عَـظَـائِـمُ الْـقُـرْآنِ / وَانْـتَـصَـفَ الشَـهْـر

عَـظَـائِـمُ الْـقُـرْآنِ / وَانْـتَـصَـفَ الشَـهْـر

الخطبةُ الأولى

الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَنْزَلَ القُرْآنَ رَحْمَةً للعَالَمِيْنَ وَمَنَارَاً للسَّالِكِيْنَ ، فَمَنْ تَمَسَّكَ بِهِ نَالَ مُنَاهُ ، وَمَنْ تَعَدَّى حُدُوْدَهُ وَأَضَاعَ حُقُوقَهُ خَسِرَ دِيْنَهُ وَدُنْيَاهُ ؛ وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ ، لاَ رَبَّ غَيْرُهُ وَلَا مَعْبُودَ سِوَاهُ ؛ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَمُصْطَفَاهُ ؛ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعَيْنِ لَهُمْ بِإحْسَانٍ مَا انْشَقَّ صُبْحٌ وَأَشْرَقَ بِضِيَاهُ .

أمَّا بَعْدُ ، فَيَا أَيُّهَا النَّاسُ : أُوْصِيكُم وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ .

أَيُّهَا المُسْلِمُونَ ، بَعَثَ اللهُ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا بِقُرْآنٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ ، فَبَهَرَ بِهِ عُقُوْلَ الْمُشْرِكِينَ ، حَتَّى قَالَ قَائِلُهُمْ : «وَاللهِ لَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ مُحَمَّدٍ كَلَامًا مَا هُوَ مِنْ كَلَامِ الْإِنْسِ وَلَا مِنْ كَلَامِ الْجِنِّ ، وَإِنَّ لَهُ لَحَلَاوَةً ، وَإِنَّ عَلَيْهِ لَطَلَاوَةً ، وَإِنَّ أَعْلَاهُ لَمُثْمِرٌ ، وَإِنَّ أَسْفَلَهُ لَمُغْدِقٌ ، وَإِنَّهُ يَعْلُو وَمَا يُعْلَى»  .

هَذَا الْكِتَابُ المُبِينُ هُوَ كَلَامُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، مُنَزَّلٌ غَيْرُ مَخْلُوقٍ ، مِنْهُ بَدَأَ وَإِلَيْهِ يَعُودُ ، ‏﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ﴾ ، وَهُوَ الْحَقُّ وَنَزَلَ بِالْحَقِّ : ‏﴿وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ﴾ ، وَهُوَ الْقَوْلُ الْفَصْلُ ، لَا بَاطِلٌ وَلَا هَزْلٌ : ‏﴿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ * وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ﴾ .

هَذَا الْقُرْآنُ الْمَجِيدُ هُوَ الْمَخْرَجُ مِنْ كُلِّ فِتْنَةٍ ، وَالنَّجَاةُ مِنْ كُلِّ هَلَكَة ، فِيهِ نَبَأُ مَا قَبْلَكُمْ ، وَخَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ ، وَحُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ ؛ هُوَ حَبْلُ اللهِ الْمَتِينُ ، وَنُوْرُهُ الْمُبِينُ ؛ وَالْذِّكْرُ الْحَكِيمُ ، وَالصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ ؛ ﴿قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ .

هَذَا الْقُرْآنُ الْعَظِيمُ اجْتَمَعَتْ لَهُ أَنْوَاعُ الشَّرَفِ ، فَهُوَ أَشْرَفُ كِتَابٍ ، لأَنَّهُ كَلَامُ رَبِّ الْأَرْبَابِ ؛ نَزَلَ بِهِ أَشْرَفُ الْمَلَائِكَةِ وَهُوَ الْرَّوْحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِ أَشْرَفِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ ، بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ ؛ وَنَزَلَ فِي أَشْرَفِ مَكَانٍ ، وَأَشْرَفِ زَمَانٍ ؛ فَنَزَلَ بِمَكَّةَ فِي أَطْهَرِ بُقْعَةٍ وَطِئَهَا الْإِنْسَانُ ، وَنَزَلَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ‏ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَاجْتَمَعَتْ لَهُ أَنْوَاعُ الشَّرَفِ الْزَّمَانِيِّ وَالْمَكَانِيِّ. 

هَذَا الْقُرْآنُ الْحَكِيمُ لَا تَزِيغُ بِهِ الْأَهْوَاءُ ، وَلَا تَتَشَعَّبُ مَعَهُ الْآرَاءُ ، وَلَا يَشْبَعُ مِنْهُ الْعُلَمَاءُ ، وَلَا يَمَلُّهُ الْأَتْقِيَاءُ ، يَفْهَمُهُ البُسَطَاءُ ، يَعْجَبُ مِنْهُ الْبُلَغَاءُ ،  فَأَيُّ كِتَابٍ غَيْرُهُ يُمْكِنُ أَنْ يَسْتَوْعِبَ إِفْهَامَ الْبَشَرِيَّةِ جَمْعَاءَ  !! . 

إِنَّهُ لِكِتَابٌ مُيَسَّرٌ‏ ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾. 

وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ أَجْوَدَ النَّاسِ ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ القُرْآنَ » ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. 

فَعَلَيْنَا تِلَاوَةَ كِتَابِ اللهِ ، وتَدَبُّرَهُ ، وتَصْدِيْقَ أَخْبَارِهِ ، وتَنْفِيْذَ أَحْكَامِهِ ، فَهُوَ  شِفَاءٌ لِلْقُلُوبِ مِنَ الْأَهْوَاءِ وَالشَّهَوَاتِ ، وَعِلَاجٌ لِلنُّفُوسِ مِنَ الْأَمْرَاضِ وَالْآفَاتِ ، وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ؛ ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾

وَهُوَ مُعْجِزَةُ الْدَّهْرِ ، وَآيَةُ الْعَصْرِ ، وَسِفْرُ السَّعْدِ ، وَمَنْهَجُ الْحَقِّ وَالْعَدْلِ ،‏ ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾.   

بَارَكَ اللهُ لِي وَلَكُمْ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ ، وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيهِ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ ، فَاسْتَغْفِرُوهُ وَتُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ .

الخطبةُ الثانيةُ

الحَمْدُ للهِ وكَفَى ، والصَّلاةُ والسَّلامُ عَلى رَسِولِهِ المُصْطَفَى ، وعَلى آلِهِ وصَحبِهِ ومَن سَارَ عَلى نَهْجِهِ واقْتَفَى

أمَّا بَعْدُ ، فاتَّقُوا اللهَ -عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى . 

أَيُّهَا المُسْلِمُونَ : [ هَذَا شَهْرُ رَمَضَانَ قَدِ انْتَصَفَ ، فَمَنْ مِنْكُمْ حَاسَبَ فِيهِ نَفْسَهُ للهِ وَانْتَصَفَ ؟ ، مَنْ مِنْكُمْ قَامَ فِي هَذَا الشَّهْرِ بِحَقِّهِ الَّذِي عَرَفَ ؟ ، مَنْ مِنْكُمْ عَزَمَ قَبْلَ غَلْقِ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ أَنْ يَبْنِيَ لَهُ فِيهَا غُرَفَاً مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ ؟ ، أَلَا إِنَّ شَهْرَكُمْ قَدْ أَخَذَ فِي الْنَّقْصِ، فَزِيدُوا أَنْتُمْ فِي الْعَمَلِ، فَكَأَنَّكُمْ بِهِ وَقَدِ انْصَرَفَ. فَكُلُّ شَهْرٍ فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنْهُ خَلَفٌ ؛ وَأَمَّا شَهْرُ رَمَضَانَ فَمِنْ أَيْنَ لَكُمْ مِنْهُ خَلَفَ؟

تَنَصَّفُ الشَّهْرُ وَا لَهْفَاهُ وَانْهَدَمَا … وَاخْتَصَّ بِالْفَوْزِ بِالْجَنَّاتِ مَنْ خَدَمَا

وَأَصْبَـحَ الْغَـافِلُ الْمِسْـكِينُ مُنْكَسِرًا … مِثْلِي فِيَـا وَيْحَهُ يَا عُظْـمَ مَا حُـــرِمَا

مَنْ فَاتَهُ الْزَّرْعُ فِي وَقْتِ الْبِذَارِ فَـمَـا … تَرَاهُ يَحْصُـدُ إِلَّا الْهَمَّ وَالْنَّدَمَا

طُوبَى لِمَنْ كَانَتِ التَّـقْوَى بِضَاعَتَهُ … فِي شَهْرِهِ وَبِحَبْلِ اللهِ مُعْتَصِمَا ](١) .

صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ الْمِنْبَرَ ، فَلَمَّا رَقِيَ عَتَبَةً ، قَالَ : «آمِينَ» ، ثُمَّ رَقِيَ عَتَبَةً أُخْرَى ، فَقَالَ : «آمِينَ» ، ثُمَّ رَقِيَ عَتَبَةً ثَالِثَةً ، فقَالَ : «آمِينَ» ، ثُمَّ قَالَ :  «أَتَانِي جِبْرِيلُ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ ، فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ ، قُلْتُ : آمِينَ ، قَالَ : وَمَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا ، فَدَخَلَ النَّارَ ، فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ ، قُلْتُ : آمِينَ ، فقَالَ : وَمَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ ، فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ ، قُلْ : آمِينَ ، فَقُلْتُ: آمِينَ» ، رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيْحِهِ. 

اللَّهُمَّ أَيْقِظْ قُلُوبَنَا مِنَ الْغَفَلاتِ ، وَوَفِّقْنَا لاغْتِنَامِ الْأَوْقَاتِ بِالْصَّالِحَاتِ . 

عِبَادَ اللهِ ، قَالَ اللهُ جَلَّ في عُلَاهُ : ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ وَنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ، اللَّهُمَّ ارْضَ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ ، وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَالصَّحَابَةِ أَجْمَعِيْنَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ .

اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِيْنَ ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِيْنَ ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِيْنَ ، اللَّهُمَّ فَرِّجْ هَمَّ الْمَهْمُومِيْنَ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ ، وَنَفِّسْ كَرْبَ الْمَكْرُوبِيْنَ ، وَاقْضِ الدَّيْنَ عَنِ الْمَدِينِيْنَ ، وَاشْفِ مَرْضَاهُمْ ، وَاغْفِرْ لِمَوْتَاهُم .

اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا وَأَصْلِحْ وُلَاةَ أُمُورِنَا ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِينَ بِتَوْفِيقِكَ وَأَيِّدْهُمَا بِتَأْيِيدِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ ، اللَّهُمَّ انْصُرْ جُنُودَنَا الْمُرَابِطِينَ فِي الْحَدِّ الجَنُوبِيِّ ضِدَّ الْمُعْتَدِينَ وَفِي الْدَّاخِلِ ضِدَّ الْمُفْسِدِيْنَ .

اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَ بِلَادَنَا وَعَقِيْدَتَنَا وَقَادَتَنَا وَرِجَالَ أمْنِنَا بِسُوءٍ فَأَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ ، وَرُدَّ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ ، وَاجْعَلْ تَدْبِيرَهُ تَدْمِيراً عَلَيْهِ ، يَا قَوِيُّ يَا عَزِيْزُ .

اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ صِيَامَنَا وَقِيَامَنَا وَدُعَاءَنَا ، وَاجْعَلْنَا مِنْ عُتَقَاءِ النَّارِ ، يَا عَزِيزُ يَا غَفَّارُ ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ صَامَ الْشَّهْرَ ، وَأَدْرَكَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ، وَفَازَ بِالْثَّوَابِ الْجَزِيلِ وَالْأَجْرِ .

اللَّهُمَّ إِنَا نَعُوذُ بِكَ مِنَ الْوَبَاءِ وَالْغَلَاَءِ وَالرِّبَا والزِّنا ، وَالزَّلَازِلِ وَالْمِحَنِ وَسُوءِ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ، ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ ، ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ* وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ .

انتقاء وتنسيق مجموعة خطب منبرية

قناة التيلغرام :

t.me/kutab

بعد قرب اكتمال العدد في مجموعة 18 تم إنشاء مجموعة خطب منبرية 19 

https://chat.whatsapp.com/IjHoqRhJJtbLFYw2XqdmQo

)1) من كتاب (لطائف المعارف) للحافظ ابن رجب رحمه الله.