عقيدةُ أهلِ السُّنَّةِ والجَمَاعَةِ (السَّلَفِ الصَّالِحِ) ثالثاً: الإيمانُ بالرُّسُلِ.

عقيدةُ أهلِ السُّنَّةِ والجَمَاعَةِ (السَّلَفِ الصَّالِحِ)
ثالثاً: الإيمانُ بالرُّسُلِ :
هذه الخطبة مأخوذة بالكامل من كتاب الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- : عقيدةُ أهل السنة والجماعة ، وسوف يؤخذ من هذا الكتاب بمشيئة الله عدة خطب (أركان الإيمان)، مع ملاحظة أن هناك تعديلات يسيرة جدا لا تكاد تذكر لتتناسب مع مقام الخطب .
الخُطْبَةُ الأُولَى
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا .أَمَّا بَعْدُ : أَيُّهَا النَّاسُ : أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾.
أيُّها المسْلِمُونَ: عقيدةُ أهلِ السنَّةِ والجماعَةِ وهم السلفُ الصالحُ الإيمانُ باللهِ وملائكتِه وكُتبِه ورسُلِه واليومِ الآخِرِ والقَدَرِ خيرِه وشَرِّه.
وسَنَتَكَلَّمُ بمشيئةِ اللهِ في هذه الخُطْبَةِ عن الـرُّكْنِ الرابعِ من أركانِ الإيمانِ وهو الإيمانُ بالرُّسُلِ.
أيها المؤمنون: نؤمنُ بأنَّ اللهَ تعالى بعثَ إلى خَلْقِه رُسُلًا: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلاّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾.
ونؤمنُ بأنَّ أولَهم نوحٌ، وآخرَهم محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليهم وسلَّم أجمعين: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾، ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾.
وأنَّ أفضلَهم محمَّدٌ، ثم إبراهيمُ، ثم موسى، ثم نوحٌ، وعيسى بنُ مريمَ، وهم الـمَخْصُوصون في قولِه تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾.
ونعتقدُ أنَّ شريعةَ محمَّدٍ ﷺ حاويةٌ لفضائلِ شرائعِ هؤلاءِ الرُّسُلِ المخصوصين بالفضلِ، لقولِه تعالى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيه﴾.
ونؤمنُ بأنَّ جميعَ الرُّسُلِ بَشَرٌ مخلوقون ليسَ لهم من خصائصِ الرُّبُوبِيَّةِ شيءٌ، قالَ اللهُ تعالى عن نوحٍ وهو أوَّلُهم: ﴿وَلا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ إِنِّي مَلَك﴾.
وأمرَ اللهُ تعالى محمَّدًا وهو آخرُهم أنْ يقولَ: ﴿لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ إِنِّي مَلَك﴾، وأنْ يقولَ: ﴿لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلاّ مَا شَاءَ اللَّهُ﴾، وأن يقول: ﴿إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَدًا قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾.
ونؤمنُ بأنَّهم عبيدٌ من عبادِ اللهِ، أكْرَمَهم اللهُ تعالى بالرسالَةِ وَوَصَفَهم بالعبُودِيَّةِ في أعلى مقاماتِهم وفي سياقِ الثَّناءِ عليهم، فقالَ في أوَّلِهم نوحٍ: ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾. وقالَ في آخِرِهِم محمَّدٍ ﷺ: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾. وقالَ في رُسُلٍ آخَرِينَ: ﴿وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الأيْدِي وَالأبْصَارِ﴾، ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الأيْدِ إِنَّهُ أَوَّاب﴾، ﴿وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾.
وقالَ في عيسى بنِ مريمَ: ﴿إِنْ هُوَ إِلاّ عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائيلَ﴾.
ونؤمِنُ بأنَّ اللهَ تعالى خَتَمَ الرِّسَالاتِ برسالَةِ محمَّدٍ ﷺ، وأرْسَلَه إلى جميعِ الناسِ، لقولِه تعالَى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ لا إِلَهَ إِلاّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الآمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾.
ونؤمِنُ بأنَّ شريعتَه ﷺ هي دينُ الإسلامِ الذي ارتَضَاهُ اللهُ تعالى لعبادِه، وأنَّ اللهَ تعالى لا يقبَلُ من أَحَدٍ ديناً سِواهُ، لقولِه تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسْلامُ﴾، وقولِه: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلامَ دِينًا﴾، وقولِه: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾.
ونَرَى أنَّ مَنْ زَعَمَ اليومَ ديناً قائماً مقبولًا عندَ اللهِ سوى دينِ الإسلامِ من دينِ اليهودِيَّة أو النصرانِيَّةِ أو غيرِهما فهو كافِرٌ، يُسْتَتَابُ فإنْ تابَ وإلا قُتِلَ مُرْتَدًّا، لأنَّه مُكَذِّبٌ للقرآنِ.
ونَرَى أنَّ مَنْ كَفَرَ برسالَةِ محمَّدٍ ﷺ إلى الناسِ جميعاً فقَدْ كَفَرَ بجميعِ الرُّسُلِ، حتّى برسُولِه الذي يزعُمُ أنَّه مؤمِنٌ به مُتَّبِعٌ لَه، لقولِه تعالَى: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ﴾، فَجَعَلَهم مُكَذِّبينَ لجميعِ الرُّسُلِ مع أنَّه لمْ يَسْبِقْ نوحاً رسولٌ. وقالَ تعالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا﴾.
ونؤمِنُ بأنَّه لا نبيَّ بعدَ محمَّدٍ رَسُولِ الله ﷺ، ومَنِ ادَّعَى النبوَّةَ بعَدَه أو صدَّقَ مَن ادَّعَاها فهو كافِرٌ، لأنه مكذِّبٌ للهِ ورسولِه وإجماعِ المسلمين.
ونؤمِنُ بأنَّ للنبيِّ ﷺ خلفاءَ راشدين خَلَفُوه في أمَّتِه عِلْماً ودعوةً وولايةً على المؤمنين، وبأنَّ أفضلَهم وأحقَّهم بالخلافَةِ أبو بكرٍ الصدِّيقُ، ثم عمرُ بنُ الخطابِ، ثم عثمانُ بنُ عَفَّانٍ، ثمَّ عليٌّ بنُ أبي طالبٍ، رضيَ اللهُ عنهم أجمعين.
وهكذا كانوا في الخلافَةِ قدْرًا كما كانوا في الفضيلَةِ، وما كانَ اللهُ تعالى وله الحكْمَةُ البالغةُ لِيُوَلِّي على خيرِ القرونِ رجلًا وفيهم مَنْ هو خيرٌ منه وأجدرُ بالخلافَةِ.
ونؤمِنُ بأنَّ المفضولَ من هؤلاءِ قد يتميَّزُ بخَصِيْصَةٍ يفوقُ فيها مَنْ هو أفضلُ منه، لكنَّه لا يستحِقُّ بها الفضلَ الـمُطْلَقَ على من فَضَلَه، لأنَّ مُوجِبَات الفضْلِ كثيرةٌ متنوِّعَةٌ.
ونؤمِنُ بأنَّ هذه الأمَّةَ خيرُ الأُمَمِ وأكْرَمُهَا على اللهِ عزَّ وَجَلَّ، لقولِه تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾.
أقولُ قولِي هذا، وأستغفرُ اللهَ لي ولكم، فاستَغْفِروه إنّه هو الغفورُ الرحيمُ.
الخطبةُ الثانيةُ
الحمدُ للهِ الذي أرسلَ رسولَه بالهُدى ودينِ الحقِّ، لِيُظْهِرَه على الدِّينِ كُلِّه، وكَفَى باللهِ شهيداً، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له إقراراً به وتوحيداً، وأشهدُ أنَّ محمَّداً عبدُه ورسولُه صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وصحبِه وسَلَّمَ تسليماً مزيداً. أمَّا بعدُ:
أيُّها المؤْمِنون: ونؤمِنُ بأنَّ خيرَ هذه الأمَّةِ الصحابَةُ، ثم التابعونَ، ثم تابِعُوهم، وبأنَّه: «لا تزالُ طائِفَةٌ مِنْ هذه الأمَّةِ على الحقِّ ظاهرين، لا يَضُرُّهُم مَنْ خَذَلَهم أو خَالَفَهم حتى يأتيَ أمِرُ اللهِ عزَّ وَجَلَّ».
ونعْتَقِدُ أنَّ ما جَرَى بين الصحابَةِ رضيَ اللهُ عنهم من الفِتَنِ فَقَدْ صَدَرَ عن تأويلٍ اجْتَهَدُوا فيه، فَمَنْ كانَ منهم مصيباً كان له أجران، ومَنْ كان منهم مُخْطِئاً فله أجْرٌ واحِدٌ، وخَطَؤُه مغْفُورٌ له.
ونَرَى أنَّه يجِبُ أنْ نَكُفَّ عن مساوِئِهم، فلا نَذْكُرُهُم إلا بما يستحقُّونَه من الثناءِ الجميلِ، وأنْ نُطَهِّرَ قلوبَنا من الغِلِّ والحِقْدِ على أَحَدٍ منهم، لقولِه تعالى فيهم: ﴿لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى﴾، وقولِ اللهِ تعالى فينا: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾.
عِبَادَ اللهِ: صَلُّوا وسَلِّمُوا على رسولِ اللهِ كَمَا أَمَرَكُم اللهُ في قولِه تعالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ وَنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ. اللَّهُمَّ ارْضَ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَالصَّحَابَةِ أَجْمَعِيْنَ، وَأَتْبَاعِهِمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِيْنَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِيْنَ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِيْنَ. اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا وَأَصْلِحْ وُلَاةَ أُمُورِنَا. اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِينَ بِتَوْفِيقِكَ وَتَأْيِيدِكَ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ فَرِّجْ هَمَّ الْمَهْمُومِيْنَ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ، وَنَفِّسْ كَرْبَ الْمَكْرُوبِيْنَ، وَاقْضِ الدَّيْنَ عَنِ الْمَدِينِيْنَ، وَاشْفِ مَرْضَاهُمْ، وَاغْفِرْ لِمَوْتَاهُم، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ الْطُفْ بِإِخْوَانِنَا فِي فِلِسْطِينَ وَالسُّوْدَانِ، وَفِي كُلِّ مَكَانٍ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَ بِلَادَنَا وَعَقِيْدَتَنَا وَقَادَتَنَا وَرِجَالَ أَمْنِنَا بِسُوءٍ، فَأَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ، وَرُدَّ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ، وَاجْعَلْ تَدْبِيرَهُ تَدْمِيراً عَلَيْهِ، يَا قَوِيُّ يَا عَزِيْزُ. اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنَّا الْغَلَاءَ وَالْوَبَاءَ وَالرِّبَا، وَالزِّنَا، وَالزَّلَازِلَ وَالْمِحَنَ، وَسُوءَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، عَنْ بَلَدِنَا هَذَا خَاصَّةً وَسَائِرِ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً.
عِبَادَ اللهِ : ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾. فَاذْكُرُوا اللهَ الْعَظِيمَ الْجَلِيلَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ، وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ، وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.

◙ انتقاء وتنسيق مجموعة خطب منبرية
◙ قناة التيلغرام :
https://t.me/kutab
◙ الموقع الاكتروني :
https://kutabmnbr.com/
◙ وصلنا ولله الحمد إلى 20 مجموعة واتس ، وهذا رابط المجموعة رقم 9
https://chat.whatsapp.com/CMRUPGROq9SJQs2mjDbx6k
رحم الله الشيخ محمد بن صالح العثيمين وأعلى منزلته في عليين .