تَـأَمُّـلاَتٌ فِي نِـدَاءَاتِ سُـوْرَةِ الْـحُـجُـرَاتِ

تَـأَمُّـلاَتٌ فِي نِـدَاءَاتِ سُـوْرَةِ الْـحُـجُـرَاتِ

الخطبة الأولى

﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا﴾ ؛ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، شَهَادَةً تَرْفَعُ الصَّادِقِينَ إِلَى مَنَازِلِ الْمُقَرَّبِينَ دُرُجًا ؛ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، الَّذِي وَضَعَ اللهُ بِرِسَالَتِهِ عَنِ الْمُكَلَّفِينَ آصَارًا وَأَغْلَالاً وَحَرَجًا ؛ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ خَيْرِ الْأَنَامِ طَرِيقَةً وَأَهْدَاهُمْ مِنْهَجًا .

أمَّا بَعْدُ : فَاتَّقُوْا اللهَ عِبَادَ اللهِ حَقَّ تَقْوَاهُ ، وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَتِهِ وَرِضَاهُ .

مَعَاشِرَ المُسْلِمِينَ : مَا أَجْمَلَ أَنْ نَعِيشَ أَفْضَلَ اللَّحَظَاتِ ، فِي رِحَابِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ، وَنِدَاءَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ فِي «سُورَةِ الْحُجُرَاتِ» ، نَسْتَلْهِمُ مِنْهَا الْآدَابَ وَالْعِظَاتِ ، وَنَجْنِي أَطَايِبَ الثَّمَرَاتِ :

النِّدَاءُ الْأَوَّلُ : قَالَ اللهُ تَعَالَى : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ .

قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : «إِذَا سَمِعْتَ اللهَ يَقُولُ : ‏﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فَأَرْعِهَا سَمْعَكَ ، فَإِنَّهُ خَيْرٌ يَأْمُرُهُ ، أَوْ شَرٌّ يَنْهَى عَنْهُ»

﴿لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ ، أَيْ : لَا تَقُولُوا حَتَّى يَقُولَ ، وَلَا تَأْمُرُوا حَتَّى يَأْمُرَ ، وَلَا تَقْطَعُوا أَمْرًا حَتَّى يَحْكُمَ فِيهِ وَيُمْضِيَهُ ، وَهَذَا بَاقٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَلَمْ يُنْسَخْ ، فَالتَّقَدُّمُ بَيْنَ يَدِي سُنَّتِهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ كَالْتَّقَدُّمِ بَيْنَ يَدِيهِ فِي حَيَاتِهِ . ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ أَيْ : فِيمَا أَمَرَكُمْ بِهِ وَنَهَاكُمْ عَنْهُ ، ﴿إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ﴾ لِأَقْوَالِكُمْ ، ﴿عَلِيمٌ﴾ بِنِيَّاتِكُمْ وَأَفْعَالِكُمْ .

النِّدَاءُ الثَّانِي : قَالَ اللهُ تَعَالَى : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ .

هَذَا أَدَبٌ مَعَ النَّبِيِّ بِتَعْظِيمِهِ وَتَوْقِيرِهِ ، وَخَفْضِ الصَّوْتِ بِحَضْرَتِهِ . 

وَحُرْمَةُ النَّبِيِّ مَيْتًا كَحُرْمَتِهِ حَيًّا ، وَكَلاَمُهُ الْمَأْثُورُ بَعْدَ مَوْتِهِ كَكَلَاَمِهِ الْمَسْمُوعِ مِنْ لَفْظِهِ ؛ فَإِذَا كَانَ رَفْعُ أَصْوَاتِهِمْ فَوْقَ صَوْتِهِ سَبَبًا لِحُبُوطِ أَعْمَالِهِمْ ، فَكَيْفَ بِتَقْدِيمِ آرَائِهِمْ وَعُقُولِهِمْ وَأَذْوَاقِهِمْ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ، وَرَفْعِهَا عَلَيْهِ ؟! ، أَلَيْسَ هَذَا أَوْلَى أَنْ يَكُونَ مُحْبِطًا لِأَعْمَالِهِمْ ؟! ، بَلَى وَرَبِّنَا .

النِّدَاءُ الثَّالِثُ : قَالَ اللهُ تَعَالَى : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ .

أَمَرَ تَعَالَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ لَا يَقْبَلُوا أَيَّ قَوْلٍ يَتَّصِلُ بِمَسَامِعِهِمْ إِلَّا بَعْدَ التَّثَبُّتِ مِنْهُ ؛ لِئَلَّا يَقَعُوا فِي الْمَحْظُورِ مِنْ إِفْسَادِ الصِّلَاتِ ، وَالْجَفْوَةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ ، فَيَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَتَجَنَّبَ الظُّنُونَ السَّيِّئَةَ وَالْأَخْبَارَ الْمَنْقُوْلَةَ دُونَ تَثَبُّتٍ ؛ أَفَكُلَّمَا أَمْسَكَ بِأُذُنِهِ وَاشٍ يَتَطَفَّلُ بِنَقْلِ خَبَرٍ كَاذِبٍ لِلْوِشَايَةِ وَالتَّنْفِيرِ ، أَوْ لِلِانْتِقَامِ مِنْ مُسْلِمٍ ، أَوْ لِتَشْوِيهِ سُمْعَتِهِ ، يَقْبَلُهُ بِدُونِ تَثَبُّتٍ ، فَيُصِيبُ بَرِيئًا بِجَهَالَةٍ ، فَيَنْدَمُ حِينَ لَا يَنْفَعُ النَّدَمُ .

النِّدَاءُ الرَّابِعُ : قَالَ اللهُ تَعَالَى : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾

نَهَى سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَنِ السُّخْرِيَّةِ بِالنَّاسِ وَاحْتِقَارِهِمْ وَالْاِسْتِهْزَاءِ بِهِمْ ، فَقَدْ يَكُونُ الْمَسْخُورُ بِهِ خَيْرًا مِنَ السَّاخِرِ عِنْدَ اللهِ ؛ ﴿وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ﴾ أي : لَا يَطْعَنْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ ؛ ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾ أَيْ : لَا يُعَيِّرْ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ ، وَيُلَقِّبُهُ بِمَا يَكْرَهُهُ ؛ ﴿بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ﴾ أَيْ : بِئْسَ أَنْ تُسَمَّوْا فَاسِقِينَ بَعْدَ أَنْ تَكُونُوا مُؤْمِنَيْنِ ؛ ﴿وَمَن لَّمْ يَتُبْ﴾ عَمَّا نَهَى اللهُ عَنْهُ مِنْ نَبْزِهِ أَخَاهُ ، أَوْ سُخْرِيَتِهِ مِنْهُ ، أَوْ لَمْزِهِ إِيَّاهُ ؛ ﴿فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ لِأَنْفُسِهِمْ بِعِصْيَانِهِمْ أَوَامِرَ رَبِّهِمْ .

النِّدَاءُ الْخَامِسُ : قَالَ اللهُ تَعَالَى : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ﴾ .

نَهَى سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الْمُؤْمِنِينَ عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الظَّنِّ ، وَهُوَ التُّهْمَةُ وَالتَّخَوُّنُ لِلْأَهْلِ وَالْأَقَارِبِ وَالنَّاسِ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ ، فَلَا تَظُنَنَّ بِكَلِمَةٍ خَرَجَتْ مِنْ أَخِيكَ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَنْتَ تَجِدُ لَهَا فِي الْخَيْرِ مَحْمَلًا ؛ وَنَهَى سُبْحَانَهُ عَنِ الْغِيْبَةِ ، وَهِي : ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ ، وَعَنِ التَّجَسُّسِ ، وَهُوَ : تَتَبُّعُ عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ ، وَفِي الْحَدِيثِ : «مَنْ يَتَّبِعْ عَوْرَةَ أَخِيهِ يَتَّبِعِ اللهُ عَوْرَتَهُ حَتَّى يَفْضَحَهُ فِي بَيْتِهِ» .  

ثُمَّ شَبَّهَ سُبْحَانَهُ الْمُغْتَابَ لِأَخِيْهِ بِأَكْلِ جِيفَتِهِ تَنْفِيرًا مِنْ فِعْلِهِ ، ثُمَّ أَمَرَ بِالتَّقْوَى عُمُومًا ، فَقَالَ : ﴿وَاتَّقُوا اللهَ﴾ أَيْ : فِيمَا أَمَرَكُمْ بِهِ وَنَهَاكُمْ عَنْهُ ، ﴿إِنَّ اللهَ تَوَّابٌ﴾ عَلَى مَنْ تَابَ إِلَيْهِ ، ‏﴿رَحِيمٌ﴾ بِمَنْ رَجَعَ إِلَيْهِ .

أَقُوْلُ قَوْلِيْ هَذَا ، وَأَسْتَغْفِرُ اَلْلهَ اَلْعَظِيْمَ لِيْ وَلَكُمْ ، فَاسْتَغْفِرُوْهُ إِنَّهُ هُوَ اَلْغَفُوْرُ اَلْرَّحِيْمُ .

الخطبة الثانية

الحَمْدُ للهِ وكَفَى ، والصَّلاةُ والسَّلامُ عَلى رَسِولِهِ المُصْطَفَى ، وعَلى آلِهِ وصَحبِهِ ومَن سَارَ عَلى نَهْجِهِ واقْتَفَى . أمَّا بَعْدُ : فَاتَّقُوا اللهَ حَقَّ التَّقْوَى . 

أَيُّهَا المُسْلِمُونَ :  

النِّدَاءُ الْسَّادِسُ : قَالَ اللهُ تَعَالَى : ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ .

وَهَذَا نِدَاءٌ عَامٌ لِلنَّاسِ كَافَّةً ، لِلتَّنْبِيهِ عَلَى تَسَاوِيِهِمْ فِي الْخَلْقِ ، وَأَنَّ أَصْلَ خَلْقِهِمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى مِنْ خِلاَلِ النِّكَاحِ ، لَا بِالشُّذُوذِ وَلَا بِالسِّفَاحِ ، وَجَعَلَهُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِيَحْصُلَ التَّعَارُفُ بَيْنَهُمْ ، كُلٌّ يَرْجِعُ إِلَى قَبِيلَتِهِ .

وَفِي مُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ : «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ [أَيْ : كِبْرَهَا] وَفَخْرَهَا بِالْآبَاءِ ، مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ ، وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ ، وَالنَّاسُ بَنُو آدَمَ ، وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ ، لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ فَخْرَهُمْ بِرِجَالٍ ، أَوْ لَيَكُونُنَّ أَهْوَنَ عِنْدَ اللهِ مِنَ الْجِعْلَانِ الَّتِي تَدْفَعُ بِأَنْفِهَا النَّتَنَ» .

﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ ، وَالتَّقْوَى : مُرَاعَاةُ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى أَمْرًا وَنَهْيًا ؛ وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ ؛ فَقَدْ رَفَعَ الْإِسْلَامُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ ، وَوَضَعَ الْكُفْرُ أَبَا لَهَبٍ الْقُرَشِيَّ ، وَفِي السُّنَنِ أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ : «لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى عَجَمِيٍّ ، وَلَا لِأَبْيَضَ عَلَى أَسْوَدَ إلَّا بِالتَّقْوَى» .

﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ﴾ بِأَتْقَاكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ ، ﴿خَبِيرٌ﴾ بِأُمُورِكُمْ وَمَصَالِحِكُمْ ، فَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ، وَيُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ ، وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ ، وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ ، وَيُفَضِّلُ مَنْ يَشَاءُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ ، وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ .

عِبَادَ اللهِ : قَالَ اللهُ جَلَّ في عُلَاهُ : ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ وَنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ، اللَّهُمَّ ارْضَ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ ، وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَالصَّحَابَةِ أَجْمَعِيْنَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ .

اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِيْنَ ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِيْنَ ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِيْنَ ، اللَّهُمَّ فَرِّجْ هَمَّ الْمَهْمُومِيْنَ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ ، وَنَفِّسْ كَرْبَ الْمَكْرُوبِيْنَ ، وَاقْضِ الدَّيْنَ عَنِ الْمَدِينِيْنَ ، وَاشْفِ مَرْضَاهُمْ ، وَاغْفِرْ لِمَوْتَاهُم يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ .

اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا وَأَصْلِحْ وُلَاةَ أُمُورِنَا ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا وَوَلِيَّ عَهْدِهِ بِتَوْفِيقِكَ وَأَيِّدْهُمَا بِتَأْيِيدِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ ، اللَّهُمَّ انْصُرْ جُنُودَنَا الْمُرَابِطِينَ فِي الثُّغُورِ ضِدَّ الْمُعْتَدِينَ ، وَفِي الْدَّاخِلِ ضِدَّ الْمُفْسِدِيْنَ .

اللَّهُمَّ أَغِثْنَا ، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا ، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا هَنِيئًا مَرِيئًا طَبَقَاً سَحَّاً مُجَلِّلاً ، عَامَّاً نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ ، عَاجَلاً غَيْرَ آجِلٍ ، تُحْيِي بِهِ الْبِلَادَ ، وَتُغِيثُ بِهِ الْعِبَادُ ، وتَجْعَلُهُ بَلَاغًا لِلْحَاضِرِ وَالْبَادِ .

اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ وَعَمَلٍ وَاعْتِقَادٍ ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ وَعَمَلٍ وَاعْتِقَادٍ ، إِنَّكَ أَنْتَ الْكَرِيمُ الْجَوَادُ .

اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى.

﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ ، ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ* وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ .

قناة التيلغرام : t.me/kutab

مجموعة الواتس أب رقم 16 

https://chat.whatsapp.com/JWHSIBlr2DVDoLEJHIj96g

(تم إنشاء 19 مجموعة)