أحسنوا ختام شهركم
- بتاريخ : الخميس 25 رمضان 1445ﻫ
- مشاهدات :
أحسنوا ختامَ شهرِكم
الخطبة الأولى
إن الحمد لِلهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وصحبِه أجمعين . أَمَّا بَعدُ ، فَأُوصِيكُم أَيُّهَا النَّاسُ وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَلْتَنظُرْ نَفسٌ مَا قَدَّمَت لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعمَلُونَ﴾ .
أَيُّهَا المُسلِمُونَ ، رَمَضَانُ مَضَى مُعظَمُهُ ، وَتَوَلَّت أكثرُ أيامِه مِنهُ كَأَنَّهَا سَاعَاتٌ ، وَلم يَبقَ مِنهُ في عِلمِ اللهِ إِلاَّ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ أَو أَربَعَةٌ ، ثم يَخرُجُ وَيُوَلِّي شَاهِدًا لِمَن صَامَ وَقَامَ وَاجتَهَدَ ، وَشَاهِدًا عَلَى مَن فَرَّطَ وَنَامَ وَرَقَدَ ، سَيَخرُجُ رَمَضَانُ وَقَومٌ قَد كُتِبُوا فِيمَن غُفِرَت ذُنُوبُهُم ، وَآخَرُونَ فِيمَن رَغِمَت أُنُوفُهُم ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ في الحَدِيثِ المُتَّفَقِ عَلَيهِ : «مَن صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ ، وَمَن قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ ، وَمَن قَامَ لَيلَةَ القَدرِ إِيمَانًا وَاحتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ»، وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ : «رَغِمَ أَنفُ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيهِ رَمَضَانُ ثم انسَلَخَ قَبلَ أَن يُغفَرَ لَهُ» رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ. وَمَعَ مَا مَضَى مِن رَمَضَانَ وَذَهَبَ ، إِلاَّ أَنَّهُ قَد بَقِيَت أَيَّامٌ وَلَيَالٍ هِيَ أَغلَى مِنَ الذَّهَبِ ، وَالعِبرَةُ بِحُسنِ الخَوَاتِيمِ وَجَمَالِ النِّهَايَاتِ وَكَمَالِهَا ، لا بِنَقصِ البِدَايَاتِ وَقُصُورِهَا وَخَلَلِهَا ، وَمَن تَابَ وَأَنَابَ فَهُوَ عَلَى خَيرٍ ، فَرَحِمَ اللهُ مَن تَدَارَكَ وَتَرَاجَعَ ، وَاغتَنَمَ مَا بَقِيَ وَسَابَقَ وَسَارَعَ ، وَقَد قَالَ الحَلِيمُ الكَرِيمُ سُبحَانَهُ : ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهتَدَى﴾ .
أَيُّهَا المُسلِمُونَ ، مَنِ عَمِلَ صَالِحًا وَذَكَرَ اسمَ رَبِّهِ وَصَلَّى ، وَاتَّقَى وَخَافَ وَرَجَا ، وَقَدَّمَ مَا قَدَّمَ وَبَذَلَ مَا بَذَلَ ، فَإِنَّمَا عَمِلَ مَا عَمِلَ بِفَضلِ اللهِ عَلَيهِ وَتَوفِيقِهِ لَهُ ، وَلِنَفسِهِ أَرَادَ الخَيرَ وَلِلأَجرِ ابتَغَى ، وَلَن يَنَالَ ثَوَابَ عَمَلِهِ غَيرُهُ ، فَلْيَحمَدِ اللهَ وَلْيَشكُرْهُ ، قَالَ تَعَالى : ﴿وَمَا كَانَ لِنَفسٍ أَن تُؤمِنَ إِلاَّ بِإِذنِ اللهِ﴾، وَقَالَ جَلَّ وَعَلا : ﴿وَلَولا فَضلُ اللهِ عَلَيكُم وَرَحمَتُهُ مَا زَكَى مِنكُم مِن أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللهَ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : ﴿مَن عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفسِهِ وَمَن أَسَاءَ فَعَلَيهَا﴾، وَقَالَ سُبحَانَهُ : ﴿وَمَن عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنفُسِهِم يَمهَدُونَ﴾، وَقَالَ تَعَالى : ﴿وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشكُرُ لِنَفسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنيٌّ كَرِيمٌ﴾، وَفي صَحِيحِ مُسلِمٍ أَنَّ مِن دُعَائِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : «اللَّهُمَّ آتِ نَفسِي تَقوَاهَا ، وَزَكِّهَا أَنتَ خَيرُ مَن زَكَّاهَا، أَنتَ وَلِيُّهَا وَمولاَهَا»، وَقَد كَانَ مَن كَانَ قَبلَنَا مِنَ السَّلَفِ الصَّالِحِ مِنَ الصَّحَابَةِ فَمَن بَعدَهُم ، يَجتَهِدُونَ في إِتمَامِ العَمَلِ وَإِكمَالِهِ ، ثُمَّ يَهتَمُّونَ بَعدَ ذَلِكَ بِقَبُولِهِ وَيَخَافُونَ مِن رَدِّه ، قَالَ سُبحَانَهُ في وَصفِهِم : ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُم مِن خَشيَةِ رَبِّهِم مُشفِقُونَ . وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبِّهِم يُؤمِنُونَ . وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِم لا يُشرِكُونَ . وَالَّذِينَ يُؤتُونَ مَا آتَوا وَقُلُوبُهُم وَجِلَةٌ أَنَّهُم إِلى رَبِّهِم رَاجِعُونَ . أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ في الخَيرَاتِ وَهُم لَهَا سَابِقُونَ﴾، أَلا فَمَا أَزكَى نُفُوسَ أُولَئِكَ القَومِ وَأَطهَرَ قُلُوبَهُم ، وَمَا أَرجَحَ عُقُولَهُم وَأَعمَقَ مَا إِلَيهِ يَقصِدُونَ ، وَمَا أَعظَمَ مِنَّةَ اللهِ تَعَالى عَلَيهِم وَمَا أَجمَلَ مَا وَصَفَهُم بِهِ وَمَا أَكرَمَ مَا سَيَجزِيهِم بِهِ . وَآيَاتُ كِتَابِ اللهِ وَمَا صَحَّ مِن كَلامِ رَسُولِهِ ، فَائِضةٌ بِمَا أَعَدَّهُ اللهُ تَعَالى لِعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ مِنَ الأُجُورِ العَظِيمَةِ ، مِن مِثلِ قَولِهِ تَعَالى : ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُم جَنَّاتٍ تَجرِي مِن تَحتِهَا الأَنهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنهَا مِن ثَمَرَةٍ رِزقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقنَا مِن قَبلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُم فِيهَا أَزوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُم فِيهَا خَالِدُونَ﴾، وَقَولِهِ جَلَّ وَعَلا : ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُم أَجرُهُم عِندَ رَبِّهِم وَلا خَوفٌ عَلَيهِم وَلا هُم يَحزَنُون﴾، وَقَولِهِ سُبحَانَهُ : ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِم أُجُورَهُم وَاللهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾ ، وَقَولِهِ عَزَّ وَجَلَّ : ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجرَ مَن أَحسَنَ عَمَلًا﴾ ، وَلَو لم يَكُنْ إِلاَّ مَا في الصَّحِيحَينِ عَن أَبي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ : «قَالَ اللهُ تَعَالى : أَعدَدتُ لِعِبَادِيَ الصَّالِحِينَ مَا لا عَينٌ رَأَت وَلا أُذُنٌ سَمِعَت وَلا خَطَرَ عَلَى قَلبِ بَشَرٍ ، وَاقرَؤُوا إِنْ شِئتُم : ﴿فَلا تَعلَمُ نَفسٌ مَا أُخفِيَ لَهُم مِن قُرَّة أَعيُنٍ﴾». أَجَل أَيُّهَا المُسلِمُونَ ، إِنَّهَا بِشَارَاتٌ تُؤنِسُ نُفُوسَ العَامِلِينَ وَتُفرِحُهُم وَتَشرَحُ صُدُورَهُم، وَتُطَمئِنُّ قُلُوبُهم أَنَّ مَا أَودَعُوهُ في مِيزَانِ الحَسَنَاتِ ، فَهُوَ مَحفُوظٌ لَهُم مُوَفًّى غَيرُ مَنقُوصٍ ، وَأَمَّا مَن كَانَ عَلَى خِلافِ مَا كَانَ عَلَيهِ الـمـُهْتَدُونَ المُجتَهِدُونَ ، فَلْيَعلَمْ أَنَّهُ وَإِنْ لم يُوَفَّقْ فِيمَا مَضَى بِعَدلِ اللهِ وَعِلمِهِ وَحِكمَتِهِ ، فَإِنَّ الفُرَصَ مَا زَالَت أَمَامَهُ ، وَلْيَعلَمْ أَنَّ الحَيَاةَ الحَقِيقِيَّةَ وَالسَّعَادَةَ الدَّائِمَةَ إِنَّمَا هِيَ في طَاعَةِ اللهِ تَعَالى وَعِبَادَتِهِ ، فَعَلَيهِ أَن يُبَادِرَ إِلى التَّوبَةِ وَالاستِغفَارِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ سَبِيلُ النَّجَاةِ وَالفَلاحِ وَالنَّجَاحِ ، قَالَ تَعَالَى : ﴿وَتُوبُوا إِلى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَا المُؤمِنُونَ لَعَلَّكُم تُفلِحُونَ﴾، وَفي الحَدِيثِ القُدسِيِّ الَّذِي رَوَاهُ مُسلِمٌ ، قَالَ اللهُ تَعَالَى : «يَا عِبَادِي ، كُلُّكُم ضَالٌّ إِلاَّ مَن هَدَيتُهُ فَاستَهدُوني أَهدِكُم … ، يَا عِبَادِي إِنَّكُم تُخطِؤونَ بِاللَّيلِ وَالنَّهَارِ وَأَنَا أَغفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا فَاستَغفِرُوني أَغفِرْ لَكُم …، يَا عِبَادِي لَو أَنَّ أَوَّلَكُم وَآخِرَكُم وَإِنسَكُم وَجِنَّكُم كَانُوا عَلَى أَتقَى قَلبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنكُم مَا زَادَ ذَلِكَ في مُلكِي شَيئًا ، يَا عِبَادِي لَو أَنَّ أَوَّلَكُم وَآخِرَكُم وَإِنسَكُم وَجِنَّكُم كَانُوا عَلَى أَفجَرِ قَلبِ وَاحِدٍ مِنكُم مَا نَقَصَ مِن مُلكِي شَيئًا …، يَا عِبَادِي إِنَّمَا هِيَ أَعمَالُكُم أُحصِيهَا عَلَيكُم ثُمَّ أُوَفِّيكُم إِيَّاهَا ، فَمَن وَجَدَ خَيرًا فَلْيَحمَدِ اللَّهَ ، وَمَن وَجَدَ غَيرَ ذَلِكَ فَلا يَلُومَنَّ إِلاَّ نَفسَهُ»، اللَّهُمَّ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ ، وَاغفِرْ لَنَا إِنَّكَ أَنتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ ، أَقُولُ هَذَا القَولَ وَأَستَغفِرُ اللهَ فَاستَغفِرُوهُ .
الخطبة الثانية
الحمدُ للهِ على إحسانِه، والشكرُ له على توفيقِه وامتِنانه، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له تعظيمًا لشأنِه، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه الداعي إلى رضوانه . أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالى حَقَّ تَقوَاهُ ، وَاستَعِدُّوا بِصَالِحِ الأَعمَالِ لِيَومِ لِقَاهُ .
أَيُّهَا المُسلِمُونَ ، رَمَضَانُ مَدرَسَةٌ إِيَمانِيَّةٌ كَبِيرَةٌ ، يَخرُجُ مِنهَا المُوَفَّقُ وَقَد تَرَبَّى عَلَى الطَّاعَةِ وَأَلِفَ الاستِقَامَةَ وَاعتَادَ الخَيرَ ، وَبَنى في نَفسِهِ الصَّبرَ بِجَمِيعِ أَنوَاعِهِ ، عَلَى طَاعَةِ اللهِ وَعَن مَعصِيَتِهِ وَعَلَى مَا يُؤلِمُ مِن أَقدَارِهِ ، وَالصَّبرُ نِصفُ الإِيمَانِ ، وَهُوَ مَعَ اليَقِينِ مِن صِفَاتِ مَن يُمنَحُونَ الإِمَامَةَ في الدِّينِ ، قَالَ سُبحَانَهُ : ﴿وَجَعَلنَا مِنهُم أَئِمَّةً يَهدُونَ بِأَمرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾، أَلا فَاصبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا ، وَاعلَمُوا أَنَّهُ مَا زَالَ لِكَسبِ الخَيرِ وَتَحصِيلِ الأَجرِ فُسحَةٌ وَفُرصَةٌ ، وَأَبوَابُ الجَنَّةِ مَا زَالَت مُفَتَّحَةً ، وَأَبوَابُ النَّارِ مَا زَالَت مُغَلَّقَةً ، وَالشَّيَاطِينُ مَا زَالَت مُصَفَّدَةً ، وَمَا زَالَ للهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ في كُلِّ لَيلَةٍ ، وَلَيلَةُ القَدرِ قَد تَكُونُ فِيمَا تَبَقَّى ، بَل لَئِن كَانَت قَد فَاتَت فَقَد أَخبَرَ نَبِيُّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ في الحِدِيثِ المُتَّفَقِ عَلَى صِحَّتِهِ أَنَّ رَبَّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَنزِلُ كُلَّ لَيلَةٍ إِلى السَّمَاءِ الدُّنيَا حِينَ يَبقَى ثُلُثُ اللَّيلِ الآخِرُ يَقُولُ : مَن يَدعُوني فَأَستَجِيبَ لَهُ ، مَن يَسأَلُني فَأُعطِيَهُ ، مَن يَستَغفِرُني فَأَغفِرَ لَهُ . فَاتَّقُوا اللهَ وَأَحسِنُوا وَدَاعَ شَهرِكُم ، وَاختِمُوا بِالحُسنَى أَعمَالَكُم ، اُشكُرُوا وَاِستَغفِرُوا ، وَكَبِّرُوا وَأَخرِجُوا زَكَاةَ الفِطرِ ، وَصَلُّوا العِيدَ مَعَ المُسلِمِينَ ، وَدَاوِمُوا عَلَى العَمَلِ الصَّالِحِ طُولَ أَعمَارِكُم ، فَقَد قَالَ نَبِيُّكُم وَإِمَامُكُم لَمَّا سُئِلَ : أَيُّ اَلنَّاسِ خَيرٌ ؟، قَالَ : «مَن طَالَ عُمُرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ» رَوَاهُ أَحمَدُ وَالتِّرمِذِيُّ . اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقوَاهَا ، وَزَكِّهَا أَنتَ خَيرُ مَن زَكَّاهَا ، أَنتَ وَلِيُّهَا وَمَولاهَا ، اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَينَا الإِيمَانَ وَزَيِّنْهُ في قُلُوبِنَا ، وَكَرِّهْ إِلَينَا الكُفرَ وَالفُسُوقَ وَالعِصيَانَ ، وَاجعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ .
عبادَ اللهِ : صلُّوا وسلِّموا على خيرِ خلقِ اللهِ؛ محمَّدٍ بنِ عبدِالله، اللهُمَّ صلِّ وسلِّم على عبدِك ورسولِك محمَّدٍ، وارضَ اللهم عن خُلفائِه الأربعةِ أبي بكرٍ وعُمرَ وعُثمانَ وعليٍّ، وعن آلِه الطيبين الطاهرين، وعن سائرِ صحابةِ نبيِّك أجمعين، وعن التابعين ومن تبِعَهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنَّا معهم بعفوِك وجُودِك وكرمِك يا أرحمَ الراحمين.
اللهُمَّ أعِزَّ الإسلامَ والمسلمين، وأذلَّ الشركَ والمشركين، اللهُمَّ انصُرْ دينَكَ وكتابَكَ وسُنَّةَ نبيِّك وعبادَكَ المؤمنين. اللهُمَّ احفظْ فلسطينَ وأهلَها من كلِّ سوءٍ ، اللهُمَّ نَجِّ المستضعفين من المؤمنين ، اللهُمَّ عليك باليهودِ فإنهم لا يعجِزونك ، اللهُمَّ عليك بهم ، اللهُمَّ عليك بهم . اللهُمَّ احفظ السودانَ ، اللهم جَنِّبْ أهلَ السودانِ الفتنَ والحروبَ ، اللهُمَّ أعدْ لهم الأمنَ والسلامَ يا ربَّ العالمينَ . اللهُمَّ آمنَّا في أوطانِنا وأصلحْ أئمَّتَنا وولاةَ أمورِنا، اللهُمَّ وفِّقْ وليَّ أمرِنا خادمَ الحرمين الشريفين لما تحبُّ وترضى، وخذْ بناصيتِه للبرِّ والتقوى، اللهُمَّ وفِّقْه ووليَّ العهدِ لما فيه صلاحُ البلادِ والعبادِ. اللهُمَّ إنا نعوذُ بك من زوالِ نعمتِك وتحوُّلِ عافيتِك وفُجاءةِ نقمتِك وجَميعِ سَخطِك، اللهُمَّ اغفِرْ ذنوبَنا واستُر عيوبَنا ويسِّر أمورَنا، وبلِّغنا فيما يُرضِيك آمالَنا .
اللهُمَّ تَقَبَّلْ منا الصيامَ والقيامَ ، اللهُمَّ اجعلْ خيرَ أعمالِنا خواتِمَها، اللهُمَّ اختمْ بالصالحاتِ أعمالَنا ، اللهُمَّ تقبَّلْ منا ، اللهُمَّ تقبَّل منا ، اللهُمَّ تقبَّل منَّا. سبحانَ ربِّك ربِّ العزَّةِ عما يصفون، وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ .
انتقاء وتنسيق مجموعة خطب منبرية
قناة التيلغرام :
t.me/kutab
وصلنا ولله الحمد إلى 20 مجموعة واتس ، وهذا رابط المجموعة رقم 17
https://chat.whatsapp.com/KCqcekH8djM3UBWAdPTdwE