برامجُ التواصلِ الاجتماعيِّ
- بتاريخ : الأربعاء 24 رجب 1444ﻫ
- مشاهدات :
برامجُ التواصلِ الاجتماعيِّ
الخطبةُ الأولى
إنِ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا ، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ . أما بعد : فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالَى وَأَطِيعُوهُ ، وَرَاقِبُوهُ فِي السِّرِّ وَالْعَلَنِ ؛ فَإِنَّ أَعْمَالَكُمْ مُحْصَاةٌ عَلَيكُمْ ، وَإِنَّ أَلْفَاظَكُمْ مُدَوَّنَةٌ فِي كِتَابِكُمْ {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إلّا لَدَيه رَقِيبٌ عَتِيدٌ} .
أَيُّهَا النَّاسُ : اللِّسَانُ يَنْطِقَ كَثِيرًا ، وَما زالَ الْعُلَمَاءُ وَالْوُعَّاظُ يُحَذِّرِونَ مِنْ فَلَتَاتِ اللِّسَانِ وَآفَاتِهِ ؛ حَتَّى أُلِّفَتْ الْكُتُبُ فِي التَّحْذِيرِ مِنْهُ ، وَبَيَانِ خُطُورَتِهِ ، وَسِيقَتْ النُّصُوصُ المُعَظِّمَةُ لِشَأْنِهِ ، وَاَسْتَحْضَرَ النَّاسُ فَيَهِ قَوْلَ النَّبِيِّ عَلَيهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلَامُ : «وَهَلْ يُكِبُّ النَّاسَ عَلَى وُجُوهِهِمْ فِي النَّارِ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ ؟» ، وَقَوْلَهُ عَلَيهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلَامُ : «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ ، يَنْزِلُ بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مَا بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ .
هَذَا فِي الزَّمَنِ الَّذِي كَانَ فِيه اللِّسَانُ مَلِكَ الْبَيَانِ ، أَمَّا الْيَوْمَ فَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ الْبَيَانِ قَدْ تَحَوَّلَ مِنْ اللِّسَانِ إِلَى الْأَصَابِعِ ، فَصَارَتْ أَصَابِعُ بَعْضِ النَّاسِ تَتَحَدَّثُ أَكْثَرَ مِنْ أَلْسِنَتِهِمْ بِمَا فَتَحَ اللهُ تَعَالَى عَلَى الْبَشَرِ مِنْ عُلُومِ الْاِتِّصَالِ وَالتَّوَاصُلِ الْاِجْتِمَاعِيِّ .
إِنَّهَا ثَوْرَةٌ فِي التَّوَاصُلِ قَدْ غَيَّرَتِ الْأَخْلَاقَ وَالسُّلُوكَ وَطُرُقَ التَّعَامُلِ بَيْنَ النَّاسِ ، حَتَّى قُلِبَتْ حَيَاتُهُمْ رَأْسًا عَلَى عَقِبٍ ؛ فَالْبُيُوتُ الْحَيَّةُ بِحَدِيثِ أَهْلِهَا صَمَتَتْ كَأَنَّهَا خَالِيَةٌ مِنْهُمْ ، وَمُنْتَدَيَاتُ النَّاسِ لِلْحَدِيثِ والمُؤَانَسَةِ اتَّخَذَ النَّاسُ بَدَلًا عَنْهَا مَقَاهٍ مُظْلِمَةٍ كَأَنَّهَا مَقَابِرُ ، وَحَينَما كَانَتِ الضَّوْضَاءُ تَخْرُجُ مِنْ بُيُوتِ الْأَجْدَادِ وَالْجَدَّاتِ فِي آخِرِ الْأُسْبُوعِ حَيْثُ اِجْتِمَاعُ الْأَوْلاَدِ وَالْأَحْفَادِ ذَهَبَتْ الْحَيَوِيَّةُ وَالنَّشَاطُ وَالأُنْسُ ؛ فَيَأْتِي كلُّ وَاحْدٍ مِنْهُمْ يَتَأَبَّطُ جِهَازَهُ فَيُسَلِّمُونَ عَلَى بَعْضٍ ثُمَّ يَتَّخِذُ كُلُّ وَاحِدِ مِنْهُمْ مِنْ كَبِيرٍ وَصَغِيرٍ وَذَكْرٍ وَأُنْثَى زاوِيَةً مِنَ الْغُرْفَةِ أَوْ المَنْزِلِ فَيَعِيشُ بِجَسَدِهِ مَعَ أهْلِهِ ، وَأَمَّا رَوْحُهُ وَعَقْلُهُ فَمَعَ مَنْ يُحَادِثُ فِي جِهَازِهِ ، حَتَّى إِنَّهُ لِيُكَلَّمُ فَلَا يَسْمَعُ ، وَيُسْأَلُ فَلَا يُجِيبُ ، وَلَا يَتَحَرَّكُ مِنْ مَكَانِهِ إِلَّا بِأَنْ يَتَبَرَّعَ أحَدُهُمْ فَيَهُزُّهُ أَوْ يَحُولُ بِيَدِهِ بَيْنَ بَصَرِهِ وَجِهَازِهِ ، وَرُبَّما غَضِبَ مِنْ ذَلِكَ .
إِنَّهَا وَسَائِلُ أَدَّتْ فِي كَثِيرٍ مِنْ الأَحْيَانِ إِلَى الْعُقُوقِ ، يكُونُ الْوَلَدُ مَعَ أُمِّهِ أَوْ أَبِيهِ لَا يُشَارِكُهُ فِي مَجْلِسِهِ أَحَدٌّ غَيْرُهُ حَتَّى إِذَا مَضَى وَقْتٌ قَلِيلٌ عَلَى جُلُوسِهِ أَخْرَجَ جِهَازَهُ لِيُشَارِكَهُ مَعَه فِي أُمِّهِ أَوْ أَبِيهِ ، فَيَنْطِقُ مَعَهُ أَوْ مَعَهَا تَارَةً ، وَيَنْظُرُ فِي جِهَازِهِ تَارَةً أُخْرَى ، وَيُحَاوِلُ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا ، وَمَا جَعَلَ اللهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ ، حَتَّى إِذَا أَعْيَاهُ التَّرْكِيزُ اخْتَارَ الْبِرَّ فَأَقْفَلَ جِهَازَهُ ، أَوْ اخْتَارَ الْعُقُوقَ فَتَرَكَ حَدِيثَ أُمِّهِ أَوْ أَبِيهِ ، أَوْ تَخْلَّصَ مِنْ مَأْزِقِهِ بِالْاِسْتِئْذَانِ فِي الْخُرُوجِ ، وَمَا لَهُ مِنْ حاجَةٍ إِلَّا أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُحَادِثَ بِجِهَازِهِ .
وَمِنْ سُوءِ أَدَبِ المَجَالِسِ أَنْ ينشَغِلَ الْجَلِيسُ عَنْ جَلِيسِهِ بِمُحَادَثَةٍ أَوْ نَحْوِهَا ، فَيَتْرُكَ آدَمِيًا أَمَامَهُ وَيُقْبِلَ عَلَى حَدِيدَةٍ فِي يَدِهِ ، إِلَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَهُ لِأَمْرٍ لَا يَحْتَمِلُ التَّأْخِيرَ .
إِنَّهَا وَسَائِلُ قَرَّبَتِ الرِّجَّالَ مِنْ النِّساءِ ، وَالشَّبَابَ مِنْ الْفَتَيَّاتِ ، فَأَوْقَعَتْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْبُيُوتِ الرِّيَبَ وَالشُّكُوكَ ، وَأَوْصْلَتْ كَثِيرًا مِنَ الْأَزْوَاجِ وَالزَّوْجَاتِ عَتَبَةَ الطَّلاَقِ بَعْدَ الْخِصَامِ وَالشِّقَاقِ ، وَفِي عَدَدٍ مِنَ الْإِحْصَاءَاتِ أَنَّ نِسَبَ الطَّلاَقِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ قَدْ ارْتَفَعَتْ ارْتِفَاعًا مُخِيفًا بَعْدَ ثَوْرَةِ التَّوَاصُلِ الْاِجْتِمَاعِيِّ . وَكَمْ مِنْ فَتَاةٍ غُرِّرَ بِهَا عَنْ طَرِيقِهَا وَهِي لَا تَعْرِفُ لِلْشَرِّ طَرِيقًا ، وَلَا لِلْإِثْمِ سَبِيلًا ، وَلَيْسَ فِي قَلْبِهَا أَيُّ رِيبَةٍ .
وَيَخْلُدُ الْوَاحِدُ إِلَى فِرَاشِهِ وَهُوَ مُتْعَبٌ يُغَالِبُهُ النَّوْمُ ، وَلَرُبَّما تَكَاسَلَ عَنِ الْوُضُوءِ وَالوِتْرِ مِنْ شِدَّةِ تَعَبِهِ وَغَلَبَةِ نَومِه ِ، فَيُطِلُّ طَلَّةً أَخِيرَةً عَلَى جِهَازِهِ قَبْلَ النَّوْمِ فَيَرَى مُحَادَثَةً فَيَرُدُّ عَلَى صَاحِبِهَا ، وَيَظَلُّ يُحَادِثُهُ حَتَّى مُنْتَصَفِ اللَّيْلِ أَوْ بُزُوغِ الْفَجْرِ وَلَمْ يَشْعُرْ بِتَعَبِهِ وَنَوْمِهِ ، وَقَدْ بَخِلَ عَلَى رَبِّهِ بِرَكْعَةٍ أَوْ ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ .
وَيَصْحُو النَّائِمُ حِينَ يَصْحُو وَأَوَّلُ حَرَكَةٍ يَقُومُ بِهَا أَنْ يَلْتَقِطَ جِهَازَهُ لِيَنْظُرَ مَنْ حَادَثَهُ أَثْنَاءَ نَوْمِهِ ، قَبْلَ أَنْ يَذْكُرَ اللهَ تَعَالَى ، وَقَبْلَ أَنْ يَقُولَ أَذْكَارَ الْاِسْتِيقَاظِ مِنَ النَّوْمِ وَقَدْ يَنْسَاهَا .
بَلْ إِنَّ وَسَائِلَ التَّوَاصُلِ الْحَديثَةَ قَدْ فَتَنَتِ النَّاسَ فِي عِبَادَاتِهِمْ ؛ فكَمْ مِنْ قَارِئٍ لِلْقُرْآنِ أَمْسَكَ عَنِ الْقِرَاءَةِ وَاَشْتَغَلَ بِالمُحَادَثَةِ وَمُصْحَفُهُ فِي حِجْرِه!! .
وَقَدْ يُؤَذِّنُ المُؤَذِّنُ وَهُوَ فِي مُحَادَثَةٍ ، وَتُقَامُ الصَّلاَةُ وَهُوَ لَا زَالَ فِي مُحَادَثَتِهِ فَتَفُوتُهُ صَلاَةُ الْجَمَاعَةِ .
وَهِيَ مِنْ أَمْضَى الْأَسْلِحَةِ فِي نَشْرِ الْأَكَاذِيبِ ، وَبَثِّ الْأَرَاجِيفِ ، وَاِتِّهَامِ الأَبْرِيَاءِ ، وَقَلْبِ الْحَقَائِقِ . يَكْذِبُ فِي خَبَرٍ فَيُغَرِّدُ بِهِ ، أَوْ يَصْنَعُ صُورَةً فَيَنْشُرُهَا وَهِي مُزَوَّرَةٌ فَتَبْلَغُ كَذْبَتُهُ أَوْ صُورَتُهُ الْآفَاقَ فِي ثَوَانٍ مَعْدُودَةٍ ، فَيَتَضَرَّرُ بِهَا أَنَاسٌ أَبْرِيَاءُ ، وَقَدْ يَكُونُ الدَّافِعُ لِذَلِكَ إِضْحاكَ النَّاسِ وَقَدْ جَاءَ فَيَهِ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وَسَلَّمَ : «وَيْلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ فَيَكْذِبُ لِيُضْحِكَ بِهِ الْقَوْمَ ، وَيْلٌ لَهُ وَيْلٌ لَهُ» رَوَاهُ أَبُو دَوُادَ .
وَالنَّاقِلُ لِلْكَذِبِ هُوَ أَحَدُ الْكَاذِبَينِ ، وَالرَّاضِي بِالسُّخْرِيَّةِ كَالسَّاخِرِ ، فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ مِنِ اِكْتِسَابِ أَوْزَارٍ ، وإِذْهَابِ حَسَنَاتٍ بِسَبَبِ هَذِهِ الْوَسَائِلِ ، وَيَجِبُ عَدَمُ الْاِسْتِهانَةِ بِهَا ؛ فَإِنَّهَا مَوْرِدُ بَحْرٍ مِنَ الْأَوْزَارِ وَالْآثَامِ .
باركَ اللهُ لي ولكم في القرآنِ العظيمِ ، ونَفَعَنا بما فيه من الآياتِ والذكرِ الحكيمِ ، أقولُ قولي هذا ، وأستغفرُ اللهَ تعالى لي ولكم ، فاستغفروه إنَّه هو الغفورُ الرحيمُ .
الخطبةُ الثانيةُ
الحمدُ للهِ ربِّ العالمين ، الرحمنِ الرحيمِ ، والصلاةُ والسلامُ على سَيِّدِ الأوَّلينَ والآخِرينَ ، سيِّدِنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه أجمعينَ ، أمَّا بعدُ :
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ : هَذِهِ الثَّوْرَةُ الْعَظِيمَةُ فِي التَّوَاصُلِ بَيْنَ النَّاسِ هِي مِمَّا عَلَّمَ اللهُ تَعَالَى الْإِنْسانَ ، وَمَا كَانَ يَظُنُّ الإِنْسَانُ أَنْ يَصِلَ إِلَى مَا وَصَلَ إِلَيه ، {وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} ، وَهِي مِنْ تَقَارُبِ الزَّمَانِ المَذْكُورِ فِي أَشْرَاطِ السَّاعَةِ ؛ فَإِنَّهَا قَرَّبْتِ الْبَعِيدَ ، وَكَسَرَتْ جَمِيعَ الْحَوَاجِزِ ، وَأَلْغَتِ الْحُدُودَ ؛ فَيُحَادِثُ الْوَاحِدُ مَنْ شَاءَ فِي أَيِّ وَقْتٍ شَاءَ ، وَبِأَيِّ أُسْلُوبٍ شَاءَ ، لَا يَرُدُّهُ عَنْهُ شَيْءٌ ، وَلَا يَحُولُ بَيْنَهُمَا حائِلٌ .
إِنَّه في خِضَمِّ هذا الانتشارِ العظيمِ لوسائلِ التواصلِ يجبُ زَرْعُ مُرَاقَبَةِ الله تَعَالَى وَمَحَبَّتِهِ وَتَعْظِيمِهِ ، وَالْخَوْفِ مِنْهُ ، وَرَجاءِ مَا عِنْدَهُ فِي نُفُوسِ الْأَبْنَاءِ وَالْبَنَاتِ وَالزَّوْجَاتِ وَالإِخْوَانِ والْأَخَوَاتِ ، وَتَعَاهُدُهُمْ بِالمَوْعِظَةِ وَالتَّذْكِيرِ بَيْنَ حِينٍ وَآخَرَ ، وَبِأَسَالِيبَ مُتَنَوِّعَةٍ مُشَوِّقَةٍ ، حَتَّى يُرَاقِبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ نَفْسَهُ ، وَيَخَافَ اللهَ تَعَالَى أَنْ يُقَارِفَ إِثْمًا ، وَيجب أيضاً تَوْجِيهُهُمْ إِلَى اِسْتِخْدَامِ التَّوَاصُلِ الْاِجْتِمَاعِيِّ فِيمَا يَنْفَعُ وَلَا يَضُرُّ ، مَعَ مِلْءِ أَوْقَاتِهِمْ بِمَا يَنْفَعُهُمْ وَيَحُدُّ مِنْ عُكُوفِهِمْ عَلَى هَذِهِ الْوَسَائِلِ الَّتِي فُتِنَ النَّاسُ بِهَا فَافْتُتِنُوا .
قَالَ رَجُلٌ لِلْجُنَيدِ : بِمَ أَسْتَعِينُ عَلَى غَضِّ الْبَصَرِ ؟ ، فَقَالَ : بِعِلْمِكَ أَنَّ نَظَرَ النَّاظِرِ إِلَيكَ وهو اللهُ سبحانه أَسْبَقُ مِنْ نَظَرِكَ إِلَى المَنْظُورِ إِلَيهِ .
هذا وصلُّوا وسَلِّموا على خيرِ البريَّةِ وأزكى البشريَّةِ محمَّدِ بن ِعبدِ اللهِ النبيِّ الأمّيِّ .
اللهمَّ صلِّ وسلِّم وباركْ على عبدِك ورسولِك محمَّدٍ ، وعلى آلِه وصحبِه ومَنْ تَبِعَهم بإحسانٍ إلى يومِ الدينِ ، اللهُمَّ أعزَّ الإسلامَ والمسلمين ، وأذلَّ الشركَ والمشركين ، ودَمِّرْ أعداءَ الدينِ ، اللهُمَّ آمِنَّا في أوطانِنَا وأصلحْ أئمَّتَنَا وولاةَ أمورِنا ، اللهُمَّ وفِّق وليَّ أمرِنا خادمَ الحرمينِ الشريفينِ لما تحبُّ وترضَى ، وخُذْ به للبرِّ والتقوى ، اللهُمَّ وفِّقه ووليَّ العهدِ لما فيه صلاحُ البلادِ والعِبَادِ ، اللهُمَّ مَنْ أرادَنا وأرادَ بلادَنا بسوءٍ أو فُرْقَةٍ فرُدَّ كيدَه في نحرِه ، واجعلْ تدبيرَه دمارًا عليه ، اللهُمَّ انصُرْ جنودَنا المُرابِطينَ على حُدودِ بلادِنا ، اللهُمَّ كُنْ لهم مُؤيِّدًا ونصيرًا ، ومُعينًا وظهيرًا ، اللهُمَّ فَرِّجْ همَّ المهمومين من المسلمين ، ونَفِّسْ كربَ المكروبين ، واقض الدينَ عن المدينين ، واشفِ برحمتِك مرضانا ومرضى المسلمينَ .
اللهم اغفِر ذنوبَنا ، واستُر عيوبَنا ، ويسِّر أمورَنا ، وبلِّغنا فيما يُرضِيك آمالَنا ، ربَّنا اغفِر لنا ولوالدِينا ، وارحَمهم كما ربَّونا صِغارًا .
((اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا)) .
((اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثاً مُغِيثاً مَرِيئاً مَرِيعاً ، نَافِعاً غَيْرَ ضَارٍّ ، عَاجِلاً غَيْرَ آجِلٍ)) .
((اللَّهُمَّ اسْقِ عِبَادَكَ ، وَبَهَائِمَكَ ، وَانْشُرْ رَحْمَتَكَ ، وَأَحْيِي بَلَدَكَ الْمَيِّتَ)) .
سبحانَ ربِّك ربِّ العِزَّةِ عمَّا يصفون ، وسلامٌ على المرسلينَ ، والحمدُ للهِ ربِّ العالمين .
انتقاء وتنسيق مجموعة خطب منبرية
قناة التيلغرام :
t.me/kutab
وصلنا ولله الحمد إلى 19 مجموعة واتس ، وهذا رابط المجموعة رقم 17