الحثُّ على اغتنامِ ما تَبَقَّى من عشرِ ذي الحجة (وتتضمن بعضَ المسائلِ المتعلِّقَةِ بالأضحيةِ وصلاةِ العيدِ)
- بتاريخ : الأربعاء 6 ذو الحجة 1445ﻫ
- مشاهدات :
الحثُّ على اغتنامِ ما تَبَقَّى من عشرِ ذي الحجة
(وتتضمن بعضَ المسائلِ المتعلِّقَةِ بالأضحيةِ وصلاةِ العيدِ)
الخطبةُ الأولى
إنَّ الْحَمْدَ لِلهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا ، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِىَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ ، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ ، ﴿يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ .
أَمَّا بَعْدُ : فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم ، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا ، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ ، وَكُلَّ ضَلاَلَةٍ فِى النَّارِ .
أيُّها المسلمون : نحن في موسمٍ عظيمٍ من مواسمِ الخيرِ ، ألا وهو موسِمُ عشرِ ذي الحِجَّةِ ، وفيها يقولُ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ : «ما من أيامٍ العملُ الصالحُ فيها أحبُّ إلى اللهِ من هذه الأيامِ» يعني أيامَ العشْرِ ، قالوا : يا رسولَ اللهِ ، ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ ؟ ، قالَ : «ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ ، إلا رجلٌ خرجَ بنفسِه ومالِه فلم يَرْجِعْ من ذلك بشيءٍ» رواه البخاريُّ ، وهذا لفظُ أبي داوودَ في سُنَنِه.
وفيها يقولُ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ أيضاً : »أفضلُ أيامِ الدنيا أيامُ العَشْرِ« رواه ابنُ حِبَّانَ وهو حديثٌ صحيحٌ . فاغتنموها باركَ اللهُ فيكم بالعملِ الصالحِ ، ومَنْ فَرَّطَ في اغتنامِ أوَّلِها فلا يُفَرِّطْ فيما تبقَّى منها ، فإنَّ الـمُوَفَّقَ مَنْ عَرَفَ فَضْلَها ، وإنَّ المحرومَ مَنْ غَفَلَ عنها وفَرَّطَ فيها .
واعلموا أنَّه يُشْرعُ فيها الإكثارُ من عمومِ الأعمالِ الصالحةِ ، لعمومِ الحديثِ الواردِ في ذلك ، وخاصَّةً التهليلَ والتكبيرَ والتحميدَ ، فقد جاءَ في الحديثِ الصحيحِ : »ما مِنْ أيامٍ أعظمُ عندَ اللهِ ولا أحبُّ إليه العملُ فيهنَّ من هذه الأيامِ العشرِ ، فأكثروا فيهِنَّ من التهليلِ والتكبيرِ والتحميدِ« رواه أحمدُ في مسندٍه وهو حديثٌ صحيحٌ .
ثم اعلموا وفَّقني اللهُ وإياكم أنَّ في هذه العشرِ يوماً عظيماً من أيامِ اللهِ ، وهو اليومُ التاسعُ منها ، وهو يومُ عرفةَ ، فإنَّه يشرعُ صيامُه لغيرِ الحاجِّ ، ففي صيامِه أجرٌ عظيمٌ وهو أنَّه يُكَفِّرُ سنتين ، فقد قال صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ» : صيامُ يومِ عرفةَ أحتسبُ على اللهِ أنَّه يُكَفِّرُ السنةَ التي قبلَه والسنةَ التي بعدَه«رواه مُسْلِمٌ . فصومُه رِفْعَةٌ في الدرجاتِ ، وتكثيرٌ للحسناتِ ، وتكفيرٌ للسيئاتِ.
ومَنْ عليه قضاءٌ من رمضانَ فإنَّه يصومُ عرفةَ وصيامُه صحيحٌ .
ويومُ عرفةَ هو يومُ العِتْقِ من النارِ ، فيُعتِقُ اللهُ فيه من النارِ لِمَنْ شَاءَ مَنْ وَقَفَ بعرفةَ ومَنْ لم يَقِفْ بها من أهلِ الأمصارِ من المسلمين ، وقد قالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ» : ما مِنْ يومٍ أكثرُ من أنْ يُعْتِقَ اللهُ فيه عبداً من النارِ من يومِ عرفةِ«رواه مسلمٌ في صحيحه .
وقد ذهبَ كثيرٌ من أهلِ العلمِ إلى أنَّ هذا الحديثَ شاملٌ لـمَنْ وَقَفَ بعرفةَ ومَنْ لم يقفْ بها من أهلِ الأمصارِ من المسلمين ، وفضلُ اللهِ واسعٌ ، نسألُ اللهَ من فضلِه ورحمتِه وعطائِه .
فاحرصوا على صيامِه وعلى كثرةِ الدعاءِ للهِ فيه والالتجاءِ إليه ، وقدْ قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : «خيرُ الدعاءِ دعاءُ يومِ عرفةَ ، وخيرُ ما قلتُ أنا والنبيُّون من قبلي لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له ، له الملكُ وله الحمدُ وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ« رواه الترمذيُّ وهو حديثٌ حسنٌ .
أيها المسلمون ، ويُشْرعُ في يومِ عرفةَ أنْ يكبِّرَ بعد الصلواتِ المفروضةِ بدءً من بعدِ صلاةِ فجرِ يومِ عرفةَ ، وهو التكبيرُ المقيَّدُ ، ويستمرُّ إلى آخرِ أيامِ التشريقِ . وأما التكبيرُ الـمُطْلقُ الذي يكونُ في كلِّ وقتٍ فهو مشروعٌ من بَدْءِ دخولِ شهرِ ذي الحِجَّةِ .
ثم اعلموا أنَّ في هذه الأيام العَشْرِ يومَ النحرِ ، وهو آخرُها في اليومِ العاشرِ منها ، وهو أكبرُ العيدين وأفضلُهما ، وخيرُ الأيَّامِ عندَ اللهِ ، قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ» : إنَّ أعظمَ الأيامِ عندِ اللهِ يومُ النَّحْرِ» رواه أبو داوودَ وهو حديثٌ صحيحٌ .
وهو يومُ الحجِّ الأكبرِ ، فعَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : وَقَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ النَّحْرِ بَيْنَ الْجَمَرَاتِ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي حَجَّ وَقَالَ : «هَذَا يَوْمُ الْحَجِّ الأَكْبَرِ» رواه البخاريُّ .
فعظِّموا هذا اليومَ فإنَّه من شعائرِ اللهِ العظيمةِ ، وفيه يُشْرَعُ ذبحُ الأضاحي ، والذبحُ للهِ قرينُ الصلاةِ في القرآنِ كما قالَ اللهُ سبحانه : ﴿فصلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾ .
والأُضْحِيَةُ هي ما يُذْبَحُ من بهيمةِ الأنعامِ أيامَ عيدِ الأَضْحَى تَقَرُّباً إلى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وهي من شعائرِ الإسلامِ المشروعةِ بكتابِ اللهِ تعالى ، وسُنَّةِ رسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، وإجماعِ المسلمين . وقد ذهبَ جمهورُ العلماءِ إلى أنَّها سُنَّةٌ مؤكَّدَةٌ ، وذهبَ آخرون إلى أنها واجبةٌ .
وذَبْحُ الأُضْحِيةِ أفضلُ من الصدقةِ بثمنِها ؛ لأنَّ ذلك عَمَلُ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والمسلمين مَعَه ؛ ولأنَّ الذبحَ من شعائرِ اللهِ تعالى ، فلو عَدَلَ الناسُ عنه إلى الصَّدَقَةِ لَتَعَطَّلت تلك الشعيرةُ ، ولو كانت الصَّدَقَةُ بثَمَنِ الأُضحيةِ أفضلَ من ذبحِ الأضحيةِ لبيَّنَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأمَّتِه بقولِه أو فعلِه ، لأنَّه لم يكن يَدَعُ بيانَ الخيرِ للأمَّةِ ، بل لو كانت الصدقةُ مساويةً للأُضْحِيةِ لبيَّنه أيضاً ، لأنَّه أسهلُ من عَناءِ الأُضْحِيَةِ . والأصلُ في الأُضْحِيَةِ أنها مشروعةٌ في حقِّ الأحياءِ كما كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابُه يُضَحُّون عن أنفسِهم وأهليهم .
وأما الأُضْحِيَةُ عن الـميِّتِ فلم يثْبُتْ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولا عن أصحابِه أنهم يُضَحُّون عنه استقلالاً ، بل يُضَحَّى عنه تَبَعَاً للأحياءِ وليس استقلالاً ، فقد ضحَّى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنه وعن أهل بيتِه وفيهم مَنْ قد ماتَ مِنْ قبلُ . وكذلك يُضَحَّى عن الـميِّتِ إذا أوصى بذلك تنفيذاً لوصيَّتِه . ويشتَرَطُ في الأُضْحِيَةِ أن تكونَ من بهيمةِ الأنعامِ ، وهي الإِبِلُ والبَقَرُ والغنمُ ضأنُها ومَعْزُها . ويُشْتَرَطُ فيها أيضا أنْ تَبْلُغَ السِّنَّ المحدودَ شرعاً ، وهو من الضّأْنِ أنْ يَتِمَّ لها سِتَّةُ أشهرٍ ، ومن الـمَعْزِ أنْ يَتِمَّ لها سَنَةٌ ، ومن البَقَرِ أنْ يَتِمَّ لها سنتان ، ومن الإِبِلِ أنْ يَتِمَّ لها خمسُ سنين . ويُشْترطُ في الأُضْحِيَةِ أيضاً أنْ تكونَ خاليةً من العيوبِ المانعةِ من الإِجْزاءِ وهي أربعةٌ : العَوَرُ البَيِّنُ ، والـمَرَضُ البَيِّنُ ، وهو الذي تظهرُ أعراضُه على البهيمةِ ، والعَرَجُ البَيِّنُ ، وهو الذي يمنعُ البهيمةَ من مسايرةِ السليمةِ في ممشاها ، والـهُزَالُ الـمُـزيلُ للمُخِّ ، لقولِ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حين سُئل ماذا يُتَّقَى من الضحايا ، فأشارَ بيدِه وقالَ : «أربعاً ، العرجاءُ البَيِّنُ ضَلَعُها ، والعوراء البيِّنُ عَوَرُها ، والمريضةُ البيِّنُ مرضُها ، والعجفاءُ التي لا تُنْقِي» رواه مالكٌ في الموطَّأ من حديثِ البراءِ بنِ عازبٍ .
ويُشْتَرَطُ في الأُضْحِيةِ أيضا أنْ يُضَحَّى بها في الوقتِ المحدودِ شرعاً ، وهو من بعدِ صلاةِ العيدِ يومَ النَّحْرِ إلى غروبِ الشمسِ من آخرِ يومٍ من أيامِ التَّشْريقِ وهو اليومُ الثالثُ عَشَرَ من ذي الحِجَّةِ ، فتكونُ أيامُ الذَّبْحِ أربعةً ، يومَ العيدِ بعد الصلاةِ ، وثلاثةَ أيامٍ بعدَه ، فمَنْ ذبحَ قبلَ فراغِ صلاةِ العيدِ ، أو بعد غروبِ الشَّمْسِ يومَ الثالثِ عَشَرَ لم تَصِحَّ أُضْحِيَتُه ، لما روى البخاريُّ عن البراءِ بنِ عازبٍ رضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال : «مَنْ ذَبَحَ قبلَ الصلاةِ فإنَّما هو لحمٌ قَدَّمَه لأهلِه وليس من النُّسُكِ في شيءٍ». ويجوزُ ذَبْحُ الأُضْحِيَةِ في الوقتِ ليلاً ونهاراً .
وتجزئُ الأُضْحِيَةُ الواحـدةُ من الغنمِ عن الرَّجُلِ وأهلِ بيتِه ومَنْ شاءَ من المسلمين .
باركَ اللهُ لي ولكم في القرآنِ العظيمِ ، ونفعني وإياكم بما فيه من الآياتِ والذِّكْرِ الحكيمِ .
أقولُ ما تسمعون ، وأستغفرُ اللهَ لي ولكم فاستغفروه إنَّه هو الغفورُ الرَّحيمُ .
الخطبةُ الثانيةُ
الحمدُ للهِ على إحسانِه ، والشكرُ على توفيقِه وامتنانِه ، والصلاةُ والسلامُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آلِه وصحبِه أجمعين ، أمَّا بَعْدُ :
أيُّها المسلمون ، يُشْرَعُ في اليومِ العَّاشِر صلاةُ العيدِ ، ولا ينبغي لأحدٍ مُكَلَّفٍ تركُها إلا لعُذْرٍ ، فقد ذهبَ جمعٌ من أهلِ العلمِ إلى وجوبِها ، ودليلُ ذلك أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم : أمرَ النِّساءَ أنْ يخرجْنَ لصلاةِ العيدِ ، حتى أَمَرَ الـحـُيـَّضَ وذواتِ الخُدورِ أن يخرجْنَ يشهدْنَ الخيرَ ودعوةَ المسلمين ، وأمرَ الـحـُيـَّضَ أنْ يَعْتَـزِلْنَ المصلَّى ، رواه البخاريُّ ومُسْلمٌ .
ويُشْرَعُ عدمُ الأكْلِ قبلَ صلاةِ عيدِ الأَضْحى حتى يرجعَ من الصلاةِ ، كما ثبتَ ذلك عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . ويُشرعَ أنْ يخرجَ لصلاةِ العيدِ ماشياً ، وأنْ يُخَالِفَ في الطريقِ ، فيرجعَ من طريقٍ آخرَ لثبوتِ ذلك عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ .
أيَّها المسلمون ، يَسْتَعِدُّ حُجَّاجُ بيتِ اللهِ في هذه الأيامِ لأداءِ حَجِّهِم ، وهو الركنُ الخامسُ من أركانِ الإسلامِ ، يَسَّرَ اللهُ حَجَّهم ، وتَقَبَّلَه منهم ، وأَرْجَعَهم إلى أهليهم سالمين ، وشَكَرَ اللهُ لوُلاةِ أمرِ هذه البلادِ وللقائمين على الحَجِّ على رعايةِ حُجَّاجِ بيتِه ، فمَنْ لا يَشْكُرُ الناسَ لا يَشْكُرُ اللهُ.
عبادَ اللهِ ، صَلُّوا وسَلِّمُوا على رسولِ اللهِ ، اللهُمَّ صَلِّ وسَلِّمْ على عبدِك ورسولِك محمَّدٍ ، وارضَ اللهُمَّ عن صحابةِ نبيِّك أجمعين .
اللهُمَّ ثَبِّتْ قلوبَنا على الدينِ ، اللهُمَّ اجعل القرآنَ ربيعَ قُلوبِنا ، ونورَ صُدورِنِا ، وجَلاءَ أحزَانِنِا ، وذهابَ هُمُومِنا ، اللهُمَّ فَرِّجْ هَمَّ المهمومين من المسلمين ، ونَفِّسْ كَرْبَ المكروبين ، واقضِ الدينَ عن المدينين ، واشفِ مرضانا ومرضى المسلمين ، برحمتِك يا أرحمَ الراحمين .
اللهُمَّ احفظْ أخوتَنا في غزَّةَ وفلسطينَ ، اللهُمَّ عليك باليهودِ فإنَّهم لا يعجِزُونك . اللهُمَّ احفظْ أخوَتَنا في السودانِ ، اللهُمَّ سَلِّمْهم من الفِتَنِ والحُروبِ
اللهم تُبْ علينا إنك أنت التَّوابُ الرحيمُ . اللهم إنا نعوذُ بك من الوباءِ والغلاءِ والبلاءِ والفتنِ ما ظَهَرَ منها وما بَطَنَ ، اللهم إنا نعوذُ بك من الزنا والفواحشِ والمعاصي . اللهُمَّ أصلحْ ولاةَ أمرنا . اللهُمَّ وَفِّقْ وليَّ أمرِنا لما تحبُّه وترضاه ، اللهم أصلحْ بطانتَه . اللهُمَّ آمنَّا في أوطانِنا ، اللهُمَّ إنا نسألك الأمنَ وسَعَةَ الرِّزْقِ والبركةَ فيه . اللهم أصلحْ أحوالَ المسلمين ، اللهم احفظْ بلادَ المسلمين عموما من كلِّ سُوءٍ . اللهُمَّ اغفرْ لنا ولآبائِنا وأمهاتِنا ، وأَصْلِحْ قلوبَنا وذريَّاتِنا وأزواجَنا . اللهم إنا نعوذُ بك من الشركِ والنفاقِ والكفْرِ والفقرِ وسيءِ الأسقامِ . اللهم إنا نسألك الهُدَى والتُّقَى والعفافَ والغِنَى . اللهم أدخلنا الجنَّةَ .
﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُون * وَسَلاَمٌ عَلَى الْمُرْسَلِين * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِين﴾ .
◙ انتقاء وتنسيق مجموعة خطب منبرية
◙ قناة التيلغرام :
◙ الموقع الاكتروني :
◙ وصلنا ولله الحمد إلى 20 مجموعة واتس ، وهذا رابط المجموعة رقم 17
https://chat.whatsapp.com/IjHoqRhJJtbLFYw2XqdmQo