ختامُ شهرِ رمضانَ

خطبة الجمعة : ختامُ شهرِ رمضانَ

وبيانُ وجوبِ إخراجِ صدقةِ الفِطْرِ صاعاً من طعامٍ

وذكرُ شيءٍ من أحكامِ العيدِ

28/9/1446هـ

الخطبةُ الأولى

إنَّ الحمدَ للهِ نحمدُه ونستعينُه ونستغفرُه؛ ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسِنا؛ ومن سيئاتِ أعمالِنا؛ مَنْ يهْدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له؛ ومَنْ يُضْللْ فلا هاديَ له؛ وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له؛ وأشهدُ أنَّ محمَّداً عبدُه ورسولُه؛ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وصحبِه وسلَّمَ تسليماً كثيراً. أما بعدُ: عبادَ اللهِ: اتَّقُوا اللهَ تعالى وراقِبُوه، وتزوَّدُوا بما يُقَرِّبُكم إلى اللهِ، واجتَنِبوا ما يوقِعُكم في سَخَطِه وعِقَابِه، وتذكَّروا ما كنَّا فيه بالأمسِ من غِبطةٍ وسعادةٍ بقُدومِ شهرِ رمضانَ، وها نحن اليومَ في آخِرِ جُمُعَةٍ من رمضانَ، فلينظُرْ كلُّ واحدٍ منَّا ماذا أودعَ فيه من العملِ، وهل استفادَ من هذا الشهرِ واستغلَّه، أم أنَّه فرّطَ فيه، وغَفَلَ مع الغافلين.

والمؤمنُ الصادِقُ كما أنَّه يفرَحُ بقُدُومِ رمضانَ ويجتَهِدُ فيه، فإنَّه يحْزنُ لِفِراقِه وانقضاءِ أيامِه، لما فيه من الفضائلِ والفُرَصِ الكثيرةِ، ولما فيه من الأجواءِ التي تُنَشِّطُ على العبادةِ وتُنَفِّرُ من المعاصي، ولأنَّه يخشى من عَدَمِ القَبُولِ. فإنَّ من صفاتِ السابقينَ بالخيراتِ؛ عدَمَ الاغترار بالعملِ، والخوفَ من عدمِ القَبُولِ، بخلافِ الـمُمْتَنِّينَ على اللهِ بأعمالِهم، فإنَّهم يستكثرونَ ما يفعلونَه، وقد قالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: «لو لم تُذْنِبُوا لخَشِيتُ عليكم ما هو أَشّدُّ من ذلك: العُجْبَ العُجْبَ» حديثٌ حَسَنٌ . وقالتْ عائشةُ رضيَ اللهُ عنها: سألتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾، أَهُو الذي يسرقُ ويزني ويشرَبُ الخَمْرَ ويخافُ اللهَ ؟، قال: «لا يا بنتَ الصِّديقِ ولكنَّه الذي يُصَلِّي ويصومُ ويتصدَّقُ وهو يخافُ اللهَ عزَّ وجَلَّ» حديثٌ حَسَنٌ، وفي روايةٍ: «هُمُ الذينَ يُصَلُّونَ ويصومونَ ويَتَصدَّقُون وهم يخافُونَ أنْ لا يُقْبَلَ منهم ﴿أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾، ولذلكَ تَجِدُ هؤلاءِ السابقينَ لا يَتَوَقَّفُون عن العملِ، لأنَّ العُمُرَ كلَّه فُرْصَةٌ للتزَوُّدِ في رمضانَ وبعدَ رمضانَ.

عبادَ اللهِ: اخْتِمُوا شهرَكم بكثرةِ الاستغفارِ، وسؤالِ اللهِ القبولَ، ومَنْ كان مُقِصِّراً أو مُفَرِّطاً فَلْيَتُبْ إلى اللهِ ولا يَقْنَطْ من رحمةِ اللهِ.

وقدْ بَقِيَ من رمضانَ ليلةٌ أو ليلتانِ، وهما من رمضانَ من العشرِ الأواخِرِ، وقدْ تكونُ إحدَاهُما ليلةَ القَدْرِ، فإيَّاكُم والتفريطَ فيهِما، فقدْ يكونُ الخيرُ في خَواتِيمِ الأعمالِ، وتذكَّروا أنَّ في كلِّ ليلةٍ من ليالي رمضانَ عتقاءَ من النارِ، فاحرِصُوا على ما بَقِيَ من الشهرِ ولو كانَ ليلةً واحدةً، وإيَّاكم أنْ تغْفَلوا بجوبِ الأسواقِ والاستعدادِ للعيدِ، وكأنَّ ما تبقَّى ليس من رمضانَ، نسألُ اللهَ أنْ يعينَنَا على استغلالِ أوقاتِنا فيما يُرْضِي ربَّنَا.

واعْلَمُوا أنَّ مِن شعائرِ الإسلامِ الظاهرةِ صَدَقَةَ الفِطْرِ، فَرَضَها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صاعاً من طعامٍ، على الصغيرِ والكبيرِ والذكرِ والأنثى والحُرِّ والعبدِ من المسلمين.

وقَدْ شَرَعَها اللهُ تعالى وأَمَرَ بها لِحِكَمٍ كثيرةٍ، منها أنَّها طُهرَةٌ للصائمِ من اللغْوِ والرَّفَثِ. ومنها أنها طُعْمَةٌ للمساكينِ. ومنها إظهارُ التَّرَاحُمِ والتَّوَاصُلِ بين المسلمين، فقيرِهم وغَنِيــِّــــــهم .

فهي صورةٌ ظاهرةٌ ومثالٌ حيٌّ للتكافُلِ الاجتماعيِّ، حينما يقومُ المسلمُون صغيرُهُم وكبيرُهم فَيُخْرِجُون زكاتَهم للمساكينِ في آخَرِ الشَّهْرِ، وصبيحةِ يومِ العيدِ.

فيا لَه من منظَرٍ عظيمٍ يشرحُ الصدورَ ويَفرَحُ به المؤمنون، لأنَّه يدلُّ على الأُخُوَّةِ الصادِقَةِ والتراحُمِ بين المؤمنين وتعظيمِ أمرِ اللهِ.

فما ظَنُّكُم بمَنْ يَرَى المسلمينَ وهم يؤَدُّونَها بهذه الصورةِ الظاهِرَةِ، كيف سيكونُ شعورُه ونَظْرَتُه إلى هذا الدينِ وأحكامِه. وغيرُ ذلك من الحِكَمِ التي مِنْ أجلِها أمرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ بإخراجِها بهذه الصورةِ الظاهرةِ صاعاً من طعامٍ.

وإخراجُها نقوداً مخالفٌ للمنقولِ عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ وأصحابِه قولاً وفعلاً، وقد قالَ عليه الصلاةُ والسلامُ: «مَنْ عَمِلَ عَمَلاً ليس عليه أمرُنا فهو رَدٌّ».

وأمَّا ما نُقِلَ عن بعضِ المتقدِّمينَ من القولِ بإخراجِها نقوداً؛ فلا عبرةَ به لأنَّه مخالِفٌ للسنَّةِ الواضحةِ الصريحةِ في أنَّها تُخْرَجُ صاعاً من طعامٍ.

فاتَّقُوا اللهَ عبادَ اللهِ، واعتَنُوا بعبادَتِكم، واحرِصُوا على أَدَائِها بالطريقةِ التي أُمِرْتُمْ بها، واعلَمُوا أنَّ كلَّاً يُؤْخَذُ من قولِه وَيُرَدُّ إلا الرسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

باركَ اللهُ لي ولكم في القرآنِ العظيمِ؛ ونفعنِي وإيَّاكم بما فيه من الآياتِ والذِّكْرِ الحكيمِ، أقولُ ما تسمعونَ، وأستغفرُ اللهَ لي ولكم ولسائرِ المسلمينَ من كُلِّ ذنبٍ إنَّه هو الغفورَ الرّحِيْمُ.

الخطبةُ الثانيةُ

الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ؛ والعاقِبَةُ للمتَّقِينَ؛ ولا عُدْوَانَ إلا على الظالمينَ؛ وأشهدُ أنَّ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له؛ وأشهدُ أنَّ محمداً عبدُه ورسولُه؛ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وأصحابِه وسلَّمَ تسليماً كثيراً. أما بعدُ عبادَ اللهِ: صلاةُ العيدِ عبادةٌ مشروعةٌ مؤكَّدَةٌ عندَ جماهيرِ العلماءِ، وقالَ بعضُهم بوجوبِها لأنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ أمرَ بها أمَّتَه رجالاً ونساءً، وأكَّدَها على النساءِ تأكيداً شديداً، حيثُ أمرَ النساءَ أنْ يَخْرُجنَ إلى صلاةِ العيدِ، مع أنَّ البيوتَ خيرٌ لهنَّ فيما عدَا هذه الصلاةِ، وهذا دليلٌ على تأكيدِها، قالتْ أمُّ عطيةَ رضيَ الله عنها: أمَرَنَا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ أن نُخْرِجَهُنَّ في الْفِطْرِ والأَضْحى؛ العَوَاتِقَ والحُـــيَّضَ وذواتِ الخُدورِ، فأمَّا الحُيـَّضُ فيَعْتَزِلْنَ المُصَلَّى ويشْهَدْنَ الخيرَ ودعوةَ المسلمينَ، قلتُ: يا رسولَ الله إحْدَانَا لا يكونُ لها جِلبابٌ، قال: «لِتُلْبِسْها أختُها مِنْ جلبابِها». متَّفَقٌ عليه. والجِلْبَابُ لِبَاسٌ تَلْتَحِفُ فيه المرأةُ بمنزلةِ العَبَاءَةِ.

ومما شَرَعَه اللهُ في ختَامِ الشَّهْرِ التكبيرُ، قال تعالى: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾. وكانَ ابنُ عُمَرَ وابنُ عباسٍ رضيَ الله عنهما يُكبّرانِ إذا خَرَجَا إلى المصَلَّى، فيُشرَعُ للمسلمِ إذا خرجَ من بيتِه إلى المصلَّى أنْ يُكبّرَ إلى أنْ يَدْخَلَ الإمامُ.

ومِنَ السُّنَّةِ في العيدِ الاغتْسَالُ، وأنْ يأكُلَ قبلَ الخروجِ إلى الصلاةِ في عيدِ الفِطْرِ تَمَرَاتٍ وِتْراً؛ ثلاثاً أوْ خمساً أو أكثرَ من ذلك، يَقْطَعُها على وِتْرٍ لقولِ أنسِ بنِ مالكٍ رضيَ اللهُ عنه: كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يَغْدُو يومَ الفِطْرِ حتى يأكلَ تَمَراتٍ ويأكُلُهُنَّ وِتْراً. رواه البخاريُّ.

ومن السُّنَّةِ في العيدِ الذَّهَابُ إلى الصلاةِ من طريقٍ والعودةُ من آخَرَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ خَالَفَ الطَّرِيقَ. رواه البخاريُّ .

اللهُمَّ تقبَّلْ صيامَنَا وقيامَنَا، اللهُمَّ تقبَّلْ صيامَنا وقيامَنا، اللهُمَّ تقبَّلْ صيامَنَا وقيامَنَا ولا تردَّنَا خائبينَ،اللهُمَّ اقبَلْ من المسلمينَ صيامَهم وقيامَهم، واغفرْ لأحيائِهم وأمواتِهِم يا ذا الجلالِ والإكرامِ، اللهُمَّ اجعَلْنَا في هذا الشهرِ من عتقائِك من النارِ، اللهُمَّ أعتِقْ رقابَنا من النارِ يا ربَّ العالمينَ.

عِبَادَ اللهِ ، صَلُّوا وسَلِّمُوا على رسولِ اللهِ ، فإنَّ اللهَ أَمَرَكُم بالصلاةِ والسلامِ عليه فقَالَ جَلَّ في عُلَاه : ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ وَنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ، اللَّهُمَّ ارْضَ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ ، وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَالصَّحَابَةِ أَجْمَعِيْنَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ . اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِيْنَ ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِيْنَ ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِيْنَ ، اللَّهُمَّ فَرِّجْ هَمَّ الْمَهْمُومِيْنَ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ ، وَنَفِّسْ كَرْبَ الْمَكْرُوبِيْنَ ، وَاقْضِ الدَّيْنَ عَنِ الْمَدِينِيْنَ ، وَاشْفِ مَرْضَاهُمْ ، وَاغْفِرْ لِمَوْتَاهُم . اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا وَأَصْلِحْ وُلَاةَ أُمُورِنَا ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ وليَّ أمرِنا خادمَ الحرمَيْنِ أمرِنا لما تحبُّه وترضاه ، اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَ بِلَادَنَا وَعَقِيْدَتَنَا وَقَادَتَنَا وَرِجَالَ أمْنِنَا بِسُوءٍ فَأَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ ، وَرُدَّ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ ، وَاجْعَلْ تَدْبِيرَهُ تَدْمِيراً عَلَيْهِ يَا قَوِيُّ يَا عَزِيْزُ . اللَّهُمَّ إِنَا نَعُوذُ بِكَ مِنَ الْوَبَاءِ وَالْغَلَاَءِ وَالرِّبَا والزِّنا ، وَالزَّلَازِلِ وَالْمِحَنِ وَسُوءِ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ، ربَّنا هبْ لنا من أزواجِنا وذرياتِنا قرَّةَ أعينٍ واجعلنا للمتقينَ إماماً ، اللهم احمِ أعراضَنا ، واحفظْ أسماعَنا وأبصارَنا وألسِنَتنا ، وطَهِّر قلوبَنا وفروجَنا، واهدِنا لأحسنِ الأخلاقِ لا يهدي لأحسنِها إلا أنتَ ، واصرفْ عنَّا سيِّئَها لا يصرفُ سيِّئَها إلا أنتَ ، اللهم آتِ نفُوسَنا تقوَاها وزكِّها أنت خيرُ من زكَّاها ، أنتَ وليُّها ومولاها ، اللهُمَّ إنا نسألُك الهُدى والتُّقَى والعفافَ والغِنَى ، اللهُمَّ حببّْ إلينا الإيمانَ وزيِّنْه في قلوبِنا ، وكرِّه إلينا الكفرَ والفسوقَ والعصيانَ واجعلْنا من الراشدين. اللهُمَّ تقبَّلْ منا الصيامَ والقيامَ ، وأعِنَّا على قيامِ ما تبقَّى من رمضانَ، وعلى قيامِ ليلةِ القدرِ إيماناً واحتساباً. اللهُمَّ احفظ المسلمين في كلِّ مكانٍ، اللهم احفظْ فلسطينَ وأهلَهَا بحفظِك ، اللهُمَّ نَجِّ المستضعَفِين من المؤمنين، اللهُمَّ عليكَ باليهودِ المعتدين فإنَّهم لا يعجِزُونك ، اللهُمَّ عليك بهم يا ربَّ العالمين . اللهم اغفرْ للمسلمينَ والمسلماتِ والمؤمنين والمؤمناتِ ، الأحياءِ منهم والأمواتِ ، إنك سميعٌ قريبٌ مجيبُ الدعواتِ ، اللهم صلّ وسلِّمْ على نبيِّنا محمد . ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ ، ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ* وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ .

                                                 

انتقاء وتنسيق مجموعة خطب منبرية:     قناة التيلغرام :    https://t.me/kutab        الموقع الاكتروني :   https://kutabmnbr.com/

وصلنا ولله الحمد إلى 20 مجموعة واتس ، وهذا رابط المجموعة رقم  11:    https://chat.whatsapp.com/DMBym5ISIes3Oss4zWqEUM