلك؛ فجَعَل القِوامةَ للرَّجُلِ على المرأةِ، كما قالَ اللهُ تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾.

وجَعَلَ الإِسلامُ لكلٍّ من الشريكينِ على صاحبِه حقوقًا، يحصُلُ -بأدائِها- استقرارُ واستمراريَّةُ هذه الشَّرِكَةِ، وحثَّ كلًا من الشريكينِ أنْ يؤدِّيَ ما عليه، وأنْ يَغُضَّ الطَّرْفَ عما يحدُثُ من تقصيرٍ في حقوقِه أحيانًا.

فيجبُ على الزوجينِ القيامُ بما عليه من حقوقٍ تِجَاه الآخَرِ حتى تستقيمَ الحياةُ، ويتفرَّغَانِ لتربيةِ أولادِهما، فيعودُ أثرُ ذلك على صلاحِ البلادِ والعِبادِ.

أيُّها المسلمونَ: منْ حقوقِ الزوجِ على زوجتِه: طاعتُه. وطاعةُ المرأةِ لِزَوجِها واجِبةٌ، وتكونُ في المعْروفِ فيما هو من حَقِّه، وفي حُدودِ استطاعتِها، بدونِ مشقَّةٍ عليها أو ضَرَرٍ، كما قالَ اللهُ تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾، فجعلَ اللهُ القِوامةَ للرَّجُلِ على امرأتِه، فَعَلَيها أنْ تُطيعَه في كلِّ هذا، ما لم يكُنْ في أمْرِه مَعصيةٌ.

ومن حقوقِ الزَّوْجِ: خِدمةُ الـمَرأةِ لزَوجِها فيما دلَّ عليه العُرفُ، وعدمُ تحميلِه ما لا يُطِيقُ من النفقاتِ، وقد قالَ اللهُ تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾، فخِدمةٌ المرأةِ لِزَوجِها وعدمُ تكليفِه ما لا يطيقُ من نفقةٍ؛ من المعاشَرةِ بالمَعروفِ.

ومن حقوقِ الزوجِ: تمكينُ الزَّوجِ مِن الاستِمتاعِ، فيجِبُ على المرأةِ تمكينُ الزَّوجِ مِن الاستِمتاعِ بها فقد جاءَ في حديثِ أبي هُريرةَ رَضِيَ اللهُ عنه قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: «إذا دَعَا الرَّجُلُ امرأتَه إلى فِراشِه فأَبَتْ فباتَ غَضْبانَ عليهَا لعنَتْها الملائِكةُ حتى تُصبِحَ» رواه البُخَارِيُّ ومسلمٌ، وفي روايةٍ: «والذي نفسِي بيَدِه، ما مِن رجُلٍ يدعو امرأتَه إلى فِراشِها فَتَأْبَى عليه، إلَّا كانَ الذي في السَّماءِ ساخِطًا عليها حتى يَرضى عنها» رواه مُسْلِمٌ.

فلَعنُ الملائكةِ لها دليلٌ على وُجوبِ إجابتِها إلى فِراشِه إذا دعاها إليه؛ إذ لايَلعَنونَ إلَّا عن أمْرِ اللهِ، ولا يكونُ إلَّا عُقوبةً، ولا عُقوبةَ إلَّا على تَركِ واجبٍ.

ومن حُقوقِ الزوجِ: عدَمُ خُروجِ الـمرأةِ مِن بَيتِ زَوجِها إلَّا بإذنِه. فعن ابنِ عُمرَ رَضِيَ اللهُ عنهما قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: «إذا استأذَنَكُمْ نِساؤُكم باللَّيلِ إلى الـمسجِدِ، فأْذَنوا لهنَّ» رواه البخاريُّ ومُسلمٌ، فالحديثُ دليلٌ على أنَّ المرأةَ لا تَخرجُ مِن بَيتِ زَوجِها إلَّا بإذنِه؛ لِتَوجُّهِ الأمرِ إلى الأزواجِ بالإذنِ.

ومن حقوق الزوجِ: امتثالُ ما جاءَ في حديثِ أبي هُريرةَ رَضِيَ اللهُ عنه، أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ قال: «لا يحِلُّ للمَرأةِ أن تصومَ وزَوجُها شاهِدٌ إلَّا بإذنِه، ولا تأذَنَ في بيتِه إلَّا بإذنِه، وما أنفَقَتْ مِن نَفَقةٍ عن غيرِ أمرِه، فإنَّه يؤدَّى إليه شَطرُه» رواه البُخَاريُّ ومُسْلِمٌ.

أيُّها الإخوةُ الكرامُ: قدْ تجهلُ المرأةُ هذه الحقوقَ، فَمِنْ مُقْتَضَى النصيحةَ لها: تعليمُها أمورَ دينِها ومنه تعليمُها حقوقَ العشرَةِ الزوجِيَّةِ، فالزوجُ راعٍ ومسؤولٌ عن رعيَّتِه، وإنْ لم يتيَّسَرْ للزوجِ تعليمُها، فعليه أنْ يأذَنَ لها في حضورِ مجالسِ العلمِ حتى تَتَفَقَّهَ في دينِ اللهِ تعالى، أو يوجِّهُهَا لاستماعِ ما يحصلُ به رفعُ الجهل عن نفسِها من أهلِ العلمِ المعروفين بالعلمِ وسلامةِ المنهجِ، وهذا أمرٌ يتساهلُ فيه كثيرٌ من الأزواجِ، وقد قالَ اللهُ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ .

ووقايةُ الأهلِ من النارِ تكونُ بتأديبِهم وتعليمِهم، ولا يسلَمُ العبدُ إلا إذا قامَ بما أمرَ اللهُ به في نفسِه، وفيما يدخُلُ تحتَ وِلَايَتِه ومنهم الزوجاتُ.

اللهُمَّ وَفِّقْنا لاتِّباعِ أمرِكَ، واجتنابِ نهيِك، وأصْلِحْ أزواجَنا وذُرِّيَّاتِنا، إنك سميعُ الدعاءِ.

باركَ اللهُ لي ولكم في القرآنِ العظيمِ، ونَفَعَني وإياكم بما فيه من الآياتِ والذكرِ الحكيمِ، أقولُ قولي هذا وأستغفرُ اللهَ العظيمَ الجليلَ لي ولكم ولسائرِ المسلمينَ من كلِّ ذنبٍ، فاستغفروه إنَّه هو الغفورُ الرحيمُ.

الخطبة الثانية

الحمدُ للهِ وكَفَى، والصلاةُ والسلامُ على نبيِّه المصطَفَى، وآلِه وصحبِه ومَنْ اقْتَفَى، وبعدُ: فَكَمَا أنَّ على الزوجَةِ حقوقٌ يجبُ القيامُ بها نحوَ زوجِها، فكذلك على الزوجِ حقوقٌ عليه أنْ يقومَ بها نحوَ زوجتِه، ومن ذلكَ: معاشَرَتُها بالمعروفِ من الصُّحْبَةِ الجميلةِ وكفِّ الأذى وبذلِ الإحسانِ وحسنِ المعاملةِ، كما قالَ اللهُ تعالى: ﴿وعاشروهنَّ بالمعروف﴾.

ومن حقوقِها على زوجِها: قيامُه بنفقةِ الطعامِ والشرابِ والكُسْوَةِ والمسكَنِ والخِدْمَةِ، فعن جابرٍ رَضِيَ اللهُ تعالى عنه، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم في حديثِ الحَجِّ بطُولِه، قالَ في ذِكرِ النِّساءِ: «ولهُنَّ عليكم رِزقُهنَّ وكِسوَتُهنَّ بالمعروفِ» رواه مسلم.

وقال تعالى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ﴾، فإذا وَجَبَت السُّكْنى للمُطَلَّقةِ، فللزَّوجةِ مِن بابِ أَولى، وقال تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾، ومِن المعروفِ أن يُسكِنَها في مَسكَنٍ وينفقَ عليها بالمعروفِ.

ومن حقوقِها أن يعدِلَ بينَها وبين ضُرَّتِها إنْ كانَ لها ضُرَّةً، ففي الحديثِ: «مَنْ كانَ له امرأتانِ يميلُ لإحداهُما على الأُخرى جاءَ يومَ القيامةِ أحدُ شِقِّيه مائلٌ» رواه النسائي.

فعلى الزوجينِ القيامُ بما أوجبَ اللهُ عليهما من الحقوقِ، وعلى الزوجِ الصبرُ وعدمُ الاستعجالِ في الطلاقِ حتى لا يحْصُلَ شتاتُ الأولادِ وضياعهُم.

وعلى مَن ابتُليَ بزوجةٍ لا تنتفعُ بوعظٍ ولا تذكيرٍ، ولا هجرٍ جميلٍ، ولا تأديبٍ، ولا بنصحِ مَنْ سَعَى في التقريبِ بين الزوجينِ من أهلِها أو غيرِهم، التسريحُ بإحسانٍ وهو آخِرُ العلاجِ، والواجِبُ التأدُّبُ بآدابِه وفقهُ أحكامِه وآدابِه.

اللهُمَّ اجْعَلنا ممَّنْ يستمعونَ القولَ فَيَتَّبِعُونَ أحسنَه أولئك الذين هداهم اللهُ وأولئك هم أولو الألبابِ.

أيُّها المؤمنون، صلُّوا وسلّموا على رسولِكم، فإنَّ اللهَ أَمَرَكُم بذلك في قوله: ﴿إِنَّ اللَّـهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾، وقد ثَبَتَ عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مَنْ صلَّى عليَّ صلاةً واحدةً صلَّى اللهُ عليه بها عَشْراً» ، اللهم صلِّ وسلِّم وباركْ على نبيِّنا محمّدٍ وعلى آله وخلفائِه وأمهاتِ المؤمنينَ وصحبِه أجمعين ومَنْ تَبِعَهم بإحسانٍ إلى يومِ الدِّينِ، اللهُمَّ إنا نعوذُ بك من فتنةِ النارِ وعذابِ النار، وفتنةِ القبرِ وعذابِ القبر، وشرِّ فتنةِ الغِنَى، وشرِّ فتنةِ الفَقْرِ، اللهُمَّ إنا نعوذُ بك من شرِّ فتنةِ المسيحِ الدجَّالِ، اللهُمَّ اغسلْ قلوبَنا بماءِ الثلجِ والبَرَدِ، ونقِّ قلوبَنا من الخطايا كما نقَّيتَ الثوبَ الأبيضَ من الدَّنَسِ، وباعدْ بيننا وبين خطايانا كما بَاعَدْتَ بين المشرقِ والمغربِ، اللهُمَّ إنا نعوذُ بك من الكَسَلِ والمأثمِ والمـغْرمِ. اللهُمَّ إنا نعوذُ بك من العَجْزِ والكَسَلِ والجُبْنِ والهَرمِ والبُخْلِ، وأعوذ بك من عذابِ القبرِ ومن فتنةِ المحيا والمماتِ. اللهم إنا نعوذُ بك من جَهْدِ البلاءِ ودَرَكِ الشقاءِ وسوءِ القضاءِ وشَمَاتةِ الأعداء، اللهُمَّ إنا نسألُك الهُدى والتُّقى والعفافَ والغِنَى. اللهُمَّ أصلحْ لنا دينَنا الذي هو عِصْمَةُ أمرِنا، وأصلحْ لنا دُنْيانا التي فيها معاشُنا، وأصلحْ لنا آخرتَنا التي فيها مَعَادُنا، واجعلْ الحياةَ زيادةً لنا في كلِّ خيرٍ، واجعل الموتَ راحةً لنا من كلِّ شرٍّ. اللَّهُمَّ الْطُفْ بِإِخْوَانِنَا الْمُسْلِمِينَ فِي فِلِسْطِينَ وَانْصُرْهُمْ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ أَطْعِمْ جَائِعَهُمْ وَأَمِّنْ خَائِفَهُمْ، وَدَاوِ جَرِيحَهُمْ، وَارْحَمْ مَوْتَاهُمْ، وَاجْعَلْ لَهُمْ فَرَجًا مِمَّا نَزَلَ بِهِمْ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللهم احفظْ أهلَ السودانِ بحفظِك يا ربَّ العالمين. اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَئِمَّتَنَا وَوُلَاةَ أُمُورِنَا، اللهُمَّ أصلحْ ولاةَ أمرِنا، اللهُمَّ أعزَّ بالإسلامِ خادمَ الحرمين ووليَّ عهدِه، وأعزَّ الإسلامَ بهما، اللهم وفِّقْهُما لكلِّ ما فيه خيرُ البلادِ والعبادِ. اللهم احفظْ بلادَنا وبلادَ المسلمينَ، اللهم أدمْ علينا نعمةَ الأمنِ ، اللهُمَّ افتحْ لنا في أرزاقِنا وأقواتِنا، اللهُمَّ احفظنا بحفظِك، اللهم ردَّ كيدَ أعدائنا، اللهم مَنْ أرادَنا بسوءٍ فاجعلْ كيدَه في نحرِه، اللهم اغفرْ لآبائِنا وأمهاتِنا وأحيائِنا وأمواتِنا . سبحان ربك ربِّ العزَّةِ عما يصفون ، وسلامٌ على المرسلين ، والحمدُ لله ربِّ العالمين .

– جزى الله خيرا كاتبها وناشرها .

 ◙ انتقاء وتنسيق مجموعة خطب منبرية

◙ قناة التيلغرام :

https://t.me/kutab

◙ الموقع الاكتروني :

https://kutabmnbr.com/

◙ وصلنا ولله الحمد إلى 20 مجموعة واتس ، وهذا رابط المجموعة رقم 6

https://chat.whatsapp.com/EBlrDsunl6a72R9tuXXxPJ?s=cl&p=a&mlu=2&amv=0