الفوزُ الحقيقيُّ (وتشتمل في آخرها على حكم تهنئة النصارى على أعيادهم ، وقد جعل بخط عريض وتحته خط)

الفوزُ الحقيقيُّ
(وتشتمل في آخرها على حكم تهنئة النصارى على أعيادهم ، وقد جعل بخط عريض وتحته خط)
الخطبةُ الأولى
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ، وَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَأَمِينُهُ عَلَى وَحْيِهِ ، اصْطَفَاهُ رَبُّهُ إِمَامًا لِلْمُرْسَلِينَ ، وَخَاتَمًا لِلنَّبِيِّينَ ، فَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ .
أَمَّا بَعْدُ : عِبَادَ اللَّهِ : أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللَّهِ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَحِينٍ ؛ فَهِيَ وَصِيَّتُةُ لِلْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ ، وَبِهَا تَكُونُ النَّجَاةُ مِنَ النَّارِ يَوْمَ الدِّينِ ؛ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ .
عِبَادَ اللَّهِ : كَثِيرًا مَا نَسْمَعُ وَتَسْمَعُونَ مَنْ يَتَحَدَّثُ عَنِ الْفَوْزِ وَإِنْجَازَاتِ الْفَائِزِينَ ، وَكَثِيرًا مَا تَطْرُقُ أَسْمَاعَنَا كَلِمَةُ الْفَوْزِ وَمُشْتَقَّاتُهَا ، فَمَرَّةً نَسْمَعُ : فُلَانٌ فَازَ بِجَائِزَةِ كَذَا ، وَفَازَ فُلَانٌ بِسَيَّارَةِ كَذَا ، وَفَازَ فَرِيقٌ بِكَأْسِ كَذَا ، وَفَازَ فُلَانٌ بِالْمَرْكَزِ الْأَوَّلِ فِي تَخَصُّصِ كَذَا ، وَكَثِيرًا .. وَكَثِيرًا مَا تَطْرُقُ أَسْمَاعَنَا هَذِهِ الْكَلِمَةُ بَيْنَ الْفَيْنَةِ وَالْأُخْرَى فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِجَوَائِزِ اَلدُّنْيَا وَحُظُوظِهَا ، وَوَاَللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا فَوْزٌ مُؤَقَّتٌ ، وَمَا هِيَ إِلَّا فَرْحَةٌ زَائِلَةٌ وَفَوْزُ الدُّنْيَا مَهْمَا بَلَغَ فَهُوَ فَوْزٌ مَحْفُوفٌ بِالْمَكَارِهِ ، وَمُعَرَّضٌ لِلنَّقْصِ وَالزَّوَالِ ؛ فَالْغِنَى يَعْقُبُهُ الْفَقْرُ ، وَالْقُوَّةُ يَتْبَعُهَا الضَّعْفُ ، وَالصِّحَّةُ يَتْبَعُهَا الْمَرَضُ ، وَالشَّبَابُ يَعْقُبُهُ الْعَجْزُ وَالْهَرَمُ ؛ وَالْحَيَاةُ يَعْقُبُهَا الْمَوْتُ .
أَيُّهَا الْعُقَلَاءُ : قَلِيلٌ مِنْ النَّاسِ فِي هَذَا الزَّمَانِ مَنْ يَنْظُرُ بِعَيْنِ بَصِيرَتِهِ ، فَيُسَافِرُ بِهِمَّتِهِ إِلَى الْفَوْزِ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ خَسَارَةٌ ، وَإِلَى الْفَوْزِ الْعَظِيمِ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ فَوْزٌ ، وَإِلَى الْفَوْزِ الْمُبِينِ الَّذِي بَيَّنَهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ فَقَالَ  : ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ .
لَقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ أَنَّ مَنْ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ حَازَ وَظَفِرَ بِالْفَوْزِ الْعَظِيمِ ، وَلِعِظَمِ هَذَا الْفَوْزِ الْعَظِيمِ فَقَدْ ذَكَرَهُ اللَّهُ سبحانه وتعالى فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ فِي سِتَّةَ عَشَرَ مَوْضِعًا ، وَوَصَفَ هَذَا الْفَوْزَ الْعَظِيمَ بِالْفَوْزِ الْكَبِيرِ فِي قَوْلِهِ  : ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ﴾ . وَوَصَفَهُ تَعَالَى بِالْفَوْزِ الْمُبِينِ فِي قَوْلِهِ  : ﴿قُلْ إِنِّيَ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ * مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ﴾ ، وَفِي قَوْلِهِ  : ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ﴾ .
عِبَادَ اللَّهِ : إِنَّ الْفَوْزَ الْحَقِيقِيَّ هُوَ الْفَوْزُ فِي الْآخِرَةِ ، بَدْءًا بِالْمَوْتِ ، وَمَا يَكُونُ فِي الْقَبْرِ وَسُؤَالِ الْمَلَكَيْنِ ، وَفِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ ، وَعِنْدَ الْحَشْرِ وَالنَّشْرِ وَالصِّرَاطِ ، وَعِنْدَ تَطَايُرِ الصُّحُفِ وَأَخْذِ الْكُتُبِ بِالْأَيْمَانِ ، وَتَأَمَّلُوا فِي حَالِ ذَلِكَ الْفَائِزِ فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ حِينَمَا يَأْخُذُ الْكِتَابَ بِالْيَمِينِ فَيَطِيرُ فَرِحًا مَسْرُورًا يُنَادِي فِي الْمَوْقِفِ : ﴿هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ * إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ ﴾ ؛ فَكَانَ جَزَاؤُهُ : ﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ * فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ * قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ * كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ﴾ .
أَيُّهَا النَّاسُ : إِنَّ الْفَوْزَ حَقًّا فِي النَّجَاةِ مِنْ النَّارِ ، وَدُخُولِ الْجَنَّةِ دَارِ الْأَبْرَارِ ؛ ﴿فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ﴾ . اللَّهُ أَكْبَرُ ، مَا أَعْظَمَ الْفَرْقَ بَيْنَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ ! ، ﴿يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ ، فَمَا أَعْظَمَهَا مِنْ حَالٍ ! ، وَمَا أَطْيَبَهُ مِنْ مَآلٍ ! ، يَوْمَ جَازُوا الصِّرَاطَ وَأَجَارَهُمْ اللَّهُ مِنَ النَّارِ ، ثُمَّ أَمَامَهُمْ الْجَنَّةُ فِيهَا هَذَا النَّعِيمُ الْمُقِيمُ ، مَا أَعْظَمَ الْفَرْقَ بَيْنَ النَّاجِينَ وَالْهَالِكِينَ ! ، وَمَا أَعْظَمَ الْفَرْقَ بَيْنَ الطَّائِعِينَ وَالْعَاصِينَ . ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ ، ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ .
فَهَذِهِ أَرْبَعُ صِفَاتٍ إِذَا اجْتَمَعَتْ فِي الْعَبْدِ كَانَ مِنَ الْفَائِزِينَ ، طَاعَةُ اللَّهِ وَطَاعَةُ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم وَخَشْيَةُ اللَّهِ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَتَقْوَاه ُعز وجل بِالْبُعْدِ عَنِ الْمَعَاصِي وَالْآثَامِ ، فَمَنْ كَانَ بِهَذَا الْوَصْفِ وَعَلَى هَذِهِ الْحَالِ ، فَإِنَّهُ مِنَ الْفَائِزِينَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ .
نَفَعَنِي اللَّهُ وَإِيَّاكُمُ بِهَدْيِ كِتَابِهِ ، وَاتِّبَاعِ سُنَّةِ نَبِيِّهِ  ، أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ .
الخطبةُ الثانيةُ
الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ تَعْظِيمًا لِشَانِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوَانِهِ ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ . أَمَّا بَعْدُ : فعِبَادَ اللَّهِ : اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ التَّقْوَى ، وَاعْلَمُوا أَنَّ حَيَاةَ الْإِنْسَانِ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا مَرَاحِلُ ، وَالنَّاسُ فِيهَا مَا بَيْنَ مُسْتَعِدٍّ لِلرَّحِيلِ وَرَاحِلٍ ، وَالْإِنْسَانُ يَسِيرُ إِلَى أَجَلِهِ ، وَدَقَّاتُ قَلْبِهِ تُبَاعِدُهُ عَنْ أَمَلِهِ ، وَالْفَائِزُ الْحَقُّ مَنْ حَقَّقَ الْفَوْزَ فِي الدُّنْيَا بِطَاعَةِ اللَّهِ فَعَمِلَ لِلدَّارِ الْآخِرَةِ وَاسْتَعَدَّ لِبَغْتَةِ الْأَجَلِ ؛ فَهَنِيئًا لِمَنْ أَحْسَنَ وَاسْتَقَامَ ، وَالْوَيْلُ لِمَنْ أَسَاءَ وَارْتَكَبَ الْآثَامَ ، وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ ، ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ .
أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَمْلَأَ قُلُوبَنَا بِخَوْفِهِ وَتَقْوَاهُ ، وَأَنْ يُثَبِّتَنَا بِالْحَقِّ حَتَّى نَلْقَاهُ ، وَأَسْأَلُهُ -جَلَّ وَعَلَا- أَنْ يَجْعَلَنَا مِنَ الْفَائِزِينَ فِي الدُّنْيَا بِطَاعَتِهِ ، وَفِي الْآخِرَةِ بِجَنَّتِهِ وَرُؤْيَتِهِ .
أيُّها المسلمون ، وفي موضوعٍ آخرَ له مناسَبَتُه فيما يتعلَّقُ بأعيادِ النَّصارى ، فإنَّه لا يجوزُ تهنِئَةُ النَّصَارى أو غيرِهم من الكفَّارِ بأعيادِهم لأنَّها من خصائصِ دينِهم أو مناهِجِهم الباطلةِ ، قال الإمامُ ابنُ القَيِّمِ : ((وأمَّا التهنِئَةُ بشعائرِ الكُفْرِ المخْتَصَّةِ به فحرامٌ بالاتفاقِ ، مثلُ أنْ يُهَنِّئَهُم بأعيادِهم وصومِهم ، فيقولُ : عيدٌ مباركٌ عليك ، أو تَهْنَأُ بهذا العيدِ ونحوَه ، … إلى أنْ قالَ : فَمَنْ هَنَّأَ عَبْداً بمعصيةٍ أو بدعةٍ أو كفرٍ فقد تَعَرَّضَ لمقتِ اللهِ وسَخَطِه)) انتهى كلامه .
فإنْ قالَ قائلٌ : إنَّ أهلَ الكتابِ يُهَنِّئونَنَا بأعيادِنا فكيفَ لا نُهَنِّئُهُم بأعيادِهم معامَلةً بالمثلِ ورَدَّاً للتَّحِيَّةِ وإظهاراً لسماحَةِ الإسلامِ ، فالجوابُ أنْ يُقالَ : إنْ هَنَّئُونا بأعيادِنا فلا يجوزُ أنْ نُهَنِّئَهم بأعيادِهم لوُجُودِ الفارقِ ، فأعيادُنا حَقٌّ من دينِنِا الحقِّ ، بخلافِ أعيادِهم الباطلةِ التي هي من دينِهم الباطلِ ، فإنْ هَنَّئُونا على الحقِّ فَلَنْ نهنِّئَهم على الباطلِ ، ثمَّ إنَّ أعيادَهم لا تَنْفَكُّ عن المعصيةِ والمنكرِ ، وأعظمُ ذلك تعظيمُهم للصليبِ ، وإشراكُهم باللهِ تعالى ، وهل هناكَ شِرْكٌ أعظمُ من دعوتِهم لعيسى عليه السلامُ بأنَّه إلهٌ أو ابنُ إلهٍ تعالى الله ُعمَّا يقولون علواً كبيراً ، فهلْ يليقُ بالمسلمِ الـمُوَحِّدِ باللهِ ربِّ العالمينَ أنْ يشاركَ أو يُهَنِّئَ هؤلاءِ الضالِّينَ بهذه المناسبةِ ؟ .
عِبَادَ اللَّهِ : صَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى الْهَادِي الْبَشِيرِ ، وَالسِّرَاجِ الْمُنِيرِ ، كَمَا أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ ، فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ عَلِيمٍ : ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ .
اللَّهُمَّ حَبِّبْ إلَينَا الإيمَانَ وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا ، وَكَرِّهِ إلَينَا الكُفْرَ وَالفُسُوقَ وَالعِصْيَانِ ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ ، اَللَّهُمَّ أَعِنَّا عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ ، اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاها وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنَّ زَكَّاهَا أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلاهَا , اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا دِينَنَا الذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِنَا , وَأَصْلِحْ لَنَا دُنْيَانَا التِي فِيهَا مَعَاشُنَا وَأَصْلِحْ لَنَا آخِرَتَنَا التِي إِلَيْهَا مَعَادُنَا ، اللَّهُمَّ أَعَزَّ الإِسْلامَ وَالْمُسْلِمِينَ وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ وَدَمِّرْ أَعْدَاءَكَ أَعْدَاءَ الدِّينِ ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُؤْمِنِينَ وَجُنْدَكَ الْمُوَحِّدِينَ ، اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَ الإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ بِسُوءٍ فَأَشْغِلْهُ فِي نَفْسِهِ وَرُدَّ كَيْدَهُ إِلَى نَحْرِهِ ، وَاجْعَلُهُ عِبْرَةً لِلْمُعْتَبِرِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ ، اللهمَّ اجْعَل هَذَا البلدَ آمناً مطمئناً رخاءً وسائرَ بلادِ المسلمينَ ، وأصلحْ أئمتَنا وولاةَ أمورِنا ، واجعل ولايتَنا فِيمَن خافَك واتقاك واتَّبعَ رضاكَ يَا ربَّ العالمينَ ، اللهم وفق ولي أمرنا خادم الحرمين لما تحبه وترضاه ، وأعزه بالإسلام ، وأعز الإسلام به يا رب العالمين ، اللهمَّ اُنْصُر عبادَك وجندَك فِي كلِّ مكانٍ يَا ربَّ العالمينَ . 
وَصَلِّ اللَّهُمَّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ وَالْحَمْدِ للهِ رَبّ العَالَمِين .
تنسيق مجموعة خطب منبرية
قناة التيلغرام : t.me/kutab
وصلنا إلى 19 مجموعة ولله الحمد ، مجموعة الواتس أب رقم 15 
https://chat.whatsapp.com/HPw1AePG02o8RbGJkoZ4vc