الْـشِّـتَــاءُ ، أَحْكَــامٌ وَآيَــاتٌ


الْـشِّـتَــاءُ ، أَحْكَــامٌ وَآيَــاتٌ

الخُطْبَةُ الأُوْلَى

﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيَكَ لَهُ وَلَا وَلَدَ وَلَا ظَهِيرَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْبَشِيرُ الْنَّذِيرُ ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ ، وَمَنْ عَلَى سَبِيلِهِ إِلَى اللهِ يَسِيرُ .

أمَّا بَعْدُ ، فَيَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أُوصِيكُم وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللَّهِ ، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ .

أَيُّهَا المُسْلِمُونَ ، لِلشِّتَاءِ أَحْكَامٌ شَرْعِيَّةٌ وَآدَابٌ نَبَوِيَّةً ، يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَتَحَرَّاهَا لِتَكْتَمِلَ عِبَادَتُهُ ، وَيَتِمَّ لَهُ أَجْرُهُ وَثَوَابُهُ .

فَمِمَّا يَجِبُ أَنْ يَعْتَنِيَ بِهِ الْمُسْلِمُ فِي الشِّتَاءِ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ وَإتْمَامُهُ ، فَلَا يُعَجِّلُهُ الشُّعُورُ بِالْبَرْدِ عَنْ إِكْمَالِ الْوُضُوءِ لأَعْضَائِهِ ، قَالَ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلَامُ : «أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللهُ بِهِ الْخَطَايَا، وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟» ، قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ : «إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ .

وَمِمَّا يَجْدُرُ الْتَّنْبِيهُ إِلَيْهِ الْحَذَرُ مِنْ تَرْكِ غَسْلِ بَعْضِ الْأَعْضَاءِ كَالْمِرْفَقَينِ لا سِيَّمَا مَعَ كَثْرَةِ اللِّبَاسِ عَلَيْهِمَا ، وَمشَقَّةِ حَسْرِ الْأَكْمَامِ عَنْهُمَا ؛ فَلَقَدْ حَذَّرَ النَّبِيُّ مِنْ ذَلِكَ لَمَّا رَأَى قَوْمًا لَمْ يَغْسِلُوا أَعْقَابَهُمْ ، فَقَالَ : «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ» ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، فَلَا بُدَّ مِنِ اسْتِيعَابِ جَمِيعِ الْأَعْضَاءِ بِالْغَسْلِ .

وَمِنَ الْأَحْكَامِ الَّتِي تَكْثُرُ فِي الْشِّتَاءِ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ أَوِ الْجَوْرَبِينِ سَوَاءٌ كَانَا مِنْ جِلْدٍ أَوْ قُمَاشٍ بَدَلاً مِنْ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ ، وَيَلْزَمُ عِنْدَ لُبْسِهِمَا أَنْ يَكُونَ الْمَرْءُ عَلَى طَهَارَةٍ ؛ فَإِذَا مَسَحَ عَلَيْهِمَا أَوَّلَ مَرَّةٍ بَدَأَتْ مُدَّةُ الْمَسْحِ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ الَّذِي مَسَحَ فِيهِ ، لِيَسْتَمِرَّ بَعْدَ ذَلِكَ الْمُقِيمُ فِي الْمَسْحِ يَوْمًا وَلَيْلَةً ، وَالْمُسَافِرُ ثَلَاثَةَ أيَّامٍ بِلَيَالِيهِنَّ ، وَإِذَا مَسَحَ وَهُوَ مُقِيمٌ ثُمَّ سَافَرَ فَإِنَّهُ يُتِمُّ مَسْحَ مُسَافِرٍ ، وَإِذَا كَانَ مُسَافِرًا ثُمَّ أَقَامَ فَإِنَّهُ يُتِمُّ مَسْحَ مُقِيمٍ .

وَيَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْجَوَارِبِ إِذَا كَانَتْ مُخَرَّقَةً أَوْ فِيهَا شُقُوقٌ بَسِيْطَةٌ ؛ وَيَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْخَفِيفِ مِنَ الْجَوَارِبِ .

وكَيْفِيَّةُ الْمَسْحِ أَنْ يَبُلَّ الْمُتَوَضِّئُ يَدَيْهِ بِالْمَاءِ ثُمَّ يُمِرَّهُمَا عَلَى ظَاهِرِ الْخُفِّ مِنَ أَصَابِعِ الرِّجْلِ إِلَى أَنْ يَشْرَعَ فِي السَّاقِ .

وَمِنَ الْأَحْكَامِ الَّتِي تَكْثُرُ فِي الْشِّتَاءِ التَّيَمُّمُ إِذَا تَعَذَّرَ الْوُضُوءُ أَوِ الْغُسْلُ أوْ خَشِىَ الضَّرَرَ بِاسْتِعْمَالِ الْمَاءِ مِنْ شِدَّةِ الْبَرْدِ ، وَلَمْ يَجِدْ مَا يُسَخِّنُ بِهِ الْمَاءَ . 

وَصِفَةُ التَّيَمُّمِ أَنْ تَنْوِيَ ثُمَّ تُسَمِّيَ ، وَتَضْرِبَ بِيَدَيْكَ التُّرَابَ الطَّهُورَ ، ثُمَّ تَمْسَحُ وَجْهَكَ بِبُطُونِ أَصَابِعِكَ وَكَفِيكَ بِرَاحَتِكَ ، قَالَ تَعَالَى : ‏﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ﴾ .

وَمِنْ أَحْكَامِ الْشِّتَاءِ الْجَمْعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِر، وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ دُونَ قَصْرٍ عِنْدَ نُزُولِ الْمَطَرِ الَّذِي يَبُلُّ الثِّيَابَ ، وَتَلْحَقُ الْمَشَقَّةُ بِالْخُرُوجِ فِيهِ ؛ وَأَمَّا الطَّلُّ وَالْمَطَرُ الْخَفِيفُ الَّذِي لَا يَبُلُّ الثِّيَابَ فَلَا يُبِيحُ الْجَمْعَ ، وَالثَّلْجُ وَالْبَرَدُ كَالْمَطَرِ فِي ذَلِكَ ، لأَنَّهُمَا فِي مَعْنَاهُ ؛ أَمَّا مَنْ يُصَلِّي فِي بَيْتِهِ ، فَلَا جَمْعَ لَهُ مِنْ أَجْلِ الْمَطَرِ ؛ كَالْمَرْأَةِ لأَنَّهَا لَا تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا .

وَمِنْ أَحْكَامِ الْشِّتَاءِ أَنَّهُ يُرَخَّصُ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي بَيْتِهِ فِي حَالِ الْبَرْدِ الشَّدِيدِ وَالرِّياحِ الْعَاتِيَةِ إِذَا لَمْ يَقْوَ عَلَى الْخُرُوجِ لِصَلاَةِ الْجَمَاعَةِ ؛ لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : كَانَ رَسُولُ اللهِ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ ذَاتُ مَطَرٍ، يَقُولُ : «أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ» ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .

وَيُسْتَحَبُّ عِنْدَ نُزُولِ الْمَطَرِ أَنْ يَكْشِفَ رَأْسَهُ أَوْ بَدَنَهُ حَتَّى يُصِيبَهُ الْمَطَرُ ، لأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ ، وَيُسْتَحَبُّ إِذَا عَصَفَتِ الْرِّيحُ أَنْ يَقُولَ : «اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا فِيهَا وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ» ، وَإِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ يَقُولُ : «سُبْحَانَ الَّذِي يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلاَئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ» ، وَعِنْدَ نُزُولِ الْمَطَرِ يَقُولُ : «اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا» ، وَبَعْدَ نُزُولِ الْمَطَرِ يَقُولُ : «مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ» ، وَإِذَا كَثُرَ الْمَطَرُ وَخِيْفَ الضَّرَرُ يَقُولُ : «اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا ، اللَّهُمَّ عَلَى الْآكَامِ وَالظِّرَابِ وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ»

وَمِمَّا يُحْذَرُ فِي الْشِّتَاءِ مَا يُوقِدُهُ النَّاسُ مِنَ النِّيرَانِ ، أَوِ الْمِدْفَأَةِ سَواءٌ كَانَ فِي الْبُيُوتِ أَوْ فِي الْخِيَامِ ؛ فَقَدْ أَرْشَدَ نَبِيُّكُمْ إِلَى إِطْفَاءِ النَّارِ قَبْلَ النَّوْمِ فَقَالَ : «إِنَّ هَذِهِ النَّارَ عَدُوٌّ لَكُمْ ، فَإِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوهَا عَنْكُمْ» ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .

وَكَذِلَكَ يُحْذَرُ التَّخَلُّفُ عَنْ صَلَاَةِ الْجُمُعَةِ بِسَبَبِ الْذَّهَابِ لِلْبَرِّ أَوْ لِلْنُّزْهَةِ ، لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ : «لَيَنْتَهِيَنَّ أقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الجُمُعَاتِ أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ ثُمَّ لَيَكُونَنَّ مِنَ الغَافِلِينَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، فَمَا أَعْظَمَ حِرْمَانَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَوْمًا لِلْنُّزْهَةِ، يَخْرُجُونَ فِيهِ فَيَدَعُونَ صَلَاَةَ الْجُمُعَةِ .

بَارَكَ اللهُ لِي وَلَكُمْ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ ، وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيهِ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ ، فَاسْتَغْفِرُوهُ وَتُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ .

الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الحَمْدُ للهِ وكَفَى ، والصَّلاةُ والسَّلامُ عَلى رَسُولِهِ المُصْطَفَى ، وعَلى آلِهِ وصَحبِهِ ومَن سَارَ عَلى نَهْجِهِ واقْتَفَى ، أمَّا بَعْدُ ، فاتَّقُوا اللهَ -عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى .

أَيُّهَا المُسْلِمُونَ ، الشِّتَاءُ رَبِيْعُ الْمُؤْمِنِ ، يَرْتَعُ فِيهِ فِي مَيَادِينِ الْعِبَادَةِ وَالْطَّاعَةِ ، يَطُولُ لَيْلُهُ لِلْقِيَامِ ، وَيَقْصُرُ نَهَارُهُ لِلصِّيَامِ . 

وَفِي الْشِّتَاءِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ ، تَنْطِقُ للهِ بِالْعَظَمَةِ وَالْإِجْلَالِ ، وَتَشْهَدُ بِالْوَحْدَانِيَّةِ لِلْكَبِيْرِ الْمُتَعَالِ ، قَالَ تَعَالى : ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَوَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾ .

 وَفِي الْشِّتَاءِ يَنْزِلُ الْغَيِثُ بِالْبَرَكَةِ وَالْرَّحْمَةِ ، ‏قَالَ تَعَالى : ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ﴾ .

وَفِي الْشِّتَاءِ يُنَزِّهُ الْمُؤْمِنُ قَلْبَهُ فِي رِيَاضِ الْتَّفَكُّرِ فِي إِحْيَاءِ الْنَّبَاتِ ، الْدَّالِّ عَلَى الْبَعْثِ بَعْدَ الْمَمَاتِ ، قَالَ تَعَالى : ﴿وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ .

وَفِي الشِّتَاءِ شِدَّةُ الْبَرْدِ الْمُذَكِّرِ بِزَمْهَريرِ جَهَنَّمَ ، قَالَ : «اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ : يَا رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا ، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ ، نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ ، فَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْحَرِّ فَمِنْ سَمُومِهَا ، وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْبَرْدِ فَمِنْ زَمْهَرِيرِهَا» ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . 

اللَّهُمَّ إِنَا نَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ ، اللَّهُمَّ أَدْخَلَنَا الْجَنَّةَ مَعَ الْأَبْرَارِ.

 عِبَادَ اللهِ : قَالَ اللهُ جَلَّ في عُلَاه : ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ وَنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ، اللَّهُمَّ ارْضَ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ ، وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَالصَّحَابَةِ أَجْمَعِيْنَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ .

اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِيْنَ ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِيْنَ ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِيْنَ ، اللَّهُمَّ فَرِّجْ هَمَّ الْمَهْمُومِيْنَ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ ، وَنَفِّسْ كَرْبَ الْمَكْرُوبِيْنَ ، وَاقْضِ الدَّيْنَ عَنِ الْمَدِينِيْنَ ، وَاشْفِ مَرْضَاهُمْ ، وَاغْفِرْ لِمَوْتَاهُم .

اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا وَأَصْلِحْ وُلَاةَ أُمُورِنَا ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ الْمَلِكَ سَلْمَانَ بْنَ عبدِالعَزيزِ ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِينَ الْأَميرَ مُحَمَّدَ بْنَ سَلْمَانَ بِتَوْفِيقِكَ وَأَيِّدْهُمَا بِتَأْيِيدِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ ، اللَّهُمَّ انْصُرْ جُنُودَنَا الْمُرَابِطِينَ فِي الْحَدِّ الجَنُوبِيِّ ضِدَّ الْمُعْتَدِينَ وَفِي الْدَّاخِلِ ضِدَّ الْمُفْسِدِيْنَ ، اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَ بِلَادَنَا وَعَقِيْدَتَنَا وَقَادَتَنَا وَرِجَالَ أمْنِنَا بِسُوءٍ فَأَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ ، وَرُدَّ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ ، وَاجْعَلْ تَدْبِيرَهُ تَدْمِيراً عَلَيْهِ يَا قَوِيُّ يَا عَزِيْزُ .

اللَّهُمَّ أَغِثْنَا ، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا ، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا هَنِيئًا مَرِيئًا طَبَقَاً سَحَّاً مُجَلِّلاً ، عَامَّاً نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ ، عَاجَلاً غَيْرَ آجِلٍ، تُحْيِي بِهِ الْبِلَادَ ، وَتُغِيثُ بِهِ الْعِبَادُ ، وتَجْعَلُهُ بَلَاغًا لِلْحَاضِرِ وَالْبَادِ .

اللَّهُمَّ إِنَا نَعُوذُ بِكَ مِنَ الْوَبَاءِ وَالْغَلَاَءِ وَالرِّبَا والزِّنا ، وَالزَّلَازِلِ وَالْمِحَنِ وَسُوءِ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ، ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ ، ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ* وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ .

تنسيق مجموعة خطب منبرية

قناة التيلغرام : t.me/kutab

تم إنشاء مجموعة الواتس أب رقم 14 بعد اكتمال العدد تقريبا في المجموعات السابقة

https://chat.whatsapp.com/G8RaugAGcHjF9gh2oUUc7i