شَعْبَانُ ، شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ
- بتاريخ : الجمعة 1 شعبان 1446ﻫ
- مشاهدات :
شَعْبَانُ ، شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ
الخُطْبَةُ الأُوْلَى
الْحَمْدُ للهِ مُصَرِّفِ الْأُمُورِ ، وَمُدِيرِ الدُّهُورِ بِالْأَيَّامِ وَالشُّهُورِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، شَهَادَةً تَنْفَعُ صَاحِبَهَا يَوْمَ الْنُّشُورِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، الْمَبْعُوثُ بِالْهُدَى وَالْنُّورِ ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ مَا تَعَاقَبَ الْآصَالُ وَالْبُكُورُ .
أمَّا بَعْدُ ، فَيَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أُوصِيكُم وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللَّهِ ، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾.
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ ، خَرَّجَ الإِمَامُ أَحْمَدُ وَالْنَّسَائِيُّ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُ الْأَيَّامَ يَسْرُدُ حَتَّى يقَالَ : لَا يفْطِرُ ، وَيفْطِرُ الْأَيَّامَ حَتَّى لَا يَكَادُ أَنْ يَصُومَ إِلَّا يَوْمَيْنِ مِنَ الْجُمُعَةِ [أَي الْأُسْبُوعِ] ، إِنْ كَانَا فِي صِيَامِهِ ، وَإِلَّا صَامَهُمَا ، وَلَمْ يَكُنْ يَصُومُ مِنَ شَهْرٍ مِنَ الشُّهُورِ مَا يَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّكَ تَصُومُ حَتَّى لَا تَكَادُ أَنْ تُفْطِرَ ، وَتُفْطِرُ حَتَّى لَا تَكَادُ أَنْ تَصُومَ إِلَّا يَوْمَيْنِ إِنْ دَخَلَا فِي صِيَامِكَ ، وَإِلَّا صُمْتَهُمَا؟ ، قَالَ : «أَيُّ يَوْمَيْنِ؟» ، قُلْتُ : يَوْمُ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمُ الْخَمِيسِ ، قَالَ: «ذَانِكَ يَوْمَانِ تُعْرَضُ فِيهِمَا الْأَعْمَالُ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ؛ وَأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ» ، قَالَ : قُلْتُ : وَلَمْ أَرَكَ تَصُومُ مِنْ شَهْرٍ مِنَ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ ، قَالَ : «ذَاكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ» .
هَذَا الْحَدِيثُ الشَّرِيفُ قَدْ تَضَمَّنَ ذِكْرَ صِيَامِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِلنَّافِلَةِ مِنْ جَمِيعِ السَّنَةِ ، وَصِيَامِهِ مِنْ أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ ، وَصِيَامِهِ مِنْ شُهُور السَّنَةِ .
فَأَمَّا صِيَامُهُ ﷺ مِنَ السَّنَةِ فَكَانَ ﷺ يَصُومُ الْأَيَّامَ يَسْرُدُ حَتَّى يُقَالَ : لَا يُفْطِرُ ، وَيُفْطِرُ الْأَيَّامَ حَتَّى لَا يَكَادُ أَنْ يَصُومَ ، وَكَانَ ﷺ يُنْكِرُ عَلَى مَنْ يَصُومُ الدَّهْرَ وَلَا يُفْطِرُ ، فَقَالَ ﷺ : «لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ ، وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي» ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَهَكَذَا قَالَ ﷺ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْروِ لَمَّا كَانَ يَصُومُ الدَّهْرَ فَنَهَاَهُ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَصُومَ صَوْمَ دَاوُدَ : يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا ، وَقَالَ لَهُ : «لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَفْضَلَ الصِّيَامِ أَنْ لَا يُسْتَدَامَ ، بَلْ يُعَاقِبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْفِطْرِ .
وَأَمَّا صِيَامُهُ ﷺ مِنَ أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ ، فَكَانَ يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمِ الْخَمِيسِ ، لَأَنَّهُمَا يَوْمَانِ تُعْرَضُ فِيهِمَا الْأَعْمَالُ .
وَأَمَّا صِيَامُهُ ﷺ مِنْ أَشْهُرِ السَّنَةِ فَكَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ ، لَأَنَّهُ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ ، وَشَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ ، وَفِي الْصَّحِيْحَينِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ : «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ قَطُّ إِلَّا رَمَضَانَ ، وَمَا رَأَيْتُهُ فِي شَهْرٍ قَطُّ أَكْثَرَ مِنْهُ صِيَامًا فِي شَعْبَانَ» .
وَأَمَّا الْصِّيَامُ مِنَ الْشَّهْرِ فَقَدْ حَثَّ ﷺ عَلَى صِيَامِ ثَلَاثَةِ أيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ، فَقَالَ : «ثَلَاثٌ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ ، فَهَذَا صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، وَفِي سُنَنِ الْتَّرْمِذِيِّ أَنَّ الْنَّبِيَّ ﷺ قَالَ : «يَا أَبَا ذَرٍّ ، إِذَا صُمْتَ مِنَ الشَّهْرِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ فَصُمْ : ثَلاَثَ عَشْرَةَ ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ» وَتُسَمَّى الْأَيَّامَ الْبِيْضِ .
بَارَكَ اللهُ لِي وَلَكُمْ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ ، وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيهِ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ ، فَاسْتَغْفِرُوهُ وَتُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ .
الخُطْبَةُ الثانيةُ
الحَمْدُ للهِ وكَفَى ، والصَّلاةُ والسَّلامُ عَلى رَسُولِهِ المُصْطَفَى ، وعَلى آلِهِ وصَحبِهِ ومَن سَارَ عَلى نَهْجِهِ واقْتَفَى ، أمَّا بَعْدُ : فاتَّقُوا اللهَ – عِبَادَ اللهِ – حَقَّ التَّقْوَى .
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ ، أَخْبَرَنَا نَبِيُّنَا ﷺ أَنَّ شَعْبَانَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ ، لِوُقُوعِهِ بَيْنَ الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَشَهْرِ الصِّيَامِ ؛ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى فَضِيلَةِ الْعِبَادَةِ فِي الْأَوْقَاتِ الَّتِي يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهَا ، لأَنَّهَا أَدْعَى إِلَى الْإِخْلَاَصِ وَتَرْكِ الْرِّيَاءِ ، وَأَعْظَمُ فِي الْأَجْرِ ، لِمَا يَجِدُهُ مِنْ مَشَقَّةِ الصِّيَامِ لِوَحْدِهِ .
وَصِيَامُ شَهْرِ شَعْبَانَ مِنَ الْأُمُورِ الْمُعِيْنَةِ عَلَى الْاِجْتِهَادِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَهُوَ كَالْزَّرْعِ يَشْتَدُّ عُودُهُ حَتَّى إِذَا دَخَلَ شَهْرُ الْحَصَادِ ، حَصَدَ الْمُسْلِمُ مَا كَانَ يَزْرَعُ فِي شَعْبَانَ ؛ قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ رَحِمَهُ اللهُ : (إِنَّ صِيَامَ شَعْبَانَ كَالتَّمْرِينِ عَلَى صِيَامِ رَمَضَانَ لِئَلاَّ يَدْخُلَ فِي صَوْمِ رَمَضَانَ عَلَى مَشَقَّةِ وَكُلْفَةٍ ، بَلْ قَدْ تَمَرَّنَ عَلَى الصِّيَامِ وَاعْتَادَهُ ، وَوَجَدَ بِصِيَامِ شَعْبَانَ قَبْلَهُ حَلاَوَةَ الصِّيَامِ وَلَذَّتَهُ ، فَيَدْخُلَ فِي صِيَامِ رَمَضَانَ بِقُوَّةٍ وَنَشَاطٍ) ، انْتَهَى كَلَامُهُ .
وَجَاءَ الْنَّهْيُ عَنِ الْصَّوْمِ بَعْدَ نِصْفِ شَعْبَانَ ، فَفِي السُّنَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ : «إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ فَلَا تَصُومُوا» ، وَالْنَّهْيُ هُنَا فِي ابْتِدَاءِ الصَوْمِ بَعْدَ نِصْفِ شَعْبَانَ ، أَمَّا مَنْ صَامَهُ مِنْ أَوَّلِهِ كُلَّهُ أَوْ أَكْثَرَهُ فَقَدْ أَصَابَ السُّنَّةَ ؛ وَكَذَلِكَ مَنْ صَامَ الْقَضَاءَ وَلَوْ بَعْدَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ ، لِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ : كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَ إلَّا فِي شَعْبَانَ ، وَذَلِكَ لِمَكَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَهْرِ شَعْبَانَ ، وَبَلِّغْنَا شَهْرَ رَمَضَانَ .
عِبَادَ اللهِ ، قَالَ اللهُ جَلَّ في عُلَاه : ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ وَنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ. اللَّهُمَّ ارْضَ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ ، وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَالصَّحَابَةِ أَجْمَعِيْنَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ .
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِيْنَ ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِيْنَ ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِيْنَ ، اللَّهُمَّ فَرِّجْ هَمَّ الْمَهْمُومِيْنَ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ ، وَنَفِّسْ كَرْبَ الْمَكْرُوبِيْنَ ، وَاقْضِ الدَّيْنَ عَنِ الْمَدِينِيْنَ ، وَاشْفِ مَرْضَاهُمْ ، وَاغْفِرْ لِمَوْتَاهُم .
اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا وَأَصْلِحْ وُلَاةَ أُمُورِنَا ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ الْمَلِكَ سَلْمَانَ بْنَ عبدِالعَزيزِ ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِينَ الْأَميرَ مُحَمَّدَ بْنَ سَلْمَانَ بِتَوْفِيقِكَ وَأَيِّدْهُمَا بِتَأْيِيدِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ ، اللَّهُمَّ انْصُرْ جُنُودَنَا الْمُرَابِطِينَ فِي الْحَدِّ الجَنُوبِيِّ ضِدَّ الْمُعْتَدِينَ وَفِي الْدَّاخِلِ ضِدَّ الْمُفْسِدِيْنَ ، اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَ بِلَادَنَا وَعَقِيْدَتَنَا وَقَادَتَنَا وَرِجَالَ أمْنِنَا بِسُوءٍ فَأَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ ، وَرُدَّ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ ، وَاجْعَلْ تَدْبِيرَهُ تَدْمِيراً عَلَيْهِ يَا قَوِيُّ يَا عَزِيْزُ .
اللَّهُمَّ أَغِثْنَا ، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا ، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا هَنِيئًا مَرِيئًا طَبَقَاً سَحَّاً مُجَلِّلاً ، عَامَّاً نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ ، عَاجَلاً غَيْرَ آجِلٍ ، تُحْيِي بِهِ الْبِلَادَ ، وَتُغِيثُ بِهِ الْعِبَادُ ، وتَجْعَلُهُ بَلَاغًا لِلْحَاضِرِ وَالْبَادِ .
اللَّهُمَّ إِنَا نَعُوذُ بِكَ مِنَ الْوَبَاءِ وَالْغَلَاَءِ وَالرِّبَا والزِّنا ، وَالزَّلَازِلِ وَالْمِحَنِ وَسُوءِ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ، ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ ، ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ* وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ .
انتقاء وتنسيق مجموعة خطب منبرية
قناة التيلغرام :
t.me/kutab
بعد قرب اكتمال العدد في مجموعة 17 تم إنشاء مجموعة خطب منبرية 18
https://chat.whatsapp.com/BMhC0JIB5NCBQE3p4v7El5