الزلازلُ والبراكينُ والحكمةُ منها
- بتاريخ : الأربعاء 24 رجب 1444ﻫ
- مشاهدات :
الزلازلُ والبراكينُ والحكمةُ منها
الْخُطْبَةَ الْأُولَى
إنَّ الحمدُ للهِ نَحْمَدُهُ ونستعينُهُ ونستغفِرُهُ ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنَا وسيئاتِ أعمالِنَا ، مَنْ يهدِ اللهُ فلاَ مُضِلَّ لَهُ ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسُولُهُ ، وَخَلِيلُهُ صَلَّى اللهُ عليهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا . أمَّا بَعْدُ : فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ حقَّ التَّقْوَى ؛ واعلَمُوا أنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى ، وَاِعْلَمُوا بِأَنَّ خَيْرَ الْهَدْيِّ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثُاتُهَا ، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ . أمَّا بعدُ : فاتَّقُوا اللهَ أيُّها المؤمنون ، وارْجِعُوا إلى ربِّكم بالأعمالِ الصالحةِ وتركِ الذنوبِ والمعاصي .
اتقوا اللهَ تَعالَى ، وتَذَكَّرُوا نِعَمَ اللهِ عَلَيكُم ، واشكُرُوهُ عليها ، {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لا تُحْصُوها} ، وَمِن أَعْظَمِ نِعَمِ اللهِ ، هذِهِ الأرضُ التي تَمْشُون عَلَى ظَهْرِها ، التي بارَكَ اللهُ فيها وَقَدَّرَ فيها أَقْواتَها ، وجَعَلَها ذَلُولًا وَقَرَارًا ، أَيْ قَارَّةً ثابتَةً لا تَتَحَرَّكُ ولا تَمِيدُ ، وأَرْساها بالجِبالِ حَتَّى نَتَمَكَّنَ مِنْ البِناءِ عليها والعَيْشِ عَلَى ظَهْرِها ، والمشْيِ فِي مَناكِبِها ، ولِتَكُونَ مِهادًا ومُسْتَقَرًّا لِلحَيَوانِ والنباتِ والأَمْتِعَةِ ، ولِيَتَمَكَّنَ الحيوانُ والناسُ مِن السَّعْيِ عليها والمَشْيِ في مَناكِبِها والجُلُوسِ لِراحَتِهِم والنَّوْمِ لِهُدُوئِهِم والتَمَكُّنِ مِن أَعْمالِهِم ، ولَوْ كانَتْ رَجْرَاجَةً مُتَكَفِّئَةً ، لَمْ يَسْتَطِيعُوا على ظَهْرِها قَرارًا ولا هُدُوءًا ، ولَمْ يَتَمَكَّنُوا مِنْ عِمَارَتِها وتَحْقِيقِ المَصالِحِ فيها . وكثيرٌ مِنَ الناسِ إلا مَنْ رَحِمَ اللهُ في غَفْلَةٍ عَنْ التَفَكُّرِ في عِظَمِ هذه النِّعْمَةِ ، حتى يَرَوْا ما يَضْطَرُّهُم إلى ذلك ، حِينَما يَرَوْنَ أو يَسْمَعُونَ بالزَّلازِلِ أو الخُسُوفِ أو البَرَاكِين ، التي تَحْدُثُ بِأَمراللهِ سُبحانَه .
والناسُ مُنْقَسِمُون في شأنِها وحُدُوثِها إلى قِسْمَين :
قِسْمٌ لا يُقِيمُ لِهَذِه الآياتِ وَزْنًا ، ويَرَى أَنَّها مِنْ الظَّوَاهِرِ الطبيعيةِ التي تَحْدُثُ أحيانًا نتيجةَ انضِغاطِ البُخارِ في جَوْفِ الأَرْضِ كما يَنْضَغِطُ الرِّيحُ والماءُ في المَكانِ الضَّيِّقِ ، فإذا انْضَغَطَ طَلَبَ مَخْرَجًا فَيَشُقُّ وَيُزَلْزِلُ ما قَرُبَ مِنْهُ مِن الأرضِ ، وما شابَهَ ذلك مِن الكلامِ والتَحْلِيلِ الذي يُذْكَرُ حَوْلَ الزَّلازِلِ والهَزَّاتِ الأرضِيَّة ، وَمَنْ تَأَثَّرَ بِما يَقُولُون .
وَقِسْمٌ يَرَى بِأَنَّ ما حَدَثَ إنَّما هُوَ بِأَمْرِ اللهِ وَحْدَه وَلِحِكْمَةٍ بالِغَــــــةٍ ، وإِنْ حَصَلَتْ بالأَسبــــابِ المَذْكُورَةِ .
ولِحُدُوثِها حِكَمٌ وأَسبابٌ لا يُدْرِكُها إلا أصحابُ القُلُوبِ الحَيَّةِ مِن المُؤمنين :
فَمِنْ أسبابِها : التَّذْكِيرُ بِنِعْمِةِ سُكُونِ الأرضِ وقَرارِها وثَباتِها .
ومِنْ أسبابِها : التَّذْكِيرُ بِكَمالِ قُدْرَةِ اللهِ وَوَحْدانِيَّتِه ، فالعِبادُ تَحْتَ قَبْضَتِه ، وَأَمْرُهُم بِيَدِه .
ومن أسبابِها : تَخْوِيفُ العِبادِ وتَذْكِيرُهُم كَيْ يُحاسِبُوا أَنْفُسَهُم ويَتُوبُوا مِن ذُنُوبِهِم ومَعاصيهِم ، قال تعالى : {ومَا نُرْسِلُ بالآياتِ إلا تَخْوِيفا} ، رَوَى البَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ عباسٍ رضيَ اللهُ عنهما صَلَّى لِزَلْزَلَةٍ بِالبَصْرَة ، لِأَنَّها آيَةٌ مِن آياتِ اللهِ يُخَوِّفُ اللهُ بها العِبادِ .
ومِنْ أسبابِها : الذنوبُ والمَعاصِي ، وقَدْ دَلَّت نُصُوصُ الكتابِ والسُّنَّةِ عَلَى ذلِك ، قالَ تَعالَى في قَوْمِ شُعَيْب : {فَأَخَذَتْهُم الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا في دارِهِم جاثِمِين} ، وقالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم : «سَيَكُونُ في آخِرِ الزَّمانِ خَسْفٌ وَقَذْفٌ وَمَسْخٌ» ، قِيلَ : وَمَتَى ذلكَ يا رسولَ اللهِ؟ قال : «إذا ظَهَرَتْ المَعَازِفُ والقَيْناتُ» ، والقَيْناتُ : هُنَّ المُغَنِّياتُ والراقِصاتُ .
وقَدْ تَكُونُ الزلازِلُ عَذابًا في الدُّنيا وتَطْهِيرًا ورحمةً لِلْمُسلِمِين ، كَمَا فِي قَوْلِ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم عَنْ هِذِه الأُمَّة : «عَذَابُها فِي الدنيا الفِتَنُ والزلازلُ والقَتْل» أخرجه أبو داوودَ وهو حديث صحيحٌ . ، ولأنَّه يُعْتَبَرُ مِنَ الهَدْمِ ، وَقَدْ قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : «الشهداءُ خَمْسَة : المَطْعُونُ والمَبْطُونُ والغَرِقُ وصاحِبُ الهَدْمِ والشهيدُ في سبيلِ الله» متَّفَقٌ عليه .
عِبادَ اللهِ : الزلازلُ والخَسْفُ تُذَكِّرُ المؤمنَ بِيَوْمِ القيامةِ ، بِيَوْمِ الزَّلْزَلَةِ الكُبْرَى ، {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ} ، {إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا} ، {يَوْمَ تَرْجُفُ الأرض والجبال وَكَانَتِ الجبال كَثِيباً مَّهِيلاً} ، {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا * وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا} .
وَلَا يَسْلَمُ في ذلكَ اليَوْمِ العَظِيمِ إلَّا مَنْ بَذَلَ أَسْبَابَ النَّجاةِ .
باركَ اللهُ لِي وَلَكُم فِي القُرآنِ الْعَظِيمِ ، وَنَفَعنِي وَإِيّاكُمْ بِمَا فِيِه مِنْ الآيَاتِ وَالذّكرِ الْحَكِيمِ ، أَقُولُ مَا تَسْمَعُون وَأسْتَغْفُرُ اللهَ لِي وَلَكُم وَلِسَائرِ الْمُسْلِمِين مِنْ كُلِّ ذَنبٍ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيم .
الخطبة الثانية
الْحَمْدُ للهِ عَلى إِحسانِهِ ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوفِيقِهِ وَامتِنَانِهِ ، وَأشهدُ أن لا إلهَ إِلا اللهُ وحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وَأشهدُ أنَّ مُحمّداً عَبدُهُ وَرسولُهُ ، صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ تسليماً كثيراً .
عبادَ الله : إذا حَدَثَ في الأرضِ زِلْزَالٌ أو خَسْفٌ أو تَحْذِيرٌ بِقُرْبِ ما يَدُلُّ على ذلك ، فلا يَلِيقُ بالمُؤْمِنِ أَنْ يَغْفَلَ عَنِ التَّوْبَةِ والإنابَةِ والاستغفارِ والدُّعاءِ والتَضَرُّعِ ومُحاسبةِ النفسِ وتَصْحِيحِ الحالِ والإِكثارِ مِن الصَّدَقَة .
ومِنْ ذلك أَنْ يُواظِبَ عَلَى أَوْرادِ الصَّباحِ والمساءِ ، لا سِيَّما وأنه وَرَدَ فيها ما يَدُلُّ على أسبابِ السلامةِ مِن خَطَرِ الخَسْفِ والهَدْمِ ، روى أحمدُ وأبو داودَ عن عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رضي اللهُ عنهما قال : لَمْ يَكُن رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدَعُ هؤلاءِ الدَّعَوَاتِ حِينَ يُمْسِي وحينَ يُصْبِح : «اللَّهُمَّ إنِّي أسأَلُكَ العافِيَةَ في الدُّنْيَا والآخِرَةِ ، اللَّهُمَّ إنِّي أسأَلُكَ العَفْوَ والعافِيَةَ فِي دِينِي ودُنْيايَ وَأَهْلِي ومالِي ، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَتِي وَآمِنْ رَوْعاتِي ؛ اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي ، وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمالِي وَمِنْ فَوْقِي ، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي» ، قالَ وَكِيعُ بْنُ الجَرَّاحِ وَهُوَ أَحَدُ رُواةِ هَذَا الحديثِ فِي قَوْلِهِ : «وَأَعُـــوذُ بِعَظَمَتِــــكَ أَنْ أُغْتَـــالَ مِنْ تَحْتِي» : يَعْنِي الخَسْــفَ .
اللَّهُمَّ احْفَظْنا مِنْ بَيْنِ أيْدِينَا وَمِنْ خَلْفِنا ، وَعَنْ أيْمانِنَا وَعَنْ شَمائِلِنَا وَمِنْ فَوْقِنَا ، وَنَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ نُغْتَالَ مِنْ تَحْتِنَا .
: عِبادَ اللهِ ، علينا أن نقفَ مع إخوتِنا في سوريا وتركيا ، فإنَّ مُصَابَهم جَلَلٌ ، وكربَهم عظيمٌ .
((وذلك بالتبرُّعِ لهم عن طريقِ المنافِذِ والقَنَواتِ الرسميَّةِ التي وَضَعَتْهَا الدولةُ ، ولقد وجَّهَ خادمُ الحرمين الشريفين ووليُّ عهدِه وفَّقَهما اللهُ مركزَ الملكِ سلمانَ للإغاثةِ والأعمالِ الإنسانيَّةِ بتسييرِ جسرٍ جويٍّ وتقديمٍ مساعداتٍ صحيَّةٍ وإيوائيَّةٍ وغذائيَّةٍ لتخفيفِ آثارِ الزلزالِ على الشعبين السوريِّ والتركيِّ وتنظيمِ حملةٍ شعبيَّةٍ عبرَ مِنَصَّةِ (سَاهِم) لمساعدةِ ضحايا الزلزالِ في سوريا وتركيا)) .
أيها المسلمون : بادروا بالتبرُّعِ والوقوفِ مع إخوانِكم في سوريا وتركيا ، وتذكَّروا أنَّ اللهَ لا يُخْزِي أبداً من يعينُ على النوائبِ ، كما قالتْ خديجةُ رضيَ اللهُ عنها لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عندما أصابَه الخوفُ عندَ بدايةِ نزولِ الوحيِ عليه ، فقدْ قالتْ له رضيَ اللهُ عنها : ((أبْشِرْ ، فَوَاللَّهِ لا يُخْزِيكَ اللَّهُ أبَدًا ؛ إنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ ، وتَصْدُقُ الحَدِيثَ ، وتَحْمِلُ الكَلَّ ، وتَقْرِي الضَّيْفَ ، وتُعِينُ علَى نَوَائِبِ الحَقِّ)) ، رواه البخاريُّ .
واعلمُوا أنَّ ما تقدمونَه لأخوتِكم ستجدونَه خيراً عظيماً في صحائفِ أعمالِكم ، وقد قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ : «مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ» رواه مسلمٌ .
وقال : »المسلمُ أخو المسلمِ لا يَظْلِمُهُ ولا يُسْلِمُهُ ، مَنْ كان في حاجةِ أخيه كانَ اللهُ في حاجتِه ، ومَنْ فَرَّجَ عن مسلمٍ كربةً فَرَّجَ اللهُ عنه بها كربةً من كُرَبِ يومِ القيامةِ ، ومَنْ سَتَرَ مسلماً سَتَره اللهُ يومَ القيامةِ« ، رواه البخاريُّ ومسلمٌ .
ولا تنسَوا أيُّها المسلمون الدعاءَ لهم بتفريجِ كُرْبَتِهم وتخفيفِ مُصَابِهم ، فإنَّ الدعاءَ أمرُه عظيمٌ ، وأثرُه كبيرٌ .
أيها المسلمون ، توبُوا إلى اللهِ ، وارجعِوا إليه ، واعمَلُوا صالحاً ، واهجُروا ما حرَّمَ اللهُ ، وتعاهَدوا أنفسَكم بالتوبةِ والاستغفارِ والمحاسَبَةِ ، واعلموا أنَّ الاستغفارَ والتوبةَ أمانٌ من العذابِ ، قال سبحانَه : {وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} .
واعلموا أنَّ صدقَ الإيمانِ يكشِفُ العذابَ ويرفعُه كما قالَ سبحانَه : {فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ ءَامَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُواْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ ٱلْخِزْىِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَتَّعْنَٰهُمْ إِلَىٰ حِينٍۢ} ، فلْنَتَعَاهَدْ أنفسَنا بالتوبةَ والاستغفارَ والمحاسبةَ وصدقَ الإيمانَ باللهَ سبحانه .
أيُّها المسلمون ، تعاهدُوا أبناءَكم وبناتِكم بحسنِ التربيةِ وأمرِهم بالمعروفِ ونهيِهم عن المنكرِ ، ومراقبتِهم وعدمِ الغفلةِ عنهم ، فإنَّكم مسؤولون عنهم ، وأكثِرُوا من الدعاء لأنفسِكم وذرِّيَتِكم وعمومِ المسلمين .
اللهُمَّ ارفعِ عن إخوتِنا في سوريا وتركيا مُصَابَهم وكَرْبَهم ، اللهُمَّ اغفرْ لموتاهُم واشفِ مرضاهم ، اللهُمَّ استرْ عاريَهم ، وأطعمَ جائِعَهم ، اللهم ارحمْهم فأنتَ الرحمنُ الرحيمُ ، اللهُمَّ عافِهم ، واعفُ عنهم ، اللهُمَّ تولَّهم ، اللهم أصلحِ شأنَهم ، ورُدَّهُم إليك رداً جميلاً وجميعَ المسلمين .
اللهم وَفِّقْ المسلمين للوقوفِ معهم ، واجزِ خيراً من تبرَّعَ منهم ودعا لهم ، اللهُمَّ اجزِ خيراً خادمَ الحرمينِ الشريفينِ ووليَّ عهدِه لأمرِهم بتنظيمِ حملةٍ شعبيَّةٍ للتبرُّعِ لهم .
عِبَادَ اللهِ ، قَالَ اللهُ جَلَّ في عُلَاه : ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ وَنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ، اللَّهُمَّ ارْضَ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ ، وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَالصَّحَابَةِ أَجْمَعِيْنَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ .
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِيْنَ ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِيْنَ ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِيْنَ ، اللَّهُمَّ فَرِّجْ هَمَّ الْمَهْمُومِيْنَ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ ، وَنَفِّسْ كَرْبَ الْمَكْرُوبِيْنَ ، وَاقْضِ الدَّيْنَ عَنِ الْمَدِينِيْنَ ، وَاشْفِ مَرْضَاهُمْ ، وَاغْفِرْ لِمَوْتَاهُم .
اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا وَأَصْلِحْ وُلَاةَ أُمُورِنَا ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا وَوَلِيَّ عَهْدِهِ بِتَوْفِيقِكَ وَأَيِّدْهُمَا بِتَأْيِيدِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ ، اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَ بِلَادَنَا بِسُوءٍ فَأَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ ، وَرُدَّ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ ، وَاجْعَلْ تَدْبِيرَهُ تَدْمِيراً عَلَيْهِ يَا قَوِيُّ يَا عَزِيْزُ .
اللَّهُمَّ إِنَا نَعُوذُ بِكَ مِنَ الْوَبَاءِ وَالْغَلَاَءِ وَالرِّبَا والزِّنا، وَنعوذُ بك من الزَّلَازِلِ وَالْمِحَنِ وَسُوءِ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ .
﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ ، ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ* وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ .
انتقاء وتنسيق مجموعة خطب منبرية
قناة التيلغرام :
t.me/kutab
وصلنا ولله الحمد إلى 19 مجموعة واتس ، وهذا رابط المجموعة رقم 17
https://chat.whatsapp.com/KCqcekH8djM3UBWAdPTdwE