علاجُ كثرةِ الطلاقِ

علاجُ كثرةِ الطلاقِ

الخطبة الأولى

إِنَّ الْحَمْدَ لله نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِيْنُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ ، وَنَعُوْذُ باللهِ مِنْ شُرُوْرِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا ، مَنْ يَهْدِهِ الله فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ ، وأَشْهَدُ أَنْ لَا إله إلا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيْكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ .

أَمَّا بَعْدُ : فَاتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى فِي أَنْفُسِكُمْ ، وَاتَّقُوهُ فِي أَهْلِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ وَبُيُوتِكُمْ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ .

عباد الله : لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ تَعَالَى الدُّنْيَا دَارَ خُلْدٍ وَبَقَاءٍ ، وَلَا مَحَلَّ مُتْعَةٍ وَنَعِيمٍ ، بَلْ هِيَ دَارُ عَيْشٍ مُؤَقَّتٍ ، وَمَوْضِعُ ابْتِلَاءٍ وَاخْتِبَارٍ ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ الْعَيْشُ فِيهَا عَلَى هَذَا الْأَسَاسِ . فَكَمَا أَنَّ الْوَاحِدَ مُبْتَلًى بِدِينِهِ لِيُقِيمَهُ فَهُوَ أَيْضًا مُبْتَلًى بِالتَّعَامُلِ مَعَ النَّاسِ ، مَنْ قَرُبَ مِنْهُمْ وَمَنْ بَعُدَ ؛ فَهُوَ مُبْتَلًى بِبِرِّ وَالِدَيْهِ ، وَمُبْتَلًى بِصِلَةِ أَرْحَامِهِ ، وَمُبْتَلًى بِإِكْرَامِ جِيرَانِهِ ، وَمُبْتَلًى بِحُسْنِ عِشْرَتِهِ مَعَ زَوْجِهِ ، وَمُبْتَلًى بِتَرْبِيَتِهِ لِوَلَدِهِ ، فَوَجَبَ أَنْ يَتَعَايَشَ مَعَ النَّاسِ وَعَيْنُهُ عَلَى حُقُوقِهِمْ يُؤَدِّيهَا إِلَيْهِمْ لِيَفُوزَ فِي آخِرَتِهِ ، وَيَحْتَمِلَ أَذَاهُمْ ؛ لِأَنَّ الدُّنْيَا لَا تُسَاوِي الْخُصُومَةَ مِنْ أَجْلِهَا ، وَمَنْ صَبَرَ ظَفِرَ ، وَمَنْ ﴿عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ﴾ .

وَأَلْصَقُ النَّاسِ بِالرَّجُلِ زَوْجُهُ ، فَهِيَ لِبَاسُهُ وَهُوَ لِبَاسُهَا ، وَهِيَ سَكَنُهُ وَهُوَ سَكَنُهَا . وَلِأَنَّ الزَّوَاجَ أَقْرَبُ الْعَلَاقَاتِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ وَأَلْصَقُهَا كَانَتْ فُرَصُ الْمَشَاكِلِ فِيهِ أَكْثَرَ ، وَكَانَ الِاحْتِمَالُ وَالصَّبْرُ أَوْجَبَ ، وَإِلَّا انْفَضَّتِ الشَّرَاكَةُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ ، وَهُدِمَتِ الْبُيُوتُ الْعَامِرَةُ ، وَتَشَتَّت الْأُسَرُ الْمُجْتَمِعَةُ . وَمَا يَفْعَلُهُ الطَّلَاقُ مِنَ التَّشْرِيدِ وَالتَّشَرْذُمِ فِي الْمُجْتَمَعَاتِ أَشَدُّ مِمَّا تَفْعَلُهُ الْحُرُوبُ ؛ ذَلِكَ أَنَّ الْحُرُوبَ تَجْمَعُ الْقُلُوبَ وَلَوْ تَفَرَّقَتِ الْأَجْسَادُ ؛ لِمُشَارَكَةِ الْكُلِّ فِي الْمَأْسَاةِ . وَأَمَّا الطَّلَاقُ فَيُفَرِّقُ الْقُلُوبَ مَعَ تَفَرُّقِ الْأَجْسَادِ ، وَيَتَشَتَّتُ الْأَوْلَادُ وَأَقَارِبُ الزَّوْجَيْنِ بَيْنَ رَغْبَةِ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ  ، وَيَقْتَسِمُونَ مَا بَيْنَهُمْ مِنْ أَحْقَادٍ وَثَارَاتٍ وَنَزَعَاتِ انْتِقَامٍ .

وَإِذَا عَرَفَ الْعَاقِلُ مَغَبَّةَ الطَّلَاقِ ، وَأَثَرَهُ عَلَى الزَّوْجَيْنِ وَالْأَوْلَادِ ؛ اجْتَنَبَ أَسْبَابَهُ ، وَسَعَى فِي تَضْيِيقِ طُرُقِهِ ، وَتَقْلِيصِ فُرَصِهِ ، وَذَلِكَ يَكُونُ قَبْلَ الزَّوَاجِ وَأَثْنَاءَهُ وَبَعْدَهُ :

أَمَّا قَبْلَ الزَّوَاجِ : فَبِالِاخْتِيَارِ الْحَسَنِ لِلزَّوْجَةِ ، وَقَبُولِ الْبِنْتِ بِالزَّوْجِ الْمُنَاسِبِ لَهَا ، وَالْمِعْيَارُ الْأَوَّلُ لِذَلِكَ هُوَ الِاسْتِقَامَةُ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى ؛ لِأَنَّ مَنْ خَافَ اللَّهَ تَعَالَى رَعَى الْحُقُوقَ وَالْوَاجِبَاتِ ، وَجَانَبَ الظُّلْمَ وَالْأَذَى ؛ وَالْخِطَابُ النَّبَوِيُّ لِلْأَزْوَاجِ : «فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ» .

وَالْمُرَادُ بِالِاسْتِقَامَةِ الْمُحَافَظَةُ عَلَى الدِّينِ بَاطِنًا وَظَاهِرًا ، وَيُعْرَفُ حَالُ الشَّخْصِ بِسُؤَالِ الثِّقَاتِ الْمُخَالِطِينَ لَهُ ، وَكَثْرَةِ الدُّعَاءِ وَالِاسْتِخَارَةِ .

وَكَمْ مِنْ فَتَاةٍ غَرَّهَا وَسَامَةُ شَخْصٍ أَوْ مَالُهُ أَوْ مَنْصِبُهُ عَاشَتْ مَعَهُ عَذَابًا لَا يُطَاقُ ، وَمَا تَمَتَّعَتْ بِجِمَالِهِ وَلَا مَالِهِ وَلَا جَاهِهِ ! ، وَكَمْ مِنْ زَوْجٍ قَدَّمَ فِي اخْتِيَارِهِ عَلَى الدِّينِ غَيْرَهُ ، فَكَانَ زَوَاجُهُ نِقْمَةً . وَكُلَّمَا تَقَارَبَ مُسْتَوَى الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ مِنْ جِهَةِ الْغِنَى وَالتَّعْلِيمِ وَالْمَكَانَةِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ ؛ كَانَ ذَلِكَ أَدْعَى لِاسْتِمْرَارِ الزَّوَاجِ ، وَأَقَلَّ لِأَسْبَابِ الْخِلَافِ وَالطَّلَاقِ .

وَالنَّظَرُ لِلْمَخْطُوبَةِ إِنَّمَا شُرِعَ لِأَجْلِ تَآلُفِ الْقَلْبَيْنِ فَيَقْتَرِنَانِ ، أَوْ تَنَافُرِهِمَا فَيَبْتَعِدَانِ ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : «كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «أَنَظَرْتَ إِلَيْهَا؟ ، قَالَ : لَا ، قَالَ : فَاذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا ، فَإِنَّ فِي أَعْيُنِ الْأَنْصَارِ شَيْئًا» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ .

وَأَمَّا تَقْلِيلُ فُرَصِ الطَّلَاقِ أَثْنَاءَ الْإِعْدَادِ لِلزَّوَاجِ : فَبِتَقْلِيلِ الصَّدَاقِ وَالنَّفَقَاتِ ، وَالِاقْتِصَادِ فِي الْوَلَائِمِ وَالْحَفَلَاتِ . وَكُلَّمَا اقْتُصِدَ فِي التَّكَالِيفِ وَالرُّسُومِ أَحَاطَتِ الْبَرَكَةُ بِالزَّوَاجِ ، وَكَانَ أَدْعَى لِلْأُلْفَةِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ ؛ لِأَنَّ الزَّوْجَ يَشْعُرُ بِفَضْلِ أَهْلِ زَوْجَتِهِ عَلَيْهِ ، فَيُكْرِمُهُمْ فِي ابْنَتِهِمْ . وَأَصْلُ ذَلِكَ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : «إِنَّ مِنْ يُمْنِ الْمَرْأَةِ تَيْسِيرَ خِطْبَتِهَا ، وَتَيْسِيرَ صَدَاقِهَا…» ، رَوَاهُ أَحْمَدُ . 

وَأَمَّا بَعْدَ الزَّوَاجِ : فَبِمَعْرِفَةِ الزَّوْجِ حُقُوقَ زَوْجَتِهِ عَلَيْهِ فَيُؤَدِّيهَا ، وَيُعَلِّمُهَا حُقُوقَهُ عَلَيْهَا . وَبَعْضُ الرِّجَالِ يَطْلُبُ مِنْهَا حُقُوقَهُ ، وَلَا يُؤَدِّي لَهَا حُقُوقَهَا . وَيَحْتَاجُ الزَّوْجَانِ إِلَى مُدَّةٍ لِيَفْهَمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ ، وَلَا بُدَّ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ مِنَ الصَّبْرِ وَالتَّحَمُّلِ ، وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ تَعَالَى : ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ ، وَأَمْرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا ، فَإِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ ، وَإِنَّ أَعْوَجَ مَا فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ ، فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ ، فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .

باركَ اللهُ لي ولكم في القرانِ العظيمِ ، ونفعني وإياكم بما فيه من الآياتِ والذكرِ الحكيمِ ، أقولُ ما تسمعونَ ، وأستغفرُ اللهَ لي ولكم من كلِّ ذنبٍ فاستغفروه إنه هو الغفورُ الرحيمُ .

 

 

 

الخطبة الثانية

الحمدُ للهِ على إحسانِه ، والشكرُ له على توفيقِه وامتنانِه ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له تعظيمًا لشأنِه ، وأشهدُ أنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه الداعي إلى رضوانه ، صلَّى اللهُ عليه وعلَى آلِه وصحبِه .

 أَمَّا بَعْدُ : عبادَ اللهِ ، وَعَلَى كُلٍّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ إِنْ رَأَى فِي صَاحِبِهِ سُوءًا أَنْ يَمْحُوَهُ بِمَا فِيهِ مِنْ حَسَنٍ ، فَرُؤْيَةُ الْحَسَنِ تَمْحُو الْقَبِيحَ ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ .

وَعَلَى الزَّوْجِ أَنْ يَحْفَظَ فِي زَوْجَتِهِ إِحْسَانَهَا وَإِحْسَانَ أَهْلِهَا لَهُ حِينَ قَدَّمَتْهُ عَلَى غَيْرِهِ ، وَاخْتَارَتْهُ دُونَ سِوَاهُ ، وَرَضِيَتْهُ حَلِيلًا لَهَا . فَإِنَّهُ إِذَا نَظَرَ إِلَى ذَلِكَ تَلَاشَى مَا يَرَاهُ مِنْ عَيْبٍ فِيهَا ، وَاحْتَمَلَ عِوَجَهَا وَخَطَأَهَا .

وَأَكْثَرُ عُيُوبِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ يُمْكِنُ اسْتِصْلَاحُهَا ، لَكِنَّهَا تَحْتَاجُ إِلَى وَقْتٍ وَصَبْرٍ وَحِكْمَةٍ فِي الْمُعَالَجَةِ ، فَلَا يَكْسِرُ ذَلِكَ بِالطَّلَاقِ ، وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى الْعِصْمَةَ بِيَدِهِ لِيَكُونَ الطَّلَاقُ حَيْثُ لَا عِلَاجَ ، وَالرَّجُلُ الضَّعِيفُ هُوَ مَنْ يَجْعَلُ الطَّلَاقَ أَوَّلَ خُطُوَاتِ الْعِلَاجِ ؛ فَالْقُوَّةُ فِي الصَّبْرِ وَالتَّحَمُّلِ وَمُحَاوَلَةِ الِاسْتِصْلَاحِ ، وَالْكُلُّ يُحْسِنُ الْفِرَاقَ ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ .

هذا وصلّوا وسلِّموا على الرحمةِ المهداةِ والنِّعمةِ الـمُسْداةِ رسولِ الله محمَّدٍ بنِ عبدِ اللهِ ، اللهُمَّ صلِّ وسلِّم وباركْ على عبدِك ورسولِك محمَّدٍ ، وعلى آلِه الطاهرين وصحابتِه الميامين ، وأزواجه أمَّهاتِ المؤمنين ، ومَنْ تَبِعَهم بإحسانٍ إلى يومِ الدينِ ، وسلَّمَ تسليمًا كثيرًا .

اللهُمَّ أعزَّ الإسلامَ والمسلمينَ ، وأذلَّ الشركَ والمشركينَ ، ودَمِّرْ أعداءَ الدينِ ، واجعلْ هذا البلدَ آمناً مُطْمَئِناً وسائرَ بلادِ المسلمين .

اللهُمَّ آمنَّا في أوطانِنا ، وأصلحْ أئمَّتَنَا وولاةَ أمورِنا ، اللهُمَّ وفِّق وليَّ أمرِنا خادمَ الحرمين الشريفين لما تحبُّ وترضَى ، وخُذ به للبرِّ والتقوى ، اللهُمَّ وفِّقه وووليَّ العهدِ لما فيه صلاحُ البلادِ والعبادِ ، اللهُمَّ مَنْ أرادنا وأرادَ بلادَنا بسوءٍ فرُدَّ كيدَه في نحرِه ، واجعلْ تدبيرَه دمارًا عليه ، اللهُمَّ انصُر جنودَنا المُرابِطين على حُدود بلادِنا ، اللهُمَّ كُن لهم مُؤيِّدًا ونصيرًا ، ومُعينًا وظهيرًا ، ووفِّق رجالَ أمنِنا في كلِّ مكانٍ .

اللهُمَّ فرِّج همَّ المهمومين من المُسلمين ، ونفِّس كربَ المكروبين ، واقضِ الدَّيْنَ عن المدينين ، واشفِ مرضانا ومرضَى المُسلمين برحمتِك يا أرحمِ الراحمين ، اللهُمَّ اغفِرْ ذنوبَنا ، واستُر عيوبَنا ، ويسِّر أمورَنا ، وبلِّغنا فيما يُرضِيك آمالَنا ، ربَّنا اغفِرْ لنا ولوالدِينا ، وارحَمهم كما ربَّونا صِغارًا .

اللَّهُمَّ أَصْلِحْ بُيُوتَنَا وَأَصْلِحْ زَوْجَاتِنَا وَأَعِنَّا عَلَى الْقِيَامِ بِحُقُوقِهِنَّ ، وَوَفِّقْنَا لِمَا تُحِبُّهُ وَتَرْضَاهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ ،اللَّهُمَّ أَصْلِحْ شَبَابَ الْمُسْلِمِينَ وَاهْدِهِمْ سُبُلَ السَّلامِ وَخُذْ بِنَوَاصِيهِمْ للْهُدَى وَالرَّشَادِ ، وَجَنِّبْهُمْ الْفِتَنَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَما بَطَنْ .

سبحان ربِّك ربِّ العزة عمّا يصفون ، وسلامٌ على المرسلين ، والحمدُ للهِ ربِّ العالمين .

 

 

 

تنسيق مجموعة خطب منبرية

قناة التيلغرام : t.me/kutab

وصلنا إلى 19 مجموعة ولله الحمد ، مثال : مجموعة الواتس أب رقم 15 :

https://chat.whatsapp.com/HPw1AePG02o8RbGJkoZ4vc