المخدِّراتُ ، أسبابُها وطُرُقُ التخَلُّصِ منها

المخدِّراتُ ، أسبابُها وطُرُقُ التخَلُّصِ منها

الخطبةُ الأولى

إنَّ الحمدَ للهِ نحمدُه ونستعينُه ونستغفرُه ، ونعوذُ بالله من شرورِ أنفسِنا ومن سيئاتِ أعمالِنا ، مَنْ يهدِه اللهُ فلا مضلَّ له ، ومَنْ يضْلِلْ فلا هاديَ له ، وأشهدُ أنَّ لا إله إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له ، وأشهدُ أنَّ محمَّداً عبدُه ورسولُه . 

أما بعد : فَاتَّقُوا الله عبادَ الله ، وتأهّبوا ليومِ لقائِه ، فها هي الأيامُ تجري سِراعًا ، والشهورُ تمضـي تِباعًا ، والقبورُ مُشـرِعةٌ أفواهَها ، والمصيرُ محتومٌ ، والأجلُ مكتوبٌ ، فرحم اللهُ عبدًا تأهّبَ للخاتمةِ ، وجعل دنياهُ لدينِه خادمةً .

معاشر المؤمنين ، لقد كرَّم اللهُ الإنسانَ بالعقلِ ، وجعلَه منَاطَ التكَّليفِ ، به تميَّزَ الإنسانُ وتكرَّمَ ، وترقّى في شأنِه وتعلَّم ، وإذا أزال الإنسانُ عقلَه لم يكن بينه وبين البهائمِ فرقٌ ، بل هو أضلُّ منها . 

ومن أعظمِ آفةِ المجتمعاتِ اليومَ المسكراتُ ، أمُّ الخبائثِ والكبائرِ ، وأصلُ الشرورِ والمصائبِ ، أجمع على ذمِّها العقلاءُ منذ عهدِ الجاهليَّةِ ، وترفَّعَ عنها النبلاءُ من قَبْلِ الإسلامِ ، فلمّا جاءَ الإسلامُ ذمَّها وحرَّمها ولعنَها ، ولعنَ شاربَها وعاصرَها ومعتصـرَها وحاملَها والمحمولةَ إليه ، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِـرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنْ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنتَهُونَ﴾ .

والخمرُ كلُّ ما خامرَ العقلَ مهما كان نوعُه وأيًّا كان اسمُه ؛ قال صلى الله عليه وسلم : »كلُّ مسكرٍ خمرٌ ، وكلُّ خمرٍ حرامٌ« رواه مسلم . 

عبادَ الله ، والمخدِّراتُ بأنواعِها شرٌّ من الخمرِ ؛ فهي تُفسدُ العقلَ ، وتدمَّرُ الجسدَ ، وتُذهِبُ المالَ ، وتقتُلُ الغيرةَ ، فهي تُشَاركُ الخمرَ في الإسكارِ ، وتزيدُ عليها في كثرةِ الأضْرَارِ ، وقد أجمع الناسُ كلُّهم من المسلمين والكفَّار على ضررِ الـمُسْكِراتِ والمخدِّراتِ ووبالِها على الأفرادِ والمجتمعاتِ ، وتنادتْ لحربِها جميعُ الدولِ وتعاهدتْ ، وأدرك الجميعُ مخاطرَها ، ومع كلِّ ذلك فقد أبَى بعضُ التائهينَ إلاّ الانحطاطَ إلى دَرَكِ الذِّلِّةِ والانحِدارَ إلى الـمَهانةِ والقِلَّةِ ؛ فأزالوا عقولَهم معارضين بذلك العقلَ والشرعَ والجِبِلَّة .

عبادَ اللهِ ، بَينَ فَينَةٍ وَأُخرى؛ نَسمَعُ عن ضَبطِ الأجهزةِ الأمنيَّةِ لِمُهَرِّبِينَ ، والإيقاعِ بشبكةِ مُرَوِّجِينَ مُفسِدِين ، كَانُوا يُعِدُّونَ عُدَّتَهُم لِدُخُولِ هذه البلادِ ، بِشَرِّ ما يَجِدُونَ من أنواعِ المخَدِّرَاتِ والمُسكِرَاتِ ؛ لِتَنَالَ مِن دِينِ المسلمين ، وَتُفْسِدَ عُقُولَ شَبَابِهَا ، بِهذه المُسْكِرات والمخدِّرات ، فهي أَسهَلُ طَرِيقٍ لِإِفْسَادِ المُجتَمَعَاتِ ، وَأَقوَى وَسِيلَةٍ لاِحْتِلَالِ العُقُولِ والأفهامِ ، وتدميرِ الأديانِ والأبدان ، واختلالِ الأَمْنِ والأمان ! .

وآفاتُ المخدِّراتِ لا تقتَصرُ على هذه الدنيا ، بل يَمْتَدُّ شُؤْمُهَا إلى الآخرة ، فإنَّ اللهَ تَوَعَّدَ مَنْ تَعَاطاها بِأَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الخبال ، وعن جابرٍ أن النبيَ صلى الله عليه وسلم قال: »كلُّ مسكرٍ حرامٌ ، إنّ على الله عزَّ وجلَّ عهدًا لمن يشـربُ المسكرَ أن يَسْقيَه من طِيْنَةِ الخَبَالِ« ، قالوا : يا رسول الله ، وما طينةُ الخَبَالِ ؟ قال : »عَرَقُ أهلِ النارِ «أو: »عُصَارةُ أهلِ النارِ« رواه مسلم. 

أيها المسلمون ، إنَّ معرفةَ أسبابِ الوقوعِ في المسْكراتِ والمخَدِّراتِ طريقٌ لعلاجِها ، فمِنْ أسبابِ الوقوعِ فيها صُحْبَةُ السُّوء ، قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ » : مَثَلُ الجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالسَّوْءِ كَحَامِلِ المِسْكِ وَنَافِخِ الكِيرِ ، فَحَامِلُ المِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ ، وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً ، وَنَافِخُ الكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً. «

فإذا عرفنا ذلك وَجَبَ علينا أنْ نتعاهَدَ أنفسَنا وأبنائَنا ، فنعرفَ مَنْ نُصاحبُ ومَنْ يصاحِبُ أبناؤُنا ، فإنَّ الصَّاحِبَ ساحبٌ ، وإنَّ المرءَ على دينِ خليلِه كما قال صلى الله عليه وسلم ، فلْينظرْ أحدُنا مَنْ يُصَاحِبُ ، ولْيَنْظُرْ أحدُنا إلى مَنْ يصاحبُ أبناؤُنا ، فإنَّ المرءَ مسؤولٌ أمامَ اللهِ عن أهلِه وزوجِه وأبنائِه .

إنَّ مراقبةَ الأولادِ واجبٌ ومسؤوليَّةٌ شَرْعِيَّةٌ ، وإنَّ معاهدتَهم بالتوجيهِ والنُّصْحِ لَـمِنْ أعظمِ ما يعودُ على المرءِ في حياتِه وبعد موتِه ، أليس إذا صَلَحَ الابنُ هَنَأَ الأبُ في حياتِه ، واستمرَّ عملُه بعد موتِه ، فإنَّ الابنَ الصالحَ لا يفتأُ يدعو لأبيه حيَّاً ومَيْتَا ، فإنَّ العبدَ إذا ماتَ انقطعَ عملُه إلا من ثلاثٍ ومنها ، ولدٍ صالحٍ يدعو له ، كما قال صلى اللهُ عليه وسلم . 

ومِنْ أسبابِ الوقوعِ في المخدِّراتِ التَّدْخِينُ ، فهي المخدِّراتُ الصُّغْرى التي تَفْتَحُ بَوَّابَةَ المخدِّراتِ الكبرى ، وَثَبَتَ مِنْ خِلَالِ الدِّرَاسَاتِ الإحصائيَّةِ أنَّ التدخينَ طريقٌ لما هو أعظمُ منه من المسكراتِ والمخدِّراتِ .

فمحاربةُ التدخينِ هي في الحقيقةِ حربٌ على ما هو أعظمُ منها .

ومن أسبابِ الوقوعِ في المخدِّراتِ الهروبُ من الواقعِ ، وما عَلِمَ هذا الهاربُ أَنَّه  كالمُسْتَجِيرِ مِنَ الرَّمْضَاءِ بالنارِ . 

ومن ذلك أنَّ الطَّالِبَ في أَيَّامِ الامتحاناتِ يَشْعُرُ بِالْخَوْفِ وَبِالتَّوَتُّرِ ، فيَلِجَأُ بَعْضُهُمْ إلى الحبوبِ المُخدِّرَةِ ؛ ظَنًّا مِنْهُ أَنَّهَا عِلَاجٌ لِهَذَا التّوَتُّرِ .

وبَعْضُهم إِذَا تَأَخَّرَ في النَّومِ ، أو أَصَابَهُ قَلَقٌ أو هَمٌّ ؛ يَلْجَأُ لِهَذِهِ الْمُهَدِّئَاتِ ، وهو لا يحتاجُ إليها ، فَيَنْتَقِلُ بَعْدَهَا إِلَى الْمُخَدِّرَاتِ . 

فالشفاءُ مِنَ الأمراضِ والأحزانِ يكونُ بالأدويةِ المباحاتِ ، لا بالمخدِّراتِ والمحرَّماتِ . 

 وَمِنْ أسبابِ  الوقوعِ في المخدرات ضَعفُ الإِيمان ؛ فضعيفُ الإيمان يخرجُ مِنَ المصيبةِ الدنيويَّةِ إلى المصيبةِ الدينيَّةِ بِتِلْكَ المخدراتِ التي لا تزيدُه إلا بلاءً وضَنْكًا ، وأما صاحبُ الإيمانِ فعندما تُصِيْبُه المصيبةُ يَعْلَمُ أنها ابتلاءٌ مِنَ الله ؛ فيأخذُ بالأسبابِ مع الصبرِ والاحتسابِ ، قال تعالى : ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ .

ومن أسبابِ الوُقُوعِ في المخدرات الفَرَاغُ ، فَإِنَّهُ لا أَفسَدَ لِلعُقُولِ مِنَ الفراغِ ، قال الشافعي رحمه اللهُ : (الْوَقْتُ سَيْفٌ ؛ فَإِنْ قَطَعْتَهُ وَإِلَّا قَطَعَكَ ، وَنَفْسُكَ إِنْ لَمْ تَشْغَلْهَا بِالْحَقِّ وَإِلَّا شَغَلَتْكَ بِالْبَاطِلِ)

فَمَنْ شَغَل وَقْتَه بعبودية الْوَقْتِ تَقَدَّمَ إِلَى ربِّه وإلّا تأخَّر ، ولا وقوفَ في الطَّرِيق البتّة ، قال تعالى : ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ﴾ .

عِبَادَ اللهِ ، مِنْ أعظمِ الوقايةِ مِنْ آفةِ المخدرات التسلُّحُ بِسلاحِ الإيمانِ والتقوى ، وأنْ نُحِيطَ أَنْفُسَنَا بِصُحْبَةٍ صالحةٍ تُذَكِّرُنا باللهِ ، وتخوِّفُنَا مِنْ عقوبَتِه ، مع اغتنامِ الوقتِ بالطاعاتِ والحسَنَاتِ ، والهواياتِ المباحاتِ ، والحرصُ على تربيةِ الأبناءِ والشبابِ تربيةً صالحةٍ مبنيَّةٍ على الرِّفْقِ والحِكْمَةِ ، وإشغالُهم بما يُفِيدُهم في دنياهُم وأُخراهُم . 

وأخيراً ؛ فإنَّ الإقلاعَ عن المخدِّراتِ ليسَ بالأمرِ المُستحيلِ ، إنما يحتاجُ إلى عزيمةٍ وشجاعةٍ واستِعانةٍ بالله ، ومَنْ صَدَقَ معَ الله أعانَهُ الله ، ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ .

 ولذةُ الانتصارِ على النَّفْسِ والهوى أعظمُ مِنْ لَذَّةٍ كاذبةٍ خاطئة ، يقول ابنُ القيِّم رحمه اللهُ : (إِنَّمَا يجد الْمَشَقَّة فِي تركِ المألوفاتِ والعوائدِ مَنْ تَرَكَهَا لغيرِ الله ، فَأَما من تَركهَا صَادِقاً مخلصاً من قلبِه للهِ ؛ فإنَّه لا يجدُ فِي تَركهَا مشقةً إِلَّا فِي أوَّلِ وهلةٍ ؛ ليُمْتَحَنْ أصادقٌ هوَ في تَركهَا أم كَاذِب ؛ فإنْ صَبرَ على تِلْكَ الْمَشَقَّةِ قَلِيلًا استحالت لَذَّة) .

عبادَ اللهِ ، إنَّ النصيحةَ المكرَّرةَ والوصيَّةَ المؤكَّدةَ هي الحِرصُ على الأبناءِ والبَنَاتِ ومتابعتُهم وملاحظتُهم ، ولا يعْنِي ذلك حصارُهم ، بل الترَّبيةُ والمراقبةُ ، والثقةُ والمتابعةُ ، أمَّا إذا كانت الثِّقةُ عمْياءً أو وُضِعتْ في غيرِ محلَّها ، فإنَّ نِتَاجَها الـحسْـرةُ والنَّدامةُ ، إنَّ على الآباءِ والمربِّينَ أن يقومُوا بواجبِهم بصدقٍ وعزمٍ وإخلاصٍ وجدِّيةٍ ، ويحذروا من التَّهاونِ واللَّامُبالاةِ .

بارك اللهُ لي ولكم في القرآنِ العظيمِ ونفعني وإياكم بما فيه من الآياتِ والذِّكْرِ الحكيمِ ، أقولُ ما تسمعون ، وأستغفرُ اللهَ ، فاستغفروه إنه هو الغفورُ الرحيمُ  .

الخطبةُ الثانيةُ

 الحمدُ للهِ على إحسانِه ، والشُّكْرُ له على توفيقِهِ وامتِنانِه ، وأشهدُ ألَّا إلهَ إلا اللهُ تعظيماً لشأنِه ، وأشهدُ أنَّ محمداً عبدُه ورسولُه الداعي إلى رضوانِه ، صلَّى اللهُ وسلَّمَ وباركَ عليه ، وعلى صحبِه وآلِه .

أما بعد: فاتقوا اللهَ حقَّ التقوى ، وراقبوه في السرِّ والنجوى .

أيها المسلمون ، إنَّ من أعظمِ ما يُدْفَعُ به البلاءُ هو الدعاءُ ، فادعوا لأنفسِكم وأهليكم وأبنائِكم بالعافيةِ والصلاحِ والهُدى ، ادعُوا لأبنائِكم في صلواتِكم ، فَرُبَّ دعوةٍ كانت سبباً في هدايةٍ وعافيةٍ وخيرٍ عميمٍ ، قالَ بعضُ السَّلَفِ : إني لأطيلُ في صلاتي بسببِ دعائِي لأبنائِي .

أيها المسلمون ، إنَّ صلاحَ الزوجةِ صلاحٌ للأسرةِ بكامِلِها ، ولقد امتنَّ اللهُ على نبيِّه فقال : ﴿وأَصْلَحْنَا لهُ زَوْجَهُ﴾ ، فاحرصُوا أنْ تتعاهدوا أنفسَكم بالدعاءِ بصلاحِ القلبِ وصلاح الزوجِ وصلاحِ الأبناءِ ، فيقولَ المسلمُ : اللهُمَّ أصلحْ قلبي وأصلحْ أهلِي وأصلحِ ذريَّتي ، فإنَّه مع الإلحاحِ والاستمرارِ في الدعاءِ بذلك يستجيبُ اللهُ ، فلنْ يُخَيَّبَ اللهُ عبدا ًدعاه وألحَّ عليه بالدعاءِ .

اللهُمَّ احفظْنا واحفظْ علينا ، وعافِنا في أنفسِنا وفي دينِنا وأهلِنا ، وقِنا والمسلمين شرَّ هذه البلايا ، ورُدَّ ضالَّ المسلمين إليك ردًّا جميلاً .

أيها المسلمون وفي موضوعٍ آخرَ : فإنَّه يجبُ على كلِّ مسلمٍ أن يبادرَ إلى أداءِ فريضةِ الحجِّ إذا كانَ مستطيعًا ، ولا يَسوغُ لهُ أن يتأخَّرَ وهو قادرٌ مستطيعٌ، بلْ عليهِ أن يبادَر بأدائهِ قبلَ أن يَعرضَ لهُ عارضٌ، لقولهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : «تَعَجَّلُوا إِلَى الْحَجِّ ــ يَعْنِي: الْفَرِيضَةَ ــ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَا يَعْرِضُ لَهُ» ، رواه أحمدُ وهو حديثٌ صحيحٌ ، وفي روايةٍ: «مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ فَلْيَتَعَجَّلْ، فَإِنَّهُ قَدْ يَمْرَضُ الْمَرِيضُ، وَتَضِلُّ الرَّاحِلَةُ وَتَعْرِضُ الْحَاجَةُ» رواه ابنُ ماجه وهو حديثٌ حسنٌ .

هذا وصلُّوا وسَلِّموا على المبعوثِ رحمةً للعالمين ، كما قال ربُّكم في كتابِه : ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ .

اللهم صَلِّ وسَلِّمْ وباركْ على عبدِك ورسولِك محمَّدٍ ، وعلى آلِه وصحبِه أجمعين ، وارضَ اللهُمَّ عن خلفائِه الراشدين ، وصحابتِه والتابعين ، ومن تَبِعَهم بإحسانٍ إلى يومِ الدين

اللهُمَّ أعِزَّ الإسلامَ والمسلمين ، وأذِلَّ الشـرك والمشـركين ، ودمِّرْ أعداءَ الدينِ ، واجعلْ هذا البلدَ آمِنًا مُطمئنًّا رخاءً وسائرَ بلادِ المسلمين ، اللهُمَّ مَنْ أرادَ بالإسلامِ والمُسلمين سُوءٍ فأشغِله في نفسِه ، ورُدَّ كيدَه في نحرِه ، واجعَلْ دائرةَ السَّوء عليه يا ربَّ العالمين .

اللهُم وَفِّقْ وليَّ أمرِنا ، ووُلاةَ أمورِ المُسلمين لما تُحِبُّ وترضى ، وخُذْ بهم للبرِّ والتقوى ، اللهُمَّ وفِّقْهم لتحكيمِ شرعِك ، واتِّباعِ سُنَّةِ نبيِّك ، واجعَلهم رحمةً على عبادِك المُؤمنين .

((اللهُمَّ أصلحْ حالَ إخوتِنا في السودانِ ، اللهُمَّ أصلحْ حالَهم ، وألِّفْ بين قلوبِهم ، اللهُمَّ أبعدْ عنهم  الحروبَ والفتنَ يا ربَّ العالمين ، اللهُمَّ احفظْ السودانَ واحقِنْ دماءَهم ، اللهُمَّ احفظْ السودانَ وأهلَها من كلِّ سوءٍ ومكروهٍ)) .

عبادَ اللهِ ، إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ، فاذكروا اللهَ يذْكُركم ، واشكروه على نِعَمِه يَزِدْكُم ، ولَذِكْرُ اللهِ أكبرُ واللهُ  يعلمُ ما تصنعون .

انتقاء وتنسيق مجموعة خطب منبرية

قناة التيلغرام : t.me/kutab