استقبالُ شهرِ رمضانَ وفَضْلُ عِمَارَةِ الْمَسَاجِدِ وَنَشْرِ الْمَصَاحِفِ وَجُهُودُ الْمَمْلَكَةِ فِي ذَلِكَ
- بتاريخ : الأربعاء 30 شعبان 1444ﻫ
- مشاهدات :
استقبالُ شهرِ رمضانَ وفَضْلُ عِمَارَةِ الْمَسَاجِدِ وَنَشْرِ الْمَصَاحِفِ وَجُهُودُ الْمَمْلَكَةِ فِي ذَلِكَ
الخُطْبَةُ الأُوْلَى
الحَمْدُ للهِ الَّذِي خَصَّ بِالْفَضْلِ وَالتَّشْرِيفِ بَعْضَ مَخْلُوقَاتِهِ، وَأوْدَعَ فِيهَا مِنْ عَجَائِبِ حُكْمِهِ وَبَدِيعِ إِتْقَانِهِ، مَا شَهِدَتِ الْعُقُولُ السَّلِيمَةُ بِأَنَّهَا مِنْ أَكْبَرِ آيَاتِهِ، أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ حَمْدَ عَبْدٍ يَعْلَمُ أَنَّهُ هُوَ الْمَحْمُودُ عَلَى جَمِيعِ أَقْضِيَتِهِ وَأَحْكَامِهِ وَتَدْبِيرَاتِهِ؛ وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَرَبُّكَ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَاتِهِ؛ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، الَّذِي أَظْهَرُ اللهُ بِهِ الْإِسْلَامَ بَعْدَ انْدِرَاسِ قَوَاعِدِهِ وَنِسْيَانِ آيَاتِهِ؛ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَالتَّابِعِيْنَ لَهُ عَلَى دِينِهِ وَمَحَبَّتِهِ وَمُوَالَاتِهِ.
أمَّا بَعْدُ : أُوْصِيْكُم وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ، فَاتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ.
أَيُّهَا المُسْلِمُوْنَ : فَرْحَةٌ كُبْرَى تَعِيْشُهَا الْأُمَّةُ الْإِسْلَامِيَّةُ جَمْعَاءُ، فَقَدْ حَلَّ بِسَاحَتِنَا شَهْرُ الْجُوْدِ وَالْإِحْسَانِ، وَمَوْسِمُ الْرَّحْمَةِ وَالْغُفْرَانِ؛ ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾.
فَرَضَ اللهُ عَلَيْنَا صِيَامَهُ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ : ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾، وَسَنَّ الْنَّبِيُّ ﷺ قِيَامَهُ، فَقَالَ: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، شَهْرٌ فِيهِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ، خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، شَهْرُ الصَّبْرِ، وَالصَّبْرُ ثَوَابُهُ الْجَنَّاتُ، شَهْرُ الْمُوَاسَاةِ وَالصَّدَقَاتِ، شَهْرٌ فِيهِ تُضَاعَفُ الْحَسَنَاتُ، وَتُقَالُ الْعَثَراتُ، وَتُجَابُ الدَّعَواتُ.
مَنْ رُحِمَ فِي رَمَضَانَ فَهُوَ الْمَرْحُومُ، وَمَنْ حُرِمَ خَيْرَهُ فَهُوَ الْمَحْرُومُ، وَمَنْ لَمْ يَتَزَوَّدْ لِمَعَادِهِ فِيهِ فَهُوَ مَلُومٌ، مَنْ لَمْ يَرْبَحْ فِي هَذَا الشَّهْرِ فَفِي أَيِّ وَقْتٍ يَرْبَحُ، مَنْ لَمْ يَقْرُبْ فِيهِ مِنْ مَوْلَاهُ فَهُوَ عَلَى بُعْدِهِ لَا يَرْبَحُ.
فَأَخْلِصُوا النِّيَّةَ لِصِيَامِ الشَّهْرِ وَقِيَامِهِ، وَالتَّنَافُسِ فِي أَعْمَالِ الْبِرِّ وَالْجُودِ وَأَنْوَاعِهِ، وَتَعَرَّضُوا لِنَفْحَاتِ الْكَرِيمِ فِي سَائِرِ أَوْقَاتِهِ، فَالطَّرِيقُ مَا زَالَ فِي أَوَانِهِ.
وَاعْلَمُوا أَنَّ أَفْضَلَ الْأَعْمَالِ مَا عَظُمَ نَفْعُهُ وَحَسُنَ وَقْعُهُ، وَاسْتَمَرَّ ثَوَابُهُ وَتَسَلْسَلَ خَيْرُهُ، وَذَلِكَ مِثْلُ الْمَشَارِيعِ الْخَيْرِيَّةَ، وَالسُّبُلِ النَّافِعَةِ الدِّينِيَّةِ.
وَمِنْهَا عِمَارَةُ الْمَسَاجِدِ الَّتِي أَمَرَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ وَتُعَظَّمَ، وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَيُتَقَرَّبَ إِلَى اللهِ فِيهَا وَتُحْتَرَمَ، وَتُكَفَّرُ بِعِمَارَتِهَا السَّيِّئَاتُ، وَتُضَاعَفُ بِهِ الْحَسَنَاتُ، وَتُرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتُ، قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾.
وَعِمَارَةُ الْمَسَاجِدِ نَوْعَانِ: الْأَوَّلُ عِمَارَةٌ حِسِّيَّةٌ؛ وَذَلِكَ بِبِنَائِهَا وَتَشْيِيدِهَا، وَتَعَاهُدِهَا بِالصِّيَانَةِ وَالنَّظَافَةِ، فَفِي الصَّحِيحَيْنِ : مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ بَنَى مَسْجِدًا للهِ تَعَالَى بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ»، وَفِي رِوَايَةٍ لأَحْمَدَ : «وَلَوْ كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ لِبَيْضِهَا» .
وَهَذَا الْمِثَالُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْ سَاعَدَ عَلَى عِمَارَةِ الْمَسْجِدِ وَلَوْ بِشَيْءٍ قَلِيلٍ اسْتَحَقَّ هَذَا الثَّوَابَ الْجَزِيلَ، وَمَا ذَلِكَ عَلَى فَضْلِ اللهِ وَكَرَمِهِ بِعَزِيزٍ وَلَا جَلِيلٍ.
وَالنَّوْعُ الثَّانِي عِمَارَةٌ مَعْنَوِيَّةٌ ، وَهِيَ الْهَدَفُ الْأَعْظَمُ وَالْمَقْصُودُ الْأَهَمُّ، وَذَلِكَ بِالصَّلَاَةِ وَالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَقِرَاءةِ الْقُرْآنِ، وَيَدْخُلُ فِيهِ طِبَاعَةُ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَنَشْرُهُ، لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الْمُشَارَكَةِ فِي تَعَلُّمِهِ وتَعْلِيمِهِ، وَفِي الْبُخَارِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَمَهُ».
وَبِفَضْلِ اللهِ تَعَالَى كَانَ لِلْمَمْلَكَةِ الْعَرَبِيَّةِ السُّعُودِيَّةِ جُهُودًا مُبَارَكَةً فِي الْعِنَايَةِ بِالْمَسَاجِدِ وَعِمَارَتِهَا حِسِّيًّا وَمَعْنَوِيًّا، وَجُهُودًا مُبَارَكَةً فِي طِبَاعَةِ الْمُصْحَفِ الشَّرِيفِ وَنَشْرِهِ فِي الدَّاخِلِ وَالْخَارِجِ.
لِهَذَا نُذَكِّرُكُمْ – يَا رَعَاكُمُ اللهُ – بِمَا قَامَتْ بِهِ وِزَارَةُ الشُّؤُونِ الْإِسْلَامِيَّةِ وَالدَّعْوَةِ وَالْإِرْشَادِ مِنْ إِتَاحَةِ الْمُسَاهَمَةِ فِي هَذِهِ الْأَعْمَالِ الْمُبَارَكَةِ مِنْ خِلَال التَّبَرُّعِ عَبْرَ (مَنَصَّةِ إِحْسَانَ) لِمَشَارِيعِ بِنَاءِ الْمَسَاجِدِ وَصِيَانَتِهَا وَنَظَافَتِهَا وَمَشَارِيعِ طِبَاعَةِ الْمُصْحَفِ الشَّرِيفِ وَنَشْرِهِ.
وَهَذِهِ مِنْ أَفْضَلِ الْمَشَارِيعِ النَّافِعَةِ، وَأَجَلِّ الْأَعْمَالِ الْمُدَّخَرَةِ الصَّالِحَةِ، الَّتِي يَدُومُ لِلْمُنْفِقِ ثَوَابُهَا، وَيَسْتَمِرُّ لَهُ أَجْرُهَا، وَيَتَسَلْسَلُ لَهُ خَيْرُهَا وَنَفْعُهَا، فَإِنَّ الْمُنْفِقَ فِيهَا قَدْ شَارَكَ الْمُصَلِّينَ فِي صَلَاتِهِمْ، وَالْمُتَعَبِّدِينَ فِي عِبَادَاتِهِمْ، وَإِذَا مَاتَ الْعَبْدُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلاثٍ، مِنْهَا الصَّدَقَةُ الْجَارِيَةُ الَّتِي يَدُومُ الْاِنْتِفَاعُ بِهَا، وَيَتِمُّ الْاِغْتِبَاطُ بِثَوَابِهَا؛ ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.
أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الحَمْدُ للهِ وَكَفَى، وَالصَّلَاةُ والسَّلَامُ عَلَى رَسُوْلِهِ المُصْطَفَى، وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ سَارَ عَلى نَهْجِهِ وَاقْتَفَى. أَمَّا بَعْدُ : فَاتَّقُوا اللهَ حَقَّ التَّقْوَى.
أَيُّهَا المُسْلِمُوْنَ : [ أَبْشِرُوا !! هَذِهِ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ فِي هَذَا الشَّهْرِ لِأَجْلِكُمْ قَدْ فُتِحَتْ، وَنَسَمَاتُهَا عَلَى قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ نَفَحَتْ، وَأَبْوَابُ الْجَحِيمِ كُلُّهَا لِأَجْلِكُمْ مُغْلَقَةٌ، وَأَقْدَامُ إِبْلِيسَ وَذُرِّيَّتِهِ مِنْ أَجْلِكُمْ مُوْثَقَةٌ.
فَفِي هَذَا الشَّهْرِ يُؤْخَذُ مِنْ إبْلِيسَ بِالثَّارِ، وَتُسْتَخْلَصُ الْعُصَاَةُ مِنْ أَسْرِهِ فَمَا يَبْقَى لَهُمْ عِنْدَهُ آثَارٌ.
كَانُوا أَفْرَاخَهُ قَدْ غَذَّاهُمْ بِالشَّهَوَاتِ فِي أَوْكَارِهِ فَهَجَرُوا الْيَوْمَ تِلْكَ الْأَوْكَارَ، نَقَضُوا مَعَاقِلَ حُصُونِهِ بِمَعَاوِلِ التَّوْبَةِ وَالْاِسْتِغْفَارِ، خَرَجُوا مِنْ سِجْنِهِ إِلَى حِصْنِ التَّقْوَى وَالْإِيمَانِ فَأَمِنُوا مِنْ عَذَابِ النَّارِ، قَصَمُوا ظَهْرَهُ بِكَلِمَةِ التَّوْحِيدِ فَهُوَ يَشْكُو أَلَمَ الْاِنْكِسَارِ.
فِي كُلِّ مَوْسِمٍ مِنْ مَوَاسِمِ الْفَضْلِ يَحْزَنُ، وَفِي هَذَا الشَّهْرِ يَدْعُو بِالْوَيْلِ لِمَا يَرَى مِنْ تَنَزُّلِ الرَّحْمَةِ وَمَغْفِرَةِ الْأَوْزَارِ، غَلَبَ حِزْبُ الرَّحْمَنِ وَهَرَبَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ فَمَا بَقِيَ لَهُ سُلْطَانٌ إِلَّا عَلَى الْكُفَّارِ، ﴿فَاعْتَبِرُوا يَا أُوْلِي الْأَبْصَارِ﴾.
قَدْ مُدَّتْ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ مَوَائِدُ الْإِنْعَامِ لِلْصُّوَّامِ، فَمَا مِنْكُمْ إِلَّا مَنْ دُعِي: ﴿يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللهِ﴾، وَيَا هِمَمَ الْمُؤْمِنِينَ أَسْرِعِي، فَطُوبَى لِمَنْ أَجَابَ فَأَصَابَ، وَوَيْلٌ لِمَنْ طُرِدَ عَنِ الْبَابِ ] ()
اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ صِيَامَنَا وَقِيَامَنَا وَدُعَاءَنَا، وَاجْعَلْنَا مِنْ عُتَقَاءِ النَّارِ، يَا عَزِيزُ يَا غَفَّارُ.
عِبَادَ اللهِ : قَالَ اللهُ جَلَّ في عُلَاهُ : ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ وَنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ. اللَّهُمَّ ارْضَ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَالصَّحَابَةِ أَجْمَعِيْنَ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِيْنَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِيْنَ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِيْنَ. اللَّهُمَّ فَرِّجْ هَمَّ الْمَهْمُومِيْنَ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ، وَنَفِّسْ كَرْبَ الْمَكْرُوبِيْنَ، وَاقْضِ الدَّيْنَ عَنِ الْمَدِينِيْنَ، وَاشْفِ مَرْضَاهُمْ، وَاغْفِرْ لِمَوْتَاهُم يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا وَأَصْلِحْ وُلَاةَ أُمُورِنَا. اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ الْمَلِكَ سَلْمَانَ بْنَ عبدِالعَزيزِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِينَ الْأَمِيرَ مُحَمَّدَ بْنَ سَلْمَانَ بِتَوْفِيقِكَ وَأَيِّدْهُمَا بِتَأْيِيدِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ انْصُرْ جُنُودَنَا الْمُرَابِطِينَ فِي الثُّغُورِ ضِدَّ الْمُعْتَدِينَ، وَفِي الْدَّاخِلِ ضِدَّ الْمُفْسِدِيْنَ.
اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَ بِلَادَنَا وَعَقِيْدَتَنَا وَقَادَتَنَا وَرِجَالَ أمْنِنَا بِسُوءٍ فَأَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ، وَرُدَّ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ، وَاجْعَلْ تَدْبِيرَهُ تَدْمِيراً عَلَيْهِ، يَا قَوِيُّ يَا عَزِيْزُ.
اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ صَامَ الْشَّهْرَ، وَأَدْرَكَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، وَفَازَ بِالْثَّوَابِ الْجَزِيلِ وَالْأَجْرِ.
﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ ، ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ* وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
انتقاء وتنسيق مجموعة خطب منبرية
قناة التيلغرام :
الموقع الاكتروني