أهميةُ بناءِ الأسرةِ في الإسلامِ

أهميةُ بناءِ الأسرةِ في الإسلامِ

الخُطْبَةُ الأُولَى

الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، خَلَقَ فَسَوَّى، وَقَدَّرَ فَهَدَى، وَخَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى، جَعَلَ لِلنَّاسِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ أَزْوَاجًا لِيَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَهُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً عَلَى الْبِرِّ وَالإِحْسَانِ وَالتُّقَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، أَنْعَمَ بِنِعَمٍ لاَ تُعَدُّ وَلاَ تُحْصَى، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ جَاءَتْ رِسَالَتُهُ بِالْخَيْرِ وَالْهُدَى، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا النَّاسُ: أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً﴾ [النساء:1].

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: الأُسْرَةُ هِيَ نَوَاةُ الْمُجْتَمَعِ، وَهِيَ اللَّبِنَةُ الأُولَى فِي تَكْوِينِهِ، وَعَلَيْهَا يُبْنَى مَجْدُهَا وَيَعْلُو شَأْنُهَا؛ وَلِذَلِكَ اعْتَنَى دِينُنَا الْحَنِيفُ بِبِنَاءِ الأُسْرَةِ الْمُسْلِمَةِ، وَأَوْلَى أَهَمِّيَّةً بَالِغَةً لِتَكْوِينِهَا؛ لأَنَّهَا مِنْ أَهَمِّ مُكَوِّنَاتِ الْمُجْتَمَعِ.

وَلَقَدِ امْتَنَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْنَا بِنِعْمَةٍ عَظِيمَةٍ جِدًّا؛ أَنْ خَلَقَ لَنَا مِنْ أَنْفُسِنَا أَزْوَاجًا، لِنَسْكُنَ إِلَيْهَا، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الروم: 21].

وَجَعَلَ الإِسْلاَمُ ضَوَابِطَ مُهِمَّةً فِي الاِخْتِيَارِ الصَّحِيحِ لِكُلٍّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ لِبِنَاءِ أُسْرَةٍ صَالِحَةٍ؛ إِذِ الاِخْتِيَارُ الصَّحِيحُ مِنْ أَهَمِّ أَسْبَابِ نَجَاحِ الأُسَرِ؛ لِيَتَحَقَّقَ فِيهَا الْمَوَدَّةُ وَالرَّحْمَةُ، وَهَذَا أَهَمُّ عَطَاءٍ لِلْبَيْتِ الأُسَرِيِّ الْجَدِيدِ بَعْدَ الإِيمَانِ بِاللهِ تَعَالَى؛ وَلِذَلِكَ قَالَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- فِي اخْتِيَارِ الزَّوْجَةِ: «تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَلِجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ» متفقٌ عليه.

وَجَعَلَ مِنْ أَهَمِّ الأَشْيَاءِ فِي اخْتِيَارِ الزَّوْجِ الدِّينَ وَالْخُلُقَ؛ لأَنَّهُ الْقَيِّمُ الْمُمْسِكُ بِدَفَّةِ سَفِينَةِ الأُسْرَةِ، فَإِذَا كَانَ ذَا خُلُقٍ وَدِينٍ طَبَعَ الأُسْرَةَ بِطَابَعِهِ، وَوَقِيَ نَفْسَهُ وَأَهْلَهُ النَّارَ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ [التحريم: 6]، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-: «إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ ، وَفَسَادٌ عَرِيضٌ» حديثٌ حَسَنٌ .

وَقَالَ رَجُلٌ لِلْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ -رَحِمَهُ اللهُ-: ((قَدْ خَطَبَ ابْنَتِي جَمَاعَةٌ فَمَنْ أُزَوِّجُهَا؟ قَالَ: مِمَّنْ يَتَّقِي اللَّهَ، فَإِنْ أَحَبَّهَا أَكْرَمَهَا، وَإِنْ أَبْغَضَهَا لَمْ يَظْلِمْهَا)) .

وَبَعْدَ الاِخْتِيَارِ الصَّحِيحِ عَلَى الْوَالِدَيْنِ تَوْجِيهُ الأَبْنَاءِ إِلَى تَعْظِيمِ وَاحْتِرَامِ عَقْدِ الزَّوْجِيَّةِ؛ ذَلِكَ الْمِيثَاقُ الْغَلِيظُ، وَالْعَقْدُ وَالرِّبَاطُ الْقَوِيُّ الْمُحْكَمُ الَّذِي وَصَفَهُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِقَوْلِهِ: ﴿وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا ﴾ [ النساء:٢١].

وَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -: «اتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ؛ فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ ..» رواه مسلم .

وَكَذَلِكَ تَوْجِيهُ الزَّوْجَيْنِ إِلَى أَنَّ الْمِفْتَاحَ الأَسَاسِيَّ لِلسَّعَادَةِ الزَّوْجِيَّةِ وَتَكْوِينِ الأُسْرَةِ السَّعِيدَةِ: هُوَ تَقْوَى اللهِ وَحُسْنُ الْمُعَاشَرَةِ، وَتَبَادُلُ مَشَاعِرِ الْحُبِّ وَالاِحْتِرَامِ؛ قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾[النساء:19]، وَقَالَ: ﴿وَلاَ تَنسَوُاْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾[البقرة:٢٣٧]، وَقالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-: «اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا» متفق عليه، وَقَالَ: «لَا يَفْرَكْ -أَيْ: لاَ يُبْغِضْ- مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً؛ إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ -أَوْ قَالَ:- غَيْرَهُ» رواه مسلم.

اَللَّهُمَّ اهْدِ شَبَابَ اَلْمُسْلِمِينَ ، وَافْتَحْ لَهُمْ أَبْوَابَ اَلْخَيْرِ كُلَّهَا ، وَيَسِّرْ لَهُمْ أُمُورَهُمْ يَا رَبَّ اَلْعَالَمَيْنِ .

أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ؛ فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَلاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ تَعْظِيمًا لِشَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوانِهِ، صَلَّى اللهُ عَليْهِ وَعَلى آلِهِ وأصْحَابِهِ وَأَعْوَانِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: اتَّقُوا اللهَ -تَعَالَى- وَاعْلَمُوا أَنَّ لِلْوَالِدَيْنِ الدَّوْرَ الْكَبِيرَ فِي تَنْشِئَةِ جِيلٍ قَادِرٍ عَلَى تَحَمُّلِ الْمَسْؤُولِيَّةِ الأُسَرِيَّةِ؛ وَذَلِكَ مِنْ خِلاَلِ تَرْبِيَةِ أَبْنَائِهِمْ عَلَى الإِيمَانِ الْمَقْرُونِ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَالَّذِي مِنْهُ: الْعِشْرَةُ بِالْمَعْرُوفِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ؛ مِنْ جَمِيلِ الأَقْوَالِ وَتَحْسِينِ الأَفْعَالِ، وَطَلاَقَةِ الْوَجْهِ، وَاسْتِدَامَةِ الْبِشْرِ، وَتَوْسِيعِ النَّفَقَةِ دُونَ إِسْرَافٍ، وَقِيَامِ كُلٍّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ بِمَا يُحِبُّ أَنْ يَقُومَ لَهُ الآخَرُ؛ لِتَتَحَقَّقَ السَّعَادَةُ، وَتَحْصُلَ السَّكِينَةُ، وَتَسْتَقِرَّ الْبُيُوتُ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: 97].  وَأَيْضًا تَرْبِيَةُ الأَبْنَاءِ وَالْبَنَاتِ عَلَى الرِّضَا وَالْقَنَاعَةِ، وَأَنَّ مِنْ تَوْحِيدِ اللهِ تَعَالَى الرِّضَا وَالْقَنَاعَةَ بِمَا قَسَمَ اللهُ لِلْعِبَادِ مِنْ أَرْزَاقٍ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿أهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ﴾ [الزخرف:32].

وَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-: «وَارْضَ بِمَا قَسَمَ اللهُ لَكَ تَكُنْ مِنْ أَغْنَى النَّاسِ» [رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَهو حديثق صحيحٌ. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ؛ وَلَكِنَّ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ» متفق عليه.

فَالْغِنَى الْحَقِيقِيُّ الْمُعْتَبَرُ يَكُونُ بِالرِّضَا وَالْقَنَاعَةِ وَاسْتِغْنَاءِ النَّفْسِ، وَعَدَمِ الْحِرْصِ عَلَى الدُّنْيَا؛ ويَكُونُ بالْحِرْصِ عَلَى الدِّينِ وَالْخُلُقِ، وَلِذَلِكَ رُبَّمَا تَجِدُ مَنْ يَمْلِكُ الْكَثِيرَ مِنَ الْمَالِ، وَلَكِنَّهُ مَعَ ذَلِكَ فَقِيرُ النَّفْسِ، مُجْتَهِدٌ فِي الزِّيَادَةِ وَالاِسْتِكْثَارِ، فَهُوَ لاَ يَعِيشُ عِيشَةَ الأَغْنِيَاءِ، وَإِنَّمَا يَعِيشُ عِيشَةَ الْفَقْرِ مَعَ الْخَوْفِ وَالْهَلَعِ؛ وَهَذَا مِنْ أَشَدِّ الآفَاتِ فِي هَدْمِ الْبَيْتِ الأُسَرِيِّ وَانْحِرَافِ أَفْرَادِهِ وَتَفَرُّقِهِمْ.

النَّفْسُ تَجْزَعُ أَنْ تَكُونَ فَقِيرَةً    ** وَالْفَقْرُ خَيْرٌ مِنْ غِنًى يُطْغِيهَا

وَغِنَى النُّفُوسُ هُوَ الْكَفَافُ فَإِنْ أَبَتْ ** فَجَمِيعُ مَا فِي الأَرْضِ لاَ يَكْفِيهَا

هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذلِكَ رَبُّكُمْ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [ الأحزاب : 56 ] وَقَالَ ‏- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ – : «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا» رَوَاهُ مُسْلِم.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَأَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَعَنِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَعَنِ التَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنَّا مَعَهُمْ بِمَنِّكَ وَإِحْسَانِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلاَمَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَ الدِّينَ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا، وَسَائِرَ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ نَرْجُو فَلاَ تَكِلْنَا إِلَى أَنْفُسِنَا طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَأَصْلِحْ لَنَا شَأْنَنَا كُلَّهُ. اللَّهُمَّ وَاغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ . اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَانْصُرْ جُنُودَنَا، وَأَصْلِحْ أَئِمَّتَنَا وَوُلاَةَ أُمُورِنَا، وَأَيِّدْ بِالْحَقِّ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا، اللَّهُمَّ وَفِّقْهُ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ إِلَى مَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَوَاصِيهِمْ لِلْبِرِّ وَالتَّقْوَى. اللَّهُمَّ وَفِّقْ جَمِيعَ وُلاَةِ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ لِلْعَمَلِ بِكِتَابِكَ، وَتَحْكِيمِ شَرْعِكَ، وَسُنَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ‏-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-. اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا دِينَنَا الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا دُنْيَانَا الَّتِي فِيهَا مَعَاشُنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا آخِرَتَنَا الَّتِي إِلَيْهَا مَعَادُنَا، وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لَنَا فِي كُلِّ خَيْرٍ وَالْمَوْتَ رَاحَةً لَنَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

سبحانَ ربِّك ربِّ العِزَّةِ عمَّا يصفُون ، وسلامٌ على المرسَلين ، والحمدُ للهِ ربَّ العَالمين .

انتقاء وتنسيق مجموعة خطب منبرية

قناة التيلغرام :

t.me/kutab

وصلنا ولله الحمد إلى 20 مجموعة واتس ، وهذا رابط المجموعة رقم 17

https://chat.whatsapp.com/KCqcekH8djM3UBWAdPTdwE