بيانُ خَيْرِيَّةِ القُرْآنِ ، وشيءٍ من حقوقِه
- بتاريخ : الجمعة 26 رجب 1444ﻫ
- مشاهدات :
بيانُ خَيْرِيَّةِ القُرْآنِ ، وشيءٍ من حقوقِه
الخُطْبَةُ الأُولَى
الْحَمْدُ لِلَّهِ منزلِ الكتابِ ، ومجري السحابِ ، وهازمِ الأحزابِ ، يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ، ويقضِي ولا رَادَّ لقضائِهِ ، بيدهِ مقاليدُ الأمورِ والأسبابِ ، أحمدُهُ سبحانَهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ ، وَأَشْهَدُ ألّا إِلَهَ إِلّا اللهُ ، وحدهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أنّ محمدًا عبدهُ ورسولُه ، صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وصحبِهِ وسلّم تسليمًا كثيرًا .
أمّا بعدُ : فاتّقُوا اللهَ أَيُّهَا المؤمنونَ ، فالتَّقوى وصيةُ اللهِ للأوَّلينَ والأخرينَ ، قال تعالى : ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾ .
عِبَادَ اللهِ : إنَّ القرآنَ الكريمَ عِزٌّ لا يُهزمُ أنصارُهُ ، ومِنهَاجٌ لا يضِلُّ ناهِجُهُ ، هو الفصلُ ليسَ بالهزلِ ، مَنْ تركَهُ من جبَّارٍ قَصَمَهُ اللهُ ، ومن ابتَغَى الهُدَى في غيرِه أضلَّهُ اللهُ ، وهو حبلُ اللهِ المتينُ ، لا تزيغُ بهِ الأهواءُ ، ولا تختلفُ به الآراءُ ، ولا تلتبسُ به الألسُنُ ، ولا تنقضي عجائبُهُ ، مَنْ قالَ بهِ صدَقَ ، ومَنْ حَكَمَ به عَدَلَ ، ومَنْ عَمِلَ بهِ أُجِرَ ، ومَنْ دَعَا إليه هُدِيَ إلى صراطٍ مستقيمٍ ، قالَ اللهُ تعالى : ﴿وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾ .
أيُّهَا المؤمنونَ : إنَّ المسلِمَ إذا أَقْبَلَ على كِتَابِ ربِّهِ بقلبٍ خاشِعِ يتلُو آياتِهِ ، ويتدبَّرُ عِظَاتِهِ ، ويَقِفُ عِنْدَ أَحْكَامِهِ ، لا يُعْدَمُ الخيرُ أبَدًا ، ومِنْ وُجُوهِ هذا الخيرِ مَا يَأتي :
أولاً : مُضَاعَفَةُ الحسنَاتِ ، قال صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ : «مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِن كِتَابِ اللهِ فَلَهُ حَسَنةٌ ، والحَسَنةُ بعَشَرةِ أمثالِها لا أقولُ (الم) حَرفٌ ، ولكنْ ألِفٌ حَرفٌ ، ولامٌ حَرفٌ ، وميمٌ حَرفٌ» ، رواه الترمذيُّ وهو حديثٌ صحيحٌ .
ثانيًا : رِفْعَةُ الدرجاتِ في الجنَّةِ ، قال صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ : «يقالُ لصاحِبِ القرآنِ اقرَأْ وارتَقِ ورتِّلْ كما كنتَ ترتِّلُ في الدُّنيا فإنَّ منزلَك عندَ آخِرِ آيةٍ تقرؤُها» ، رواه أبو داوودَ وهو حديثٌ صحيحٌ .
ثالثًا : الفوزُ بشفاعةِ القرآنِ يومَ القيامَةِ ، قالَ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ : «اقرؤوا القرآنَ ، فإنَّه يأتي يومَ القيامةِ شفيعًا لأصحابِه» ، رواه مسلم .
رابعًا : ثباتُ القلبِ عند الفتنِ ، قال تعالى : ﴿كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ﴾ .
خامسًا : القرآنُ عِصْمةٌ وحِصْنٌ من الشيطانِ ، قال تعالى : ﴿وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ * وَمَا يَنبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ ڰ إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ﴾ .
أيُّهَا المؤمنونَ : اعلموا أنَّ القرآنَ الكريمَ كتابٌ عزيزٌ ، ومن مظاهرِ عزَّتِهِ أنَّهُ لا يقبلُ الضَّيْمَ ، فمنَ هَجَرَ القرآنَ هجرَهُ القرآنُ ، ولذا أُمِرَ المسلم بتعاهُدِهِ ، وكثرةِ تلاوتِهِ أناءَ الليلِ وأطرافَ النَّهَارِ ، والحذرِ من هجرِهِ ، قالَ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ : «إِنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ إِنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا أَمْسَكَهَا وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ» ، أخرجه البخاريُّ ، وقال أيضًا : «بِئْسَ مَا لأَحَدِهِمْ أَنْ يَقُولَ نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ ، بَلْ نُسِّيَ ، وَاسْتَذْكِرُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنْ النَّعَمِ» ، أخرجه البخاريُّ .
أيُّهَا المؤمنونَ : وقد حذَّر اللهُ عزَّ وجلَّ مِن هجرِ القرآن فقالَ : ﴿كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ڰ بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾ ، وتوعَّد مَن يهجرُ القرآنَ بقولِهِ : ﴿وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا خَالِدِينَ فِيهِ وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا﴾ .
عبادَ اللهِ : ومِنْ أسبابِ هجرِ القرآنِ الكريمِ مَا يأتِي :
أولاً : الجهلُ بمكانةِ القرآنِ الكريمِ وأهميَّتِهِ ، وما يترتَّبُ على العنايةِ بهِ ، والإقبالِ عليهِ من الخيرِ والبركةِ والهدايةِ والتوفيقِ .
ثانيًا : الانشغالُ بغيرِهِ من الملهياتِ ، والتي تَعُجُّ بها دُنْيَا النَّاسِ اليومَ ، كالجوَّالاتِ ومِنَصَّاتِ التواصلِ الاجتماعيِّ ، ولغوِ الحديثِ ، وما أغبنَ أنْ يَقْطَعَ العبدُ تواصلَهُ مع خالقِهِ عزَّ وجلَّ بهجرِ القرآنِ ؛ ليتواصلَ مع أشخاصٍ ومنصاتٍ لا تزيدُه إلا وَبَالًا وخَسَارًا ، فيستبدلُ الذي هو أدني بالذي هو خيرٌ ، نعوذُ باللهِ من الخُذْلانِ .
ثالثًا : كثــرةُ الذنــوبِ والمعــاصي ، فالذُّنُوبُ حجابٌ عن كلِّ خيـرٍ ، وعائـقٌ عن كلِّ طـــاعـةٍ .
فاتَّقُوا اللهَ عبادَ اللهِ ، واعلمُوا أنّ هَجْرَ القرآنِ الكريمِ نذيرُ شؤمٍ ، وعلامةٌ على تَسَلُّطِ الشيطانِ ، قال تعالى : ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ ڰ وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ﴾ .
وشكا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى ربِّهِ عَزَّ وجلَّ هَجْرَ قومِهِ للقرآنِ فقالَ : ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا﴾ ، قال أبو موسى الأشعريُّ رضي اللهُ عنه لقراءِ البصرةِ : ((اتْلُوهُ ، وَلَا يَطُولَنَّ عَلَيْكُمُ الأمَدُ فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ ، كما قَسَتْ قُلُوبُ مَن كانَ قَبْلَكُمْ)) ، أخرجه مسلمٌ .
أيُّهَا المؤمنونَ : إنَّ القرآنَ الكريمَ نِعْمَةٌ مِنَ اللهِ عزَّ وجلَّ ومِنّةٌ ، تفضَّلَ بهِ على هذهِ الأُمَّةِ ، ومِنْ شُكْرِ نعمةِ القرآنِ الكريمِ تلاوتُه والإقبالُ عليهِ ، قال تعالى : ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ﴾ ، فما من مُسْلِمٍ إلا وسيسأَلُهُ ربُّهُ عزَّ وجلَّ عن القرآنِ الكريمِ ، هل قامَ بِهِ فارتَفَعَ ، أم أَخْلَدَ بِهِ إلى الأرضِ ، واتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَّى .
ومن أعظمِ ما يعينُ على تلاوةِ القرآنِ التبكيرُ للصلاةِ ، فهو وقتٌ مبارَكٌ ، يغتَنِمُ المؤمنُ معه فضيلةَ التبكيرِ إلى الصلاةِ ، وأداءَ السُّنَنِ الرواتِبِ ، وقراءةَ ما تيَسَّرَ له من كتابِ اللهِ ، ويغتنمُ فيه الدعاءَ كذلك ، لأنَّ الدعاءَ بينَ الأذانِ والإقامةِ مستجابٌ ، فقد ثَبَتَ عن رسولِ اللهِ قولُه : «إنَّ الدعاءَ لا يُرَدُّ بين الأذانِ والإقامةِ فادعُوا» ، رواه الترمِذِيُّ وأبو داوودَ وهو حديثٌ صحيحٌ .
أعوذُ باللهِ من الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ : ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾ .
باركَ اللهُ لي ولكم في القرآنِ العظيمِ ، ونفعني وإيَّاكم بما فيهِ من الآياتِ والعظاتِ والذكْرِ الحكيمِ ، فاستغفروا اللهَ إنَّه هو الغفورُ الرحيمُ .
الخطبةُ الثانيةُ
الحمدُ للهِ على إحسانِهِ ، والشكرُ له على توفيقِهِ وامتنانِهِ ، وأشهدُ ألَّا إلهَ إلا اللهُ وحدهُ لا شريكَ لهُ ، تعظيمًا لشأْنِهِ ، وأشهدُ أنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه ، الداعي إلى رضوانِهِ ، صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ تسليمًا كثيرًا .
أمَّا بعدُ : فيا أيها المؤمنون : إنَّ للقرآنِ الكريمِ حقوقاً كثيرةً ، وله علينا واجباتٌ عديدةٌ ، فاتَّقُوا اللهَ عبادَ اللهِ ، وأدُّوا حقوقَه وقوموا بواجباتِه .
فمن حقوقِ القرآنِ الكريمِ الإيمانُ به وبكلِّ ما جاءِ فيه ، وأنَّه كلامُ اللهِ الـمُنَزَّلُ على رسولِه ، والإيمانُ بأنَّه محفوظٌ بحفظِ اللهِ له .
ومن حقوقِ القرآنِ الكريمِ العَمَلُ والاستمساكُ به ، وذلك يكونُ باتِّبَاعِه ، بإحلالِ حلالِه وتحريمِ حرامِه ، قالَ تعالى : ﴿فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ .
ومن حقوقِ القرآنِ الكريمِ وجوبُ الفَرَحِ به ، فكتابُ اللهِ المجيدُ خيرُ ما يُفرَحُ به ، قالَ اللهُ تعالى : ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ڰ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ .
ومن حقوقِ القرآنِ الكريمِ تلاوتُه ، قالَ تعالى : ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ ڰ ليُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾ ، فحافِظوا أيُّها المؤمنون على تلاوةِ القرآنِ ، واستكثِروا من ذلك ، فإنَّ تلاوةَ القرآنِ تُجْلِي القلوبَ وتطهِّرُها وتزكِّيها ، وتحملُ المرءَ على فعلِ الطاعاتِ ، وتركِ المنكراتِ ، وترغِّبُه فيما عندَ اللهِ ربِّ البرياتِ .
ومن حقوقِ القرآنِ الكريمِ تدبُّرُ مَعَانِيه ، قالَ اللهُ تعالَى : ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ .
ومن حقوقِ القرآنِ الكريمِ تعظيمُه وإجلالُه وتوقيرُه ، فإنَّه كلامُ ربِّنا العظيمِ الجليلِ ، وقد أجمعَ العلماءُ على وجوبِ تعظيمِ القرآنِ العزيزِ وتنزيهِه وصيانتِه ، فمن استخفَّ بالقرآنِ ، أو استهزأَ به أو بشيءٍ منه فقد كَفَرَ باللهِ العظيمِ ، وهو كافرٌ بإجماعِ المسلمين ، فعظِّموا هذا الكتابَ يا عبادَ اللهِ ، واحفظوه من عبثِ العابثين .
وإنَّ من تعظيمِ القرآنِ ألا يمسَّه إلا مَن كانَ على وُضوءٍ ، ولا يقرؤه مَنْ كانت عليه جنابةٌ ، ولا يجوزُ مَدُّ الرِّجْلِ إليه ، أو وضعُه حيثُ يُمْتَهَنُ .
ومن حقوقِ القرآنِ الكريمِ تعلُّمُه وتعلِيمُه ، قال : «خيرُكم مَنْ تَعَلَّمَ القرآنَ وعَلَّمَه» رواه البخاريُّ .
أسألُ اللهَ أنْ يَجْعَلَ القرآنَ ربيعَ قلوبِنَا ، ونُورَ قُبُورِنَا ، وشَاهِدًا وَشَفِيعًا لنَا ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ وُلاةَ أَمْرِ المسلمينَ لِلْحُكْمِ بكتابِكَ ، والعمل بسنَّةِ نبيِّكَ .
عبادَ الله ، ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ ، اللهمّ صلِّ وسلِّمْ وبارِكْ على عبدِك ورسولِك محمَّدٍ صاحبِ الحوضِ المورودِ واللّواءِ المعقودِ ، وأورِدْنا حوضَه ، واحشرْنا تحتَ لِوائه ، وارضَ اللهُمَّ عن صحابةِ نبيِّك أجمعين .
اللهُمَّ أعزَّ الإسلامَ والمسلمين ، وأذلَّ الشركَ والمشركين ودمِّرْ أعداءَ الدينِ ، اللهُمَّ آمِنَّا في أوطانِنا وأصلحْ أئمَتَنا وولاةَ أمورِنا ، اللهُمَّ وفِّقْ وليَّ أمرِنا لما تحبُّ وترضَى ، وخُذْ به للبرِّ والتقوى ، اللهُمَّ وفِّقْه ووليَّ العهدِ لما فيه صلاحُ البلادِ والعبادِ ، اللهُمَّ مَنْ أرادَنا وأرادَ بلادَنا بسوءٍ أو فُرقةٍ فرُدَّ كيدَه في نحرِه ، واجعلْ تدبيرَه دمارًا عليه ، اللهُمَّ انصُرْ جنودَنا المُرابِطين على حُدودِ بلادِنا ، اللهُمَّ كُنْ لهم مُؤيِّدًا ونصيرًا ، ومُعينًا وظهيرًا .
اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا لِهُدَاكَ وَاجْعَلْ عَمَلَنَا فِي رِضَاكَ ، اللَّهُمَّ أَرِنَا الحَقَّ حقَّاً وَارْزُقْنَا اتِّبَاعَهُ ، وَأَرِنَا البَاطِلَ بَاطِلاً وَارْزُقْنَا اجْتِنَابَهُ ، اللَّهُمَّ حَبِّبْ إلَينَا الإيمَانَ وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا ، وَكَرِّهِ إلَينَا الكُفْرَ وَالفُسُوقَ وَالعِصْيَانِ ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ ، اللَّهُمَّ مُصَرِّفَ القُلُوبِ صَرِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ ، اللهُمَّ اغفِرْ ذنوبَنا ، واستُرْ عيوبَنا ، ويسِّر أمورَنا ، وبلِّغنا فيما يُرضِيك آمالَنا ، ربَّنا اغفِر لنا ولوالدِينا ، وارحَمهم كما ربَّونا صِغارًا .
سبحانَ ربِّك ربِّ العزَّةِ عمَّا يصفون ، وسلامٌ على المرسلينَ ، والحمدُ للهِ ربِّ العالمين .
تنسيق مجموعة خطب منبرية
قناة التيلغرام : t.me/kutab
وصلنا إلى 19 مجموعة ولله الحمد ، مثال : مجموعة الواتس أب رقم 15 :
https://chat.whatsapp.com/HPw1AePG02o8RbGJkoZ4vc