تفسير سورة ق ١
- بتاريخ : الخميس 9 صفر 1448ﻫ
- مشاهدات :
تفسيرُ سورَةِ (ق) (1)
الخطبة الأولى
إنَّ الْحَمْدَ لِلهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْـدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِىَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيـكَ لَـهُ، وَأَشْـهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا.﴾ أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ.
عبادَ اللهِ، اتَّقُوا اللهَ، واعمَلُوا لآخِرَتِكم، فإنَّ العملَ للآخرةِ فوزٌ وسعادة، وإنَّ الغفلةَ عنها خسارةٌ وندامةٌ.
أيُّها المؤمنونَ: يُستَحَبُّ قِراءةُ سورةِ (ق) على المِنبَرِ يَومَ الجُمُعةِ، فعن أمِّ هِشامٍ بنتِ حارِثةَ رَضِيَ اللهُ عنها قالت: ((ما أَخذْتُ ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ إلَّا عن لِسانِ رَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ يَقرَؤُها كُلَّ يومِ جُمُعةٍ على المِنبَرِ إذا خَطَب النَّاسَ )) رواه مسلِمٌ في صحيحِه.
وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقرَأُ بها في الرَّكعةِ الأُولى مِن صَلاةِ العِيدِ، فعن أبي واقِدٍ اللَّيثيِّ رَضِيَ اللهُ عنه ((أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: كان يَقرَأُ في الفِطرِ والأضْحَى بـ (ق وَالْقُرْآَنِ الْمَجِيدِ)، و (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ) )) أخْرَجَه مسلمٌ، وقالَ ابنُ كثيرٍ رحمَه اللهُ في تفسيرِه: (والقَصدُ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يَقرَأُ بهذه السُّورةِ في المجامِعِ الكِبارِ، كالعيِد والجُمَعِ؛ لاشتِمالِها على ابتِداءِ الخَلقِ، والبَعثِ والنُّشورِ، والمَعادِ والقِيامِ، والحِسابِ، والجنَّةِ والنَّارِ، والثَّوابِ والعِقابِ، والتَّرغيبِ والتَّرهيبِ).
ولقد تناوَلَتْ هذه السورةُ مَوْضُوعاتٍ عِدَّةً أهمُّها: الثَّناءُ على القُرآنِ الكريمِ، والتَّنويهُ بشَأنِه، وذِكرُ دَعاوَى المُشرِكينَ وإنكارِهم للنبُوَّةِ والبَعثِ، والرَّدُّ عليهم، والحَثُّ على النَّظَرِ في خَلقِ السَّمَواتِ وما فيها، وخَلقِ الأرضِ وما عليها، ونَشأةِ النَّباتِ والثِّمارِ، وأنَّ ذلك مَثَلٌ للإحياءِ بعدَ الموتِ، والتَّذكيرُ بسُوءِ عاقِبةِ المكَذِّبينَ السَّابِقينَ، وما استحَقُّوا مِن وَعيدٍ وعَذابٍ، والتَّذكيرُ بعِلمِ اللهِ تعالَى الشَّامِلِ لكُلِّ شَيءٍ، وذِكرُ سكراتِ الموتِ ومشاهدَ مِن يومِ القيامةِ وأهوالِها، وما يَجري فيها، ووَعْدُ المُؤمِنينَ بالجَنَّةِ في الآخِرةِ، مع ذِكرِ أهَمِّ صِفاتِهم، وتَسليةُ الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عمَّا أصابه مِن قَومِه، وإرشادُه إلى ما يُعينُه على مُداوَمةِ الصَّبرِ؛ مِنَ التَّسبيحِ آناءَ اللَّيلِ، وأطرافَ النَّهارِ، وأدبارَ السُّجُودِ، وأمرُ الرَّسولِ صلَّى الله عليه وسلَّم بالتذكيرِ بالقرآنِ مَن يخافُ وعيدَ الله ويخشَى عقابَه.
أيها المؤمنون: يقولُ اللهُ تعالى: ﴿ق وَالْقُرْآَنِ الْمَجِيدِ﴾.
افتُتِحَت هذه السُّورةُ بهذا الحرفِ مِن الحُروفِ المقطَّعةِ التي تُستفتَحُ بها كثيرٌ مِن سُوَرِ القرآنِ لبيانِ إعجازِه؛ حيثُ تُظهِرُ عجْزَ الخَلْقِ عن مُعارَضتِه بمِثلِه، معَ أنَّه مركَّبٌ مِن هذه الحروفِ العربيَّةِ التي يتحدَّثونَ بها.
﴿وَالْقُرْآَنِ الْمَجِيدِ﴾. أي: أُقْسِم بالقُرآنِ الكريمِ، الواسِعِ المعاني، الشَّريفِ، ذي الصِّفاتِ العظيمةِ الكامِلةِ.
﴿بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ﴾. أي: بلْ تَعَجَّبوا واستَنكَروا مَجيءَ رَسولٍ مِنَ البَشَرِ يُحَذِّرُهم مِن عَذابِ اللهِ تعالى.
﴿فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ﴾. أي: فقال كُفَّارُ قُرَيشٍ: إنَّه لشَيءٌ مُستغرَبٌ ومُستبعَدٌ أنْ يَأتيَنا رَسولٌ مِنَ البَشَرِ يُنذِرُ بعَذابٍ بعدَ الموتِ!.
﴿أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾. أي: قال المُشرِكونَ: أئِذا مِتْنا وصِرْنا تُرابًا نُبعَثُ أحياءً بعْدَ ذلك، ونَرى ما وُعِدْنا مِن العَذابِ؟!.
﴿ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾. أي: قال المُشرِكونَ: رَدُّنا أحياءً بعدَ مَوتِنا وصَيْرورتِنا تُرابًا وعِظامًا، بَعيدٌ وقوعُه، ومحالٌ حُدوثُه!.
﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ﴾. أي: قدْ عَلِمْنا ما تَأكُلُ الأرضُ مِن أجسادِهم بعدَ مَوتِهم، ولا يَخْفى عليْنا شَيءٌ مِن أجزاءِ أجسامِهم المتفَرِّقةِ؛ فلا يظُنَّ الكافِرونَ أنَّنا غيرُ قادِرينَ على إحيائِهم إذا ماتوا وصاروا تُرابًا.
﴿وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ﴾. أي: وعِندنا كِتابٌ يَحوي كلَّ شَيءٍ، وحافِظٌ لكلِّ شَيءٍ، وهو مَحفوظٌ مِن الشَّياطينِ ومِن التغيُّرِ.
﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ﴾. أي: بلْ سارَعوا إلى التَّكذيبِ بالقُرآنِ حينَ جاءَهم.
﴿فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ﴾. أي: فهُم في أمْرٍ مُختلِطٍ مُضطَرِبٍ مُلتبِسٍ عليهم.
﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ﴾. أي: أفلمْ يَنظُرْ هؤلاء المكَذِّبونَ بقُدرةِ اللهِ على إحياءِ الموتَى إلى السَّماءِ الَّتي رفَعَها اللهُ فَوقَهم، فيَتأمَّلوا كيفيَّةَ بُنيانِنا العَظيمِ لها وتَزيـــيــنـِنا لها بالنُّجومِ، وأنَّه ليس بها صُدوعٌ ولا تَشقُّقاتٌ، بل هي مَبنيَّةٌ بإحكامٍ بلا عُيوبٍ؟!، فالَّذي قدَر على فِعلِ ذلك لا يُعجِزُه شَيءٌ سُبحانَه!.
﴿وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾. أي: والأرضَ بَسَطْنا سَطْحَها، ﴿وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ﴾. أي: وجعَلْنا فيها جِبالًا راسيةً تُثبِّتُها، فلا تَضطرِبُ الأرضُ ولا تَميدُ.
﴿وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾. أي: وأنبَتْنا في الأرضِ مِن كُلِّ نوعٍ مِن أنواعِ الزُّروعِ والنَّباتِ والثِّمارِ التي تَسُرُّ النَّاظِرينَ؛ مِن حُسْنِها.
﴿تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾. أي: فعَلْنا ذلك مِن أجْلِ أنْ يُبصِرَ ويَتذَكَّرَ كُلُّ عَبدٍ رجَّاعٍ إلى اللهِ تعالَى، مُقبِلٍ على طاعتِه، فيَستَدِلَّ بالنَّظَرِ إليها والتَّفكُّرِ فيها على كَمالِ قُدرتِه على البَعثِ وغَيرِه، وإحاطتِه بجَميعِ صِفاتِ الكَمالِ.
﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ﴾. أي: ونزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً كثيرَ الخَيرِ والنَّفعِ، فأنبَتْنا بسَبَبِه بَساتينَ كَثيرةَ الأشجارِ، وأنبَتْنا به أنواعَ الحُبوبِ التي تُحصَدُ؛ كالبُرِّ والذُّرَةِ، والشَّعيرِ والأَرُزِّ.
﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾. أي: وأنبَتْنا بماءِ المطَرِ النَّخلَ طَويلاتٍ عالياتٍ.
﴿لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾. أي: للنَّخلِ الطِّوالِ طَلعٌ -وهو أوَّلُ ما يَظهَرُ مِن ثَمَرِه، وهو في غِلافِ العُنقودِ- مُتراكِبٌ مَصفوفٌ بَعضُه فوقَ بَعضٍ.
﴿رِزْقًا لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ﴾
﴿رِزْقًا لِلْعِبَادِ﴾. أي: أنزَلْنا المطَرَ، وأنبَتْنا به الجنَّاتِ والحُبوبَ والنَّخيلَ؛ رِزقًا للنَّاسِ مُؤمِنِهم وكافِرِهم.
﴿وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا﴾. أي: وأحيَيْنا بماءِ المطَرِ بَلدةً مُجدِبةً لا زَرْعَ فيها ولا نَبْتَ.
﴿كَذَلِكَ الْخُرُوجُ﴾. أي: كما أحْيَينا الأرضَ بعدَ مَوتِها كذلك نُخرِجُكم يومَ القِيامةِ أحياءً بعدَ مَوتِكم.
أقولُ ما تسمعونَ، وأستغفرُ اللهَ لي ولكم، فاسْتِغْفِرُوه، إنَّه هو الغفورُ الرحيمُ.
الخطبةُ الثانيةُ
الحمدُ لله على إحسانِه، والشكرُ له على توفيقِه وامتنانِه، والصلاةُ والسلامُ على أشرفِ خلقِه، محمَّدٍ وعلى آلِه وصحبِه أجمعين.
عبادَ اللهِ: يقولُ اللهُ تعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ﴾. أي: كذَّبتْ قبْلَ مُشرِكي قُرَيشٍ -الَّذين كذَّبوا مُحمَّدًا- قَومُ نوحٍ الَّذين كَذَّبوا نُوحًا، وأصحابُ الرَّسِّ، وثمودُ الَّذين كذَّبوا رَسولَهم صالِحًا.
﴿وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ﴾. أي: وكذَّبتْ قبْلَ مُشرِكي قُرَيشٍ عادٌ الَّذين كذَّبوا هُودًا، وفِرعَونُ الَّذي كذَّب موسَى، وقَومُ لُوطٍ الَّذين كذَّبوا لُوطًا.
﴿وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ﴾
﴿وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ﴾. أي: وكذَّبَ قبْلَ مُشرِكي قُرَيشٍ أصحابُ الشَّجَرِ الـمُلتَفِّ الـمُجتَمِعِ، فكذَّبوا رَسولَهم شُعَيبًا، وكذَّب قَومُ الـمَلِكِ تُبَّعٍ.
﴿كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ﴾. أي: كُلُّ أولئك الأُمَمِ الماضيةِ كذَّبوا الرُّسُلَ الَّذين أرسَلَهم اللهُ تعالى إليهم، فوَجَب وثَبَت عليهم عَذابُ اللهِ، الَّذي توعَّدَهم به على كُفرِهم به، وتَكذيبِهم رُسُلَه.
﴿أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾.
﴿أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ﴾. أي: أفعَجَزْنا عن ابتِداءِ الخَلقِ أوَّلَ مَرَّةٍ، فلم نكُنْ عالِمينَ بما نَصنَعُ فيه، ولا قادِرينَ عليه؟!.
﴿بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾. أي: ليس الأمرُ كذلك، فلم نَعْيَ بالخَلقِ الأوَّلِ، ولا هم يَشُكُّون في ذلك، وإنَّما هم في شَكٍّ وتردُّدٍ وحَيرةٍ مِن قُدرةِ اللهِ على البَعثِ؛ فالتَبَس عليهم إعادةُ اللهِ الأمواتَ خَلقًا جَديدًا، مع أنَّه لا محلَّ للَّبسِ فيه؛ فالإعادةُ أهوَنُ مِنَ الابتداءِ!.
عبادَ اللهِ: وسوفَ نكملُ معاني بقيَّةِ الآياتِ في خطبةٍ قادمةٍ بمشيئةِ اللهِ.
اللهُمَّ اجعلِ القرآنَ ربيعَ قلوبِنا ونورَ صدورِنا، وذهابَ همومِنا وأحزانَنا، اللهُمَّ عَلِّمْنا منه ما جَهِلْنا، وذَكِّرْنا منه ما نَسِينَا، وارْزُقْنا تلاوتَه آناءَ الليلِ وأطرافَ النهارِ، وارزُقْنا تدبُّرَه والعملَ به، واجْعَلْه شفيعَنا يومَ نلقاك، اللهُمَّ اجْعَلْنا من أهلِ القرآنِ وذُرِّياتِنا، اللهُمَّ ارزقْنا وذراياتِنا حفظَ القرآنِ وفَهْمَه والعملَ به.
أيها المؤمنون، صلُّوا وسلّموا على رسولِكم، فإنَّ اللهَ أَمَرَكُم بذلك في قوله: ﴿إِنَّ اللَّـهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾، وقد ثَبَتَ عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مَنْ صلَّى عليَّ صلاةً واحدةً صلَّى اللهُ عليه بها عَشْراً» ، اللهم صلِّ وسلِّم وباركْ على نبيِّنا محمّدٍ وعلى آله وخلفائِه وأمهاتِ المؤمنينَ وصحبِه أجمعين ومَنْ تَبِعَهم بإحسانٍ إلى يومِ الدِّينِ، اللهُمَّ إنا نعوذُ بك من النارِ، ومن عذابِ القبر، ومن فتنةِ المحيا والمماتِ، ومن فتنةِ المسيحِ الدجَّالِ، اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَئِمَّتَنَا وَوُلَاةَ أُمُورِنَا، اللهُمَّ أصلحْ ولاةَ أمرِنا، اللهُمَّ احفظْ وليَّ أمرِنا خادِمَ الحرمينِ الشريفينِ الملكَ سلمانَ بنَ عبدِ العزيزِ ، ووليَّ عهدِه الأميرَ محمَّدَ بنَ سلمانَ، اللهُمَّ أعزَّ الإسلامَ بهما، اللهم وفِّقْهُما لكلِّ ما فيه خيرُ البلادِ والعبادِ. اللهم احفظْ بلادَنا وبلادَ المسلمينَ، اللهم أدمْ علينا نعمةَ الأمنِ، اللهُمَّ افتحْ لنا في أرزاقِنا وأقواتِنا، اللهُمَّ احفظنا بحفظِك، اللهم ردَّ كيدَ أعدائنا، اللهم مَنْ أرادَنا بسوءٍ فاجعلْ كيدَه في نحرِه، اللهم اغفرْ لآبائِنا وأمهاتِنا وأحيائِنا وأمواتِنا . سبحان ربك ربِّ العزَّةِ عما يصفون ، وسلامٌ على المرسلين ، والحمدُ لله ربِّ العالمين .
◙ انتقاء وتنسيق مجموعة خطب منبرية
◙ قناة التيلغرام :
https://t.me/kutab
◙ الموقع الاكتروني :
https://kutabmnbr.com/
◙ وصلنا ولله الحمد إلى 20 مجموعة واتس ، وهذا رابط المجموعة رقم 6
https://chat.whatsapp.com/EBlrDsunl6a72R9tuXXxPJ?s=cl&p=a&mlu=2&amv=0