عقيدةُ أهلِ السُّنَّةِ والجَمَاعَةِ (السَّلَفِ الصَّالِحِ) رابعا: الإيمانُ باليومِ الآخِرِ :

عقيدةُ أهلِ السُّنَّةِ والجَمَاعَةِ (السَّلَفِ الصَّالِحِ)
رابعا: الإيمانُ باليومِ الآخِرِ :
هذه الخطبة مأخوذة بالكامل من كتاب الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- : عقيدةُ أهل السنة والجماعة ، وسوف يؤخذ من هذا الكتاب بمشيئة الله عدة خطب (أركان الإيمان)، مع ملاحظة أن هناك تعديلات يسيرة جدا لا تكاد تذكر لتتناسب مع مقام الخطب .
الخُطْبَةُ الأُولَى
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا .أَمَّا بَعْدُ : أَيُّهَا النَّاسُ : أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾. أيُّها الــمُؤْمِنونَ: عقيدةُ أهلِ السنَّةِ والجماعَةِ وهم السَّلَفُ الصالحُ الإيمانُ باللهِ وملائكتِه وكُتبِه ورسُلِه واليومِ الآخِرِ والقَدَرِ خيرِه وشَرِّه.
وسَنَتَكَلَّمُ بمشيئةِ اللهِ في هذه الخُطْبَةِ عن الـرُّكْنِ الخامسِ من أركانِ الإيمانِ وهو الإيمانُ باليومِ الآخرِ. أيُّها المؤْمِنُون: ونؤمنُ باليومِ الآخِرِ وهو يومُ القيامَةِ الذي لا يومَ بعدَه، حينَ يُبْعَثُ الناسُ أحياءً للبقاءِ، إمَّا في دارِ النعيمِ وإمَّا في دارِ العَذَابِ الأليمِ.
فنؤْمِنُ بالبعثِ، وهو: إحياءُ اللهِ تعالى الموتَى حينَ يَنْفَخُ إسرافيلُ في الصُّورِ النَّفْخَةَ الثانيةَ. قالَ تعالَى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأرْضِ إِلاّ مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾، فَيَقُومُ النَّاسُ من قُبُورِهِم لربِّ العالمينَ حُفَاةً بلا نِعَالٍ، عُراةً بلا ثِيَابٍ، غُرْلًا بلا خِتَانٍ: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾.
ونؤْمِنُ بِصَحَائِفِ الأعمالِ تُعْطَى باليمينِ أو مِنْ وراءِ الظُّهُورِ بالشِّمَالِ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا وَيَصْلَى سَعِيرًا﴾، ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾.
ونؤمِنُ بالموازينِ تُوضَعُ يومَ القيامَةِ فلا تُظْلَمُ نفسٌ شيئاً: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾، ﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾، ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى إِلاّ مِثْلَهَا وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾.
ونؤمِنُ بالشَّفَاعَةِ العُظْمَى لرسولِ اللهِ ﷺ خاصَّةً، يَشْفَعُ عندَ اللهِ تعالَى بإذنِه لِيَقْضِيَ بين عبادِه حينَ يُصِيبَهُم من الـهــَمِّ والكَرْبِ مالا يُطِيقُونَ، فيَذْهَبونَ إلى آدمَ ثم نوحٍ ثمَّ إبراهيمَ ثمَّ موسى ثم عيسى، حتى تنتهيَ إلى رسولِ اللهِ ﷺ.
ونؤمِنُ بالشَّفَاعَةِ فيمَنْ دَخَلَ النارَ من المؤمنينَ لِيَخْرُجُوا منها، وهي للنبيِّ ﷺ وغيرِه من النَّبِيِّيْنَ والمؤمنينَ والملائكةِ. وبأنَّ اللهَ تعالى يُخْرِجُ من النَّارِ أقواماً من المؤمنينَ بغيرِ شَفَاعَةٍ، بل بفضلِه ورحمَتِه.
ونؤمِنُ بحوضِ رسولِ اللهِ ﷺ، ماؤُه أشدُّ بياضاً من اللبَنِ، وأحلى من العَسَلِ، وأطيبُ من رائِحَةِ المسْكِ، طُولُه شَهْرٌ، وعَرْضُه شَهْرٌ، وآنِيَتُه كنجومِ السَّمَاءِ حُسْناً وكثرةً، يَرِدُه المؤمنونَ من أمَّتِه، مَنْ شَرِبَ منه لمْ يظْمَأْ بعدَ ذلكَ.
ونؤمِنُ بالصِّرَاطِ المنصُوبِ على جَهَنَّمَ، يَمُرُّ الناسُ عليه على قَدْرِ أعمالِهم، فَيَمُرُّ أوَّلُهم كالبَرْقِ، ثم كَمَرِّ الريحِ، ثم كَمَرِّ الطَّيْرِ، ثم كَشَدِّ الرِّحَالِ، والنبيُّ ﷺ قائِمٌ على الصِّرَاطِ يقولُ: «يا ربِّ سَلِّمْ سَلِّمْ» حتَّى تعجَزَ أعمالُ العبادِ، فيأتي مَنْ يَزْحُفُ. وفي حافَّتَي الصِّرَاطِ كَلَالِيْبُ معلَّقَةٌ مأمُورَةٌ، تَأْخُذُ مَنْ أُمِرَتْ به، فَمَخْدُوشٌ ناجٍ، ومُكَرْدَسٌ في النارِ.
ونؤمِنُ بكلِّ ما جاءَ في الكتَابِ والسُّنَّةِ من أخبارِ ذلك اليومِ وأهوالِه أعانَنَا اللهُ عليها.
ونُؤْمِنُ بشَفَاعَةِ النبيِّ ﷺ لأهلِ الجَنَّةِ أنْ يَدْخُلُوها، وهي للنبيِّ ﷺ خاصَّةً.
ونؤمِنُ بالجنَّةِ والنَّارِ، فالجنَّةُ دارُ النَّعِيمِ التي أعَدَّهَا اللهُ تعالى للمؤمنين الـمُتَّقِينَ، فيها من النعيمِ ما لا عَيْنٌ رَأَتْ ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ ولا خَطَرَ على قَلْبِ بَشَرٍ: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.
والنَّارُ دارُ العَذَابِ التي أعَدَّهَا اللهُ تعالى للكافِرين الظَّالمينَ، فيها من العَذَابِ والنَّكَالِ ما لا يخْطُرُ على البَالِ: ﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا﴾.
وهما مَوْجُودَتَانِ الآنَ ولَنْ تَفْنَيَا أَبَدَ الآبِدِينَ: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا﴾، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا﴾.
ونَشْهَدُ بالجنَّةِ لكلِّ مَنْ شَهِدَ له الكتابُ والسُّنَّةُ بالعينِ أو بالوصْفِ.
فَمِنَ الشَّهادَةِ بالعينِ الشهادَةُ لأبي بكْرٍ وعُمَرَ وعثمانَ وعليٍّ ونحوِهم مِمَّنْ عَيَّنَهم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ (بأنَّهم مِنْ أهلِ الجَنَّةِ).
ومن الشَّهَادَةِ بالوَصْفِ الشَّهَادَةُ لكلِّ مؤْمِنٍ أو تَقِيٍّ (بأنَّهم مِنْ أهلِ الجَنَّةِ).
ونشْهَدُ بالنارِ لكلِّ مَنْ شَهِدَ له الكتابُ والسُّنَّةُ بالعينِ أو بالوصفِ.
فَمِنَ الشَّهَادَةِ بالعينِ الشَّهَادَةُ لأبي لَهَبٍ وعَمْروِ بنِ لُحَيٍّ الخُزَاعِيِّ ونحوِهما (بأنَّهم مِنْ أهلِ النَّارِ).
ومن الشَّهَادَةِ بالوَصْفِ الشهادَةُ لكلِّ كافِرٍ أو مُشْرِكٍ شِرْكًا أكبرَ أو منافِقٍ (بأنَّهم مِنْ أهلِ النَّارِ).
ونؤمِنُ بفِتْنَةِ القَبْرِ، وهي سؤالُ الـمَيِّتِ في قبرِه عن ربِّه ودينِه ونبيِّه، فـــــــ ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾؛ فيقولُ الـمُؤْمِنُ: ربِّي اللهُ، وديني الإسلامُ، ونَـــبِــــيِّ محمَّدٌ.
وأمَّا الكافِرُ والمنَافِقُ فيقولُ: لا أدْرِي، سَمِعْتُ الناسَ يقولون شيئاً فَقُلْتُه.
ونؤمِنُ بنعيمِ القَبْرِ للمؤمنينِ: ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾.
ونؤمِنُ بعذابِ القَبْرِ للظالمينَ الكافرينَ: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ﴾.
والأحادِيثُ في هذا كثيرةٌ ومعلومةٌ.
أقولُ قولِي هذا، وأستغفرُ اللهَ لي ولكم، فاستَغْفِروه إنّه هو الغفورُ الرحيمُ.
الخطبةُ الثانيةُ
الحمدُ للهِ الذي أرسلَ رسولَه بالهُدى ودينِ الحقِّ، لِيُظْهِرَه على الدِّينِ كُلِّه، وكَفَى باللهِ شهيداً، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له إقراراً به وتوحيداً، وأشهدُ أنَّ محمَّداً عبدُه ورسولُه صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وصحبِه وسَلَّمَ تسليماً مزيداً. أمَّا بعدُ:
أيُّها المؤْمِنون: على المؤمِنِ أنْ يؤْمِنَ بكلِّ ما جاءَ به الكتابُ والسُّنَّةُ من هذه الأمورِ الغَيْبِيَّةِ، وأنْ لا يُعَارِضْها بما يشَاهَدُ في الدنيا، فإنَّ أمورَ الآخِرَةِ لا تُقَاسُ بأمورِ الدنيا لظُهُورِ الفَرْقِ الكبيرِ بينها. والله الـمُسْتَعَانُ.
عِبَادَ اللهِ: صَلُّوا وسَلِّمُوا على رسولِ اللهِ كَمَا أَمَرَكُم اللهُ في قولِه تعالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ وَنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ. اللَّهُمَّ ارْضَ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَالصَّحَابَةِ أَجْمَعِيْنَ، وَأَتْبَاعِهِمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِيْنَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِيْنَ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِيْنَ. اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا وَأَصْلِحْ وُلَاةَ أُمُورِنَا. اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِينَ بِتَوْفِيقِكَ وَتَأْيِيدِكَ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ فَرِّجْ هَمَّ الْمَهْمُومِيْنَ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ، وَنَفِّسْ كَرْبَ الْمَكْرُوبِيْنَ، وَاقْضِ الدَّيْنَ عَنِ الْمَدِينِيْنَ، وَاشْفِ مَرْضَاهُمْ، وَاغْفِرْ لِمَوْتَاهُم، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ الْطُفْ بِإِخْوَانِنَا فِي فِلِسْطِينَ وَالسُّوْدَانِ، وَفِي كُلِّ مَكَانٍ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَ بِلَادَنَا وَعَقِيْدَتَنَا وَقَادَتَنَا وَرِجَالَ أَمْنِنَا بِسُوءٍ، فَأَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ، وَرُدَّ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ، وَاجْعَلْ تَدْبِيرَهُ تَدْمِيراً عَلَيْهِ، يَا قَوِيُّ يَا عَزِيْزُ. اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنَّا الْغَلَاءَ وَالْوَبَاءَ وَالرِّبَا، وَالزِّنَا، وَالزَّلَازِلَ وَالْمِحَنَ، وَسُوءَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، عَنْ بَلَدِنَا هَذَا خَاصَّةً وَسَائِرِ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً.
عِبَادَ اللهِ : ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾. فَاذْكُرُوا اللهَ الْعَظِيمَ الْجَلِيلَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ، وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ، وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.

◙ انتقاء وتنسيق مجموعة خطب منبرية
◙ قناة التيلغرام :
https://t.me/kutab
◙ الموقع الاكتروني :
https://kutabmnbr.com/
◙ وصلنا ولله الحمد إلى 20 مجموعة واتس ، وهذا رابط المجموعة رقم 9
https://chat.whatsapp.com/CMRUPGROq9SJQs2mjDbx6k
رحم الله الشيخ محمد بن صالح العثيمين وأعلى منزلته في عليين .