الإيمانُ بالملائكةِ وبعضُ أعمالِهم وفضلُ العلمِ
- بتاريخ : الأربعاء 12 رجب 1445ﻫ
- مشاهدات :
الإيمانُ بالملائكةِ وبعضُ أعمالِهم وفضلُ العلمِ
الْخُطْبَةُ الْأُولَى
إِنَّ الْحَمْد لِلَّهِ؛ نَحْمَدُهُ، ونستعينه، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَسَيِّئَات أَعْمَالِنَا؛ مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِل فَلَا هَادِيَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولَهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا. أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ، وَاعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَاعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ أَنَّ مِنْ أُصُولِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ الْإِيمَانَ بِالْمَلَائِكَةِ؛ بَلْ هُوَ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَان الْإِيمَانِ، وَقَدْ خَلَقَهُمُ اللَّهُ مِنْ نُورٍ، وَهُمْ يَعْبُدُونَهُ وَلَا يَعْصُونَهُ فِيمَا أَمَرَهُمْ، وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ، وَقَدْ أَوْكَلَ اللَّهُ لَهُمْ أَعْمَالًا وَوَظَائِفَ يَقُومُونَ بِهَا، وَإِنَّ مِنْ هَذِهِ الْأَعْمَالِ مَا جَاءَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً يَطُوفُونَ فِي الطُّرُقِ يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ؛ فَإِذَا وَجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَنَادَوْا: هَلُمُّوا إِلَى حَاجَتِكُمْ، قَالَ: فَيَحُفُّونَهُمْ بِأَجْنِحَتِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، قَالَ: فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ ـ وَهُوَ أَعْلَمُ مِنْهُمْ ـ: مَا يَقُولُ عِبَادِي؟ قَالُوا: يُسَبِّحُونَكَ ويُكَبِّرُونَكَ، وَيَحْمَدُونَكَ وَيُمَجِّدُونَكَ، قَالَ: فَيَقُولُ: هَلْ رَأَوْنِي؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: لَا وَاللَّهِ مَا رَأَوْكَ، قَالَ: فَيَقُولُ: وَكَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْكَ كَانُوا أَشَدَّ لَكَ عِبَادَةً، وَأَشَدَّ لَكَ تَمْجِيدًا وَتَحْمِيدًا، وَأَكْثَرَ لَكَ تَسْبِيحًا، قَالَ: يَقُولُ: فَمَا يَسْأَلُونِي؟ قَالَ: يَسْأَلُونَكَ الْجَنَّةَ، قَالَ: يَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْهَا، قَالَ: يَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ عَلَيْهَا حِرْصًا، وَأَشَدَّ لَهَا طَلَبًا، وَأَعْظَمَ فِيهَا رَغْبَةً، قَالَ: فَمِمَّ يَتَعَوَّذُونَ؟ قَالَ: يَقُولُونَ: مِنَ النَّارِ، قَالَ: يَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْهَا، قَالَ: يَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ مِنْهَا فِرَارًا، وَأَشَدَّ لَهَا مَخَافَةً، قَالَ: فَيَقُولُ: فَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ، قَالَ: يَقُولُ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ: فِيهِمْ فُلَانٌ لَيْسَ مِنْهُمْ؛ إِنَّمَا جَاءَ لِحَاجَةٍ، قَالَ: هُمُ الْجُلَسَاءُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ».
اللَّهُ أَكْبَرُ، مَلَائِكَةٌ كِرَامٌ يَطُوفُونَ وَيَبْحَثُونَ عَنْ مَجَالِسِ الْعِلْمِ وَحَلَقَاتِ الذِّكْرِ! ، أَيُّ فَضْلٍ، وَأَيُّ مَنْقَبَةٍ هَذِهِ يَا طَالِبَ الْعِلْمِ، وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لِتَضَع أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَصْنَعُ». عِبَادَ اللَّهِ: جَاءَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَوَائِدُ عَظِيمَةٌ جَلِيلَة؛ مِنْهَا:
أَوَّلًا: أَنَّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَنْ يَحْرِصُونَ عَلَى مَجَالِسِ الْعِلْمِ وَالذِّكْرِ وَأَهْلِهَا، وَيَحُفُّونَهُمْ بِأَجْنِحَتِهِمْ.
وَهَذَا فَضْلٌ عَظِيمٌ تَفَضَّلَ اللَّهُ بِهِ عَلَى طَلَبَةِ الْعِلْمِ.
ثَانِيًا: فَضْلُ الذِّكْرِ وَالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى في الحديث القدسي: «مَنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَمَنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ».
ثَالِثًا: فِيهِ بَيَانُ مَرْتَبَةِ الْإِحْسَانِ؛ وَهِيَ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ؛ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ.
لِقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ: «هَلْ رَأَوْنِي؟ فَيَقُولُونَ:لَا، وَاللَّهِ مَا رَأَوْكَ، قَالَ: فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي؟».
رَابِعًا: أَنَّ مِنْ صِفَاتِ الْمُؤْمِنِينَ الصَّادِقِينَ، وَطَلَبَةِ الْعِلْمِ الْمُجْتَهِدِينَ، أَنَّهُمْ يَطْلُبُونَ وَيَسْأَلُونَ اللَّهَ الْجَنَّةَ، وَالنَّجَاةَ مِنَ النَّارِ.
كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ: «كَيْفَ تَدْعُو فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: أَتَشَهَّدُ وَأَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ، أَمَا إِنِّي لَا أُحْسِنُ دَنْدَنَتَكَ، وَلَا دَنْدَنَةَ مُعَاذٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: حَوْلَهَا نُدَنْدِنُ». أَيْ: حَوْلَ سُؤَالِ اللَّهِ الْجَنَّةَ، وَالنَّجَاةَ مِنَ النَّارِ.
خَامِسًا: بَيَانُ نَعِيمِ الْجَنَّةِ بِقَوْلِهِ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ ، وَهِيَ الَّتِي فِيهَا مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، نَعِيمٌ أَبَدِيٌّ، وَعَيْشٌ هَنِيٌّ، وَرِضَا الرَّبِّ الْكَرِيمِ الْغَنِيِّ.
جَاءَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ: «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُونَ: لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ، فَيَقُولُ: هَلْ رَضِيتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: وَمَا لَنَا لَا نَرْضَى، وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، قَالُوا: يَا رَبِّ، وَأَيُ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ؟ فَيَقُولُ: أُحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوانِي؛ فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا».
سَادِسًا: فِي الْحَدِيثِ بَيَانُ جَحِيمِ النَّارِ وَأَهْوَالِهَا وَعَذَابِهَا، وَالْحَثُّ عَلَى التَّعَوُّذِ مِنْهَا ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ} ، وَقَالَ: {فَأَنْذَرْتُكُم نَارًا تَلَظَّى * لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى * الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى} ، وَقَالَ: {نَزَّاعَةً لِّلشَّوَى}، وَقَالَ:{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرهَا} ، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : {يُؤْتَى بجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ زِمَامٍ؛ مَعَ كُلِّ زِمَامٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَجُرُّونَهَا}. فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ، وَاحْذَرُوا مِنْ عَذَابِهِ وَعِقَابِهِ، وَاسْعَوْا إِلَى طَلَبِ مَرْضَاتِهِ وَجَنَّاتِهِ.
أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ وَلِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ عَظِيمٍ.
الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
أَمَّا بَعْدُ: وَمِنْ فَوَائِدِ الْحَدِيثِ: أَنَّ طَلَبَ الْعِلْمِ، وَحُضُورَ الْمَجَالِسِ الْعِلْمِيَّةِ، وَحَلَقَاتِ الذِّكْرِ سَبَبٌ لِمَغْفِرَةِ الذُّنُوبِ؛ لِقَوْلِهِ: «فَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْت لَهُمْ». وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ، وَعَلَيْهِ مِنَ الذُّنُوبِ مِثْلُ جِبَالِ تِهَامَةَ؛ فَإِذَا سَمِعَ الْعِلْمَ، خَافَ وَرَجَعَ وَتَابَ، فَانْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ ذَنْبٌ؛ فَلَا تُفَارِقُوا مَجَالِسَ الْعُلَمَاءِ .
وَمِنْ الْفَوَائِدِ: فَضْلُ مُصَاحِبَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَطُلَّابِهِ، وَأَنَّ جَلِيسَهُمْ يَنَالُ مَا يَنَالُونَهُ مِنَ الْخَيْرِ، حَتَّى وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ ، لِقَوْلِهِ: «فِيهِمْ فُلَانٌ لَيْسَ مِنْهُمْ؛ إِنَّمَا جَاءَ لِحَاجَةٍ، قَالَ: هُمُ الْقَوْمُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ».
فَيَنْبَغِي لِكُلّ مُسْلِمٍ حَرِيصٍ عَلَى الْخَيْرِ، أَنْ يَحْرِصَ عَلَى مَجَالِسِ الْعِلْمِ وَالِاسْتِمَاعِ لَهَا، وَعَلَى الْمُدَاوَمَةِ عَلَى الْأَذْكَارِ؛ وَخَاصَّةً التَّسْبِيحَ، وَالتَّهْلِيلَ، وَالتَّكْبِيرَ، وَالتَّحْمِيدَ؛ فَإِنَّهُنَّ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ.
اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ، وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ. اللَّهُمَّ فَقِّهْنَا فِي دِينِكَ، وَارْزُقْنَا الْعِلْمَ النَّافِعَ، وَالْعَمَلَ الصَّالِحَ، وَاغْفِرْ ذُنُوبَنَا، وَاسْتُرْ عُيُوبَنَا، وَأَصْلِحْ قُلُوبَنَا.
أيها المسلمون : صّلُوا وسَلِّمُوا -رعاكم اللهُ- على محمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ رسولِ اللهِ ، أحسنِ الناسِ خُلُقَاً ، وأعظمِهم أدباً ، كما أمَرَكم اللهُ بذلك في كتابِه فقالَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ ، وقالَ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ : «مَنْ صلَّى عليَّ واحدةً صلَّى اللهُ عليه بها عشرًا» ، اللهُمَّ صَلِّ على محمَّدٍ وعلى آلِ محمَّدٍ ، كما صَلَّيْتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ إنك حميدٌ مجيدٌ ، وباركْ على محمَّدٍ وعلى آل محمَّدٍ كما باركْتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ إنك حميدٌ مجيدٌ ، وارضَ اللهُمَّ عن الخلفاءِ الراشدين الأئِمَّةِ المهديينَ أبي بكرٍ وعمرَ وعثمانَ وعليٍّ، وارضَ اللهُمَّ عن الصحابةِ أجمعين وعن التابعينَ ومَنْ تَبِعَهم بإحسانٍ إلى يومِ الدينِ، وعَنَّا معهم بمنِّك وكرمِك وإحسانِك يا أكرمَ الأكرمينَ . اللهم أعزَّ الإسلامَ والمسلمينَ وأذلَّ الشركَ والمشركينَ ، ودمِّر أعداءَ الدينِ، واحمِ حوزةَ الدينِ يا ربَّ العالمينَ ، اللهم آمِنَّا في أوطاننا ، وأصلحْ أَئِمَّتَنَا وولاةَ أمورِنا ، واجعلْ وُلَايَتَنا فيمنْ خافَك واتَّقاك واتَّبعَ رضاك يا ربَّ العالمينَ ، اللهُمَّ وَفِّقْ وليَّ أمرِنا لهداكَ ، واجعلْ عَمَلَه في رضاكَ ، وارزقْه البطانَةَ الناصحَةَ الصالحةَ ، ووفِّقْ جميعَ ولاةِ المسلمين لما تحبُّ وترضى .
اللهُمَّ آتِ نفوسَنا تَقْواها ، وزَكِّها أنت خيرُ مَنْ زكَّاها ، أنت وليُّها ومولاها ، اللهُمَّ أصلحْ ذات بينِنِا ، وألِّفْ بين قلوبِنا ، واهدِنا سُبُلَ السلامِ ، وأخرجْنا من الظلماتِ إلى النورِ ، وباركْ لنا في أسماعِنا وأبصارِنا وأزواجِنا وذرِّيّاتِنا ، واجعلْنا مبارَكين أينما كُنَّا، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِيْنَ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِيْنَ. اللَّهُمَّ فَرِّجْ هَمَّ الْمَهْمُومِيْنَ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ، وَنَفِّسْ كَرْبَ الْمَكْرُوبِيْنَ، وَاقْضِ الدَّيْنَ عَنِ الْمَدِينِيْن، اللهُمَّ احفظْ أخوتَنا في غزَّةَ وفلسطينَ ، اللهُمَّ اشْفِ مَرْضَاهُمْ، وَاغْفِرْ لِمَوْتَاهُم يا أرحمَ الراحمين، اللهُمَّ عليكَ باليهودِ، اللهُمَّ عليكَ بِمَنْ يُتَاجِرُ بدمائِهم، اللهُمَّ أصلحْ حالَ إخوتِنا في السودانِ ،اللهُمَّ أصلحْ حالَهم ،وألِّفْ بين قلوبِهم ،اللهُمَّ أبعدْ عنهم الحروبَ والفتنَ يا ربَّ العالمين ،اللهُمَّ احفظْ السودانَ واحقِنْ دماءَهم ،اللهُمَّ احفظْ السودانَ وأهلَها من كلِّ سوءٍ ومكروهٍ، اللهُمَّ أعدْ لهم الأمنَ والاستقرارَ، اللهُمَّ أبعدْهم عن الفِتَنِ، وَرُدَّ كيدَ مَنْ يريدُ بهم سوءً. اللهُمَّ أصلحْ لنا شأنَنَا كلَّه يا ذا الجلالِ والإكرامِ، اللهُمَّ اغفرْ لنا ذنبَنَا كلَّه دِقَّه وجِلَّه أوَّله وآخرَه، سِرَّه وعَلَنَه، اللهُمَّ اغفرْ لنا ولوالدِينا وللمسلمينَ والمسلماتِ والمؤمنينَ والمؤمناتِ الأحياءِ منهم والأمواتِ، ربَّنا آتِنا في الدنيا حسنَةً وفي الآخِرَةِ حسَنَةً وقِنا عذابَ النارِ. وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين ، وصلَّى اللهُ وسلَّمَ وباركَ على عبدِ اللهِ ورسولِه نبيَّنا محمَّدٍ وآلِه وصحبِه أجمعين .
انتقاء وتنسيق مجموعة خطب منبرية
قناة التيلغرام :
t.me/kutab
وصلنا ولله الحمد إلى 19 مجموعة واتس ، وهذا رابط المجموعة رقم 17
https://chat.whatsapp.com/KCqcekH8djM3UBWAdPTdwE