عقيدةُ أهلِ السُّنَّةِ والجَمَاعَةِ (السَّلَفِ الصَّالِحِ) رابعا: الإيمانُ بالقَدَرِ خيرِه وشَرِّه
- بتاريخ : الخميس 19 ربيع الأول 1447ﻫ
- مشاهدات :
عقيدةُ أهلِ السُّنَّةِ والجَمَاعَةِ (السَّلَفِ الصَّالِحِ)
رابعا: الإيمانُ بالقَدَرِ خيرِه وشَرِّه :
هذه الخطبة مأخوذة بالكامل من كتابِ الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- : عقيدةُ أهل السنة والجماعة ، وسوف يؤخذ من هذا الكتاب بمشيئة الله عدة خطب (أركان الإيمان)، مع ملاحظة أن هناك تعديلات يسيرة جدا لا تكاد تذكر لتتناسب مع مقام الخطب .
الخُطْبَةُ الأُولَى
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا .أَمَّا بَعْدُ : أَيُّهَا النَّاسُ : أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾. أيُّها الــمُؤْمِنونَ: عقيدةُ أهلِ السنَّةِ والجماعَةِ وهم السَّلَفُ الصالحُ الإيمانُ باللهِ وملائكتِه وكُتبِه ورسُلِه واليومِ الآخِرِ والقَدَرِ خيرِه وشَرِّه. وسَنَتَكَلَّمُ بمشيئةِ اللهِ في هذه الخُطْبَةِ عن الـرُّكْنِ السادس من أركانِ الإيمانِ وهو الإيمانُ بالقَدَرِ خيرِه وشَرِّه. أيُّها المؤْمِنُون: ونؤمِنُ بالقَدَرِ خيرِه وشَرِّه، وهو تقديرُ اللهِ تعالى للكائناتِ حَسْبَمَا سَبَقَ به عِلْمُه واقْتَضَتْه حِكْمَتُه.
ولِلْقَدَرِ أربَعُ مراتِبَ:
المرتبَةُ الأولى: العِلْمُ، فنُؤْمِنُ بأنَّ اللهَ تعالى بكلِّ شيءٍ عليمٌ، عَلِمَ ما كانَ وما يكونُ وكيفَ يكونُ بعِلْمِه الأزَلِيِّ الأبَدِيِّ، فلا يَتَجَدَّدُ له عِلْمٌ بعدَ جَهْلٍ، ولا يَلْحَقُه نسيانٌ بعدَ عِلْمٍ.
المرتبةُ الثانيةُ: الكتابَةُ، فنؤمِنُ بأنَّ اللهَ تعالى كَتَبَ في اللوحِ المحفوظِ ما هو كائنٌ إلى يومِ القيامَةِ: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالأرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾.
المرتبةُ الثالثَةُ: المشيئَةُ، فنؤمِنُ بأنَّ اللهَ تعالى قدْ شاءَ كلَّ ما في السماواتِ والأرضِ، لا يكونُ شيءٌ إلا بمشيئتِه، ما شاءَ اللهُ كانَ وما لم يشأْ لمْ يَكُنْ.
المرتبةُ الرابعةُ: الخَلْقُ، فنؤمِنُ بأنَّ اللهَ تعالَى ﴿خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ﴾.
وهذه المراتِبُ الأربعَةُ شامِلَةٌ لما يكونُ من اللهِ تعالى نفسِه ولما يكونُ من العِبَادِ، فكُلُّ ما يقومُ به العِبَادُ من أقوالٍ أو أفعالٍ أو تُرُوكٍ فهي معلومةٌ للهِ تعالى، مكتوبَةٌ عندَه، واللهُ تعالى قد شاءَها وخَلَقَهَا: ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ وَمَا تَشَاءُونَ إِلاّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾، ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾، ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾، ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾.
ولكنَّنَا مع ذلك نؤمِنُ بأنَّ اللهَ تعالَى جَعَلَ للعبدِ اختيارًا وقُدْرَةً، بهما يكونُ الفِعْلُ.
والدليلُ على أنَّ فعلَ العَبْدِ باختيارِه وقدرَتِه أمورٌ:
الأولُ: قولُه تعالى: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾، وقولُه: ﴿وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً﴾، فأَثْبَتَ للعبدِ إتياناً بمشيئَتِه وإعدادًا بإرادَتِه.
الثاني: توجيهُ الأمْرِ والنهيِ إلى العبْدِ، ولو لم يكن له اختيارٌ وقُدْرَةٌ لكانَ توجيهُ ذلك إليه من التكليفِ بما لا يُطَاقُ، وهو أمْرٌ تأبَاه حكمَةُ اللهِ تعالى ورحمَتُه، وخَبَرُه الصادِقُ في قولِه: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاّ وُسْعَهَا﴾.
الثالثُ: مَدْحُ الـمُحْسِنِ على إحسانِه، وذَمُّ المسِيءِ على إساءَتِه، وإثابَةُ كلٍّ منهما بما يستَحِقُّ. ولولا أنَّ الفعلَ يقَعُ بإرادَةِ العبْدِ واختيارِه لكانَ مَدْحُ الـمُحْسِنِ عَبَثاً، وعقوبَةُ الـمُسِيءِ ظُلْمَاً، واللهُ تعالى منزَّهٌ عن العَبَثِ والظلْمِ.
الرابِعُ: أنَّ اللهَ تعالى أرسَلَ الرُّسُلَ: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلاّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾، ولولا أنَّ فعلَ العبدِ يقعُ بإرادَتِه واختيارِه ما بَطَلَتْ حُجَّتُه بإرسالِ الرُّسُلِ.
الخامسُ: أنَّ كلَّ فاعلٍ يُحِسُّ أنَّه يفعَلُ الشيءَ أو يتــرُكُه بدونِ أيِّ شعورٍ بإكراهٍ، فهو يقومُ ويقعُدُ، ويدخُلُ ويخرُجُ، ويسافِرُ ويقيمُ بمحْضِ إرادَتِه، ولا يشْعُرُ بأنَّ أحدًا يُكْرِهُه على ذلك، بل يُفَرِّقُ تفريقاً واقعيَّاً بين أنْ يفعَلَ الشيءَ باختيارِه وبين أنْ يُكْرِهَه عليه مُكْرِهٌ. وكذلك فَرَّقَ الشَّرْعُ بينهما تَفْريقاً حكِيمَاً، فَلَمْ يُؤاخِذِ الفاعِلَ بما فَعَلَه مُكْرَهاً عليه فيما يتعلَّقُ بحقِّ اللهِ تعالى.
ونرى أنَّه لا حُجَّةَ للعاصي على معصِيَتِه بقَدَرِ اللهِ تعالى، لأنَّ العاصي يُقْدِمُ على المعصيَةِ باختيارِه من غيرِ أنْ يعلَمَ أنَّ اللهَ تعالى قَدَّرَها عليه، إذ لا يَعْلَمُ أحَدٌ قَدَرَ اللهِ تعالى إلا بعدَ وُقُوعِ مَقْدُورِه: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا﴾.
ونقولُ للعاصي الـمُحْتَجِّ بالقَدَرِ: لماذا لم تُقْدِمْ على الطَّاعَةِ مُقَدِّرًا أنَّ اللهَ تعالى قد كَتَبَها لك، فإنَّه لا فَرْقَ بينها وبين المعصيَةِ في الجهلِ بالمقدورِ قبلَ صدورِ الفعلِ منك؟، ولهذا لمَّا أخبَرَ النبيُّ ﷺ الصحابَةَ : «بأنَّ كلَّ واحدٍ قد كُتِبَ مَقْعَدَه من الجنَّةِ ومقْعَدَه من النَّارِ»؛ قالوا: أفلا نَتَّكِلُ ونَدَعُ العَمَلَ؟، قالَ: «لا، اعمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لما خُلِقَ له» رواه البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ.
ونقولُ للعاصي الـمُحْتَجِّ بالقَدَرِ: لو كنتَ تريدُ السَّفَرَ لمكَّةَ وكان لها طريقان، أخْبَرَكَ الصَّادِقُ أنَّ أحدَهما مَخُوفٌ صَعْبٌ، والثاني آمنٌ سَهْلٌ، فإنَّك سَتَسْلُكُ الثاني، ولا يمكِنُ أنْ تسْلُكَ الأوَّلَ، وتقولَ: إنَّه مُقَدَّرٌ عليَّ، ولو فَعْلَتَ لعدَّك الناسُ في قسمِ المجانين.
ونقولُ له أيضاً: لو عُرِضَ عليك وظيفتان، إحْدَاهُما ذاتُ مُرَتَّبٍ أكثرُ، فإنَّك سوفَ تعمَلُ فيها دونَ النَّاقِصَةِ، فكيفَ تختارُ لنفسِك في عَمَلِ الآخِرَةِ ما هو الأدنى ثم تحتجُّ بالقَدَرِ؟. ونقولُ له أيضاً: نَرَاك إذا أُصِبْتَ بمَرَضٍ جِسْمِيٍّ طَرَقْتَ بابَ كلِّ طبيبٍ لعلاجِكَ، وصَبَرْتَ على ما ينالُك من أَلَمِ عمليَّةِ الجراحَةِ وعلى مَرارةِ الدواءِ، فلماذا لا تفْعَلُ مثلَ ذلك في مَرَضِ قلبِك بالمعاصي؟.
أقولُ قولِي هذا، وأستغفرُ اللهَ لي ولكم، فاستَغْفِروه إنّه هو الغفورُ الرحيمُ.
الخطبةُ الثانيةُ
الحمدُ للهِ الذي أرسلَ رسولَه بالهُدى ودينِ الحقِّ، لِيُظْهِرَه على الدِّينِ كُلِّه، وكَفَى باللهِ شهيداً، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له إقراراً به وتوحيداً، وأشهدُ أنَّ محمَّداً عبدُه ورسولُه صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وصحبِه وسَلَّمَ تسليماً مزيداً. أمَّا بعدُ:
أيُّها المؤْمِنون: ونؤمِنُ بأنَّ الشرَّ لا يُنْسَبُ إلى اللهِ تعالى لكمالِ رحمَتِه وحِكْمَتِه، قال النبيُّ ﷺ: «والشَّرُّ ليسَ إليكَ» رواه مُسْلِمٌ ، فنفسُ قضاءِ اللهِ تعالى ليسَ فيه شَرٌّ أبدًا، لأنَّه صادِرٌ عن رحمةٍ وحكْمَةٍ.
وإنَّما يكونُ الشَّرُّ في مُقْتَضَياتِه، لقولِ النبيِّ ﷺ في دُعَاءِ القُنُوتِ الذي عَلَّمَه الحَسَنَ: «وقِنِي شرَّ ما قَضَيْتَ» رواه أهلُ السُّنَنِ وهو حديثٌ حَسَنٌ ، فأضافَ الشَّرَّ إلى ما قَضَاه، ومع هذا فإنَّ الشرَّ في الـمُقْتَضَيَاتِ ليس شَرًّا خالصِاً مَحْضَاً، بل هو شَرٌّ في مَحَلِّه من وجْهٍ، خيرٌ من وجٍهٍ، أو شَرٌّ في مَحَلِّه خيرٌ في محَلٍّ آخرَ. فالفَسَادُ في الأرْضِ: من الجدْبِ والمرَضِ والفَقْرِ والخوفِ شَرٌّ، لكنَّه خيرٌ في مَحَلٍّ آخرَ، قالَ اللهُ تعالى: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾.
وقَطْعُ يَدِ السارِقِ ورجمُ الزاني شَرٌّ بالنسبةِ للسارقِ والزاني في قَطْعِ اليَدِ، وإزهاقِ النَّفْسِ، لكنَّه خيرٌ لهما من وجْهٍ آخرَ، حيثُ يكونُ كفَّارَةً لهما، فلا يُجْمَعُ لهما بين عُقُوبَتَي الدنيا والآخرَةِ. وهو أيضاً خيرٌ في مَحَلٍّ آخَرَ، حيثُ إنَّ فيه حمايةَ الأموالِ والأعراضِ والأنسَابِ.
عِبَادَ اللهِ: صَلُّوا وسَلِّمُوا على رسولِ اللهِ كَمَا أَمَرَكُم اللهُ في قولِه تعالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ وَنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ. اللَّهُمَّ ارْضَ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَالصَّحَابَةِ أَجْمَعِيْنَ، وَأَتْبَاعِهِمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِيْنَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِيْنَ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِيْنَ. اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا وَأَصْلِحْ وُلَاةَ أُمُورِنَا. اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِينَ بِتَوْفِيقِكَ وَتَأْيِيدِكَ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ فَرِّجْ هَمَّ الْمَهْمُومِيْنَ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ، وَنَفِّسْ كَرْبَ الْمَكْرُوبِيْنَ، وَاقْضِ الدَّيْنَ عَنِ الْمَدِينِيْنَ، وَاشْفِ مَرْضَاهُمْ، وَاغْفِرْ لِمَوْتَاهُم، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ الْطُفْ بِإِخْوَانِنَا فِي فِلِسْطِينَ وَالسُّوْدَانِ، وَفِي كُلِّ مَكَانٍ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَ بِلَادَنَا وَعَقِيْدَتَنَا وَقَادَتَنَا وَرِجَالَ أَمْنِنَا بِسُوءٍ، فَأَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ، وَرُدَّ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ، وَاجْعَلْ تَدْبِيرَهُ تَدْمِيراً عَلَيْهِ، يَا قَوِيُّ يَا عَزِيْزُ. اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنَّا الْغَلَاءَ وَالْوَبَاءَ وَالرِّبَا، وَالزِّنَا، وَالزَّلَازِلَ وَالْمِحَنَ، وَسُوءَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، عَنْ بَلَدِنَا هَذَا خَاصَّةً وَسَائِرِ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً.
نَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَنَتُوبُ إِلَيْهِ.
اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَنْتَ الْغَنِيُّ وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ، أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ، وَاجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَ لَنَا قُوَّةً وَبَلَاغًا إِلَى حِينٍ. اللَّهُمَّ اسْقِنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا. اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا. اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا، هَنِيئًا مَرِيئًا، مَرِيعًا غَدَقًا، مُجَلِّلًا عَامًّا، طَبَقًا سَحًّا دَائِمًا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا الْغَيْثَ وَلَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ، اللَّهُمَّ أَنْبِتْ لَنَا الزَّرْعَ، وَأَدِرَّ لَنَا الضَّرْعَ، وَاسْقِنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ، وَأَنْبِتْ لَنَا مِنْ بَرَكَاتِ الْأَرْضِ، اللَّهُمَّ ارْفَعْ عَنَّا الْجَهْدَ وَالْجُوعَ وَالْعُرْيَ، وَاكْشِفْ عَنَّا مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَا يَكْشِفُهُ غَيْرُكَ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَغْفِرُكَ إِنَّكَ كُنْتَ غَفَّارًا؛ فَأَرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْنَا مِدْرَارًا. اللَّهُمَّ اسْقِ عِبَادَكَ وَبَهَائِمَكَ، وَانْشُرْ رَحْمَتَكَ، وَأَحْيِ بَلَدَكَ الْمَيِّتَ. اللَّهُمَّ سُقْيَا رَحْمَةٍ، لَا عَذَابٍ وَلَا بَلَاءٍ وَلَا هَدْمٍ وَلَا غَرَقٍ. ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ .
عِبَادَ اللهِ : ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾. فَاذْكُرُوا اللهَ الْعَظِيمَ الْجَلِيلَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ، وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ، وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.
◙ انتقاء وتنسيق مجموعة خطب منبرية
◙ قناة التيلغرام :
https://t.me/kutab
◙ الموقع الاكتروني :
https://kutabmnbr.com/
◙ وصلنا ولله الحمد إلى 20 مجموعة واتس ، وهذا رابط المجموعة رقم 9
https://chat.whatsapp.com/CMRUPGROq9SJQs2mjDbx6k
رحم الله الشيخ محمد بن صالح العثيمين وأعلى منزلته في عليين .