فَضْلُ عَشْرِ ذِي الحِجَّة وبعضُ أحكامِها (وتتضمن إرشادات صحية للحاج ، ووجوب التزامه بتعليمات الجهات المختصة)
- بتاريخ : الأربعاء 28 ذو القعدة 1445ﻫ
- مشاهدات :
فَضْلُ عَشْرِ ذِي الحِجَّة وبعضُ أحكامِها
(وتتضمن إرشادات صحية للحاج ، ووجوب التزامه بتعليمات الجهات المختصة)
الخُطْبَةُ الأُوْلَى
الحَمدُ للهِ الذي يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ، خَلَقَ الأزْمَانَ وَجَعَلَ بَعْضَهَا أَفْضَلَ مِنْ بَعْضٍ فِي الثَّوابِ والمِقْدَارِ؛ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى مَنْ أَرْشَدَنَا إلى الاسْتِفَادَةِ مِن الأوْقَاتِ الفَاضِلَةِ واغْتِنَامِ الأعْمَارِ، وَعَلَى أزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ وَصَحْبِهِ وَآلِهِ الأَطْهَارِ، صَلاةً وَسَلَاماً دَائِمَينِ مَا تَعَاقَبَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ. أَمَّا بَعْدُ عِبادَ الله: فَأُوصِيكُم وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ، فَإِنَّ الـمُتَّقِينَ هُم أَولِيَاءُ اللهِ الذِينَ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ، وَهُم أَكرَمُ الخَلْقِ عَلَى اللهِ، إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ. أَيُّهَا المُؤمنُونَ: إِنَّكُم مُقبِلُونَ عَلَى أَيَّامٍ عَظِيمَةٍ، اختَصَّتْ بِعَدَدٍ مِنَ الفَضَائِلِ، وَقَدْ أَقسَمَ اللهُ بِهَا في كِتَابِهِ، تَنوَيِهاً بِشَرَفِهَا وَعِظَمِ شَأْنِهَا، فَقَالَ سُبْحَانَهُ:﴿وَالْفَجْرِ* وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ ، وَقَدْ شَهِدَ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ بِأَنَّهَا أَفضَلُ أَيَّامِ الدُّنيَا، فَهِيَ أَفْضَلُ حَتَّى مِنْ أَيَّامِ العَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، وَالعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَفضَلُ مِنْهُ في غَيرِهَا، إِنَّها أَيَّامُ عَشْرِ ذِي الحِجَّةِ، قَالَ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ : «مَا مِنْ أَيَّامٍ العَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلى اللهِ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ العَشرِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَلا الجِهَادُ في سَبِيلِ الله؟ قَالَ: وَلا الجِهَادُ في سَبِيلِ الله، إِلاَ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيءٍ» رَوَاه البُخاريُّ ، وَفِيهَا يَومُ عَرَفَةَ الَّذِي قَالَ فِيهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ : «مَا مِنْ يَومٍ أَكثَرَ مِنْ أَنْ يُعتِقَ اللهُ فِيهِ عَبداً مِنَ النَّارِ مِنْ يَومِ عَرَفَةَ» رواه مسلم. وَهُوَ يَومُ مَغفِرَةِ الذُّنُوبِ وَصِيَامُهُ يُكَفِّرُ سَنَتَينِ كما جاءَ بذلكَ الحديثُ الصحيحُ.
وَفِيهَا أَيضَاً يَومُ النَّحرِ الذِي هُوَ عِيْدُ الأضْحَى وهُوَ أَعَظُمُ الأَيَّامِ عِندَ اللهِ، قَالَ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: «أَعظَمُ الأَيَّامِ عِندَ اللهِ تَعَالى، يَومُ النَّحرِ، ثُمَّ يَومُ القرّ» ، رواه أبو داوود وهو حديث صحيح .
وَإِنَّمَا حَظِيَت عَشرُ ذِي الحِجَّةِ بَهَذِهِ الـمَكَانَةِ وَالمنزِلَةِ، لاجتِمَاعِ أُمَّهَاتِ العِبَادَةِ فِيهَا وَهِيَ: الصَّلاةُ وَالصِّيَامُ، وَالصَّدَقَةُ وَالحَجُّ، وَلا يَتَأَتَّى ذَلِكَ في غَيرِهَا.
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ: وَهُنَاكَ أَعمَالٌ صَالِحَةٌ تَتَأَكَّدُ في هَذِهِ العَشْرِ، ومِنْ أَهَمِّهَا:
التَّوبَةُ النَّصُوحُ وَالرُّجُوعُ إِلى اللهِ تَعَالى، وَالتِزَامُ طَاعَتِهِ، وَالبُعدُ عَنْ كُلِّ مَا يُخَالِفُ أَمرَهُ وَنَهيَهُ، فَقَدْ أَمَرَ اللهُ بِهَا عِبَادَهُ الـمُؤمِنِينَ فَقَالَ: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾.
وَمِنْ أَعظَمِ مَا يُتَقرَّبُ بِهِ إِلى اللهِ في هَذِهِ الأَيَّامِ العَشرِ، المحافظةُ عَلَى الوَاجِبَاتِ وَأَدَاؤهَا عَلَى الوَجهِ المطلُوبِ شَرعاً، بإِتقَانِهَا وَإِتمَامِهَا وَمُرَاعَاةِ سُنَنِهَا وَآدَابِهَا، فَفَي الحَدِيثِ القُدسِيِّ يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: «وَمَا تَقَرَّبَ إِليَّ عَبدِي بِشَيءٍ أَحَبَّ إِليَّ مِمَا افتَرَضتُهُ عَليهِ» رواه البخاريُّ .
وَبَعدَ إِتقَانِ الفَرَائِضِ وَالمحَافَظَةِ عَلَى الوَاجِبَاتِ، يَنبَغِي لِلمُسْلِمِ أَنْ يَستَكثِرَ مِنَ النَّوَافِلِ وَالمستَحَبَّاتِ، وَيغتَنِمَ شَرَفَ الزَّمَانِ، فَالـمُوَفَّقُ هُوَ مَنْ يحرِصُ عَلَى عِمَارَةِ وَقتِهِ بِطَاعَةِ اللهِ تَعَالى، مِنْ صَلاةٍ وَقِرَاءَةِ القُرآن، وَدُعَاءٍ وَصَدَقَةٍ، وَبِرٍّ بِالوَالِدَينِ وَصِلَةٍ للأَرحَام، وَأمرٍ بِالمعرُوفِ وَنَهيٍ عَنِ الـمُنكَرِ وَإِحسَانٍ إَلى النَّاسِ، وَنَشْرٍ لِلْعِلْمِ، وَالدَّعْوَةِ إلى اللهِ بِالحُسْنَى، وَأَدَاءٍ للحُقُوقِ، وَغَيرِ ذَلِكَ مِنْ طُرُقِ الخَيرِ وَأَبوَابِهِ الَّتِي لا تَنحَصِرُ.
وَمِما يَحْسُنُ العِنَايَةُ بِهِ فِي هَذَا الـمَوْسِمِ الرَّابِحِ، الإِكثَارُ مِنْ ذِكرِ اللهِ عُمُوماً وَمِنَ التَّكبِيرِ خُصُوصاً، امْتِثَالاً لِتَوْجِيْهِ اللهِ تَعَالَى إذْ يَقُوْلُ سُبْحَانَهُ: ﴿لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ ، وَجُمهُورُ العُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ المقصُودَ بِالآيةِ أَيَّامُ العَشر، وَيُوكِّدُ ذَلِكَ قَولُ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: «مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعظَمُ عِنْدَ اللهِ وَلا أَحَبُّ إِليهِ مِنَ العَمَلِ فِيْهِنَّ مِنْ هَذِهِ العَشر، فَأكثِرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّهلِيلِ وَالتَّكبِيرِ وَالتَّحمِيدِ» رواه الإمامُ أحمدُ وهو حديثٌ صحيحٌ .
وَقَدْ كَانَ أبُو هُرَيرةَ وَابْنُ عُمَرَ رضيَ اللهُ عنهما يَخْرُجَانِ إلى السُّوْقِ في عَشْرِ ذِيْ الحِجَّةِ فَكَانَا يُكَبِّرانِ فَيُكَبِّرُ النَّاسُ بِتَكْبِيْرِهِمَا. وهو أثرٌ صحيحٌ .
أَيُّهَا الـمُؤْمِنُونَ: احْرِصُوا رَحِمَكُمْ اللهُ خِلَالَ هَذِهِ العَشْرِ الـمُبَارَكَةِ عَلَى تَطْهِيْرِ أسْمَاعِكُمْ وَأَبْصَارِكُمْ وَجَوَارِحِكُمْ مِنْ كُلِّ دَخِيْلَةٍ وَنَقِيْصَةٍ، وَطَهِّرُوا قُلُوبَكُمْ مِنْ أَسْبَابِ الذُّنُوْبِ، فَهَذهِ هِي فُرْصَتُكُمْ السَّانِحَةُ، فَلَا تُوَلُّوْهَا الأدْبَارَ.
إِنَّهَا يَا عِبَادَ اللهِ فُرْصَةٌ لِعِلَاجِ أَمْرَاضِ القُلُوبِ، وَفُرْصَةٌ لِلتَّقَرُّبِ وَالتَّحَبٌّبِ للهِ القَرِيْبِ الـمُـجِيْبِ، أَلا فَلْيَبْكِ الوَاحِدُ مِنَّا عَلى خَطِيْئَتِهِ، وَلْيُوَجِّهْ قَلْبَهُ لِخَالِقِهِ، وَلْيَسْألِ اللهَ العَفْوَ وَالعَافِيَةَ في الدِّيْنِ وَالدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
فَاللَّهُمَّ وَفِّقنا لِصَالِحِ القَولِ وَالعَمَلِ، وأَعِنَّا عَلَى ذِكرِكَ وَشُكرِكَ، وَعَلَى حُسنِ عِبَادَتِكَ، يَا رَبَّ العَالَمِين. أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ العظيمَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ وتوبوا إليه إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحسَانِهِ، وَالشُّكرُ لَهُ عَلَى تَوفيقِهِ وَامتِنَانِهِ، وصلَّى اللهُ وسَلَّم عَلَى رَسُولِهِ الدَّاعِي إِلى رِضوَانِهِ. أَمَّا بَعدُ: فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ، وَاحرِصُوا عَلَى أدَاءِ فَرَائِضِهِ، فَإِنَّهَا أَحَبُّ القُرُبَاتِ إِلَى اللهِ، وَتَزَوَّدُوا مِنَ النَّوافِلِ وَاستَكثِرُوا مِنهَا يُحبِبْكُمْ، ﴿وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.
أَيُّهَا المُؤمنُونَ: وَمِنَ الأَعمَالِ الَّتِي تَتَأَكَدُّ في أَيَّام العَشْرِ؛ِ الصِّيَامُ، الذِي هُوَ مِنْ الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، وذَكَرَ الإِمَامُ النَّوَوِيُّ وغيرُهُ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ رَحِمَهُم اللهُ أنَّ صِيَامَ العَشْرِ مُستَحَبٌّ استِحبَاباً شَدِيداً، وآكَدُهُا صَومُ يَومِ عَرَفَةَ لِغَيرِ الحَاجِّ، فَقَد سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ عَنْ صَومِ يَومِ عَرَفةَ فَقَالَ: «صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ» رواه الإمامُ مُسْلِمٌ . وَمِنْ أَفْضَلِ القُرُبَاتِ فِي هَذِهِ العَشْرِ؛ الأُضْحِيَةُ يَوْمَ عِيْدِ الأَضْحَى، وَأَيَّامِ التَّشْرِيْقِ الثَّلَاثَةِ بَعْدَهُ، وَالأُضْحِيَةُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ في حَقِ الـمُوسِرِ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ فَلَا يَأْخُذْ مِنْ شَعْرِهِ وَلَا أَظْفَارِهِ شَيْئاً لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «إِذَا رَأَيْتُمْ هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ» رواه مسلم ، وفي رواية: فَلا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا. والبشَرَةُ: ظاهِرُ الجلدِ. فيُشْرَعُ في حقِّ مَنْ أرادَ أنْ يُضَحِّيَ إذا أهَلَّ هلالُ ذي الحِجَّةِ ألَّا يأخذَ من شَعْرِه ولا من أظَافِره ولا بَشَرَتِه شيئاً حتى يُضَحِّيَ؛ سواءً تولَّى ذَبَحَها بنفسِه أو أَوْكَلَ ذبْحَها إلى غيرِه، أمَّا مَنْ يُضَحَّى عنه فلا يُشْرَعُ ذلك في حَقِّه؛ لعَدَمِ ورودِ شيءٍ بذلك .
(أيها الحاج : احرصْ عَلَى الْاِلْتِزَامِ بِسُبُلِ الْوِقَايَةِ الصِّحِّيَّةِ كَغَسْلِ الْيَدَيْنِ، وَغَسْلِ الْفَوَاكِهِ وَالْخُضَارِ جَيِّدًا قَبْلَ الْأَكْلِ، وَتَجَنُّبِ شِرَاءِ الْأَطْعِمَةِ الْمَكْشُوفَةِ، وَشُرْبِ كَمِّيَاتٍ كَافِيَةٍ مِنَ الْمَاءِ وَالسَّوَائِلِ، وَالْجُلُوسِ فِي الْأَمَاكِنِ الظَّلِيلَةِ، وَأَخْذِ قِسْطٍ كَافٍ مِنَ النَّوْمِ وَالرَّاحَةِ، وَحَمْلِ الْمِظَلَّةِ، وَارْتِدَاءِ الْكِمَامَةِ فِي الزِّحَامِ، وَالْعِنَايَةِ بِنَظَافَةِ الْبَدَنِ وَالثِّيَابِ وَالْمَكَانِ، وَاتِّبَاعِ إِرْشَادَاتِ السَّلاَمَةِ الْمُرُورِيَّةِ، وَتَجَنُّبِ الزِّحَامِ وَالتَّدَافُعِ وَتَسَلُّقِ الْمُرْتَفِعَاتِ ، يسَّرَ اللهُ للحُجَّاجِ حَجَّهم ، وجزى اللهُ خيراً وُلَاةَ أمرِ هذه البلادِ لحرصِهم على أمنِ وسلامَةِ الحجَّاجِ)
عِبَادَ اللهِ: اعْلَمُوا أنَّ اللهَ أمرَكُم بالصَّلاةِ والسَّلامِ على نَبيِّهِ الأمين، فَقَالَ في مُحكَمِ التَّنْزِيْلِ: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الذِيْنَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيْمًا﴾.
عِبَادَ اللهِ: اِعْلَمُوا أَنَّ اللهَ أَمَرَكُمْ بِالصَّلاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى نَبِيِّهِ الْأَمِينِ، فَقَالَ فِي مُحْكَمِ التَّنْزِيْلِ:﴿ إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الذِيْنَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيْمًا﴾. اللَّهُمَّ صَلِّ وسلِّمْ عَلَى نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ، وَارْضَ عَنْ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ الَّذِينَ قَضَوا بِالْحَقِّ وَبِهِ كَانُوا يَعْدِلُونَ: أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَعَنْ سَائِرِ الْآلِ وَالصَّحَابةِ أَجْمَعِينَ، وَعَنَّا مَعَهُم بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ. اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَدِمْ الْأَمْنَ وَالِاسْتِقْرَارَ فِي بِلَادِنَا وَبِلَادِ الْـمُسْلِمِيْنَ، وَاصْرِفْ عَنَّا وَعَنْهُمْ كُلَّ شَرٍّ وَبَلَاءٍ، وَاكْفِنَا وَإِيَّاهُمْ سَائِرَ الْأَهْوَاءِ وَالْأَدْوَاءِ. . اللَّهُمَّ احْفَظْ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَينِ الشَّريفَينِ بِحِفْظِكَ، وَوَفِّقْهُ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَاصِيَتِهِمَا لِلْبِرِّ وَالتَّقْوَى. اللَّهُمَّ ارحم والدينا كما ربَّونا صغارًا، وأعنَّا على برِّهم أحياءً وأمواتًا. رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.
اللهُمَّ احفظْ أخوتَنا في غزَّةَ وفلسطينَ ، اللهُمَّ عليك باليهودِ فإنَّهم لا يعجِزُونك . اللهُمَّ احفظْ أخوَتَنا في السودانِ ، اللهُمَّ سَلِّمْهم من الفِتَنِ والحُروبِ ، وأَلِّفْ بين قُلُوبِهم يا ربَّ العالمين . اللهُمَّ آتِ نفوسَنا تقواها ، وزَكِّها أنت خيرُ مَنْ زكَّاها ، أنت وليُّها ومولاها ، اللهُمَّ أصلحْ ذات بينِنِا ، وألِّفْ بين قلوبِنا ، واهدِنا سُبُلَ السلامِ ، وأخرجْنا من الظلماتِ إلى النورِ ، وباركْ لنا في أسماعِنا وأبصارِنا وأزواجِنا وذرِّيّاتِنا ، واجعلْنا مبارَكين أينما كُنَّا ، اللهُمَّ أصلحْ لنا شأنَنَا كلَّه يا ذا الجلالِ والإكرامِ ، اللهُمَّ اغفرْ لنا ذنبَنَا كلَّه دِقَّه وجِلَّه أوَّله وآخرَه ، سِرَّه وعَلَنَه . اللهُمَّ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ اِجْعَلْنَا مُقِيْمِينَ للصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّاتِنَا ، اللهُمَّ عَلِّقْ قُلُوْبَنَا بِالْمَسَاجِدِ ، وَاجْعَلِ الصَّلَاةَ قُرَّةَ أَعْيُنِنَا ، وَاجْعَلِ رَاحَتَنَا وَأُنْسَنَا فِيْهَا . اللهُمَّ اغفرْ لنا ولوالدِينا وللمسلمينَ والمسلماتِ والمؤمنينَ والمؤمناتِ الأحياءِ منهم والأمواتِ ، ربَّنا آتِنا في الدنيا حسنَةً وفي الآخِرَةِ حسَنَةً وقِنا عذابَ النارِ . وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين ، وصلَّى اللهُ وسلَّمَ وباركَ على عبدِ اللهِ ورسولِه نبيَّنا محمَّدٍ وآلِه وصحبِه أجمعين .
انتقاء وتنسيق مجموعة خطب منبرية
قناة التيلغرام :
https://t.me/kutab
الموقع الاكتروني :
https://kutabmnbr.com/
وصلنا ولله الحمد إلى 20 مجموعة واتس ، وهذا رابط المجموعة رقم 17
https://chat.whatsapp.com/IjHoqRhJJtbLFYw2XqdmQo
جزى الله خيرا كاتبها .