الرُّؤَى وَالأَحْلاَمُ فِي الْمَنَامِ

الرُّؤَى وَالأَحْلاَمُ فِي الْمَنَامِ

الخطبة الأولى

الْحَمْدُ للهِ وَلِيِّ مَنِ اتَّقَاهُ ، مَنِ اعْتَمَدَ عَلَيْهِ كَفَاهُ ، وَمَنْ لَاذَ بِهِ وَقَاهُ ، أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَأَشْكُرُهُ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَحَبِيبُهُ وَخَلِيلُهُ وَمُصْطَفَاهُ ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ ، وَمَنْ دَعَا بِدَعْوَتِهِ وَاهْتَدَى بِهُدَاهُ .

أَمَّا بَعْدُ ؛ فَيَا عِبَادَ اللهِ : تَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَصِيَّتُهُ سُبْحَانَهُ لِعِبَادِهِ ،{وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ} ، فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ ، وَاعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللهُ ؛ بِأَنَّ الرُّؤَى مِنَ الْأُمُورِ الثَّابِتَةِ الَّتِي بَيَّنَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَوَضَّحَ أَحْكَامَهَا وَآدَابَهَا ، وَذَكَرَ أَنْوَاعَهَا وَأَقْسَامَهَا ، وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى كَمَالِ الدِّينِ ، وَإِتْمَامِ نِعْمَةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، يَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ قَائِلٍ : {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} ، وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ لِسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَقَالَ مُسْتَهْزِئًا : عَلَّمَكُمْ نَبِيُّكُمْ حَتَّى الْخِرَاءَةَ ، قَالَ : فَقَالَ : ((أَجَلْ لَقَدْ نَهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ لِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِالْيَمِينِ ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِرَجِيعٍ أَوْ بِعَظْمٍ)) .

أَيُّهَا الْإِخْوَةُ ، الْمُتَأَمِّلُ لِأَحْوَالِ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ يَجِدُ الْجَهْلَ التَّامَّ فِي ذَلِكَ ، وَالدَّلِيلُ أنه صَارَ بَعْضُهُمْ يَبْنِي عَلَى مَا يَرَاهُ فِي مَنَامِهِ أَحْكَامًا وَيَعْقِدُ عَلَيْهِ آمَالًا ، بَلْ وَيَعْتَبِرُهُ بَعْضُهُمْ كَأَنَّهُ نَصٌّ مِنَ الْكِتَابِ أَوِ مِنَ السُّنَّةِ ، وَقَدْ يَكُونُ مَا رَآهُ فِي نَوْمِهِ مُجَرَّدَ حَدِيثِ نَفْسٍ ، أَوْ حُلْمٍ مِنَ الشَّيْطَانِ .

وَأَمَّا النِّسَاءُ فَأَحْوَالُهُنَّ مَعَ الرُّؤَى أَحْوَالٌ عَجِيبَةٌ ، وَيَتَعَامَلْنَ مَعَهَا مُعَامَلَةً غَرِيبَةً ، تَسْتَيْقِظُ إِحْدَاهُنَّ مِنْ نَوْمِهَا ، فَتَجْلِسُ أَيَّامًا وَدَمْعَتُهَا عَلَى خَدِّهَا ، وَالسَّبَبُ مَا رَأَتْهُ وَهِيَ نَائِمَةٌ ، بَلْ بَعْضُهُنَّ تَجْعَلُ مَا تَرَى حَقَائِقَ لَا شَكَّ وَلَا جِدَالَ فِيهَا ، مِنْهُنَّ مَنْ سَاءَتْ عَلَاقَتُهَا بِزَوْجِهَا ، بِسَبَبِ أَنَّهَا رَأَتْ أَنَّهُ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا . وَأُخْرَى كَرِهَتْ جَارَتَهَا ؛ لِأَنَّهَا رَأَتْهَا تَعْمَلُ لَهَا سِحْرًا فِي نَوْمِهَا . وَثَالِثَةٌ قَاطَعَتْ أَخَوَاتِ زَوْجِهَا ؛ لِأَنَّهَا رَأَتْ أَنَّهُنَّ يَكِدْنَ وَيُخَطِّطْنَ لِلتَّفْرِيقِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ شَرِيكِ حَيَاتِهَا ، وَمِمَّا يَزِيدُ الطِّينَ بِلَّةً ، بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ ، يُؤَكِّدُ مَا يُوَسْوِسُ بِهِ الشَّيْطَانُ إِلَى أَفْكَارِ بَعْضِهِنَّ ، وَهَذَا كُلُّهُ مِنَ الْجَهْلِ فِيمَا بَيَّنَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَدَمِ الْفِقْهِ فِي الدِّينِ وَ «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ» .

أَيُّهَا الْإِخْوَةُ : يَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ :{أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} ، قَالَ عَدَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ : إِنَّ الْمُرَادَ بِالْبُشْرَى ؛ هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ . يَقُولُ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ : هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ . وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : «لَمْ يَبْقَ مِنَ النُّبُوَّةِ إِلَّا الْمُبَشِّرَاتُ» ، قَالُوا : وَمَا الْمُبَشِّرَاتُ ؟ ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ»  .

وَمِنَ الْمَعْلُومِ -أَيُّهَا الْإِخْوَةُ- أَنْ لَيْسَ كُلُّ مَا يَرَاهُ الْإِنْسَانُ حَالَ نَوْمِهِ أَنَّهُ مِنَ الرُّؤَى الصَّالِحَةِ ؛ فَهُنَاكَ رُؤَى مِنَ الشَّيْطَانِ، وَهُنَاكَ رُؤَى مِنْ بَابِ أَحَادِيثِ النَّفْسِ ، وَهَذَا مَا أَخْبَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَفِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ الْإِمَامُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : «إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ لَمْ تَكَدْ رُؤْيَا الْمُسْلِمِ تَكْذِبُ ، وَأَصْدَقُكُمْ رُؤْيَا أَصْدَقُكُمْ حَدِيثًا ، وَرُؤْيَا الْمُسْلِمِ جُزْءٌ مِنْ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ ، وَالرُّؤْيَا ثَلاثَةٌ: فَالرُؤْيَا الصَّالِحَةِ بُشْرَى مِنَ اللَّهِ ، وَرُؤْيَا تَحْزِينٌ مِنَ الشَّيْطَانِ ، وَرُؤْيَا مِمَّا يُحَدِّثُ الْمَرْءُ نَفْسَهُ ، فَإِنْ رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يَكْرَهُ فَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ وَلا يُحَدِّثْ بِهَا النَّاسَ» . وَفِي صَحِيحِ ابْنِ مَاجَهْ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : «إِنَّ الرُّؤْيَا ثَلاثٌ : مِنْهَا أَهَاوِيلُ مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ بِهَا ابْنَ آدَمَ ، وَمِنْهَا مَا يَهُمُّ بِهِ الرَّجُلُ فِي يَقَظَتِهِ فَيَرَاهُ فِي مَنَامِهِ ، وَمِنْهَا جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ» .

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  قَال : «الرُّؤْيَا ثَلاثٌ : فَبُشْرَى مِنَ اللَّهِ ، وَحَدِيثُ النَّفْسِ ، وَتَخْوِيفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ ؛ فَإِنْ رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤْيَا تُعْجِبُهُ فَلْيَقُصَّ إِنْ شَاءَ ، وَإِنْ رَأَى شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلا يَقُصَّهُ عَلَى أَحَدٍ ، وَلْيَقُمْ يُصَلِّي» .

فَلَيْسَ كُلُّ مَا يَرَاهُ النَّائِمُ مِنْ بَابِ الرُّؤَى ، فَقَدْ يَكُونُ مِنْ بَابِ حَدِيثِ النَّفْسِ أَوْ مِنْ بَابِ تَخْوِيفِ الشَّيْطَانِ ، فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ ، جَعَلَنِي اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَّقِينَ .

أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الْرَّحِيمُ .

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ تَعْظِيمًا لِشَانِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوَانِهِ ، صَلَّى اللهُ عَلِيهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا .

أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤمِنُونَ : لَقَدْ أَرْشَدَنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَا يَنْبَغِي فِعْلُهُ عِنْدَمَا نَرَى مَا نَكْرَهُهُ فِي نَوْمِنَا ، فَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ يَقُولُ صَلَّىْ اَللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنَ اللَّهِ وَالْحُلُمُ مِنَ الشَّيْطَانِ ، فَإِذَا حَلَمَ أَحَدُكُمْ حُلُمًا يَخَافُهُ فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ وَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا فَإِنَّهَا لا تَضُرُّهُ» ، وَفِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ صَلَوَاتُ رَبِّي وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ : «إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤْيَا يَكْرَهُهَا فَلْيَتَحَوَّلْ ، وَلْيَتْفُلْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا ، وَلْيَسْأَلِ اللَّهَ مِنْ خَيْرِهَا وَلْيَتَعَوَّذْ مِنْ شَرِّهَا» ، وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الرُّؤْيَا يَكْرَهُهَا فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا ، وَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ ثَلَاثًا ، وَلْيَتَحَوَّلْ عَنْ جَنْبِهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ» ، وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : «إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الرُّؤْيَا يُحِبُّهَا فَإِنَّهَا مِنَ اللَّهِ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَيْهَا ، وَلْيُحَدِّثْ بِهَا ، وَإِذَا رَأَى غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَكْرَهُ فَإِنَّمَا هِيَ مِنَ الشَّيْطَانِ فَلْيَسْتَعِذْ مِنْ شَرِّهَا ، وَلا يَذْكُرْهَا لِأَحَدٍ ؛ فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ» .

أَسْأَلُ اللهَ لِي وَلَكُمْ عِلْمًا نَافِعًا ، وَعَمَلًا لِوَجْهِهِ خَالِصًا ، وَسَلَامَةً دَائِمَةً إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ . اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْفِقْهَ فِي دِينِكَ ، وَالتَّمَسُّكَ بِكِتَابِكَ ، وَالسَّيْرَ عَلَى هَدْيِ رَسُولِكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى ، اللَّهُمَّ أَحْيِنَا سُعَدَاءَ ، وَأَمِتْنَا شُهَدَاءَ ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَةِ الْأَتْقِيَاءِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . اللَّهُمَّ احْفَظْ لَنَا وَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ ، اللَّهُمَّ وَفِّقْهُ لِهُدَاكَ ، وَاجْعَلْ عَمَلَهُ فِي رِضَاكَ ، وَارْزُقْهُ الْبِطَانَةَ الصَّالِحَةَ النَّاصِحَةَ الَّتِي تَدُلُّهُ عَلَى الْخَيْرِ وَتُعِينُهُ عَلَيْهِ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ . {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} .

اللهُمَّ إنا نسألك أنْ تبلِّغَنا صيامَ رمضانَ ، وأن ترفعَ عنَّا الأوبئةَ والأحزانَ ، وأنْ تجعلَ رمضانَ شهرَ خيرٍ علينا جميعاً ، وأنْ تغفرَ لنا خطايانا إنَّك أنت الكريمُ . اللهُمَّ بَلِّغْنا رمضانَ ونحن في أحسنِ حالٍ ، اللهُمَّ اغفرْ لنا ما قدَّمْنا وما أخَّرْنا ، وأنت أعلمُ بنا ، اللهُمَّ إنا نسألُك العفوَ والعافيةَ ، وأنْ تَمُنَّ علينا بالصحةِ والعافيةِ ، إنَّك على كلِّ شيءٍ قديرٍ .

عِبَادَ اللهِ : {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} ، فَاذْكُرُوا اللهَ الْعَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ ، وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ ، وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .

انتقاء وتنسيق مجموعة خطب منبرية

قناة التيلغرام :

t.me/kutab

الموقع الاكتروني

https://kutabmnbr.com/