تعليمُ الأطفالِ توحيدَ ربِّ العالمين
- بتاريخ : الأربعاء 26 رجب 1445ﻫ
- مشاهدات :
تعليمُ الأطفالِ توحيدَ ربِّ العالمين
الخُطْبَةُ الأُولَى
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ .أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا النَّاسُ: أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾[آل عمران: 102].
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: نَتَكَلَّمُ عَنْ أَوَّلِ الْفَرَائِضِ، وَأَهَمِّ الْوَاجِبَاتِ، وَأَعْظَمِ الْحُقُوقِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِاللهِ تَعَالَى، وَهُوَ أَوَّلُ الأَمْرِ وَآخِرُهُ، وهو الْغَايَةُ الَّتِي خُلِقَ مِنْ أَجْلِهَا الْخَلْقُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ [ الذاريات : 56] .
إِنَّهُ تَوْحِيدُ اللهِ تَعَالَى الَّذِي حَاجَتُنَا إِلَيْهِ فَوْقَ كُلِّ حَاجَةٍ، وَضَرُورَتُنَا إِلَيْهَا فَوْقَ كُلِّ ضَرُورَةٍ، فَلاَ سَعَادَةَ لِلْقُلُوبِ إِلاَّ بِتَوْحِيدِ عَلاَّمِ الْغُيُوبِ، وَلاَ نَعِيمَ وَلاَ سُرُورَ وَلاَ أَمْنَ إِلاَّ بِتَحْقِيقِهِ؛ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ [الأنعام:82] ، وَالتَّوْحِيدُ هُوَ أَسَاسُ دَعْوَةِ جَمِيعِ الرُّسُلِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء:25]. وَلِذَلِكَ نَجِدُ أَنَّ أَنْبِيَاءَ اللهِ -عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ- مِنْ أَوَّلِهِمْ وهو نُوحٌ عليه الصلاةُ والسلامُ إِلَى آخِرِهِمْ وهو نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ ﷺ حَرِصُوا عَلَى دَعْوَةِ أَبْنَائِهِمْ وأقوامِهم لِتَحْقِيقِهِ، وَاهْتَمُّوا بِهِ أَشَدَّ اهْتِمَامٍ؛ فَهَذَا نُوحٌ يَدْعُو وَلَدَهُ أَنْ يَكُونَ مَعَ رَكْبِ الْمُوَحِّدِينَ، ويُحَذِّرُه مِنْ مُصَاحَبَةِ أَهْلِ الضَّلاَلِ الْمُعَانِدِينَ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ * وَنَادَىٰ نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلاَ تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ﴾ [هود :42]. وَإِبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- يُوصِي أَبْنَاءَهُ بِالتَّوْحِيدِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ووَصَّى بِهَا إبْرَاهِيمُ بَنِيهِ ويَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إلاَّ وأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾[البقرة:132] وَيَعْقُوبُ -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- يُوصِي أَبْنَاءَهُ فِي لَحَظَاتِهِ الأَخِيرَةِ بِالتَّوْحِيدِ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَٰهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة:133].
وَفِي أَوَّلِ وَصَايَا الرَّجُلِ الصَّالِحِ لُقْمَانَ لابْنِهِ تَحْذِيرُهُ لَهُ مِنَ الشِّرْكِ، قَالَ تَعَالَى عَلَى لِسَانِهِ: ﴿يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان:13] .
وَنَبِيُّنَا ﷺ اهْتَمَّ بِأَمْرِ تَعْلِيمِ التَّوْحِيدِ لِلصِّغَارِ وَفِي مَرْحَلَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ جِدًّا مِنْ مَرَاحِلِ طُفُولَتِهِمْ، وَهِيَ مَرْحَلَةُ الْوِلاَدَةِ، كَمَا فِي حَدِيثِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما- قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَذَّنَ فِي أُذُنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ حِينَ وَلَدَتْهُ فَاطِمَةُ بِالصَّلاَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا» رواه أحمد والترمذيُّ وحسنه الألباني .
وَمِنِ اهْتِمَامِ النَّبِيِّ بِعَقِيدَةِ النَّاشِئَةِ أَنَّهُ كَانَ ﷺ يَجْعَلُ مَسْؤُولِيَّةَ تَرْبِيَةِ الأَبْنَاءِ عَلَى التَّوْحِيدِ عَلَى الآبَاءِ؛ فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:«كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، أَوْ يُنَصِّرَانِهِ، أَوْ يُمَجِّسَانِهِ…» متَّفَقٌ عليه، وَلِذَلِكَ حَرَصَ عَلَى اسْتِغْلاَلِ رُكُوبِ الْغُلاَمِ الصَّغِيرِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- مَعَهُ لِيُعَلِّمَهُ التَّوْحِيدَ حَيْثُ قَالَ لَهُ: «يَا غُلاَمُ، إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ: احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ…» رواه الترمذيُّ وهو حديث صحيحٌ .وَاسْتَغَلَّ جُلُوسَهُ مَعَ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَة -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- عَلَى مَائِدَةِ طَعَامٍ لِيُعَلِّمَهُ أَنْ يُسَمِّيَ اللهَ، وَأَنْ يَأْكُلَ بِيَمِينِهِ وَيَأْكُلَ مِمَّا يَلِيهِ؛ كَمَا فِي الْحَدِيثِ الْمُتَّفَقِ عَلَى صِحَّتِهِ.
فحريٌّ بنا أنْ تقتديَ به -صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم- ونربيَ أبناءَنا وِفْقَ هديِه وَسُنَّتِه -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- .
أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ؛ فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ تَعْظِيمًا لِشَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوانِهِ، صَلَّى اللهُ عَليْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَعْوَانِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا . أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: اتَّقُوا اللهَ تَعَالَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ عَلَى الأُمَّةِ جَمِيعًا وَعَلَى الآبَاءِ عَلَى وَجْهِ الْخُصُوصِ : وَاجِبَ تَرْبِيَةِ الأَبْنَاءِ عَلَى التَّوْحِيدِ ، خُصُوصًا فِي هَذَا الزَّمَانِ الَّذِي كَثُرَتْ فِيهِ فِتَنُ الشُّبُهَاتِ، وَكَثُرَ فِيهِ دُعَاةُ الإِلْحَادِ وَالضَّلاَلِ وَالْفَسَادِ، وَتَنَوَّعَتْ أَسَالِيبُهُمْ وَمَنَاهِجُهُمْ عَبْرَ كُلِّ وَسِيلَةٍ مُتَاحَةٍ يَصِلُ مَضْمُونُهَا لِلصَّغِيرِ قَبْلَ الْكَبِيرِ.
فَجَمِيلٌ مِنَ الْوَالِدَيْنِ تَعْلِيمُ الصَّغِيرِ نُطْقَ : لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ؛ وتعليمُه معناها، وأنَّ معناها لا معبودَ بحقٍّ إلا اللهُ ، وتعليمُه أنَّه يجبُ على المسلمِ صرفُ العبادةِ كلِّها للهِ ، ولا يجوزُ صرفُ شيءٍ من العبادةِ لغيرِه . فَهَذِهِ أُمُّ سُلَيْمٍ الرُّمَيْصَاءُ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْا- أَسْلَمَتْ وَكَانَ أَنَسٌ صَغِيرًا لَمْ يُفْطَمْ بَعْدُ، فَجَعَلَتْ تُلَقِّنُ أَنَسًا: قُلْ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، قُلْ أَشْهَدُ أَن لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ.
كَذَلِكَ التَّدَرُّجُ مَعَ الصَّغِيرِ فِي التَّعْلِيمِ؛ لِيَنْشَأَ عَلَى مَحَبَّةِ خَالِقِهِ وَرَجَائِهِ وَالْخَوْفِ مِنْهُ؛ ويَحْصُلَ عَلَى الأَمْنِ وَالْهِدَايَةِ فِي دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾.
أيُّها المؤمنون : إنَّ من الخطأِ العظيمِ ما نراه من إهمالِ بعضِ الآباءِ تعليمَ أولادِهم أمورَ دينِهم وأهمُّها أمرُ العقيدةِ بحُجَّةِ أنهم مازالوا صغاراً ، فإذا كَبُروا لم يستطيعُوا تعليمَهم، كما أشارَ إلى ذلك العلَّامةُ ابنُ القيِّمِ -رحمَه اللهُ- حيثُ قال : (فَمَنْ أهملَ تعليمَ ولَدِه ما ينفَعُه وتَركَه سُدًا فقد أساءَ غايَةَ الإساءةِ، وأكثرُ الأولادِ إنما جاءَ فسادُهم مِنْ قِبَلِ الآباءِ وإهمالِهم وتركِ تعليمِهم فرائضَ الدينِ وسُنَنَه، فأضاعُوهم صغاراً فلم يَنْتَفِعوا بأنفُسِهم ولم ينفعوا آباءهم كباراً) .
إنَّ تعليمَ العقيدةِ الصحيحةِ للصغيرِ أفضلُ وأسهلُ في قَبُولها من تعليمِه بعدَ ذلك، لأنَّها موافِقَةٌ للفطرةِ التي فُطِرَ عليها ولم يَصِلْ إليها ما يُدَنِّسُها من أفكارٍ مخالِفَةٍ ، ولأنَّ التعليمَ في الصِّغَرِ ليس كالتعليمِ في الكِبَرِ ، إذ الكبيرُ تكثُرُ عنده الشَّوَاغِلُ والصَّوارِفُ، وقد قيلَ في الحكْمَةِ : التعليمُ في الصِّغَرِ كالنَّقْشِ في الحَجَرِ .
إنَّ الاهتمامَ بتربيةِ النَّشْءِ على عقيدةٍ صحيحةٍ واضحةٍ سَبَبٌ عظيمٌ في عِصْمَتِه من الفِتَنِ والانحرافَاتِ في حياتِه. والواقِعُ يشهدُ لهذا فيمَنْ نَشَأَ على عقيدةٍ سلفيَّةٍ بسلامَتِه من مظاهِرِ الانحرافِ .
أيها المسلمون : صّلُوا وسَلِّمُوا -رعاكم اللهُ- على محمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ رسولِ اللهِ ، أحسنِ الناسِ خُلُقَاً ، وأعظمِهم أدباً ، كما أمَرَكم اللهُ بذلك في كتابِه فقالَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ ، وقالَ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ : «مَنْ صلَّى عليَّ واحدةً صلَّى اللهُ عليه بها عشرًا» ، اللهُمَّ صَلِّ على محمَّدٍ وعلى آلِ محمَّدٍ ، كما صَلَّيْتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ إنك حميدٌ مجيدٌ ، وباركْ على محمَّدٍ وعلى آل محمَّدٍ كما باركْتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ إنك حميدٌ مجيدٌ ، وارضَ اللهُمَّ عن الخلفاءِ الراشدين الأئِمَّةِ المهديينَ أبي بكرٍ وعمرَ وعثمانَ وعليٍّ، وارضَ اللهُمَّ عن الصحابةِ أجمعين وعن التابعينَ ومَنْ تَبِعَهم بإحسانٍ إلى يومِ الدينِ، وعَنَّا معهم بمنِّك وكرمِك وإحسانِك يا أكرمَ الأكرمينَ . اللهم أعزَّ الإسلامَ والمسلمينَ وأذلَّ الشركَ والمشركينَ ، ودمِّر أعداءَ الدينِ، واحمِ حوزةَ الدينِ يا ربَّ العالمينَ ، اللهم آمِنَّا في أوطاننا ، وأصلحْ أَئِمَّتَنَا وولاةَ أمورِنا ، واجعلْ وَلَايَتَنا فيمنْ خافَك واتَّقاك واتَّبعَ رضاك يا ربَّ العالمينَ ، اللهُمَّ وَفِّقْ وليَّ أمرِنا لهداكَ ، واجعلْ عَمَلَه في رضاكَ ، وارزقْه البطانَةَ الناصحَةَ الصالحةَ ، ووفِّقْ جميعَ ولاةِ المسلمين لما تحبُّ وترضى .
اللَّهُمَّ نَسْأَلُكَ صَلاَحًا لأَبْنَائِنَا وَأَبْنَاءِ الْمُسْلِمِينَ فِي عَقَائِدِهِمْ وَفِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِمْ، اللَّهُمَّ احْفَظْ لَهُمْ دِينَهُمْ وَدُنْيَاهُمْ، وَاحْفَظْهُمْ مِنْ كُلِّ بَلاَءٍ وَشَرٍّ وَفِتْنَةٍ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللهُمَّ آتِ نفوسَنا تَقْواها ، وزَكِّها أنت خيرُ مَنْ زكَّاها ، أنت وليُّها ومولاها ، اللهُمَّ أصلحْ ذات بينِنِا ، وألِّفْ بين قلوبِنا ، واهدِنا سُبُلَ السلامِ ، وأخرجْنا من الظلماتِ إلى النورِ ، وباركْ لنا في أسماعِنا وأبصارِنا وأزواجِنا وذرِّيّاتِنا ، واجعلْنا مبارَكين أينما كُنَّا، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِيْنَ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِيْنَ. اللَّهُمَّ فَرِّجْ هَمَّ الْمَهْمُومِيْنَ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ، وَنَفِّسْ كَرْبَ الْمَكْرُوبِيْنَ، وَاقْضِ الدَّيْنَ عَنِ الْمَدِينِيْن، اللهُمَّ احفظْ إخوتَنا في غزَّةَ وفلسطينَ ، اللهُمَّ اشْفِ مَرْضَاهُمْ، وَاغْفِرْ لِمَوْتَاهُم يا أرحمَ الراحمين، اللهُمَّ عليكَ باليهودِ، اللهُمَّ عليكَ بِمَنْ يُتَاجِرُ بدمائِهم، اللهُمَّ أصلحْ حالَ إخوتِنا في السودانِ ،اللهُمَّ أصلحْ حالَهم، وألِّفْ بين قلوبِهم ،اللهُمَّ أبعدْ عنهم الحروبَ والفتنَ يا ربَّ العالمين ، اللهُمَّ أعدْ لهم الأمنَ والاستقرارَ، اللهُمَّ رُدَّ كيدَ مَنْ يريدُ بهم سوءً. اللهُمَّ أصلحْ لنا شأنَنَا كلَّه يا ذا الجلالِ والإكرامِ، اللهُمَّ اغفرْ لنا ذنبَنَا كلَّه دِقَّه وجِلَّه أوَّله وآخرَه، سِرَّه وعَلَنَه، اللهُمَّ اغفرْ لنا ولوالدِينا وللمسلمينَ والمسلماتِ والمؤمنينَ والمؤمناتِ الأحياءِ منهم والأمواتِ، ربَّنا آتِنا في الدنيا حسنَةً وفي الآخِرَةِ حسَنَةً وقِنا عذابَ النارِ. وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين ، وصلَّى اللهُ وسلَّمَ وباركَ على عبدِ اللهِ ورسولِه نبيَّنا محمَّدٍ وآلِه وصحبِه أجمعين .
انتقاء وتنسيق مجموعة خطب منبرية
قناة التيلغرام :
t.me/kutab
وصلنا ولله الحمد إلى 20 مجموعة واتس ، وهذا رابط المجموعة رقم 9
https://chat.whatsapp.com/K2pfdifAUjaKSeoyj6ZFbH