مِمَّنْ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ
- بتاريخ : الأربعاء 24 رجب 1444ﻫ
- مشاهدات :
مِمَّنْ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ
الخطبةُ الأولى
إنَّ الْحَمْدَ لِلهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا ، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِىَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ . أَمَّا بَعْدُ : فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالَى وَأَطِيعُوهُ ، وَاعْمُرُوا أَوْقَاتَكُمْ بِمَا يُرْضِيهِ عَزَّ وَجَلَّ ؛ فَإِنَّ الْأَعْمَارَ تَمْضِي ، وَإِنَّ الآجَالَ تَقْتَرِبُ ، وَإِنَّ الْأَعْمَالَ تُدَوَّنُ ، وَيَجِدُهَا الْعِبَادُ فِي كِتَابٍ ، ﴿لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ .
أَيُّهَا النَّاسُ : مِنْ أَشَدِّ أَنْوَاعِ الْخِذْلَانِ وَالْحِرْمَانِ أَنْ يَقَعَ الْعَبْدُ فِيمَا يُغْضِبُ رَبَّهُ سُبْحَانَهُ ؛ إِذْ أَنْعَمَ عَلَيْهِ بِالْخَلْقِ وَالرِّزْقِ وَالرِّعَايَةِ ، وهُوَ يَتَنَكَّبُ طَرِيقَهُ ، وَيُخَالِفُ دِينَهُ ، وَيَقَعُ فِيمَا نَهَاهُ عَنْهُ ، وَلَمْ يَنْهَهُ رَبُّهُ عَنْهُ إِلَّا رَحْمَةً بِهِ ؛ لِئَلَّا يَقَعَ فِيمَا يَضُـرُّهُ وَيُفْسِدُ عَلَيْهِ آخِرَتَهُ .
وَالذُّنُوبُ تَتَفَاوَتُ فِي عِظَمِهَا وَأَثَرِهَا عَلَى الْعَبْدِ ، فَالشِّرْكُ بِاللَّهِ أَعْظَمُ الذُّنُوبِ وَأَخْطَرُهَا ، وَلَا يَغْفِرُ اللَّهُ تَعَالَى لِمَنْ مَاتَ عَلَيْهِ ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ . وَمِنَ الذُّنُوبِ كَبَائِرُ ، وَمِنْهَا مَنْ تَوَعَّدَ اللَّهُ فَاعِلَهَا بِأَنْ لَا يَنْظُرَ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؛ وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى غَضَبِهِ سُبْحَانَهُ عَلَيْهِ ، وَيَا خَسَارَةَ مَنْ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
وَمِنْ تِلْكُمُ الذُّنُوبِ مَا جَاءَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى خُطُورَةِ أَكْلِ الدُّنْيَا بِالدِّينِ ، كَمَا يَدُلُّ عَلَى حُرْمَةِ حُقُوقِ النَّاسِ ، وَشِدَّةِ حُرْمَةِ اقْتِطَاعِهَا بِالْأَيْمَانِ الْكَاذِبَةِ .
وَمِمَّنْ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَةٌ مَذْكُورُونَ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ : «ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ» ، قَالَ أَبُو ذَرٍّ : خَابُوا وَخَسِرُوا ، مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ ، قَالَ: «الْمُسْبِلُ ، وَالْمَنَّانُ ، وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ» رواه مسلِمٌ . وَهَذَا يُبَيِّنُ خُطُورَةَ الْإِسْبَالِ الَّذِيْ هُوَ مَدْعَاةٌ لِلْكِبْرِ ، وَيُبَيِّنُ أَنَّ الْمَنُّ مَذْمُومٌ ؛ لِأَنَّهُ يُلْحِقُ الْأَذَى بِأَصْحَابِ الْحَاجَاتِ ، فَإِنْ وَقَعَتِ الْمِنَّةُ فِي الصَّدَقَةِ أَبْطَلَتِ الْأَجْرَ ، وَإِنْ كَانَتْ فِي الْمَعْرُوفِ كَدَّرَتِ الصَّنِيعَةَ وَأَفْسَدَتْهَا ، كَمَا يُبَيِّنُ خُطُورَةَ الْأَيْمَانِ الْكَاذِبَةِ ، وَإِثْمَ تَصْرِيفِ السِّلَعِ بِهَا ، وَأَنَّ أَكْلَ حُقُوقِ النَّاسِ مِنْ أَعْظَمِ الْإِثْمِ .
وَمِمَّنْ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ ثَلَاثَةٌ مَذْكُورُونَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ : شَيْخٌ زَانٍ ، وَمَلِكٌ كَذَّابٌ ، وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ» رواه مسلمٌ ؛ وذَلِكَ أَنَّ دَوَاعِيَ هَذِهِ الْمَعَاصِي فِي هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ ضَعِيفَةٌ ، فَوُقُوعَهُمْ فِيهَا دَالٌّ عَلَى أَنَّ الْمَعْصِيَةَ مُتَأَصِّلَةٌ فِي نُفُوسِهِمْ ، مُتَجَذِّرَةٌ فِي قُلُوبِهِمْ ، وَأَنَّهُمْ يَعْصُونَ لِأَجْلِ الْمَعْصِيَةِ لَا لِتَوَافُرِ دَوَاعِي الْمَعْصِيَةِ ، وَضَعْفِهِمْ أَمَامَهَا .
وَمِمَّنْ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ مَنْ أَتَى فَاحِشَةَ قَوْمِ لُوطٍ؛ كَمَا قَالَ ﷺ : «لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى رَجُلٍ أَتَى رَجُلًا أَوِ امْرَأَةً فِي الدُّبُرِ» رواه الترمذيُّ والنسائيُّ وهو حديثٌ مصحَّحٌ عند كثيرٍ من أهلِ العلمِ .
قال الشيخُ ابنُ بازٍ رحمَه اللهُ : (هذه المسألةُ مما قامت الأدلَّةُ الصحيحةُ عن رسولِ اللهِ عليه الصلاةُ والسلامُ بالدلالةِ على تحريمِها ، وهي مسألةُ الوطءِ في الدُّبُرِ ، … فهي محرَّمةٌ ، هذه المسألةُ محرَّمَةٌ ومنكرٌ ومن الكبائرِ ، وقد جاءت الأحاديثُ عن رسولِ اللهِ ﷺ تحذِّرُ من ذلك ، وتبيِّنُ أنَّ وطءَ الدُّبُرِ من الزوجةِ أمرٌ محرمٌ ومنكَرٌ ، وبه قال عامَّةُ أهلِ العلمِ وجمهورُهم للأحاديثِ الواردةِ في ذلك ، منها قولُه عليه الصلاةُ والسلامُ : لا ينظُرُ اللهُ إلى رجلٍ أتى رجلاً أو امرأةً في دُبُرِها ، رواه الترمذيُّ والنسائيُّ بإسنادٍ صحيحٍ وأحمدُ رحمةُ اللهِ عليهم) .
وَمِمَّنْ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسْتَهِينُ بِأَمْرِ الصَّلَاةِ فَيَنْقُرُهَا ، وَلَا يُقِيمُ أَرْكَانَهَا وَهِيَ عَمُودُ الْإِسْلَامِ ؛ لِمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى صَلَاةِ رَجُلٍ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ بَيْنَ رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ» رواه ابنُ ماجَه وهو حديثٌ صحيحٌ ، فَكَيْفَ إِذَنْ بِمَنْ يُؤَخِّرُهَا عَنْ وَقْتِهَا ، أَوْ يُضَيِّعُهَا فَلَا يُصَلِّيهَا؟! .
نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَعْصِمَنَا وَذُرِّيَّاتِنَا مِنَ الْكَبَائِرِ وَالْمُوبِقَاتِ ، وَأَنْ يَغْفِرَ لَنَا الذُّنُوْبَ والْخَطِيئَاتِ ، وَأَنْ يَمُنَّ عَلَيْنَا بِالِاسْتِقَامَةِ عَلَى دِينِهِ وَالثَّبَاتِ عَلَيْهِ إِلَى الْمَمَاتِ ، إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ .
بَارَكَ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ ، وَنَفَعَنِيْ وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيْهِ مِنْ اَلْآَيَاتِ وَاَلْذِّكْرِ اَلْحَكِيْمِ ، أَقُوْلُ قَوْلِيْ هَذَا ، وَأَسْتَغْفِرُ اَلْلهَ اَلْعَظِيْمَ لِيْ وَلَكُمْ ، فَاسْتَغْفِرُوْهُ إِنَّهُ هُوَ اَلْغَفُوْرُ اَلْرَّحِيْمُ .
الخطبةُ الثانيةُ
الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ ، والشّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ ، وَأَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَعْظِيمًا لَشَأْنِهِ ، وأشهدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدّاعِي إِلَى رِضْوانِه، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَليْهِ وَعَلى آلِهِ وأصْحَابِهِ وسَلّم تَسْلِيمًا كثيرًا . أَمَّا بَعْدُ : فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالَى وَأَطِيعُوهُ ، وَاجْتَنِبُوا كَبَائِرَ الذُّنُوبِ ؛ فَإِنَّ اجْتِنَابَهَا يُكَفِّرُ مَا دُونَهَا ؛ ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾ .
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ : وَمِمَّنْ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، ثَلَاثَةٌ مَذْكُورُونَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ ، وَالْمَرْأَةُ الْمُتَرَجِّلَةُ ، وَالدَّيُّوثُ» ، والْعُقُوقُ جَاءَ فِيْهِ الوَعِيْدُ الكَثِيْرُ . و (الْمَرْأَةُ الْمُتَرَجِّلَةُ) هِيَ الَّتِي تَتَشَبَّهُ بِالرِّجَالِ فِي زِيِّهِمْ وَهَيْئَاتِهِمْ ، وَفِي هَذَا الزَّمَنِ وُجِدَ مِنَ النِّسَاءِ مَاهُو أَشْنَعُ مِنْ هَذَا ، وَهَذَا بَلَاءٌ عَظِيمٌ ، وَانْتِكَاسٌ لِلْفِطْرَةِ ، وَقَتْلٌ لِلْحَيَاءِ ، وَمِثْلُهُ تَأَنُّثُ الرِّجَالِ . وَأَمَّا (الدَّيُّوثُ) فهُوَ الَّذِي لَا غَيْرَةَ لَهُ عَلَى أَهْلِهِ ، وَجَاءَ تَفْسِيرُه بِأَنَّهُ : (الَّذِي يُقِرُّ فِي أَهْلِهِ الْخَبَثَ) ، فَحَرِيٌّ بِالْمُؤْمِنِ أَنْ يَغَارَ عَلَى عِرْضِهِ وَشَرَفِهِ ، وَأَنْ يَغْرِسَ الْغَيْرَةَ فِي قُلُوبِ أَوْلَادِهِ ؛ فَإِنَّ الْغَيْرَةَ عَلَى الْعِرْضِ مَحْمَدَةٌ فِي الشَّرْعِ وَالْعَقْلِ وَالْعُرْفِ .
وَبَعْدُ أَيُّهَا الْإِخْوَةُ : فَإِنَّ مَعْرِفَةَ الْكَبَائِرِ وَالتَحْذِيرَ مِنْهَا مِنْ أَهَمِّ الْمُهِمَّاتِ ؛ لِأَنَّ الْكَبِيرَةَ قَدْ تَنْتَشِرُ فِي النَّاسِ وَيَأْلَفُونَهَا ، وَلَا تَعْظُمُ فِي نُفُوسِهِمْ ، وَهِيَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى عَظِيمَةٌ ، كَمَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُحَاذِرَ هَذِهِ الْمُوبِقَاتِ الَّتِي تَحْجُبُ نَظَرَ اللَّهِ إِلَى الْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَمَا أَحْوَجَهُ إِلَى رَبِّهِ سُبْحَانَهُ فِي ذَلِكَ الْمَوْقِفِ الْعَصِيبِ ؛ حَيْثُ لَا يَنْفَعُهُ أَحَدٌ .
هَذَا وصَلُّوُا وسَلِّمُوُا عَلَى المبْعُوْثِ رَحْمَةً لِلْعَالَمِيْنَ ، كَمَا قَالَ رَبُّكُمْ فِيْ كِتَابِهِ : ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ ورَسُوْلِكَ مُحمَّدٍ ، وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِيْنَ ، وارْضَ اللَّهُمَّ عَنْ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِيْنَ ، وصَحَابَتِهِ والتَّابِعِيْنَ ، ومَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّيْنِ. اللَّهُمْ أعِزَّ الإسْلَامَ والمُسْلِمِيْنَ ، وأَذِلَّ الشِّـرْكَ والمُشْـرِكِيْنَ ، ودَمِّرْ أَعْدَاءَ الدِّيْنِ ، واجْعَلْ هَذَا البَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا رَخَاءً وسَائِرَ بِلَادِ المسْلِمِيْنَ. ، اللَّهُمْ مَنْ أَرَادَ بِالإِسْلِامِ والمُسْلِمِيْنَ سُوْءٍ فَأَشْغِلْهُ فِي نَفْسِهِ ، وَرُدَّ كَيْدَهُ فِيْ نَحْرِهِ ، واجْعَلْ دَائِرَةَ السَّوْءِ عَلَيْهِ يَا رَبَّ العَالمِيْنَ . اللَّهُمْ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا وَوُلَاةَ أُمُوْرِ المُسْلِمِيْنَ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى ، وخُذْ بِهِمْ لِلْبِرِّ والتَّقْوَى ، اللَّهُمْ وَفِّقْهُمْ لِتَحْكِيْمِ شَرْعِكَ ، واتِّبَاعِ سُنَّةِ نَبِيِّكَ ، واجْعَلْهُمْ رَحْمَةً عَلَى عِبَادِكِ المُؤْمِنِيْنَ .
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً ، وَفِيْ الآَخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ .
((اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا)) .
((اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثاً مُغِيثاً مَرِيئاً مَرِيعاً ، نَافِعاً غَيْرَ ضَارٍّ ، عَاجِلاً غَيْرَ آجِلٍ)) .
((اللَّهُمَّ اسْقِ عِبَادَكَ ، وَبَهَائِمَكَ ، وَانْشُرْ رَحْمَتَكَ ، وَأَحْيِي بَلَدَكَ الْمَيِّتَ)) .
اللهُمَّ اغفرْ للمسلمينَ والمسلماتِ والمؤمنينَ والمؤمناتِ الأحياءِ منهم والأمواتِ ، إنك سميعٌ قريبٌ مجيبُ الدعواتِ ، سُبْحَانَ رَبِّنا رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ، وَسَلاَمٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ} .
انتقاء وتنسيق مجموعة خطب منبرية
قناة التيلغرام :
t.me/kutab
وصلنا ولله الحمد إلى 19 مجموعة واتس ، وهذا رابط المجموعة رقم 17